بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

مختصر شرح الأمثال في ظل الإحتلال

(الجزء الخامس عشر)

شبكة البصرة

الدكتور عماد محمد ذياب الحفيّظ

عضو إتحاد المؤرخين العرب 

المقدمة :

أن إحتلال العراق لم يقضي على وجود الإبداعات العراقية بل جعل العراقيون إبداعاتهم حالة من حالات المقاومة على إختلاف هذه الإبداعات فلولاهم لما توقف الإحتلال الصهيوأمريكي والإحتلال الإيراني الصفوي عند حدود العراق بل لتجاوزوها الى المدى الذي يستطيعان الوصول إليه وفق المخطّطات المرسومة لكل من الإحتلالين وعملائهم، لكن صمود شعب العراق وبطولات مقاومته الباسلة هي التي أفشلت مخطّطات الإحتلالين وأذنابهم بل أصبحت قوات الإحتلالين وأقزامهم في أكبر مأزق تأريخي وأعمق مستنقع حيث إستنزفت قواتهم في العدّة والعدد ولا يعرف الإحتلالان اليوم كيف يحافظان على ماء وجوههم مع إستمرار وجودهم في العراق.

سنتحدّث اليوم عن أهمّ الأمثال الشعبية العراقية ونحن الآن في الجزء الخامس عشر من دراستنا هذه، بما يتناسب والمرحلة الظرفية المكانية والزمانية التي يمر بها الشعب العراقي العزيز وهو يعاني من إحتلالين هما محتل صهيوأمريكي إستعماري جاء من أقصى الأرض طامعا غاشما ومحتل ثاني إيراني إستيطاني تتسلّط عليه الروح المجوسية والممارسات الصفوية، ولذلك نشأ هذا النظام حاقدا ظالما يعيش دوما وأنظاره الى العراق وشعب العراق بسبب الثقافة غير السويّة التي توارثها من أسلافه وعلى مدى عشرات القرون، سيكون حديثنا اليوم عن التعليم والتثقيف والإعلام المعادي للعراق الذي يمارسه حزبي الطالباني والبارزاني العميلين تمهيدا لإعلان فيدرالية كوردستان ومن ثم دولة كوردستان الإنفصالية على أرض العراق.

قد يعتقد البعض أن أمريكا وإيران فقط تسعيان ومنذ فترة غير قصيرة من خلال مخابراتهما السيئة الذكر وأدواتهما من الكتل والأحزاب السياسية العميلة في العراق على تجنيد وشراء العملاء ووسائل الإعلام والإعلاميين من ضعاف النفوس مع تصفية الأصوات الإعلامية الوطنية والشريفة لتمرير المؤامرة، وحقيقة ان أجندات أمريكا الإحتلالية وإيران التوسعية تتناغم مع أطماع وطموحات الطالباني والبارزاني وحزبيهما العميلين فقد جنّدت كل من أمريكا وإيران هؤلاء العملاء قبل تجنيد غيرهم من عملائهما بل ومنذ أيام حكم شاه إيران المقبور.

 بعد أن جاء المحافظون الصفويّون الجدد الى سدّت الحكم في إيران سعى هذا النظام الى التواصل مع الأحزاب والمليشيات الطائفية وهي ذات ميول عرقية شوفينية إيرانية في الوسط والجنوب من جانب، ومن جانب آخر سعى هؤلاء الصفويون الجدد الى توظيف العرقية الشوفينية بالشمال بما يخدم أجنداتها في العديد من المحافظات والمدن والبلدات والقرى العراقية تحت ما يسمى التطهير الطائفي والعرقي وخاصة في المحافظات الشمالية العراقية أي السليمانية وهي منطقة نفوذ الطالباني و أن أربيل ودهوك وهي منطقة نفوذ البارزاني، فكما نعلم جميعا أن المستهدفين هم العراقيين الوطنيين والشرفاء جميعا وبغض النظر عن ديانتهم وطائفيّتهم وعرقيّتهم (فمن خلال زيارة سريعة لعدد من محافظات العراق ودول المهجر التي لجأ إليها العراقيون من المهجّرين والنازحين فسنجد أن المهجّرين والنازحين هم ليس من الشيعة العرب والسنة العرب فقط بل ومن الأكراد والتركمان والمسيحيين واليزيديين وغيرهم) وهذا ما جعل الأطماع والمصالح الشخصية للطالباني والبارزاني تتوائم مع الممارسات التوسعية والتي ما زالت إيران تتخذها غاية ووسيلة ومنهج في تنفيذ أطماعها بالعراق والمنطقة.

فمن غير المستغرب من الحزين العميلين العمل على تمرير معلومات وثقافات مسيئة للعراق بشكل عام وللعراقيين بشكل خاص، من خلال دس السم في العسل في المناهج الدراسية على إختلاف مراحلها حول عمليات الصراع التاريخي للأخوة الكورد في العراق في المحافظات الشمالية على وجه الخصوص في سبيل إثبات الحقوق الملفّقة وعلى سبيل المثال الصراع بين ولاية بغداد وإمارة بابان والذي يصفونه وكأن حقوق الإخوة الأكراد سلبت على مر التاريخ في العراق والذي يعتبرونه بلد لم يكن له وجود قبل تاريخ الإحتلال البريطاني عام 1917 ميلادية وكأن العراق بلد حديث التكوين متناسين في ذلك تاريخ العراق الطويل والموغل في القدم منذ أكثر من عشرة آلاف سنة بل وكأن العراق لم يكن له دور كونه مهد الحضارات الإنسانية ومن هنا الهدف هو لسلب هذا التاريخ العريق وبطريقة عرقية شوفينية ممجوجة لوضع الضبابية على حقيقة العراق وتاريخه الطويل بل ونكران وجوده التاريخي بالقول انه بلد حديث التكوين ولم يكن له وجود من قبل حتى يكون حديثهم عن التغلغل الأجنبي في كوردستان وكأن العراق هو ذلك النفوذ الأجنبي الذي سلب كوردستان وصراعهم مع الإخوة الآثوريين العراقيين الأصلاء في سبيل تحرير كوردستان وهذ كلها وسائل توعوية وتاريخية وإعلامية غير حقيقية للقول أن العراقيون هم محتلّون لأراضي كوردستان، وهنا أرجو من القاريء العزيز أن لا يستغرب فهذه ذات السياسة الصهيونية التي جاءت بدعوى الأحقيّة لأرض فلسطين لتبرير الإستيلاء عليها من أهلها الأصليين هذا من ناحية ومن ناحية أخرى هي ذات الدعاية الإعلامية للنظام الإيراني الصفوي الذي يطالب بأحقيّته لدول الخليج العربي والعراق.

سأذكر في هذا المجال بعض المقطفات من مناهجهم الدراسية وما تقوله وسائل إعلامهم في أن بلاد كوردستان مترامية الأطراف لا حدود لها إبتداءا من البحر الأسود ووصولا الى بلاد ما بين النهرين ويقصدون هنا العراق وما يؤكد هذا القول عند حديثهم عن العمق الجغرافي الذي يمتد الى 1300كيلومتر وهي ذات المسافة التي تبتلع معظم مساحة العراق، وأن أراضيهم كانت عرضة للغزاة والطامعين كما يقولون والذين جاءوا من الغرب أي الدولة الآشورية ومن بعدهم الدولة الأموية، ومن الشمال أي الدولة الرومانية ومن بعدهم الدولة العثمانية، ومن الجنوب أي الفتوحات الإسلامية ومن بعدهم الدولة العباسية، والغريب أنهم لا يتطرّقون الى الغزاة القادمون من الشرق أي الدولة الساسانية ومن بعدها الدولة الفارسية لأنهم يؤمنون أنها أصولهم.

ولتحديد حدودهم على أرض العراق أقتطف مما نشروه في أن أرضهم تمتد من حلب غربا مرورا بالموصل الى جبال حمرين وعلى إمتدادها الى مندلي شرقا وصولا الى بغداد(تأسّست عام 132هجرية على يد أبو جعفر المنصور ولم يكن للإخوة الأكراد وجود فيها أو في العراق ذلك الزمان) وما جاورها جنوبا وهذا القول يتطابق الى حد ما مع الخارطة التي عملوا على طباعتها ونشرها لتمثل فدرالية كوردستان العراق، بل ويزيدون على ذلك فيقولون أن أرضهم تمتد من أرضروم شمالا والى البصرة جنوبا والى الإسكندرونة غربا أي يقولون أن تركيا وبلاد الشام والعراق هي أرضا لهم ظلما وبهتانا، وهنا أيضا لا يتطرّقون الى أراضيهم في إيران؟! والسبب في ذلك لأنهم يعرفون أن أصولهم إيرانية ولذلك لا يعتبرون إيران بلد غزاة، علما أن البصرة أسّست ولأوّل مرّة عام 14 هجرية خلال الفتوحات الإسلامية ولم يكن للبصرة وجود على الأرض قبل هذا التأريخ؟ أجل هذه هي حقيقة الطالباني والبارزاني وعمالتهم لأعداء العراق، هنا وكما قلنا تظهر لدينا علاقة جدلية بين كل من العميلين الطالباني والبارزاني وحزبيهما العميلين من طرف مع إيران لتنفيذ أجنداتهم بالتناغم مع أدوات إيران من الأحزاب والمليشيات الطائفية في العراق (راجع دراستنا الموسومة "دور إيران التخريبي في العراق " والتي نشرت على موقع شبكة البصرة الغرّاء)، ومن طرف آخر العلاقة الحميمة بين رموز حكومة إقليم كوردستان مع رموز النظام الصهيوني والتي نشرت صورهم في مختلف وسائل الإعلام الأجنبية وهذه معلومات قد تحدّثت عنها وسائل الإعلام الأوربية المختلفة.

 لذلك يمكننا القول بوجد العلاقة الجدلية بين الطالباني والبارزاني وحزبيهما العميلين مع إسرائيل والتي هي الأخرى لديها أجندات في العراق تريد تنفيذها فوجدت الطالباني والبرزاني ضالّتها أيضا في تنفيذ تلك الأجندات، لتكون المحصّلة لدينا هي علاقة الثالوث القذر (إيران وإسرائيل وحزبي العميلين الطالباني والبارزاني وهم جميعا ذات ميول عنصرية شوفينية عنصرية) في تنفيذ أجنداتهم في العراق على حساب مصالح الشعب العراقي وأرض العراق، مع المحاولات التي تبذل من قبل هذا الثالوث القذر كي لا تتقاطع خطوات تنفيذ أجنداتهم على مستوى الظروف الحالية في العراق على أقل تقدير، والذين يأملون لاحقا في إمكانية تحقيق التوافق فيما بينهم لجعل أجنداتهم على الأرض قابلة للقبول فيما بينهم قدر المستطاع، وكذلك الإمتيازات التي منحت لشركات حقيقتها إسرائيلية وهي تعمل في مناطق الحزبين العميلين تحت مسميات أخرى للتغطية على أنشطتها المشبوهة وأخيرا وليس آخراً عمليات تهريب النفط العراقي من قبل مليشيات الحزبين العميلين والتعاقد مع شركات أجنبية مشبوهة للتنقيب عن النفط لأجل تحقيق المصالح الذاتية للطالباني والبارزاني وحزبيهما العميلين على حساب مصالح العراق وشعب العراق , وإنني لأرجو أن تعمل المقاومة العراقية البطلة بعربها وكردها وتركمانها وغيرهم من أقليات الشعب العراقي على إختلاف أديانهم وطوائفهم ومذاهبهم وقوميّاتهم بإفشال كافة المخطّطات الإجرامية التي يسعى لتنفيذها

الإحتلالين وعملائهم.

 

مسوّيها هرج ومرج

الإحتلالين وحكومتهم العميلة جعلوا العراق تعمّه الفوضى

شدعوه متنّك

مسؤولي الحكومة العميلة يتكلّمون كلام مبهم أجوف

بخيرهم ما خيّرونا وبشرْهم عمّو علينا

أزلام الحكومة العميلة سرقوا ونهبوا ونشروا الفساد العراق ولا يعطون شعب العراق حقوقه وثرواته

ما عنده غير بس ينعر

محطات فضائيات الحكومة العميلة لا تعرف غير الصراخ والعويل لا تقدّم ولا تؤخّر

سرّحوهم بالكنافذ

الإحتلالين لم يعطوا عملائهم غير الذل والمهانة

ذلّونه وما دارونا

ممارسات مسؤولي الحكومة العميلة جميعها لإذلال شعب العراق وسحقه

حبّايه وإنقسمت قسمين

الإحتلال الصهيوأمريكي والإحتلال الإيراني الصفوي لا يختلفان عن بعضهما سوى بإسلوب التنفيذ

إلبزّون تفرح على عمه أهلها

الحكومة العميلة تفرح بالفوضى لتسرق ما تريد

أسمع كلامك يعجني وأشوف أفعالك أتعجّب

تصريحات الإحتلالين لا تنسجم مع أفعالهم الإجرامية

الغركان يجلّب بكشّاية

مجرم الحرب بوش يبحث عن ضحايا بين رجالاته لينقذ نفسه من الجرائم والفضائح

ما في حيا حضور

أقوال الحكومة العميلة خسيسة ولا تخجل من فشلها

إن لم تستحي فأفعل ما شئت

الجرائم التي يرتكبها الإحتلالين في ضرب المدنيين الأبرياء يعتبرونه نصرا

يحط نفسه بأضيق مكان

كلما صرّح المجرم بوش ونجاد يكشفان عن حقيقة الجرائم التي أرتكباها ويرتكبانها ضد شعب العراق

لكمه هنيّة تكفي ميّه

الفساد المالي والإداري يحرم شعب العراق من الغذاء والدواء بل وحياتهم كلها عزاء في عزاء

مثل البزون بسبع أرواح

إقتتال عملاء نظام المحافظين الصفويين الجدد مستمر

مثل الحيّه أم راسين

الإحتلالين حقيقته أفعى قذرة تبث السموم في جسد العراق

يدوْرون على أبره إبّحر

تدّعي لجنة نزاهة الحكومة العميلة أنها تعمل على كشف الفساد المالي والإداري وهي جزء منه

مثل السمج ماكول ومذموم

سرقوا نفط وثروات العراق ويدّعون بعدم توفّر إمكانية الإعمار

مثل الّلي يوصّي البزون على الفار

حرص وزراء الحكومة العميلة على أموال وثروات العراق وهم لصوصها

مثل الأطرش بالزفّة

البرلمان العراقي وأعضائه لا يخدمون شعب العراق بقدر خدمتهم لجيوبهم وعمالتهم

مثل الشمعة تضوي حتى تنوّر للجميع

المقاومة العراقية البطلة تضحّي بالغالي والنفيس من أجل تحرير العراق

صايرين دهن ودبس

حالات التفاهم والتوافق غير المعلنة بين الإحتلالين الصهيوأمريكي والإيراني الصفوي

أفعالهم زادت الطين بلّه

ممارسات المليشيات الطائفية والعرقية الشوفينية عاثت في العراق فسادا

تعال طلّعت هالشعره من هالعجين

غرق الإحتلالين وعملائهم في المستنقع العراقي

سبع صنايع وبخته ضايع

تعدّدت أدوات العمالة للمحتل الإيراني الصفوي فإنقلب سحرها على الساحر

على حس الطبل خفّن يرجليّه

تناقض تصريحات عملاء حكومة الإحتلالين فضحتهم

سوّي زين وإرمي بالشط

شعب العراق قدّم الكثير للبعض لكن أصلهم خسيس

شابت لحاهم والطمع عماهم

كثرة سلب ونهب وجرائم رموز الحكومة العميلة

 

شبكة البصرة

 الجمعة 4 جماد الاول 1429 / 9 آيار 2008

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس