بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

البطل الأسير لطيف...  لطيف الخلق والأخلاق

شبكة البصرة

فواز الدليمي

أصبح من المؤكد أن الأبطال الصناديد الذين أسرهم الإحتلال الأمريكي بمسرحية كوميدية سموها (محكمة)،  هذه المسرحية التي ألفها المحتل الأمريكي وساعدته بها الصهيونية العالمية والصفوية الحاقدة،  وأخرجها عملاء قذرين من أمثال (سالم الجلبي)، ويقوم بادوارها إمعات حاقدة على نفسها أولا،  لذلك فإن هذه المسرحية التي أضحكت وأبكت الشرفاء في العالم،  نراها تستمر اليوم وتحت حجج واهية،  وللحقيقة لانريد أن نجري مقارنة بين ما أرساه رجالات الحكم الوطني، من بطولات تجاه الغزو الصفوي الحاقد،  وإتخاذه من إجراءات تجاه العملاء إبتداءا من تنظيف العراق من أوكار التجسس،  وصد العدوان الفارسي على العراقي العربي المسلم،  والإقتصاص من ادوات الغدر والخيانة،  وما يجري حاليا من إبادات جماعية للشعب العراقي العظيم على أيدي المحتل وعملائه،  وكما قيل أين الثرى من الثرية.  

 

من بين الصناديد الأبطال، صنديد أتصف بكل صفات الرجولة والأخلاق العربية والإسلامية،  إنه المقاتل لطيف محل حمود السبعاوي،  هذا الرجل يشهد له أبناء البصرة مثل ما يشهد له أبناء كربلاء والأنبار، هذه المحافظات التي عمل بها محافظ،  وفعلا كان يترجم هذه الكلمة بكل أمانة وإخلاص إلى الواقع،  وإليكم بعضاً منها،  في أثناء سيره في شارع الكورنيش في البصرة،  وفي صيف تموزي،  شاهد رجل يصطحب أبنه الصغير الذي لم يتجاوز العاشرة من عمره،  كانا في وضع بائس،  ما أثار نخوة الشهم المحافظ (أبو عمار) أن الطفل كان حافياً،  وحينها أمر المحافظ سائقه بالتوقف بجانب الرجل وأبنه،  وترجل من سيارته وحينما أستفسر عن حالهما،  تألم كثيرا،  وأمرهما بركوب السيارة معه،  ولم يصدق الرجل ما يقوم به المحافظ،  وكانت النتيجة أن المحافظ قام بشراء (كسوة) كاملة للطفل،  وأمر أن يكون له مساعدة شهرية له، خرج الأب وأبنه وهو رافع يديه إلى العلي القدير أن يحفظ هذا المحافظ ورئيسه،  وحينما تولى منصب محافظ كربلاء كانت مواقفه كثيرة هي الأخرى،  أما في الأنبار،  وكان هناك نفر يقوم بتهريب الإغنام خارج العراق،  وحينما كانت القوة المكلفة بواجب مكافحة التهريب تقوم بضبط الأغنام،  ويتم عرضها على (اللجنة الأمنية) والتي هي برئاسة المحافظ،  كان يـتأنى كثيرا في إصدار قرار المصادرة التي خوله له القانون بذلك،  ولكن مع ذلك كان يكتب على أوراق (محضر الضبط) العبارة التالية (اللهم أجعل قرارنا صائباً وليس فيه ظلم)،  هذه غيض من فيض المواقف لهذا الرجل الذي حباه الله بوجه بشوش،  وبأخلاق تأسر من يتعامل معه،  تكلمنا عن جانب بسيط منها،  وهو في الوقت نفسه كان حازماً مع أي من يريد أن يخرب الوطن.  

هذا نموذج من رجالات العراق...

هذا واحد من الصناديد الذين كان يختارهم الشهيد صدام حسين لتولي المسؤولية...  

لك ولرفاقك أيها البطل ألف تحية...  

شبكة البصرة

الاثنين 29 ربيع الثاني 1429 / 5 آيار 2008

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس