|
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ |
|
ذئاب جائعة وكلاب مسعورة في اوروبا واميركا |
|
شبكة البصرة |
|
الدكتور غالب الفريجات |
|
اشار الزعيم الكوبي فيدل كاسترو الى ان اوروبا التي حضرت قمة الاتحاد الاوروبي واميركا اللاتينية في ليما، كانت كالذئب الجائع مثلها مثل الولايات المتحدة، اوروبا هي نفسها التي ساندت الحرب ضد الصرب، وغزواميركا للعراق واستيلائها على ثروته النفطية، والنزاعات الدينية والسجون السرية وخطط التعذيب والاغتيالات، التي يقف وراءها النظام الاميركي في واشنطن.
التاريخ الاوروبي تاريخ مخز، لانه تاريخ الاستعمار لدول وشعوب الارض، من اجل ايجاد اسواق لمنتجاته، ونهب المواد الخام لتزويد مصانعه، والاوربيون اسوأ شعوب الارض في التعامل مع الاخرين، ومع انهم طردوا من كل البلاد التي استعمروها، وكانت هناك هزائم لجيوشهم امام قوى التحرر الوطني في هذه المستعمرات، لكنهم مازالوا يمارسون الجشع والاستغلال، ويتصرفون ككلاب مسعورة وذئاب جائعة، نظرا لجشاعتهم والعمل على حرمان الانسان من ان ينعم بوطنه حرا كريما.
الامريكيون من اكثر شعوب الارض، الذين يجب عليهم ان يخجلوا من تاريخهم وممارساتهم، فقد اقاموا نظامهم على قتل شعب البلاد التي استوطنوها، ومارسوا في حق هؤلاء ابشع انواع القتل والتعذيب، حتى اقتلعوهم من وطنهم، وبعد قيام الدولة الامريكية، لم تترك احدا في هذه الدنيا ما اعتدت عليه، وهي اكثر دول العالم بعدد الحروب العدوانية، وحتى اليوم اكثر دولة لها تواجد عسكري في انحاء المعمورة، واكثر دولة في العالم تمتلك اسلحة الدمار الشامل، الى جانب انها الدولة الوحيدة، التي استخدمت السلاح النووي.
الولايات المتحدة قامت على عنصرين قذرين يندى جبين الانسانية منهما، الاول كما ذكرنا قتل شعب الارض الامريكية وتدمير حياتهم والقضاء عليهم ـ الهنود الحمرـ، والعنصر الثاني استعباد المواطنين الافارقة، الذين عانوا من الذل والقهر والهوان، ما لايعانيه أي شعب في الدنيا، على يد المهاجرين البيض، والذين باتوا يشكلون ثلاثين بالمئة من سكان اميركا، ومازال السود في الولايات المتحدة الامريكية، يعاملون كمواطنين من الدرجة الثانية او اقل، رغم ما تتبجح به الادارات الاميركية، من انها دولة الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان.
الادارة الامريكية ومعها اوروبا الاستعمارية، لها مواقف وممارسات في حق امتنا عدائية، وهي تقوم بممارسات لا اخلاقية وبربرية لا تمت الى الانسانية، وهي شبيهة بسلوك الكلاب المسعورة والذئاب الجائعة، فهي تقف الى جانب الكيان الصهيوني بكل عدوانيته ضد شعب فلسطين الاعزل، وهي من غرست هذا الكيان الغاصب في جسم الامة العربية، وهي من يقوم بتغذيته بكل وسائل القوة والحياة، ليستمر في اغتصابه لحقوق شعب فلسطين.
الادارة الامريكية وبمساندة اوروبا من قام بغزو العراق واحتلاله لنهب ثرواته النفطية، ومن اجل حماية الكيان الصهيوني، وهي من قتل الالاف من ابناء الشعب العراقي، بعد ان حاربته بحصار ظالم مات فيه ما يزيد عن المليون طفل، ومازالت قواتها تمارس القتل والتدمير في العراق وبدون وجه حق، وهي تتبجح انها جاءت من اجل ازالة اسلحة الدمار الشامل، وبعد ان بانت كذبتها بخلو العراق من كل ادعاءاتها، فيما يتعلق باسلحة الدمار الشامل، تتبجح بانها تريد نشر الديمقراطية بالدبابة والمدفع والصاروخ.
لا احد في قارات العالم قد سلم من سعار كلاب اوروبا واميركا، ولا احد من سكان الكرة الارضية قد سلم من عدوانية الذئاب الجائعة في اوروبا والولايات المتحدة الامريكية، ومن يشاهد معتقلات وسجون اميركا في غوانتنامو وابو غريب والسجون السرية، وممارسة التعذيب فيها، لا يمكن له ان يقتنع بان هؤلاء ينتمون الى الجنس البشري، لشدة حقدهم على الانسان والانسانية.
الامبريالية الاوروبية والاميركية عدوة الشعوب، وماهو جدير بهذه الشعوب ان تتحد لمواجهة اعداء الانسانية ومصاصي دماءها، وماهو جدير بكل انسان حر في هذا الكون، ان يكشف ممارساتهم البربرية واللااخلاقية، رغم كل ما يدعوه من انهم دعاة الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان، وما هم الا كما وصفهم المناضل الكوبي كاسترو ذئاب جائعة.
لقد رفعت الماركسية سابقا شعار " يا عمال العالم اتحدوا "، لمواجهة الامبريالية والرأسمالية المتوحشة، وعلى احرار العالم ان يرفعوا شعار يا احرار العالم اتحدوا، في وجه طغاة العالم ومصاصي دمائه، الذين يسعون لنهب خيراته، ابطال العولمة اساطين الرأسمالية المتوحشة، لان الرأسمالية هذه خطر على الانسان والانسانية، والعولمة اسلوب لنهب خيرات الانسان، والعمل على تجويعه، وتسييره في خدمة اهدافها ومصالحها.
الاوروبين والاميركان يتحدثون عن الارهاب ومحاربته والجريمة المنظمة، وهم من ابتكر الارهاب واقام الجريمة المنظمة، وكل الارهابيين قد ولدوا تحت رعايتهم وبتمويل منهم، وكل المجرمين وابطال المافيا يرتعون في شوارع عواصم بلادهم، ويسنون الانظمة والقوانين التي تحميهم، فهل هناك اكثر ارهابا من ارهاب الدولة التي يمارسونها في حق دول العالم؟، وهل هناك اكثر اجراما من لوبيات السلاح والتجارة فيه؟، لقتل البشر وتأجيج الصراعات بين الامم والشعوب، من اجل ازدهار تجارة السلاح.
العالم يحتاج الى تعاون في وجه تطلعات واهداف الاوربيين والامريكان، الذين يعملون على تدمير البشرية، من اجل ان يسودوا هم فقط، من خلال نهب خيرات البشر واستعبادهم وفتح اسواق بلادهم لجشعهم واستغلالهم، حتى يتسنى لهم ان يبقوا اسيادا، والبشرية من سكان الارض مجرد عبيد يعملون على خدمتهم، ويعيشون من فتات موائدهم المنهوبة من خيرات الامم. ياحرار العالم اتحدوا في وجه الطغيان الاستعماري الجديد، القادم من اوروبا والولايات المتحدة الاميركية، والا فان كلابهم المسعورة وذئابهم الجائعة ستقضي عليكم. dr_fraijat@yahoo.com |
|
شبكة البصرة |
|
الثلاثاء 15 جماد الاول 1429 / 20 آيار 2008 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |