بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

من هو طالب البغدادي؟

شبكة البصرة

سعد الشمري

لقد كان طالب البغدادي أستاذا في كلية الإدارة والاقتصاد – جامعة بغداد وفي النصف الأول من عام 1976 وفي أحدى محاضرته لطلبة قسم الاقتصاد قد أخرج من محفظة جيبه عملة نقدية من فئة 25 دينار قائلا للطلبة هذا شرفنا.. وهو بذلك كان يتهجم على الشعارات التي تبنتها قيادة الدولة لتعئبة المواطنين على العمل وزيادة الانتاجية والاخلاص للوطن. ومن بين هذه الشعارات التي آثارة حفيظة البغدادي "عملك شرفك، فمن لا يعمل لا شرف له". فتصوورا ما هي القيم التي كان ينادي بها البغدادي ويريد نشرها بين طلبة الجامعة؟.

 

هذا الطالب الذي سمى نفسه بالبغدادي قد انتمى الى اعداء بغداد منذ أن اغتصبها الاحتلال. كان يعمل في بيع التحفيات والانتيكات وامتلك معرضا لتجارتها اسماه معرض البغدادي قرب ساحة عنتر في مدينة الاعظمية. وما ادراك ما الانتيكات في بلد يطوف على اغلى الاثار في العالم.

 

غادر العراق في اواخر التسعينيات الى قطر وعمل مشرفا على مجموعة من الانتيكات والتحفيات والصور الفوتوغرافية القديمة والحديثة يمتلكها الثري القطري الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني واسماها بالمتحف. ولان مالكها يحب الرئيس الشهيد صدام حسين فقد وضع له ثلاث صور في متحفه. وكان هذا الطالب "البغدادي" يدل الزائرين العراقيين الى المتحف الى صور الرئيس الشهيد خشية الا يلاحظوها بين عشرات صور القادة والشيوخ. والان لاحظوا كيف يتشدق هذا الطالب اللا بغدادي في رسالته الى عميل ايران والمخابرات البريطانية عادل عبد المهدي المنتفجي بشتم دولة العراق الوطنية وقيادتها بذات اللغة القميئة التي يستخدمها خدم اميركا واسرائيل وايران الحاكمون الان في سلطة الاحتلال في العراق المحتل من امثال جلال طلباني وعزيز الحكيم وبرهم صالح واحمد جلبي ونوري المالكي وعلي الدباغ وباقر صولاغ. قد لايعرف الكثيرون كيف تصرف هذا النكرة بعد الاحتلال. اذن ليقرأوا ما يأتي:

·        ظن طالب "البغدادي" شأنه شأن كل النكرات والساقطين أن الفرصة قد حانت النكرات لكي يسارع الى بغداد المحتلة ليشارك في نهش جسدها وليحصل على لقمة مما يرميه المحتل للساقطين والحرامية من مخلفات ما يسرقه مسؤولوه وضباطه من ثروة العراق.

·        فسافر الى العراق وعينته مليشيات ايرن الحاكمة في العراق المحتل بوظيفة لم تكن تخطر على باله ولو بالحلم، وظيفة رئيس ديوان الرئاسة. تصوروا طالب "البغدادي" تاجر الانتيكات والاثار المسروقة والذي لم يتشرف بأية وظيفة عامة في العراق يوما واحدا يصبح بين يوم وليلة رئيسا لديوان الرئاسة.

·        ولكن معارف طالب من العراقيين فوجئوا بعودته الى قطر بعد ثلاثة اشهر. فاستفسروا من طالب البغدادي الذي يبدو انه لنهمه وطمعه ودناءة نفسه وحقده الطائفي على بغداد والعراق كاد يصدق انه رئيس ديوان رئاسة جمهورية العراق. فبماذا أجاب؟.

·        قال طالب انه عاش حياة مرعبة ثلاثة اشهر ولم يستطع الاستمرار بها. لماذا؟ قال أنه كان يقيم في فندق الرشيد الذي تحتله القوات الاميركية والملاصق للمنطقة الخضراء المسورة بسور كالسجن الكبير. واضاف انه لم يكن قادرا على الخروج من الفندق الثكنة بسيارت خاصة او رسمية وأن حكومة عملاء الاحتلال وضعتا تحت تصرفه سبع سيارات تكسي للتحرك فيها مختبئا. وقال لمعارفه طوال الليل تئز الصواريخ من فوق الفندق باتجاه منطقة كرادة مريم "الخضراء"حيث يختبىء زعماء حكومة عملاء الاحتلال وسفارتا الاحتلال الاميركية والبريطانية اللتين تقودان حكومة العملاء.

·        ويروي طالب كيف قامت وحدة من ابطال المقاومة بانزال عدد من موظفيه من سياراتهم وقاموا بقتلهم. ولذلك لم يطق هذه الحياة ولم يستطع انتظار حصته من صفقة النهب والنهش. فهرب من بغداد وعاد ادراجه.

·        وهكذا خسر طالب البغدادي صفقة مهمة وعاد ادراجه الى قطر. وهو الان ينعى الحكومة التي هب لخدمتها وينعى اهل الفكر المتحجر وهو الذي بدأ بعد الاحتلال ينبري في مجالسه في قطر مدافعا عن رموز الفكر المتحجر مثل الايراني سستاني وغيره ومدافعا عن الطائفية.

·        ويلاحظ ان طالبا هذا كال المديح للمجرم عادل عبد المهدي ووصفه بالمناضل ووصفه بالمبدئي ولا ندري اي نضال واية مبادىء. فعادل هذا ابن عبد المهدي المنتفجي الذي كان وزيرا في العهد الملكي من خلفية سياسية مرتبطة بالبريطانيين. وانضم الى حزب البعث في اوائل الستينيات الا انه ما ان خرج البعث من السلطة بعد 18 تشرين 1963 حتى انقلب الى الحزب الشيوعي ومنه الى الشيوعيين الماويين ومنهم الى حزب الدعوة ومنه الى مجلس الثورة الاسلامية الذي اسسته ايران خميني وقاده المسؤول الايراني بروجردي رئيس الهيئة القضائية الايرانية الحالي فترة من الزمن قبل ان يعين خميني تابعه محمد باقر الحكيم رئيسا له. والان يحتل عادل عبد المهدي موقعا مهما ليس في حكومة عملاء الاحتلال بوصفه نائبا لرئيس جمهورة المنطقة الخضراء وانما لدى ادارة الشر الاميركية الفاشية المتصهينة التي يشيد اعضاؤها بين الحين والاخر به وبخبراته وتفكيره اللبرالي وبتعليمه في فرنسا. ولكم ان تدركوا الهوية الحقيقية للعميل عادل عبد المهدي الذي يسميه اهل بغداد بالخنزير وبفرس البحر وبالخرتيت الذي يحتل الموقع الثالث او الرابع في مجلس عزيز الحكيم الايراني بعد ابنه عمار والسفاح صولاغ، ويحتل مكان الصدارة في تفكير ومحبة حكومة بوش الفاشية المتصهينة. ولا يبدو ان في الامر ما يثير الغرابة بالنسبة لطالب البغدادي الذي يشيد في رسالته بمبدئية هذا العميل وبنضاله ووطنيته ويحثه على تعديل الاوضاع التي لم تتح له ان يتم صفقته المربحة من موقع رئيس ديوان الرئاسة

 

أحد طلبة الإدارة والاقتصاد في عقد السبيعنيات

saad.alshimery@yahoo.com

شبكة البصرة

 الخميس 3 جماد الاول 1429 / 8 آيار 2008

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس