|
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ |
|
بعد اجتياح بيروت الغربية، و أم درمان، والتحضير لأجتياح الموصل هذا هو محور الشر الامريكي – الصهيوني - الأيراني وهؤلاء هم ادواتهم المحليين... |
|
شبكة البصرة |
|
علي نافذ المرعبي- باريس |
|
... و الآن تعالوا نقرأ الأحداث.. بيروت الغربية تجتاح و تغتصب.. أم درمان تجتاح و يحاولون السيطرة عليها.. الموصل ستتعرض خلال ساعات للأجتياح و الأغتصاب. هل هذه الأحداث الثلاث، و خلال أقل من اربعة ايام تقع مصادفة هكذا؟ أم يمكن القول انها مترابطة؟ و هل السيناريو المتبع في الحالات الثلاث متشابه ام لا؟؟ و هل الهدف من كل ذلك واحد أم لا؟ و من هي الجهات المحركة و الممولة في كلا الحالات الثلاث؟ من المعروف أنه في السياسة لا توجد مصادفات... قد يتساءل احدا ما عن العلاقة التي تربط ما جرى ببيروت العربية، بأم درمان، بالموصل؟ وحتى نستند على المنطق و التحليل العلمي و قراءة الواقع و الوقائع، من المهم اولا ان نؤكد ان المستهدف دائما هي العروبة.. نعم، عروبة بيروت الغربية، و عروبة أم درمان، و عروبة الموصل. وعلينا أن نعي ان استقواء الاجنبي علينا و تحريك أدواته المحلية لم تكن لتحدث لو كان النظام الرسمي العربي سليم و صحيح، و عليه يجب ان تقوم القوى و الاحزاب الوطنية و القومية، و النقابات العمالية، و الأتحادات الطلابية، و منظمات المجتمع المدني، و المثقفين العرب، بأخذ دورهم بالتصدي لما يجري. ...و الآن تعالوا نسلط الضوء على القوى و الادوات التي نفذت و تنفذ هذه الاجتياحات؟ و بمن تأتمر؟ أبطال " المقاومة" في حزب الله، مدعومين من عصابات حركة أمل، و مجموعات من " الحرس الثوري" الايراني، يجتاحون بيروت الغربية، و الأسباب و الذرائع واهية و لا ترقى الى مستوى جريمة اجتياح قلعة العروبة في لبنان... مجرمو الحركة الانفصالية في دارفور، الممولين عسكريا و ماليا و سياسيا من الكيان الصهيوني، و مزودين بنفس التفنية (سيارات الدفع الرباعي، نوعية السلاح...ألخ) التي استعملها الغزاة في بيروت الغربية، يصلون الى أطراف أم درمان و يحاولون اجتياحها (نفس العقلية و الاسلوب الذي أتبع ببيروت الغربية و خلال ثلاثة أيام؟؟؟؟) و لحسن الحظ استطاعت قوى الامن السودانية اجهاض هذه المحاولة. عصابات ميليشيا ايران في العراق، و العملاء من البيشمركة، يتم ألباسهم الزي العسكري العراقي و يحشد عشرات الألوف منهم في طوابير من المدرعات على تخوم الموصل البطلة تحضيرا لذبحها و اجتياحها خلال الساعات المقبلة. اذن هناك ثلاث جهات تحرك كل هذه الأحداث: امريكا و الكيان الصهيوني و النظام الايراني الصفوي... و نتساءل: هل هذه الاطراف تتحرك بشكل منعزل عن بعضها؟؟ أم أن هناك تنسيق و تكامل بينهم؟؟ و كما نعرف من ألف باء السياسة، و لأننا لسنا سذجا، فأن الواقع و الوقائع تؤكد وجود ترابط و تنسيق و توزيع أدوار بين هذه القوى المعادية...كيف؟؟ أمريكا و الكيان الصهيوني، أمر مفروغ منه لدى الرأي العام العربي. أما ايران التي حاولت ان تمارس "تقيتها" و "باطنيتها" بمهارة طوال سنوات، من خلال رفع شعارات تدغدغ الوجدان العربي الشعبي. انطلت "تقيتها" و "باطنيتها" على الكثيرين. و لكن كما يقول المثل العربي: (تستطيع أن تكذب على بعض الناس كل الوقت، و تستطيع ان تكذب على كل الناس بعض الوقت، و لكن لن تستطيع أن تكذب على كل الناس كل الوقت). على الشارع العربي أن يعي الحقائق التالية: الحقيقة الاولى: نعم هناك تنسيق و تحالف أمريكي – صهيوني – ايراني، يستهدف أمتنا العربية. الحقيقة الثانية: كل الأدوات التي تأتمر بأي من هذه الأطراف، مشاركة بجريمة اجتياح امتنا العربية، سواء حاولت أن تلبس لبوس " المقاومة" كحزب الله، أو لبوس " العدالة و المساواة" مثل انفصاليو دارفور، أو لبوس " الجيش العراقي" مثل عصابات ايران و البيشمركة. الحقيقة الثالثة: ان ما جرى و يجري متفق عليه، و منسق على أعلى المستويات بين محور الشر الثلاثي. المصادفة و التزامن لا يمكن ان يحدث بين كل هذه الاجتياحات. الحقيقية الرابعة: أن تصعيد " الحوثيين " في اليمن ايضا خلال الايام الماضية يدخل ضمن ذات الاطار التآمري. و الحوثيين – ما شاء الله – هل الدعم المالي و العسكري و السياسي لهم يأتي من كوكب المريخ.. أم من " الجار المسلم" (؟؟) القابع على حدود وطننا العربي الشرقية. من قرائتنا لهذه الحقائق الآنفة الذكر بماذا يمكن أن نفسر: اولا: "التبريد" الدائم لملف ايران النووي. أما " الزعيق و الضجيج " الاعلامي بين أمريكا و ايران من وقت لآخر هو لذر الرماد في العيون. ثانيا: للبسطاء و اصحاب النوايا الطيبة من شعبنا العربي، قلت سابقا و أقول الآن:أمريكا لن تضرب ايران. و اذكرهم ببديهة واحدة: قبل احتلال العراق، اطلقت الادارة الامريكية – التي ما تزال ذاتها بالحكم – شعار محور الشر الذي ضم – آنذاك – العراق و ايران و كوريا الشمالية(؟؟) أليس كذلك. العراق وحده الذي أستهدف و تم غزوه و احتلاله... لماذا؟؟ لأن الهدف هو نحن العرب، نحن العرب، نحن العرب. و اذا ما ضربت امريكا ايران جديا..فسأعتزل الكتابة و أعتذر عن عدم فهمي لحقائق التحليل السياسي. ثالثا: ألا يحق لك ايها العربي، أن تتساءل، كيف يأتي أحمدي نجاد " الثوري و المسلم "(؟؟) "لزيارة" بغداد المحتلة، و ينزل ضيفا كريما في المنطقة الخضراء ببغداد، و بحماية جنود " الشيطان الأكبر "، و يبرم معهم صفقات استهداف العرب. مسألة أخيرة، أتوجه بها الى المواطن العربي: لقد خلق الله العقل للأنسان ليفكر و يحلل و يستقرئ ما يمر امامه.. ثقافتنا العربية عبر التاريخ تحثنا على استعمال المنطق.. اسلامنا العربي العظيم الذي اتى به جدنا العظيم محمد رسول الله، علمنا ان نكون كالبنيان المرصوص نشد بعضنا بعضا... و بعيدا عن أي عصبية: الاسلام لن يفهم جوهره و عمقه و معناه أحد أكثر منا نحن العرب.. و الآيات القرآنية الكريمة و الاحاديث النبوية الشريفة، التي تؤكد ذلك كثيرة. أخيرا، علينا أن نضع ميثاق شرف عربي. لا و الف لا لأرتباط أي كان أو جهة أو تنظيم بأي أجنبي، ايا يكن هذا الاجنبي، سواء كان امريكا او ايران او تركيا او ماليزيا. لأن للاجنبي مصالحه الخاصة التي يريد تحقيقها. و مصالحنا يجب ان تكون الاعلى بالنسبة لنا، و في المكان الاول و الثاني و الثالث. نحن لم و لن نعتدي على أحد. قيمنا و أخلاقنا العربية و ديننا الاسلامي الحنيف يمنعنا من ذلك. ألا ترون معي، أنه في هذه الليلة الظلماء نفتقد البدر؟؟ رحمك الله يا فارس العروبة و الاسلام.. ياشهيدنا الكبير صدام حسين |
|
شبكة البصرة |
|
الاحد 6 جماد الاول 1429 / 11 آيار 2008 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |