بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

صدامنا صدام كل العرب

شبكة البصرة

أبو جعفر

عندما تغنت الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج وقتها بهذا الشعار كانت تعني ما تقول وقد كان الحكام العرب أكثر فهماً لهذا المعنى الوطني والقومي والإسلامي وعلى الصعيد الإنساني والعالمي لما كان يمثله صدام حسين وهو يقود الصراع لأكثر من ثلث قرن مع الامبريالية العالمية لكنهم دسوا رؤوسهم في الرمال كالنعام وهم يتلقون الأمر من أسيادهم الذين عينوهم موظفين وبصفة حكام على كراسي حكمهم البغيضة بأن يتآمروا كل من موقعه الرسمي والجغرافي على العراق وصدام. ولذلك جاءتنا الحمى من القدم كما يقول المثل واليوم ونحن نحتفل بذكرى مولد هذا الطود الشامخ والجبل الأشم نعود إلى هذا الشعار الذي رددته الحناجر العربية

((صدامنا صدام كل العرب)) ففي الوقت الذي اعتبره البعض نوع من الإطراء المبالغ فيه الذي يلغي شخصية الأخر مادام في العرب أكثر من قمة ورأس أثبتت الحقائق وبشهادة الأعداء قبل الأصدقاء انه لم يكن للعرب صوت وليس صدى غير صدام حسين فقد كان في حياته امة في رجل ورجل في امة يجاهد ويبني ويعمر وقد وصل العراق على يديه إلى مصاف الدول الناهضة التي سلكت كل ميادين النهضة والتقدم وقاد بفخر أروع ملاحم البطولة وهو يدافع عن فلسطين وعروبتها وشعبها وظل لأخر لحظة من حياته يسخر بالكيان المسخ في الأرض المحتلة والقوة الساندة له أمريكا بوصفه لهم أنهم ((اصغر من البعوضة)) لو اجتمعت الأمة على قتالهم وكان فكره الثاقب وبصيرته يمتدان كامتداد دجلة والفرات على الساحة العربية فهو يرى لبنان كما يرى فلسطين ويثأر للجولان وسيناء ومقديشو كما يحتضن قلبه العراق وهو الذي جعل العراق وشعبه درعاً وسداً بشرياً وبحراً من الدم دفاعاً عن الخليج العربي يوجه ما يسمى بتصدير الشعوذة الإيرانية ((الثورة الإيرانية)) إلى دول المنطقة التي كانت واحدة من ستراتجيات العداء التاريخي مع الإسلام ومادته الحقيقية العرب واليوم وقد تحققت كما كانت هي الحقيقة عينها من أن صدام حسين وكما قال عنه القائد المؤسس ((انه هدية العراق للبعث وهدية البعث للأمة))

فالعراقيون أهدوا صدام حسين إلى البعث فكان المفكر والإنسان والمناضل والمجاهد الذي مثل الهدية بكل معاني الرجولة والشجاعة والكرم وهذه هي صفات العربي الأصيل وكان هدية البعث للأمة وقد مثلها صدام حسين بكل معاني الانتماء الأصيل للأمة وقد قادته إلى الاستشهاد والخلود فهو لم يمت الميتة التي وصفها خالد بن الوليد ((ميتة البعير)) بل سلك الطريق الذي سلكه حمزة والحسين وصعد سلم العقيدة وهو يهتف للعراق وللأمة وفلسطين تاركاً للتاريخ صفحاته المفتوحة تكتب بفخر عن مجد يقتفي صدام حسين ويتبع أثره حتى لحظة صعوده المشنقة ولتؤكد الأيام ما بعده أن الأمة التي أنجبته ستظل تعتسر لتنجب شعباً كله صدام حسين فهو بحق طراز من الولادات التاريخية للأمة التي لن تتكرر وقد أخذت في صفحات التاريخ مكانها بتميز عالي وتفرد مقروناً بالشهادة وسوف لن تقف الحناجر ترنيمتها من أن ((صدامنا صدام كل العرب))

 

ألا لا نامت أعين الجبناء

شبكة البصرة

 الجمعة 4 جماد الاول 1429 / 9 آيار 2008

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس