بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الى الشهيد الحي قيس العداي.. نم قرير العين ايها الباسل المغوار

شبكة البصرة

فلوجي

جندي من جيش القادسية الخالده

قبل ايام قليلة نشرت شبكة البصرة المجاهدة، الحلقة الاخيرة من كتاب قبل ان يغادرنا التاريخ للفريق الركن رعد الحمداني قائد فيلق الفتح المبين - حرس جمهوري، هذا الكتاب الذي زينت صفحاته بطولات جيشنا الباسل منذ حرب تشرين عام 1973 وحتى اخر يوم من ايام العدوان الامريكي الجبان الذي انتهى باحتلال بغداد  (الزائل والمدحور باذن الله) في يوم التاسع من نيسان عام 2003. وبارك الله بالاخ الدكتور صباح محمد سعيد الراوي وجزاه الخير كله على حسن عرضه للكتاب وروائع تعليقاته على ماجاء فيه من فقرات استحقت التعليق.. ولست هنا في معرض التعليق على الكتاب وماجاء فيه من سيرة عطرة لجيش باسل ومغوار هو جيش العراق البطل. جيش شهد الله الاعداء قبل الاصدقاء. جيش ترك بصماته الجهادية في كل مكان قاتل فيه دفاعا عن العراق وامته العربية. ولكن ماجعلني اكتب هذه الرسالة اليكم هو موقف عظيم واسطوري لأحد ضباط هذا الجيش الخالد اثناء العدوان الامريكي الاخير على عراقنا الحر الابي. نعم ايها الاخوة انه موقف الشهيد الحي البطل المقدم الركن قيس العداي.، هذا الأسد الهصور الذي جعلني اجهش بالبكاء وانا اقرا ماقاله اثناء تأديته لواجب كلف به وكان يعلم انه ذاهب للقاء ربه راضيا مرضيا عنه تستغفر له ملائكة السماء وتغسله بماء زمزم وتزفه الى الحور العين في جنات الخلد مع النبيين والشهداء وحسن اولئك رفيقا.. نعم والله فمثله يستحق هذا التكريم الالهي الذي كتبه الله للذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الله ودفاعا عن ارض الرسالات الطيبة المباركة في عراقنا الأشم..

واقتبس ادناه قصة استشهاد المقدم الركن الشهيد الحي قيس العداي وكما عرضها الدكتور صباح...

وكان موقف آمر كتيبة دبابات الوحدة المقدم الركن قيس العداي مذهلا حين أوجزت له مهمته ومدى خطورتها... فأدى لي التحية قائلا: أنا المقدم الركن الشهيد قيس أقسم أن لا أعود إلا بتحقيق هدفي.... وبعد نصف ساعة... ارتقى شهيدا ((سعيدا في الجنان ان شاء الله مع باقي اخوانه الشهداء الابرار الابطال))... حاولت جاهدا سحب جثمانه ((الطاهر)) ولم يفلح من أرسلتهم إلا بجلب رتبته بسبب شدة النيران المعادية.....

الله اكبر..هل رأيتم او سمعتم بشجاعة واقدام وتضحية واصرار على الشهادة مثل ماقام به هذا العراقي الحر الشامخ الأبي. لقد شاركت شعبنا البطل في التصدي للعدوان الخميني المحوسي الخبيث. جنديا في جيش القادسية الخالدة. وعايشت ضباطا ومراتب سطروا بطولات ومواقف عظيمة فمنهم من قضى نحبه شهيدا ومنهم من بقي يقاتل بتفان واخلاص لاسابق له حتى منَ الله علينا بالنصر المبين في الثامن من آب عام 1988. ولكني لم اسمع او ارى بعيني موقفا كالذي وقفه الشهيد البطل قيس العداي.. اقسم بالله اني لااعرفه ولم اتشرف بمقابلته او العمل معه ولم اسمع بإسمه الا من خلال هذا الكتاب ومادفعني للكتابة عنه الا هذا الموقف الاسطوري للشهيد السعيد باذن الله.. نم قرير العين ياحبيب الله قيس ومن حق اهلك وابنائك ان يفخروا بك وان يكتبوا قصة استشهادك التي وردت في الكتاب بأحرف من ذهب ويضعونها عند عتبة دارهم ليقرأها ضيوفهم قبل الدخول الى الدار وليعلموا انهم دخلوا عرين اسد هصور وليس بيتا كسائر البيوت. زادك الله من نعيمه ايها الحبيب واسال الله العلي العظيم ان لايفتنا بعدك ولايحرمنا اجرك ويشملنا بشفاعتك يوم القيامة كما قال امام المجاهدين سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. الشهيد يشفع لسبعين من اهله، وخير ما اختم به كلامي هو قول الله تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لايريدون علوا في الارض ولافسادا والعاقبة للمتقين.

وقوله الحق وهو الحق : من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ومابدلوا تبديلا

شبكة البصرة

 الخميس 3 جماد الاول 1429 / 8 آيار 2008

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس