بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

التقرير النصف سنوي عن حقوق الإنسان في محافظة البصرة

شبكة البصرة

تقرير نصف سنوي عن حقوق الإنسان في محافظة البصرة للفترة من 1/11/2007 ولغاية 30/4/2008م 

وتناول التقرير بشكل مفصل الاوضاع في البصرة وما يمر به شعبنا المبتلى هناك.
ويتضمن التقرير الفقرات التالية :
عرض لأوضاع حقوق الإنسان في العراق.
الوجه القبيح للإحتلال .. أرقام تتحدث.
الكارثة التي خلّفتها بريطانيا في البصرة.
جرائم الإحتلال البريطاني والأمريكي اليومية.
انتهاكات العمليات العسكرية الحكومية.
شرطة البصرة المحلية.
الجرائم والإنتهاكات ضد المرأة والأطفال.
الجرائم والإنتهاكات ضد الأطباء.
الجرائم والإنتهاكات ضد شيوخ وخطباء المساجد.
الجرائم والإنتهاكات ضد الإعلاميين والصحفيين.
الجرائم والإنتهاكات ضد شيوخ العشائر.
الجرائم والإنتهاكات ضد السجناء.
الجرائم والإنتهاكات ضد الحريات الدينية.
جرائم القتل والخطف ضد المواطنين.
الذخائر المهجورة تلحق إصابات بالمدنيين
.

عرض لأوضاع حقوق الإنسان في العراق
الوضع العام:

تكشف التقارير الواردة لمكاتب حقوق الإنسان عن القلق الناجم عن عدم حماية الحقوق الإجتماعية والسياسية والإقتصادية والثقافية والمدنية للمواطنين في العراق.ويعكس هذا الأمر، بالإضافة إلى المزاعم المستمرة، عجز إدارة النظام القضائي عن تولي ظروف وأوضاع الإعتقال، الأمر الذي لا يزال يُشكّل تحدياً كبيراً للسلطات (الحكومية) ولبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق

وتلقّى مكتب حقوق الإنسان التابع لبعثة الأمم المتحدة العديد من التقارير التي تُشير إلى الإستخدام المفرط للعنف ضد الأشخاص والممتلكات، بالإضافة إلى عمليات الإعتقال الجماعي التي تُنفذها قوات الشرطة (المحلية) والقوات الخاصة العاملة بشكل مستقل أو التي تعمل تحت إمرة وزارة الداخلية. ولا يزال المكتب يتلقّى تقاريراً حول إساءة معاملة المعتقلين وحول قصور في الإجراءات القضائية.
وعلاوةً على ذلك، تُشير العديد من الإفادات، من مصادر مباشرة وغير مباشرة، من بغداد والبصرة والموصل وكركوك والمحافظات الكردية، بالإضافة إلى معلومات من مصادر موثوقة إلى استخدام العنف المنتظم أثناء عمليات الإستجواب في دوائر الشرطة وفي مباني وزارة الداخلية والمقار التابعة لها.

ويتزايد القلق حول عمليات القوات الخاصة في مناطق الوسط والشمال وتحديداً في محافظة الأنبار وتلعفر في الشمال، الأمر الذي زاد من نزوح السكان منها. كما يُعد استخدام القنّاصين والأسلحة غير القانونية وغير التقليدية مصدر قلقٍ للسكان المحليين.

وتدين الأمم المتحدة، دون أية تحفظات، الإرهاب لأنّه يُعدّ خرقاً خطيراً لحقوق الإنسان، كما تُبدي استعدادها لمساعدة السلطات (الحكومية) لضمان أن الإجراءات المُتخذة لمكافحة الإرهاب ...تمتثل لإلتزاماتها بموجب القانون الدولي، وعلى وجه الخصوص حقوق الإنسان الدولية واللاجئين والقانون الدولي.

وضع المرأة في العراق:
تعيش النساء العراقيات في ظل أوضاع معقّدة للغاية نتيجة للعوامل التالية:
1- الحروب المستمرة التي خاضها العراق.
2- الحصار الإقتصادي الدولي على العراق الذي دام زهاء 13 عاماً وتأثيره الخطير على النساء والأطفال بإعتبارهم جماعات مهمشة.
3- انعدام الإستتباب الأمني والأمان وانتشار الفوضى.
4- وجود القوات العسكرية.


ونتيجة لما سبق، تواجه النساء العراقيات المشاكل التالية:
1- زيادة العنف الموجه لهن، الأسري منه والسياسي.
2- زيادة انتشار ظاهرة  ما يُسمّى "بجرائم الشرف."
3- تعرضهن للإختطاف لدوافع إجرامية و/أو سياسية.
4- ازدهار ظاهرة الإتجار بالنساء والأطفال(تجارة الجنس).
5- زيادة في نسبة الزواج المبكّر.
6- زيادة انتشار البغاء.
7- زيادة تنذر بالخطر في مستويات الفقر التي تؤثر سلباً على حياة النساء.
8-  وأجبر انعدام الأمن والأمان العديد من الإناث على التخلي عن إكمال دراساتهن المدرسية والجامعية وعلى التخلي عن وظائفهن.
9- وتتجلى مظاهر إختراق الحقوق السياسية في اعتقال وسجن وقتل وتعذيب النساء كجزء من المجتمع العراقي.أضافة لذلك، تتعرض النساء للاعتقال والإحتفاظ بهم كرهائن كوسيلة للضغط على أفراد عائلاتهن الذكور من أجل تسليم أنفسهم للسلطات في خرق واضح للقانون الدولي.

وضع الأقليات  في العراق:
ازدادت في الأونة الأخيرة الاختلافات الملحوظة بين الأقليات المختلفة في العراق، فقد شهدت العديد من المناطق صراعات إثنية داخلية في البصرة والسماوة والمثنى والأقاليم الكردية، وقد أعرب ممثلوا الأقليات عن قلقهم إزاء حماية حقوقهم في الدستور والتشريعات الأخرى.


قضايا حقوق الإنسان المثيرة للقلق في العراق:
- حالات الإعدام العاجل.
- حالات الإعدام خارج إطار القانون.
- لإعتقالات التعسفية.
- الإعتقالات الإدارية.
- التعذيب خلال الاعتقال.
- قتل المدنيين.
- عمليات الخطف والإغتيالات على أسس إجرامية و /أو سياسية.
- استمرار الحكومة العراقية باصدار وتنفيذ عقوبة الإعدام.

الإعتقال والتعذيب، أحد التحديات الرئيسية:
تواصل قوات الشرطة(الحكومية)) والقوات الخاصة (وقوات الإحتلال القيام بإعتقالات جماعية دون أوامر إعتقال وخصوصاً أثناء العمليات العسكرية، ولا تزال ترد إلى مكاتب حقوق الإنسان تقارير تُشير إلى مواصلة الإعتقالات العشوائية. وتُشير المعلومات الواردة عن استمرار أعمال تعذيب المعتقلين في مركز شرطة البصرة الرئيسي.

ولا تزال الأعداد الكبيرة للمعتقلين من جميع أرجاء البلاد أثناء العمليات العسكرية تُشكّل مصدر قلق، ويجب أن يتمتع المحتجزون بالحماية المرتآة بموجب جميع الحقوق التي تضمنها معاهدات حقوق الإنسان الدولية. وقد أبلغ العديد من المواطنين عن تعذّر حصولهم على أية معلومات عن أقاربهم خلال المراحل الأولى لإعتقالهم، ودون إغفال العملية المُتّبعة، فسيكون من الجدير بمكان إرساء آليات لإعتبار أوسع لحالات المعتقلين والتي قد يكون لها تأثير إيجابي على العملية السياسية ككل.
المصدر: الموقع الإلكتروني لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق - يونامي/مكتب حقوق الإنسان، بتصرف.

وفي تقرير جديد لحقوق الانسان صادر عن الإمم المتحدة16/3/2008، حمل عنوان "المجزرة واليأس" وجاء بـ 24 صفحة اتضح إنه بسبب فقدان الأمن فإن القانون والنظام والانتعاش الاقتصادي أصبحت أمورا بعيدة المنال، حيث السواد الأعظم من العراقيين الذين يعانون الفقر ونقص الغذاء والماء الصالح للشرب، فضلا عن ارتفاع نسبة البطالة.


ولفت التقرير إلى أن أكثر من أربعة عراقيين من بين كل عشرة يعيشون دون مستوى خط الفقر، أي يجنون أقل من دولار واحد في اليوم، في وقت قارب فيه النظام الصحي والتعليمي في البلاد على الانهيار، فضلا عما تعانيه الفتيات والنساء من مخاطر على حياتهن بسبب المتطرفين {الدين يدعو الى التسامح واحترام الحريات غير أن هذه الممارسات ذات صبغة سياسية مذهبية متشددة}.

وشدد التقرير على أن السلطات (الحكومية) فشلت في جلب المتورطين بأعمال تعذيب وانتهاك حقوق الإنسان إلى العدالة حتى في الحالات التي ثبت فيها بالأدلة الدامغة حصول مثل هذا الانتهاك.

وفي نهاية كانون الاول، وفقا للتقرير، فأن 51133 شخص محتجزون في السجون في انحاء العراق، اما لاسباب امنية او بسبب الجرائم، بما فيها 24661 من جانب السلطات الاميركية فى العراق و16607 من قبل وزارة العدل و3673  امر حجز صادر عن وزارة الداخلية .وأضاف التقرير أن جميع الجهات تخرق حقوق الإنسان، وترتكب جرائم الحرب تلو الجرائم ضد الإنسانية، ومن هذه الجهات المليشيات، والقوى الأمنية (الحكومية وقوات الإحتلال) فضلا عن حراس الشركات الخاصة، وحرس القوات الأمنية.

وقال الناطق باسم بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق ان التقارير السابقة لحقوق الانسان من جانب الامم المتحدة تضمنت احصاءات عامة عن مقتل مدنيين عراقيين، ولكن وزارة الصحة العراقية ترفض تقديم مثل هذه الارقام.

ويمكن تلخيص ما ترتكبه قوات الاحتلال يوميا من انتهاكات بالآتي :
- حصارها لمدن كاملة كسياسة عقاب جماعي.
- هدم المنازل والاعتقالات الكيفية.
- اخذ بعض افراد العوائل كاسرى.
- الانتهاكات التي جرت ولازالت في السجون والتي وثقتها كلا من منظمة مراقبة حقوق الانسان الاميركية ومنظمة العفو الدولية ومنظمات حقوقية عدة ناهيك عن الاف السجناء المعتقلين دون ان يجري محاكمتهم او توجيه تهمة لهم، وقسم منهم ينتظر الافراج لشهور، بل جرى الزام المفرج عنهم، ممن لم تثبت عليهم اي تهمة في عملية ايجاد كفيل كشرط لخروجهم من السجن!
- المعالجات الخاطئة لقضايا المواطن اليومية، ويعد عدم وجود قوانين تخضع عناصر القوات الاجنبية للمحاكمات في حالات ارتكابهم جرائم ضد المواطن العراقي انتهاكا صارخا لحقوق المواطن العراقي والقوانين الدولية الانسانية وترخيصا لهذه القوى بارتكاب ما يناسبها دون اي اكتراث بمصير الانسان، وهذا يضع موضوع السيادة الوطنية محل الشكفي ذات الوقت الذي يضع المواطن في دوامة مابين قول انتقال السيادة وغيابها على ارض الواقع، وهذا اسلوب يمكن اعتباره جزءا من عملية تغييب العقل.انظر الوثيقة الصادرة عن الامنستي برقم MDE 14/007/2004.

الوجه القبيح للإحتلال ..أرقام تتحدث
وراء الصورة الزاهية الالوان عن الحرية والديمقراطية الامريكية وحسن نواياها، هناك" الوجه الاخر" غير المرئي للصورة الماثلة امامنا، مجسدا الحقيقة كما هي دون مبالغة او تطير او نفاق.صورة بدون رتوش معبرة عن اهداف وآليات واخطار الحروب الأمريكية السابقة والحالية على شعبنا في المديين القريب والبعيد.تلك الصورة التي لم يقيمها بعد المحررون (بفتح حرف الراء)، او ربما اعتبروها الثمن الذي كان ينبغي دفعه مقابل الحرية التي منحتنا اياها الولايات المتحدة الامريكية.

في دراسة اعدتها  كلية الطب في جامعة البصرة بالتعاون مع ادارة شؤون البيئة العراقية، كشفت بان ما معدله ثلاث اطفال مشوهين يولدون يوميا، في ثلاث محافظات جنوبية هي البصرة والعمارة والناصرية. واشارت الدراسة الى ان تعقيدات في التشوهات الخلقية ظهرت في هذه الفترة، تختلف عن التشوهات الخلقية التي عرفت بها فترة ما بعد حرب 1991.مما يؤكد الاثار الخطيرة للاسلحة المستعملة من قبل قوات التحالف منذ 2003.وتبين الدراسة، ان تزايدا ملفتا للنظر في الاصابة( بسرطان اللوكيميا)، كنتيجة لانتشار بقايا القذائف الحربية الخارقة للدروع، المشبعة باليورانيوم المنضب والتي استعملت بكثافة غير مسبوقة من قبل الجيش الامريكي في عام 2003.

لقد بينت الدراسة أن عدد الوفيات بنتيجة الحالات السرطانية المشخصة، قد ارتفع من 35 حالة عام 1997 الى 74حالة بين كل( 100000) نسمة من سكان المحافظات الثلاثة المشار اليها.وتعزي الدراسة سبب تزايد الاصابات، الى الاعداد الكبيرة من الاهداف العسكرية التي اصابتها تلك الاسلحة في 2003 ، مقارنة بالعدد المحدود( 1400)هدف في 1991.وتكشف الدراسة الى أن الاثار البيئية للاسلحة المشبعة باليورانيوم المخصب تنذر بكوارث صحية وانسانية لا حصر لها، تمتد لعقود طويلة من الزمن، اذا لم تتعاون الهيئات الدولية المتخصصة بالتعامل معها بجدية وباحدث التقنيات العلمية المتاحة.ويقدر المختصون وعلماء البيئة، بأن الاثار الخطيرة لبقايا تلك الاسلحة على البيئة، قد تمتد لمئات الالاف من السنين.

وامام هذه الحقائق العلمية المدعمة، فان من تسمي نفسها بالحكومة العراقية وادارة الإحتلال الأمريكية والبريطانية وهيئة الامم المتحدة، مطالبة للبحث في افضل واسرع السبل لمعالجة هذه المشكلة الخطيرة دون أن نعفي طرفاً من المسؤولية المادية والأخلاقية عن كل ما جرى.

الكارثة التي خلّفتها بريطانيا في البصرة
5/2/2008
م

كما هي الحال دوماً، ينحصر التركيز على نفقات وخسائر الإحتلال. ولا يدور بِخَلَد أحد أن “المغامرة البريطانية” قد جلبت كارثة رهيبة لدولة برمّتها. وينحصر اهتمام وسائل الإعلام الى الأبد في مصرع 174 جندياً بريطانيا. أمّا المأساة الأعظم، التي سقط فيها مليون قتيل عراقي فلا تسمع عنها كلمة واحدة.

وفي المراجعات الحديثة لأحوال الحرب، لم يرد أي ذكر لتقاعس قوات الاحتلال البريطاني عن حماية السكان المدنيين، الواقعين تحت السيطرة البريطانية، كما يتطلبه القانون الدولي.ومع ذلك، فالأدلة متوافرة وبيسر. ففي التاسع من مايو/ أيار، ،2003 ذكر الدكتور هادي رحيم ديري أنه يَرِد على مستشفى التحرير في البصرة كل يوم، ما بين 45 و50 حالة يُشتبه بإصابة أصحابها بمرض الكوليرا. ولكن المستشفى لا يستطيع ان يقبل سوى 30 حالة، نظراً الى نقص الأسرّة، ويضطرّ إلى إعادة الباقين الى منازلهم.كما ان عدداً من هؤلاء فارقوا الحياة.وقد علّق المنسق الإعلامي الإقليمي لمنظمة أكسفام، اليكس رينتون، في ذلك الوقت على واجب القوات الأمريكية والبريطانية، بوصفها قوات احتلال، في حماية المدنيين، فقال: “نعتقد أن قوات الاحتلال في هذه المرحلة، تتقاعس عن القيام بتلك المهام”.

وكان ذلك التقاعس جريمة حرب.
قال الدكتور حيدر صلاح، وهو طبيب أطفال في مستشفى الأطفال في البصرة: “إن معدل الوفيات بين الأطفال في البصرة قد ازداد بنحو 30% بالمقارنة مع ما كان عليه في عهد صدام حسين”.

وذكرت الدكتورة جنان حسين، من المستشفى ذاته، في الشهر ، أن الوضع أسوأ منه في أي وقت آخر، نظراً الى حالة اللجوء التي يعيشها الناس داخل البلاد. فالناس الذين يحول الفقر بينهم وبين الهرب الى الأردن وسوريا، ينهالون على المستشفى طلباً للمساعدة.ووصفت الدكتورة جنان كيف ان نقص الأسرة يعني ان الأطفال المصابين بسرطان الدم، مضطرون الى الرقود على الأرض وكان لديها في جناحها في الآونة الأخيرة 45 مريضاً، ولكن عدد الأسرة في هذا الجناح 30 سريراً فقط.كما ان مرض التيفوئيد والديزنطاريا الأميبية منتشران بشدة بين الناس نظراً للافتقار الى المياه النظيفة.

وحسبما ورد في دراسة نشرتها في مايو/أيار كلية الطب في جامعة البصرة، تشكل الأمراض ذات الصلة بالسرطان الآن السبب في 45% من الوفيات في المحافظات الجنوبية.

وأضاف حسين عبد الكريم، وهو أخصائي أورام ومسؤول رفيع في أمانة سرّ وزارة الصحة في البصرة قائلاً: “إن التعرض للأشعة من القنابل العنقودية القديمة، والاستعمال المكثف للمواد الكيماوية في الزراعة، بالإضافة الى تلوث المياه، تترك أثراً خطيراً في صحة السكان المحليين”.

وقد آثرت وسائل الإعلام البريطانية أن تتجاهل هذه الأهوال، بكل بساطة، عند عرضها لأحوال الحياة في ظل الاحتلال البريطاني.ففي الأسبوعين ،ين، ظهرت عبارة “خسائر المدنيين” في مقالة واحدة تذكر البصرة.ولم تظهر عبارة “نسبة الوفيات بين المواليد أو الأطفال” على الإطلاق.كما لم تَرِدْ كلمة “مستشفى” الاّ في مقالة يتيمة.

وحتى أفضل وسائل