|
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ |
|
ضاع العد! |
|
شبكة البصرة |
| جمال محمد تقي |
|
النزاهة الدولية تؤكد بارقامها الموثقة وتقاريرها الدورية التي تخص الوضع في العراق منذ غزوه وحتى الان، على حالة لا تصدق من التدمير والنهب المنظم، سرقة وهدر وفلتان مالي واقتصادي ومصرفي لم يعرف له التاريخ مثيلا، من حيث قياسية الزمن ـ 5 سنوات ـ وقياسية المبالغ المسروقة والمهدرة اضافة الى عمليات النصب والاستيلاء غير الشرعي على ممتلكات الدولة من قبل امراء العهد الجديد! الشفافية الدولية تعمد ما تذهب اليه منظمة النزاهة الدولية وتطعن عموديا وافقيا بتقارير الحكومات العراقية التي تحاول ان تغطي على حقيقة ما يجري باقرارها بفساد بعض الحالات وبعض العقود وبعض المرافق وبعض الشركات الاجنبية المتقاولة اصلا مع المحتلين او مع بعض الوزارات وغالبا ما لا تقر بها الا لتصفية حسابات مع اصحابها او لانهم اصبحوا بمأمن من المحاسبة التي لم تطل احدا حتى الان!
لقد اصبحت لجنة النزاهة العراقية والتي تبجح الاحتلال ومعاونوه بتشكيلها، وقدموها كانجاز من انجازت عهدهم، اصبحت غير نزيهة بنظر القائمين عليها، فبعد ان كشف بعض اعضاء اللجنة وعن استحياء عينات من اعمال الاختلاس والتكسب غير النزيه لاسماء من الدرجة الثانية اصطدمت اتهاماتها باتهامات مقابلة ومن العيار الثقيل اضطر على اثرها رئيس اللجنة القاضي راضي الراضي الى الهروب خارج العراق وقدم من هناك استقالته، المفروض ان تلك اللجنة مستقلة ومرتبطة اساسا بالقضاء وليس للجهاز التنفيذي ـ مجلس الوزراء ـ سلطة عليها لكن الذي جرى ويجري كشف عكس ذلك تماما! عادت لجنة النزاهة الى الظهور مجددا بتشكيلة جديدة لتعلن ان هناك ما قيمته 250 مليار دولار امريكي تم هدرها وسرقتها والتلاعب بها وتهريبها ـ تهريب نفط، عقود وهمية، اموال مسروقة، تحويلات وهمية، مقاولات وهمية، مخصصات وهمية ـ!! لجنة الرقابة الخارجية التابعة للكونغرس الامريكي اعتبرت الفساد سمة عامة للحالة العراقية لا يمكن معها الثقة باي نشاط حقيقي لاعادة الاعمار! مكتب المحاسبة الامريكي المستقل يشكك بقدرة الجانب العراقي على معالجة الفساد المستشري لانه وببساطة جزء اساسي منه! نماذج للسرقة النزيهة!: اقر المالكي بان 190 الف من البيشمركة هم جزء من القوات النظامية العراقية، رشوة علنية جديدة لوقوف حزبي الطالباني والبارزاني الى جانب المالكي بالضد من الصدريين، فبعد ان اقرت الميزانية العامة حصة 17 % الى حكومة الاقليم والتي يحسب فيها حساب رواتب موظفو ومستخدمو الاجهزة الرسمية جاءت هذه الرشوة لتزيد من حصص امراء الشمال من الكعكة المنهوبة!
سيطرة احزاب الحكومة على مقرات ودوائر وقصور واراضي ومزارع تابعة للدولة ثم تمليكها لهم بمقابل رمزي! بيع بعض مشاريع القطاع العام لمتنفذين في احزاب الحكومة بمقابل رمزي! تهريب رسمي للنفط عبر انبوب البصرة عبدان ـ انبوب اقيم فى عهد الجعفري لنقل النفط العراقي الخام الى مصافي عبدان لتكرره وتعيده بالشاحنات مشتقات نفطية وتحديدا البنزين ـ قيل والعهدة على نزاهة المراقب ان الكميات الخام المصدرة تتجاوز ما يعاد من مشتقات بما لا يقاس، علما ان ايران تتقاضى اجورا سخية وبالعملة الصعبة على عملية التكرير، يعني نهب من الطرفين ـ ايران وحزبي الحكيم والمالكي! نيشرفان وقباد الطالباني وعمار الحكيم وبعض من اولاد محمود المشهداني يلعبون بالمال العام لعب القمار، فالاول يتعاقد مع شركة كورية جنوبية لاستخراج النفط من ابار تم السطو عليها وانتزاعها من قوائم وزارة النفط العراقية للابار المكتشفة وغير المستخدمة، لتوضع تحت تصرف باعة النفط بالتجزئة في شمال العراق، اما الثاني فبنوك لندن ونيويورك تندهش مسرورة لهذه السيولة الكبيرة التي تودع فيها اموال حرة من مال قباد الطالباني، الثالث اصبح بقوة قادر صاحب اغنى واقدر مؤسسة تعبوية وعقارية تنافس مؤسسة الخوئي العالمية وبوقت قياسي، اما اولاد المشهداني فهم يحبون برعاية ال البرزاني في اربيل واستثماراتها المنقولة والثابتة!
خبير من وزارة النفط يؤكد ان وزارة النفط لا تعرف حصرا كمية النفط المصدرة على وجه الدقة فالعدادات مازالت لا تعمل، والنفط المصدر بالشاحنات خارج الحسبة الاحصائية اما انبوب عبدان ونفط طقطق وزاخو فحدث ولا حرج! لاجيء عراقي يحرق نفسه في افغانستان بعد ان يأس من حصوله على حق اللجوء من سفارات الدول الاوروبية في كابل! مفوضية شؤون الاجئين الدولية تدعو الحكومة العراقية لبذل جهود حقيقية لمساعدة الاجئين العراقيين في سوريا والاردن ولبنان ومصر المقدرة اعدادهم باكثر من مليوني لاجيء!!
كل شيء في العراق الامريكي قابل للتهريب، يرهبون الشعب ويهربوه، يهربون النفط، يهربون المال يرهبون ويهربون العلماء والاساتذة والاطباء، دولة مهربة واحتلال مهرب!
لقد وعد بوش شعب العراق بالغذاء والدواء، فماذا حصل؟ قتل وجوع ومرض وتهجير، الذي حصل لا تعد ولاتحصى مهالكه، سيضيع بها من اراد تعدادها! |
|
شبكة البصرة |
|
الثلاثاء 23 ربيع الثاني 1429 / 29 نيسان 2008 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |