بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

تاملات مع تجربة البعث الخالد

شبكة البصرة

غني علي

بين 17 - 30 تموز من العام 1968 ثلاثة عشر يوما انتقل خلالها العراق من طاقم للحكم الى طاقم جديد على حين غرة!

 وبين عام 1968 و العام 2008 تاريخين وعالمين ومعسكرين وقيامتين.

بين عامي 1968 و2008.. اطلاق سراح السجناء واقامة الجبهة الوطنية ومنح الاكراد الحكم الذاتي وتاميم النفط واحراز العراق المرتبة الاولى على صعيد العالم في محو الامية ونيله الجائزة الاولى من اليونسكو وبين عامي 1968 و2008 تحريم التعامل مع اسرائيل او مجرد ذكر اسرائيل في الثقافة والاعلام واعدام جواسيس تل ابيب ومن يزورها خفية وعلانية وصار بعد الاحتلال (اللي مايزور اسرائبل عمرة خسارة!!) وقد تحول (زوار) تل ابيب الى (نجوم) من الدرجة الاولى ووصلت التفاهة والسفالة بكنعان مكية قبوله بشهادة الدكتوراه الفخرية من اكاديمية الكيان الصهيوني!

الحقيقة المرة ان كل المكاسب والمنجزات الوطنية التي تحققت بعد 17- 30 تموز الخالد تحولت الى هشيم وحطام!

لم يعد احد يجرؤ ان يذكر 17- 30 تموز 1968 (سبحان الله) الاو كان بعثيا وصداميا وتكفيريا وظلاميا وصار الذي يشتم التعليم الالزامي وتاميم النفط وبناء جيش عراقي وطني عملاق واقامة صناعة وطنية وبناء قاعدة علمية حقيقية متطورة وبناء اكثر من عشرة جامعات في ابغداد والانبار وصلاح الدين والحلة وشط العرب والدفاع عن سيادة العراق وشرفه ضد العدوان الايراني الفارسي وضرب اسرائيل ب 43 صواروخا.. صار الذي يشتم كل هذا وطنيا من الدرجة الممتازة!

لقد تحول الحكم الذاتي الى الانفال وحلبجة الشهيدة.. وتحول تاميم النفط العراقي الى استيراد الاف الدبابات والطائرات والمدافع.. وتحول التعليم الالزامي الى اعواد مشانق لمعارضي النظام.. وبعد التاسع من نيسان الاسود 2003 تحول العراق كله الى مشنقة وساطور ومقصلة و80./. من العراقيين الى عاطلين عن العمل.. تحول العراق الى ميليشيات اجرامية واجتثاث المراقد الاسلامية واجتثاث اكثر من مليوني عراقي من وظائفهم ومحاربتهم في ارزاقهم.

اذا صدام ونظامه كما يزعمون هؤلاء الاقزام مسؤؤل عن عشرة بالمئة من ماسي العراق التي يسطرونها بسبب مواقفه القومية صار الاحتلال ومدرسة الاحتلال واعوانها وعملائها والمدافعين عنها والمنتفعين من وجود الاحتلال الاميركي على حساب مستقبل ابناء وطنهم في الشمال والجنوب والوسط هؤلاء هم مسؤؤلون 90 بالمئة عن جرائم القتل والتغييب والتهجير التي مست العراقيين بكل الوانهم الطائفية... تحية لكل الانجازات الوطنية العظيمة التي تحولت الى تراب بفضل الاحتلال واقزامه من خونة العراق والامة

اللهم اشهد اني لم اكن بعثيا بارزا قبل الاحتلال ولكني وبعد نكبة التاسع من نيسان 2003 وجدت في البعث ضالتي فعلقت امالي بكم ايها المناضلون يا ابناء العراق الغيارى

شبكة البصرة

الثلاثاء 15 جماد الاول 1429 / 20 آيار 2008

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس