بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

انه (جيش محمد) يعود

شبكة البصرة

صلاح المختار

كَيفَما كَان الإنْسَانُ في السَّبعِ فَهو في السّبعين أيضاً

مثل

يوم 8 نيسان يوم مهم في حياتي العاطفية، فلقد قرات برقية من (جيش محمد) الى القائد المجاهد وامام المجاهدين في العراق عزة ابراهيم الدوري لمناسبة ذكرى تأسيس البعث، يهنئه فيها ويجدد العهد على مواصلة الجهاد حتى التحرير الكامل للعراق. هذه البرقية هزتني من الاعماق كما لم تهزني اي برقية اخرى، فما هي قصة جيش محمد؟ وما قصتي معه؟

(جيش محمد) يرمز اولا الى الطاقات الخلاقة التي يطلقها اسم محمد فينا، فهو دفق الايمان بالله واول صرخة عدالة وتوحيد تنتشر في الوطن العربي، وهكذا اقترن اسم محمد بكل ما هو مشرف وعظيم وايماني، كما ان اسم جيش محمد يرمز لعظمة واصالة المقاومة العراقية وفرادتها في تاريخ المقاومات في العالم، فهو اول تشكيل قتالي تاسس بغد غزو العراق بأمر من القائد الشهيد صدام حسين مهندس ومطلق المقاومة العراقية، واطلق عليه هذا الاسم تيمنا برسولنا الكريم وتبركا باسمه، بكل ما يحمله من قوى روحية وهزات ايمانية.

اطلق القائد الشهيد جيش محمد حينما كان العراق ينتقل بسرعة من حرب نظامية دمرت فيها اغلب معدات واسلحة الجيش العراقي الثقيلة وبقي الكادر العسكري من ضباط ومراتب جاهزين للقتال بطريقة اخرى، فامر الشهيد صدام حسين باعلان تشكيله واطلقه، فكان اول تنظيم مسلح كبير يقاوم الاحتلال بمئات المقاتلين الاشداء في كل انحاء العراق. وبقي جيش محمد هو القوة القتالية الرئيسية حتى عامين بعد الغزو تقريبا، حتى بعد ظهور فصائل اخرى من رحم الجيش العراقي الوطني.

لكن الاحتلال تمكن من توجيه ضربة مدمرة لجيش محمد باسر قادته الرئيسيين واستشهاد من تبقى منهم. وهكذا تراجع اسم هذا التنظيم الجهادي البطل والذي اقترنت عمليات المقاومة العراقية الاولى به بصورة اساسية وملأ ساحات العراق ببطولات مقاتليه واستشهاديه، وبرزت تشكيلات جهادية اخرى بعثية وغير بعثية لتملأ الفراغ الذي حدث نتيجة تعطيل جيش محمد وتحطيم قواه الاساسية.

كنت منذ عرفت بتعطيل جيش محمد احس بحنين دائم وقوي اليه، وكان حنيني يتخذ شكل رغبة عارمة في رؤيته يعود ناهضا من الارض التي تمدد عليها شهداءه واسراه الابطال، ولكن كانت تلك الرغبة عاطفة اكثر مما هي واقع، لانني اعرف بان تدمير جيش ما في الحرب يؤدي الى اعادة بناءه ولكن بغير اسمه الاول، وهذا ما طبق على جيش محمد اذ تم التركيز على فصائل اخرى بديلة شكلها الحزب لتقوم بدورها الجهادي.

غصة حب جيش محمد بقيت تلاحقني، والرغبة في رؤيته يبعث من جديد كانت احدى خصوصياتي واحلامي، وهذا حق طبيعي، فجيش محمد هو البداية الكبرى للمقاومة العراقية، وهو من بادر وتصدر وفعل وواجه الاحتلال ببسالة وصلت الى درجة اهمال الاحتياطات الامنية وهو خطأ فادح ادى الى اسر قادته واستشهاد من تبقى منهم.

اليوم يعود جيش محمد الى الساحة بقيادة عامة جديدة وباسلوب قتالي اكثر حذرا وخبرة، يعود بقرار من القائد العام للجهاد والتحرير والقائد العام للقوات المسلحة العراقية والرئيس الشرعي للعراق عزة ابراهيم الدوري، لينضم الى بقية فصائل الجهاد ويساهم في معارك الحسم القريب بعون الله.

اذن انا من حقي ان افرح وان احس بتحقق احد احلامي الحبيبة الى قلبي، ويتلبسني شعود غامر بان انقطاع جهاد جيش محمد كان كابوسا صحوت منه، وهاهو يعود بقوة وزخم مرحلة الربع ساعة الاخير من عملية تحرير العراق.

فلتفرح ملايين العرب التي هتفت (جيش محمد سوف يعود) وهي ترى جيش محمد وقد عاد مقاتلا عنيدا لا يعرف معنى الهزيمة.

تحية للرفيق المناضل قائد جيش محمد الجديد وللقيادة العامة للجيش وكل مقاتليه.

والف شكر للرفيق عزة ابراهيم الذي حقق لي احد اهم احلامي باعادة جيش محمد للخدمة القتالية.

والف تحية لمؤسس جيش محمد القائد الشهيد صدام حسين.

8 / 4 / 2009

salahalmukhtar@gmail.com

شبكة البصرة

الاربعاء 12 ربيع الثاني 1430 / 8 نيسان 2009

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس