|
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ |
|
قرآن ٌ مدًنس أم جوازٌ أمريكي... حق الاختيار! |
|
شبكة البصرة |
| عبد الرحيم العبسي |
|
يروعنا ما نرى ونسمع بين الحين والأخر تلك التصرفات والتهجمات والإساءات المستمرة على القرآن الكريم وعلى الإسلام وعلى نبي الإسلام (ص) كل ذلك يجري في بلاد الغرب أو دول يكثر فيها التطرف المعادي للإسلام كدين.. وكان يبدوا أن الأمر فرديا لا يخرج عن دائرة التصرفات الشخصية المحدودة..هذا ما قيل لنا عندما تشتدد ردود الأفعال الجماهيرية الرافظه في بلاد المسلمين... لأجل تهدئة النفوس وسحب الفورة الشعبية لما يجري... وهكذا دواليك صرنا ننتظر حدوث تلك التصرفات متى ستحدث... وإذا تأخرت علينا ننسى وننشغل بهمومنا أليوميه لأننا أخذنا الأمر على بساطته وصدقنا أقوالهم التي يضحكون بها علينا... وفجأة.. يظهر علينا حدثا أخر يكون أشد ُ إيلاما مما سبقه.....ولكن رد الفعل يصبح أقل عنفا لأننا تعودنا على الحدث وحدوثه وعنصر المفاجئة قد اختفى نتيجة التكرار..ليتحول الأمر مع مرور الزمن شيئا عاديا ومعتادا وهذا مايريدوننا أن نصل ُ إليه في نهاية المطاف. فقدرنا الذي نختاره بأيدينا نتيجة تفرقنا وضياع أرادتنا وقبولنا بالخطأ مهما كان حجمه على قاعدة لست أنا المسئول لوحدي... ولماذا لا يتحرك غيري!! والهاجس المسيطر على الجميع أننا ضعفاء لانستطيع المواجهة وعلينا أن نبقى نتلقى الصدمات ونكون في موضع الدفاع دائما... لأن الانتقال إلى حالة الهجوم تتطلب منا التضحيات الكبيرة والتي ستحتاج منا الإمكانيات الفنية والمالية واللوجستيه...علما أن كل تلك العوامل متوفرة لدينا إلى حد التخمة.. ولكنها ممنوعة علينا ومكتوب عليها للمشاهدة فقط وممنوع اللمس بأوامر السلاطين والملوك والزعماء المعتدلين.... من معسكر الاعتدال... الموسوم بعدم الإرهاب...والذي أوصلنا إلى ما نحن عليه اليوم وقام بتشويه صورتنا كأمةٍ تقود الأمم نحو الصلاح إلى أمةٍ يمرغ أنفها بالوحل يوميا من أتفه الأعداء وأقله قوةً أو سلطان.. لقد أنتقل التعدي على قرآن أمتنا اليوم ليكون على أرضنا أرض النبي إبراهيم (ع) أبو الأنبياء... فلا رادع لهم ولا صوت يصدر من مجتهد ٍ أو عالم ٍ وهذا ما أرادونا أن نصل إليه ونحن خانعين..فمن يطلعٌ على همجية التصرف الأخير الذي قام به أحد المرتزقة الأمريكان.. من جيش السفلة الجرذان.. في أرض الرافدان... وهو يتفنن في الأسائه للمصحف الشريف ففي الأولى صوب بندقيته عليه وجعل منه هدفا للتدريب والتصويب..ثم رماه بالأرض ورمى فوقه النجاسات..ومن ثم صار يضربه بنعله ويدوسه بقدمه..ثم يضعه في عتبة المكان لتمر عليه الأقدام ومن ثم يقوم بحرقه والتبول عليه!! حاشاك الله ربنا ومولانا وكتابك المجيد أن نضطر لهذا الوصف الأليم عن كتابنا وهو كتابك وقولك... فإذا كان بنا من ضعف وفقدان أراده وضياع في متاهات الأيام نتيجة مايمر بنا وعلينا فلا نقول أن نملك وكما قالها قبلنا عم رسولك الكريم (ص) أبي طالب عندما أراد أبرهة الحبشي احتلال مكة وهدم بيتك الحرام... للبيت رب ٌ يحميه... نقولها اليوم للقرآن رب ٌ يحميه.. مادمنا هكذا نرضى بكل هذا الذل والهوان... ومن يرضى قبل ذلك أن يشاهد ما تقوم به العصابات الصهيونية في فلسطين بأهلنا هناك.. وما يقوم به المحتلين من الأمريكان والصوفيين بالعراق منذ خمسة سنوات وصار كل همنا الانشغال في لعبة أعطوها لنا أسمها المذهبية وتركونا نختلف ونتقاتل ونتقاطع ونصبح خنادق ومعسكرات وميليشيا وصحوات.. وصرنا نتقبل كذبهم ونفاقهم لأجل حفنة من الدولارات...أو ترضية النفس ببعض الثارات..ففقدنا وطننا والآن في طريقنا لنخسر ديننا!! وفي هذا المقال أوجه سؤالي إلى أولئك الفرحين بأنهم صاروا يحملون الجواز الأمريكي أو الجنسية الأمريكية وكأنهم بفرحهم قد دخلوا الجنة!! أو صاروا من الخالدين.. مما دفعه الفرح بهذا المكسب إلى اعتبار وصف الجيش الأمريكي بالجيش الباسل! وطالبونا أن نبني لجنود هذا الجيش النصب التذكارية..هنيئا لكم فرحكم وهزلكم على أمتكم وشعبكم.. ولنا الحق أن نتسائل بعد كل ماجرى للعراق وشعبه من مآسي وويلات وتدمير وزرع للفتنه واستيرادا للإرهاب.فلماذا لانجد كلمة حق بمقالاتكم المتواصلة تنتقدون فيها تلك الجرائم أو تشخصونها؟ ألم تبشرونا بالديمقراطية الأمريكية ودفاعكم عن حقوق الإنسان وأحقيته بالاعتقاد واختيار الدين والعقيدة والتوجه السياسي الذي يريد!! أم هو مجرد كلام للترويج والاستهلاك لتكونون كما نعتقد عونا للظالمين وسماسرة على شعبكم ووطنكم الذي تدعون أنكم تقدسونه وتدافعون عن حريته! ألم تتطلعون على حجم الخراب الذي حل بنا في كل جوانب الحياة! أم الحصول على جواز ُالأمريكان والجلوس في أحضانهم حتى وان ساقكم القدر والظروف إلى ذلك..هل يستوجب ذلك السكوت عن الخطايا المتعددة التي صار يرتكبها جنود الاحتلال ومرتزقته في كل يوم ألا تستحق أمتكم التي جعلتكم رجالا قادرين على عبور الأطلسي والجلوس على شواطئه كلمة حق تدافعون بها عن دينكم؟. ألم تسمعوا قبل ذلك بجرائم القتل بدم بارد..على أيدي جنود الاحتلال في حديثه والمحمودية والبصرة والفلوجه أو فضائح أبو غريب التي بكى لها الأعداء قبل الأصدقاء؟؟ أم أن ألوان أوراق الجواز قد أثرت على عيونكم وقلوبكم وهذا ما يتضح الآن! ألا يستحق ما يجري في العراق اليوم من فضائع وفضائح لقوات الاحتلال وحكومة الاحتلال مقالا واحدا تنصفون به وطنكم وإسلامكم وشرفكم... أم أن الأمر يتطلب غزلا ً أكثر ونفاقا أقوى وتملقا أوضح لتكون النتائج المرجوة على قدر ذلك أليس كذلك! ومن يطلعٌ على التقرير الذي قام بترجمته السيد كهلان القيسي والذي يتحدث عن فرقة النخبة من القنا صين الأمريكان التي قدمت من ألاسكا إلى العراق ومهمتها تنحصر في زيادة أعداد القتلى العراقيين وهذا الأمر تم استعماله من قبل الجيش الأمريكي سابقا في حرب فيتنام والآن صار يعتمد بالعراق وقد وردت هذه الحقائق من خلال الكشف عن وثائق وتقارير البنتاكون وبعد الاعتراف الذي ورد على لسان عريف في الجيش الأمريكي ممن خدموا بالعراق وقد تمت محاكمته بسبب تسريب تلك المعلومات وأثناء ألمحاكمه قرر الدفاع عن الحقيقة لينجوا بنفسه عن تحمل المسؤولية الشخصية وقد أعترف انه كان يتلقى الأوامر من رؤسائه وأنه كان ينفذ مشروعا متكاملا كان قد أعده قائد الكتيبة أللفتنانت الكولونيل روبرت بلا كفاج... فتلقى هذا العريف حكما طويلا قاسيا على قوله للحقيقة!! أين أنتم يا من تدافعون عن أمريكا المجرمة وتتغزلون بحريتها وإنسانيتها وديمقراطيتها.. وترمون بكل الأخطاء على شعبنا وأمتنا.. فتحٌملون الضحية كل شيء وتبرئون الجاني من أي شيء..إذا كنت ترغبون أن تعكسون حقائق الحياة وتغيرون وقائع الأحداث فلا يمكنكم ذلك..فسرعان ما تنكشفون وتتكشف الأشياء وإذا أعجبكم فعل النعامة وهي تدس رأسها بالتراب ويظل جسمها مكشوفا فهذا أسهل الاختيارات لكم لأنكم سوف لن تجدون جوابا غيره يحفظ ماء وجوهكم الكالحة التي لايمكن أن يكون فيها ماء ً من الأصل. ولا أدري عما يفعله شيخ الأزهر أو مفتي أل سعود الوهابي أو السيستاني الخامد بجحره النتن أو عبد الغفور السامرائي الذي أوجع أذاننا في بداية الاحتلال بكلمة المقاومة والجهاد حتى باع نفسه إلى الأمريكان والمالكي وصار مدافعا عن أفعالهم.. أين كل هؤلاء مما يحدث لكتاب الله.. ولأمة الله.. ولكلام الله.. أم أنهم سيبقون منشغلين في شرم الشيخ كما كانوا منشغلين قبل ذلك في دافوس أو أنا بوليس. |
|
شبكة البصرة |
|
الثلاثاء 15 جماد الاول 1429 / 20 آيار 2008 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |