|
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ |
|
امريكا وايران ارادتا من خلال دفعهما بالحرب الاهلية في لبنان ان تشغل العالم بها حتى تكون تغطية لهزيمتهما في العراق وحتى تجعلا من لبنان مواقع تقاسم بينهما لانهما على وشك الفرار من العراق |
|
شبكة البصرة |
|
بقلم: عبد القادر أمين القرشي العضو الأسبق للجنة التنفيذية للجبهة القومية |
|
لا يمكن للعقلاء والشرفاء من ابناء لبنان ومن ابناء الامة العربية ان ينظروا إلى أي طرف في الصراع الدامي والحرب الاهلية في لبنان بأنه على حق وطرف اخر بأنه على باطل فكل الاطراف عميلة للاجانب وللغزاة الامريكيين والايرانيين الفرس الذين احتلوا العراق..ولا تجد طرفاً من اطراف الصراع في لبنان الا ويعتبر احتلال امريكا للعراق هو تحرير لها ولو اعتبرت كل الاطراف الصراع أن احتلال امريكا وايران الفارسية وحلفائهما جريمة وبغيا وضربا بميثاق الامم المتحدة والقوانين الدولية عرض الحائط لما سمحت لنفسها باثارة الصراع لتضيف إلى كاهل الامة العربية عبئاً آخر فوق ما تحمله من اعباء نيتيجة احتلال فلسطين واحتلال العراق واحتلال مزارع شبعا والجزر الخليجية ونتيجة عمالة معظم الانظمة العربية للغرب ومنها لايران الفارسية وها هو الرئيس بوش يصرح تصريحات تعطي لبعض الاطراف ذريعة لتتهم خصومها في الاطراف الاخرى بأنها عميلة لامريكا وكذلك تصريحات لبعض قادة ايران ا لفارسية تعطي للبعض الاخر ذريعة لتتهم خصومها بأنها عملاء لايران الفارسية..هذا هو اطار ذلك الصراع امريكي ايراني ولامريكا عملاؤها ولايران عملاؤها وليس للشعب العربي اللبناني مصلحة في ذلك الصراع.. إن امريكا وايران الفارسية منسقتان فيما بينهما للدفع بذلك الصراع بل بتلك الحرب الاهلية لتحققا اهدافا كثيرة أهمها الأول شغل العالم كله بما فيه الامة العربية بذلك الصراع وبتلك الحرب التي تزهق فيها الارواح البريئة هدراً ولا تستفيد منها الا امريكا وايران الفارسية كي تكون تلك الحرب تغطية لهزيمتهما النكراء في العراق وحتى تتمكن امريكا وايران من قتل اكبر عدد ممكن من المواطنين العراقين العزل من السلاح والذين تسميهم امريكا وايران الفارسية بالمسلحين وهم عزل من السلاح..نعم لكي تتمكن امركيا وايران من ارتكاب ذلك القتل تحت ضجيج وهدير ما يحدث في لبنان وما تروج له فضائيات عميلة لامريكا وعميلة لايران الفارسية..والهدف الرئيسي الثاني لامركيا وايران الفارسية هو ان تجعلا من لبنان العربية موقع تقاسم لهما حتى توجدا في نهاية المطاف دولتين..دولة تضم عملاء امركيا ودولة تضم عملاء ايران الفارسية..وهذا هو التعويض لهما نتيجة فشلهما في العراق وهزيمتهما شر هزيمة نكراء هناك.. ولقد حصلت امريكا وايران الفارسية على ثغرات تدخلان من خلالها لبنان وهي : 1) بقاء اسرائيل الغاصبة في مزارع شبعا بموافقة حزب الله كي تعطي حزب الله فرصة للقول إن المقاومة التي يقودها لا يمكن ان توضع امامها حدود وقيود داخل لبنان لان حزب الله يجازي بذلك اسرائيل لضربها المفاعل النووية العراقية. 2) اغتيال رفيق الحريري من جانب اسرائيل لتعطي فرصة لتيار المستقبل وانصاره لتتهم حزب الله وسوريا وانصارهما بأنهما وراء اغتيال الحريري.. ويتضح لنا أن الاطراف المتصارعة هي بمثابة أيد للمستعمرين الاجانب أعداء الامة العربية الذين يحتلون جميعهم العراق ويحاولون ذر الرماد على العيون عندما يصورون وجود خلافات بينهم وكأن العراق ملك ابائهم واجدادهم عندما يعلنون انهم سيجتمعون ليناقشوا قضية العراق..أولئك هم الامريكيون والايرانيون الفارسيون وحلفاؤهم والذين وصفتهم بالمستعمرين الاجانب اعلاه. إن على الجيش اللبناني تقع مسئولية حسم الموقف لصالح الشعب العربي اللبناني المؤمن بأن لبنان جزء من الامة العربية..أما من يعتبر امريكا واسرائيل الغاصبة حليفة له فهو يطعن لبنان العروبة في الصميم وكذلك من يعتبر ايران الفارسية حليفة له فهو يطعن لبنان العروبة في الصميم..ولا حليفة لشعب لبنان إلا المقاومة العراقية الباسلة فهي التي تجسد إرادة الامة العربية وكرامتها وسيادتها وهي التي كسرت أجنحة امريكا وايران الفارسية في العراق مما جعل امريكا تعلن بملء أفواه خبرائها الاقتصاديين بأنها دخلت مستنقعاً في العراق جعلها تنزف باستمرار وبدون توقف من المال ما افقرها ومن الجنود ما افزعها..وليس من طريقة أمام بوش ودولته الا التعتيم على ذلك الواقع المريكر واشغال العالم بما يجري في لبنان من تطاحن يخدم مصالح امريكا وايران الفارسية.. إن على جيش لبنان أن يحسم الأمور لصالح شعب لبنان العربي فأمريكا وعملاؤها وايران الفارسية وعملاؤها انما هم نمور من ورق فلا خشية منهم بعد ان قصمت المقاومة العراقية الباسلة ظهورهم في العراق..واذا كان لا بد من ضحايا في سبيل مصلحة لبنان فلتكن لأنها تذهب هدراً ما دام جيش لبنان سينقذ لبنان من عملاء امريكا وحلفائها وعملاء ايران الفارسية وحلفائها.. ما اشد ارتباط هذا الاعلام العربي العميل بأمريكا وايران الفارسية إذ يؤجج من خوفه وقلقه على قتل بعض العشرات وجرحهم في لبنان ويتناسى قتل المئات من الابرياء العزل في العراق وفي فلسطين وافغانستان يومياً..ولا غرابة في ذلك لأن امريكا وايران تريد أن تجعل من لبنان ستاراً لما يحدث في العراق بالذات من هزيمة نكراء هناك لهما..فعلى جيش لبنان حسم الموقف لكي لا يجعل من لبنان مجرد غطاء يخفي افضع جريمة ارتكبت في حق الانسانية وهي احتلال العراق ولكي يخفي اعظم انتصار تحققه المقاومة العراقية التي تعتمد على الله وعلى نفسها والتي تجسد فعلاً كرامة الامة العربية وسيادتها وقدرتها على هزيمة كل اعداء الأمة. أما المقاومة في لبنان التي يقودها حزب الله فأمرها مريب فما رأينا مقاومة توجه سلاحها لارهاب شعبها وقتل ابرياء من بين صفوفه وتوجيه السلاح إلى مواقع في عاصمة بلادها..تاركة اسرائيل الغاصبة طليقة حرة في مزارع شبعا. وما رأينا حكومة في لبنان قبل هذه الحكومة التي أغلبها من تيار المستقبل تبرئ اسرائيل الغاصبة من قتل الشهيد رفيق الحريري والمجاهد الكبير الشهيد كمال جنبلاط مثل هذه الحكومة الحالية. وهي"أي اسرائيل" فعلاً القاتلة لهما لتتهم سوريا ومن يوالي سوريا في لبنان، وسوريا ومن والاها بريئ من ذلك القتل براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام. صنعاء_الجمهورية اليمنية السبت 10/05/2008م |
|
شبكة البصرة |
|
السبت 5 جماد الاول 1429 / 10 آيار 2008 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |