بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

لمناسبة انعقاد المؤتمر القطري لحزب البعث في الجزائر، تقدم الى اماما لا تراجع

شبكة البصرة

صلاح المختار

مبروك لرفاقنا المناضلين في القطر الجزائري الشقيق عقد مؤتمرهم العتيد الاول، والذي توج نضالا عظيما امتد عقودا من الزمن ليرسخ الحزب اقدامه كطليعة مناضلة في الجزائر من اجل عروبتها ووحدتها الوطنية، وتقدمها واستقرارها الاجتماعي. ان عقد المؤتمر القطري هو اشارة قوية الى ان البعث كلما اجتث وقمع وطورد وفقد الشهداء نمى وتبرعم وتجذر وتوسع على امتداد الارض العربية، فالحزب في الجزائر، كما في السودان واليمن والاردن ولبنان وارتيريا وموريتانيا والمغرب وتونس ومصر وغيرها، تعززت قوته الجماهيرية بعد غزو العراق وتوجيه اقسى الضربات للحزب في القطر العراقي، ورد الحزب بتفجير المقاومة المسلحة الاعظم في التاريخ العربي ضد الامبريالية الاممية الامريكية وشريكتها الامبريالية الاقليمية الايرانية.

ان المؤتمر القطري لحزبنا العظيم في القطر الجزائري هو تذكير للجميع بان المبادئ لاتذبح حتى لو ذبح عشرات الالاف من المناضلين، بل هي تتفولذ بتضحيات المناضلين، لذلك فان من توقع ان يموت البعث باسقاط نظامه الوطني القومي التقدمي اصيب بصدمة رأينا ابرز اثارها في تراجع كل اولئك الذين ارادو تصدر مسيرة شعبنا بعد تعرض حزبنا لجراحات مدمرة، بعد ان ادركو بيقين تام بان البعث كان الحزب الاكبر والاعظم والاقوى والاثبت في العراق قبل الغزو، ومازال كذلك بعد الاحتلال. خمس سنوات مرت وحزبنا يقاتل وينزف الدم الغالي من اجل العراق والعروبة والوحدة العربية والاشتراكية والتحرر، خمس سنوات وحزبنا يتسع جماهيريا مع تزايد الضربات الموجعة التي توجه اليه، خمس سنوات وحزبنا يواجه مؤامرة تلو اخرى، من الاقربين والابعدين، تارة باسمه واخرى بضده، ومع ذلك بقي البعث واحدا قويا متماسكا بفضل حصانته المبداية المبهرة عصيا لى الاحتواء ومبرمجا ضد الردة ومفاعيلها.

لذلك لم تكن صدفة ان الملايين من العراقيين، بما في ذلك البعض ممن كان ضد البعث قبل الغزو، اختارت علنا موقفا يقوم على ان البعث هو الضمانة الاساسية لوحدة العراق ولحماية عروبته وتحريره من الغزاة سواء كانو امريكيين او ايرانيين حاقدين.

ان تقدم حزبنا رغم حمامات الدم الي تعرض لها تأكيد على انه حزب تاريخي عظيم لا نظير له على الاطلاق في الثبات على المبادئ ورفض المساومات والاصرار على تحرير العراق مهما كلفه ذلك. من هنا فان الدرس الكبير الذي يجب ان يكون نصب اعيننا هو ان الحزب التاريخي، الذي يقود النضال لعشرات السنين وربما لمئات السنين مثل حزبنا، لا يبنى في ظل السلطة بل اثناء النضال ضد الديكتاتوريات والاستعمار وتحت ضربات العدو، اي اثناء النضال السري، فالسلطة مفسدة وجاذبة لكل انواع الانتهازية، والنضال ضد عدو قوي يفجر في الانسان كل عناصر النقاوة والطهر.

تحية لرفاقنا المناضلين في الجزائر على هذا الانجاز الكبير واشد على اياديهم مهنئا بفوزهم في الانتخابات خصوصا رفيقي المناضل د. احمد شوتري امين سر قيادة قطر الجزائر.

وتحية لرفاقنا في كل الاقطار العربية القابضين على جمر النقاوة النضالية العروبية.

وتحية لقرة عين الحزب والامة العربية والانسانية الحرة المقاتلين البعثيين في العراق والذين لم تسقط راية الله اكبر من اياديهم الطاهرة رغم الدم الذي ينزف من كل جزء من اجسادهم منذ اكثر من خمس سنوات.

تحية للرفيق المناضل عزة ابراهيم الدوري قائد الجهاد والمجاهدين والامين العام لحزبنا العظيم.

تحية للمقاومة العراقية الباسلة بكافة فصائلها.

عاش العراق العربي المتحرر الديمقراطي الائتلافي.

النصر او النصر ولا شيء غير النصر.

3/9/2008

Salah_almukhtar@gawab.com

شبكة البصرة

الثلاثاء 2 رمضان 1429 / 2 أيلول 2008

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس