بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الفريق طاهر جليل حبوش التكريتي
 يرد على مقال نشر بجريدة الرأي
الإماراتية في 6/8/2008 عنوانه : التكريتي وبوش

جليل حبوش : أتحدى أن يكون هناك عنصرا ً واحدا ً كان مجند للمخابرات الأمريكية

شبكة البصرة

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى: (يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنباء فتبينوا أن تصيبوا قوما ً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) الحجرات 16

 

الفريق طاهر جليل حبوش التكريتي يرد على مقال نشر بجريدة الرأي الإماراتية في 6/8/2008 عنوانه (التكريتي وبوش تصميم خاص) ربيع يحيى. يبشر (الكاتب العربي) عن خبر صدور كتاب جديد في الولايات المتحدة الأمريكية حقق ضجة إعلامية كبيرة ويحمل عنوان (طريق العالم) the way of the world لمؤلفه الصحفي الأمريكي (رون سيسكانيد) وكأنه يبشر عن تحرير الجزر الإماراتية الثلاثة المحتلة حين يقول أحتوى كتاب رون سيسكانيد جملة من المعلومات حول أسباب ومبررات الرئيس الأمريكي جورج بوش وإدارته غزو العراق في عام 2003

 

درج القارئ المتابع لكتب مذكرات السياسيين والحروب والمشاهير وغيرها أن يبحث وبلهفة حيال هذه النوعية من الكتب، لما تتضمنه من خفايا وأسرار ولمحات مجهولة غالباً ما يسدل الستار عليها طويلاً قبل أن تتاح إطلالة عليها.وعلى الرغم من أن حصيلة بعض هذه الكتب التي كثيراً ما تصيب القارئ بخيبة الأمل لعدم تحقيقها لتطلعاته أو أسفه على ما جرى من أحداث ذكرت وهي مزيفة لتحقيق غايات رخيصة، إلا أن مثل هذه الكتب تظل قادرة على استقطاب الاهتمام وربما تؤشر معدل أكثر الكتب مبايعا فليس غريباً أن يحظى كتاب رون سيسكانيد، الذي هو موضوع بحثنا بكثير من الاهتمام وذلك لكونه يتحدث عن الغزو الأمريكي لبلد مهم وهو العراق. ويسوق معلومات ما أنزل الله بها من سلطان ليحقق غايته وغاية من جنده لتحقيق المبتغى.

 

ويبدو أن الكاتب رون سيسكايند الذي أشار له ربيع يحيى مادحاً أنه حاصل على العديد من الجوائز. كما ذكر أيضا ً أن هذا الكاتب نشرت وسائل إعلام أمريكية عن مصدر في البيت الأبيض، أن رون سيسكايند يرزق من خلال صحافة رخيصة، وأنه يعتزم بيع كتب تحتوي على اتهامات لا صحة لها، بما في ذلك الاتهامات ضد عدة لجان رسمية تم تشكيلها قبل تلك الحرب. وإن أهم الأمور التي جاءت في هذا المقال نقلاً عن الكتاب المزعوم للرد عليها هي.

 *أن الرئيس الأمريكي وإدارته كانوا على علم بعدم امتلاك النظام العراقي السابق أسلحة دمار شامل. والسبب هو أن بوش نجح في تجنيد عملاء استخبارات داخل رأس السلطة العراقية. ومن هؤلاء كان طاهر جليل التكريتي رئيس جهاز استخبارات الرئيس العراقي صدام حسين عميلاً لوكالة الاستخبارات المركزية CIA والذي نقل تقارير اعتمد عليها بوش في إقناع من حوله في اتخاذ قرار الغزو.

على هذا نقول :غالباً ما يرتهن موقف أي كاتب فيما يسطره على ما يهوى من تحقيق غاية معينة في نفسه، فمنهم من يكتب لمنفعة الناس وفي مجالات شتى وكذلك لنفسه، ومنهم من يكتب وفق ما تمليه عليه جهة معينة لكونه يرتزق منها، ومنهم من يفتش عن حالة تجلب نظر القارئ ليسوق بضاعته الفاسدة ومهما تكون النتائج السيئة.

 

ومن خلال ما تقدم :

إن تبرير الحرب العدوانية على العراق بذريعة أسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها أصبحت أسطوانة مشروخة ليس الآن ولكن منذ السنوات التي سبقت العدوان على العراق والإدارة الأمريكية مصممة على شن هذه الحرب بهذه الذريعة أو تلك.

هنا لا بد من ذكر أن اللجنة الدولية لنزع أسلحة الدمار الشامل في العراق (يونسكوم) عملت طوال سبع سنوات بعد حرب الخليج الثانية 1991 وجابت العراق طولاً وعرضاً ولم تجد شيئاً بعد أن قدمت لها الحكومة الوطنية كل الوثائق المطلوبة، وقدمت هذه اللجنة تقريرها إلى الأمم المتحدة عن كيفية تخلص العراق من أسلحته. وقد تعرضت اللجنة الدولية (يونسكوم) إلى مضايقات من أصحاب الغرض أمريكا وبريطانيا. ثم بعد ذلك لم يرق للأمريكان والبريطانيين عمل تلك اللجنة فتشكلت لجنة دولية ثانية للمراقبة والتفتيش في نوفمبر/تشرين الثاني 2002 حتى غزو العراق في مارس/آذار 2003 من أجل إثبات المزاعم الكاذبة وحشدت بعد الغزو الولايات المتحدة الأمريكية 1400 عنصراً استخباراتيا ولكنها مع ذلك فشلت فشلاً ذريعاً، وسقطت الأكاذيب أمام الحقائق التي قدمها العراق قبل العدوان. واليوم بعد أن افتضحت أكاذيب الإدارة الأمريكية الصهيونية وبصورة رسمية وموثقة من أعلى هيئة دولية من خلال جلسة مجلس الأمن التي عقدت في 29/6/2007 كما أسلفنا والتي أثبتت أن حكومة العراق قبل الاحتلال كانت تقاريرها صحيحة وواقعية وصادقة.

 

وما جاء على لسان جورج تنت مدير جهاز المخابرات الأمريكية الأسبق في كتابه الموسوم (في عين العاصفة): سنواتي في أل( سي.آي.إيه) يعترف بأنه والوكالة كانا مخطئين تماماُ بشأن التقييمات التي قدموها للرئيس بوش عن قدرة صدام حسين على إنتاج أسلحة دمار شامل.

وتنت يذكرنا في كتابه بأن تغيير النظام في العراق كان من السياسات المعلنة بشكل صريح لإدارة كلينتون السابقة، وإن تغيير النظام هذا كان هو الهدف من قانون "تحرير العراق" الذي وافق عليه الكونغرس عام 1998 وفي ذلك الوقت، تم تخصيص مبلغ 97 مليون دولار بشكل صريح لعملائهم من أجل وضع نهاية لنظام صدام حسين، وحول هذه الجزئية بالذات كتب تنت يقول: ((لقد ظل وعد أمريكا بالإطاحة بصدام حسين هو القاعدة الثابتة بدءاً من منتصف ولاية كلينتون الثانية وحتى التأريخ الذي غزت فيه القوات الأمريكية العراق في مارس/ آذار 2003)).

فلا داعي أمام هذه الحقائق الدامغة أن يأتي هذا الكاتب (العبقري) المدعو (رون سيسكانيد) لكي ينظّر ويتفقه ويفسر الماء بعد الجهد بالماءِ.

أما نجاح المجرم جورج بوش بتجنيد عملاء استخبارات داخل رأس السلطة العراقية. ومن هؤلاء كان طاهر جليل التكريتي رئيس جهاز استخبارات الرئيس العراقي صدام حسين عميلاً لوكالة الاستخبارات المركزية.

*فأنا أتحدى ومن خلال موقعي السابق واللاحق أن يكون هناك عنصرا ً واحدا ً كان مجند للمخابرات الأمريكية لأن هؤلاء الصفوة من الرجال الذي يشير لهم الكاتب المرتزق هم مؤمنون بعقيدة حب الوطن والأمة وهذا ما ثبت من خلال الواقع الملموس بعد الاحتلال سواء من استشهد منهم أو مجاهدا في سبيل الله والوطن أو معتقلاً في سجون العدو أو مشرداً.

 *أما أن يكون طاهر جليل حبوش التكريتي عميلاً للCIA فهذا أمر لا أرد عليه سوى بكلمات بسيطة لأقول كان بإمكان الكاتب هذا أن يفتش عن المحاولات التي قام بها جهاز المخابرات الأمريكي للنيل من حياتي أو اعتقالي قبل وبعد الغزو. لكنها وبفضل الله والمخلصين لوطنهم أحبطوها. ولعل من بينها قبل الغزو بأسابيع حيث خططت المخابرات الأمريكية لاستدراجي إلى بلد عربي للتذاكر حول عدم اندلاع الحرب. وحين عرض الموضوع على أنظار الرئيس الشهيد المرحوم صدام حسين أبدا ممانعته للفكرة وفشل ذلك المشروع الذي خيب آمال الأمريكان. والحديث يطول ولا مجال لذكر الكثير من المحاولات الخسيسة التي خطط لها الأعداء المارقون.

 

إذا كان البعض من سقط المتاع المؤجرين قد ارتمى في أحضان المحتل وهم بعض الأنفار من القادمون على ظهور دبابات العدو يفخر بعمالته للأمريكان فنحن نأبى ونشمئز من هذا. لأنه يصب في باب الخيانة العظمى للوطن والشعب والأمة.

 

لو كنت عميلاً لا قدر الله للمخابرات الأمريكية.

لماذا بعد الغزو حصل ما حصل لعائلتي وأقاربي وأصدقائي ومعارفي من قتل وسجن وتعذيب ومصادرة ممتلكاتهم وذلك من أجل الضغط عليهم ليرشدوهم على مكان تواجدي. وإني حين أذكر هذه المقارنة لا أقصد بها المزايدة على من قدم دماء زكية ومعاناة من أبناء شعبي إنما لكي أوضح حقيقة للقارئ الذي يجهل تفاصيل ما حدث. إن الذي مارسه المحتل يندى له جبين الإنسانية. ولقد غفل الكاتب صاحب الجوائز ولم يسأل نفسه.

لماذا يوضع أسمي في قائمة المطلوبين ال55 الأمريكية وقائمة حكومة المحتلين ال43؟

ولماذا يضاعف العدو المحتل قيمة المبلغ لمن يوشي على مكان تواجدي؟

 

خسئ الذي يقول أننا ساومنا على المبادئ التي آمنا بها والشواهد ثابتة ولا بد أن يأتي اليوم المبارك لنظهرها وعلى العلن بعد التحرير وإن ذلك لقريب إن شاء الله.

 

أما الخبر الثاني: والذي يزعم (سيسكايند) أن إدارة جورج بوش كانت لديها معلومات مؤكدة بأن النظام العراقي لا يملك هذا النوع من الأسلحة، وقامت بفبركة معلومات استخبارية بالتعاون مع رئيس الاستخبارات العراقي، تؤيد المزاعم بأن لدى الرئيس العراقي أسلحة دمار شامل.

*نقول : إن هذا العمل الرخيص ليس من ثوب المؤمنين الذين شهدت له ولرفاقه في ميادين عدة مواقف مشرفة. فنحن لا نرتضي لعب دور العلقمي أو أبا رغال كما ارتضاه البعض من الذين يدعون أنهم من أهل العراق والعراق وشعبه براء منهم.

 

أما الخبر الثالث : يزعم (سيسكايند) أن لدى الرئيس العراقي علاقات مع منظمات إرهابية من خلال خطاب أرسله طاهر جليل حبوش التكريتي في شهر يوليو 2001، قيل فيه أن الرئيس العراقي إستظاف "محمد عطا" أحد المتورطين في أحداث 11/9/2001 والتي استهدفت البرجين في نيويورك، بالإضافة إلى مقر وزارة الدفاع في واشنطن.

*نقول لمن يتحدث بهذا المنطق الممجوج عليك أن تفتش عن بضاعة جديدة غير هذه لأن الرئيس الشهيد وكل القادة العراقيين لم تكن لهم أي علاقة مع تنظيم القاعدة وبات معروف للقاصي والداني أن تنظيم القاعدة لم يكن له وجود في العراق قبل الاحتلال وإنما جاء وانتشر بعد الاحتلال. وأنا شخصيا ً لم أرى أو اسمع باسم (محمد عطا) إلا بعد أحداث 11/9/2001 فكيف يقابله الرئيس الشهيد صدام حسين!!!... إنه ثوب اتهام متهرئ.

 

والخبر الثالث : يضيف الكتاب أن التكريتي حرر خطاب، بعد الغزو الأمريكي، وليس قبله طبقاً لما زعمت الإدارة الأمريكية، وأنه في هذه الأثناء كان سجينا ً لدى CIA وإن سجنه يختلف عن الباقين، في حين حصل في المقابل على مبلغ خمسة ملايين دولار.

*هذا أمر هو الآخر دليل فشل هذا الكاتب المأجور. لأنني والحمد لله وبفضله لم تنال مني القوات الأمريكي وحلفائها فلا زلت أمارس عملي المطلوب وسأبقى مع أخواني المجاهدون المؤمنون الصابرون الذين يعملون وبكل طاقاتهم لخروج المحتل من أرض الوطن، وإيماني يقول إما النصر أو الشهادة والتي هي هدية وثمرة الجهاد كما حال الشهداء الكرام الذين سبقوني.

 

وتعقيبا ًعلى ما ذكر من أنني تلقيت مبلغ خمسة ملايين دولار من أجل تحرير كتاب للأمريكان كما رغبوا أقول للكاتب الجاهل والمأجور والمفرك :

كيف يتلقى السجين مبلغ من المال وهو أسيرهم كما تدعي في الوقت الذي هم قادرون أن يزوروا بفضل التكنولوجية ما يريدون.

وهل نحن مثل هؤلاء الذين باعوا الدين والوطن والشعب ليساومونا بمال رخيص زائل من فتات الدنيا مقابل أن نخون المبادئ التي آمنا بها... معاذ الله ونستغفره.

 

أما الخطاب المزعوم كذبا الذي حرره رئيس الاستخبارات العراقية بخط يده وهو في سجنه كان على ورقة رسمية عراقية، كي يظهر وكأنه أصلي وليس مزيفا، في حين يقومCIA بأخذ الخطاب إلى بغداد، ويقوم أحدهم بتسريبه.

قال تعالى (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين)

أقول لاغرابة عند هؤلاء الكذب فهم أهل التزوير والخداع بامتياز ويشهد لهم العالم كله.

وفي الختام أقول خاب فال المتصيدون في الماء العكر لأن الحقيقة تنطق مهما زوروا ومها كذبوا مذكرا بقول الله تعالى. (ولا تلبسوا الحق بالباطل وأنتم تعلمون)

 

لذلك نقول لهؤلاء الأوغاد المأجورون.

أننا والحمد لله وبفضله وعزه، لم نعتقل كما تدعون، بل مع صفوف المجاهدين من حزبنا حزب البعث العربي الاشتراكي وأمين سره المجاهد عزة إبراهيم. ومع المجاهدين المؤمنين الصابرين من الفصائل التي تؤمن بأن الجهاد فرض عين والتي كان ولم يزل لها الفعل الشامخ بالعز لمقاومة العدو الغازي الطامع والذي عاث في الأرض فساداً وفي العباد قتلاً وتشريداً.

ونحن بفضل الله إيماننا راسخ في الدفاع عن الوطن رافضين مهادنة المحتل ومن والاه تحفنا ملائكة السماء بفضل الله جل وعلى وإن القافلة تسير ولا يهمها نبح الكلاب.

والنصر قريب على أعدائنا بإذن الله وسواعد المجاهدون الذين لا ينامون على ضيم.

قال تعالى (فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض) (والباقيات الصالحات خير عند ربك ثواباً وخير مرداً) صدق الله العظيم وبه نستعين.

 

الفريق طاهر جليل الحبوش

10/8/2008

شبكة البصرة

الاثنين 10 شعبان 1429 / 11 آب 2008

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس