|
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ |
|
خطوةُ الانسحاب من المدن حاجة ٌ أمريكيه ولا تلبى الاستحقاقَ الوطنيٌ |
|
شبكة البصرة |
| حسين عليان |
|
اليوم توقٌفَ الجنودُ الأمريكان عن الحركه فى شوارع ِ ومدن ِ العراق بموجِب اتفاقيةٍ قيلَ إنها ستنظمُ جدولة َ انسحابِ القواتِ الأمريكيه من العراق معَ نهايةِ عام ِ الفين وأحدَ عشر.. لكن يشككُ الكثيرُ من المراقبين َ والمعنيين َ بالشأنِ العراقيٌ بجديةِ وأهميةِ هذه الخطوه، كما يشككونَ بقدرةِ الحكومةِ العراقيه وقواتِها من الجيشِ والشرطة، على ملءِ الفراغ الذى سينجُمُ عن هذا الانسحاب من شوارع ِ المدنِ العراقيه.... ويعزو المراقبونَ ذلك لعُمقِ الأزماتِ السياسيةِ والاقتصاديةِ والاجتماعيه، التى لم تنجحْ الحكومة ُ والاحتلال فى معالجتها، ولفشلِهِما فى إحرازِ أيٌ تقدم ٍ يُذكر فى بناءِ عراق ٍ جديد ديمقراطيٌ ٍ و تعدديٌ كما رَوٌجُوا.... وتقديرُنا أن هذا الفشل يعودُ لتناقض ِ مشروع ِ العراق الجديد كلياً، معَ مصالح ِ ورؤية ِ وثقافة ِ ووجدان ِ غالبيةِ العراقيين، كما ويتناقضُ معَ حقائقِ التاريخ والجغرافيا العراقيه...
إن التنوعَ العراقيٌ الذى اِستُخدِمَ ذريعة ً للمحاصصةِ السياسيه والطائفيه والعرقيه فى العراق الجديد، ثبتَ وبعدَ ستِ ٌ سنواتٍ داميه أنه لا يشكلُ حلاً، وأن الحلَ الوحيد للتنوع... يكمنُ بدولةِ المواطنةِ والمساواه.. وسيادةِ الدولةِ واستقلالِها. كما وثبتَ أن العراق لا يُمكن لهُ أن يستقرَ ويتقدم.. قبلَ إعادةِ النظرِ فى جوهرِ المشكله.. التى تتمثلُ فى الاحتلال وما ترتبَ عليهِ من عمليةٍ سياسيه تحاولُ اِستكمالَ غاياتِ غزوِ و احتلالِ العراق بوسائلَ ناعمه
إن الحكومة َ العراقيه التى تملِكُ قُواتٍ عسكريٌه منَ الجيش والشرطه وأجهزةٍ امنيه تتجاوز المليون وايراداتٍ ماليةٍ كبيره لا زالت عاجزةً عن تحقيقِ الأمنِ والاستقرارِ والتنميه وذلك لغيابِ عقيدتِها الوطنيه
لكنٌ َ الاحتلالَ والحكومه لا يودونَ الاعترافَ بأنٌ َ الأزمة َ سياسية ٌ وليست أمنيه.. لأنٌ َ هذا الاعتراف يرتِبُ عليهم استحقاقاتٍ لا يقدِرُونَ ولا يرغبُون فى دفع أثمانِها. لذلك نعتقدُ أنَ الاوضاع َ فى العراق ليست ذاهبة ً بإتجاهِ الاستقرار بل مرشحة ٌ لمزيدٍ من التوتراتِ والاحتقانِ والمعارك.
إن توقُفَ حركةِ تجوالِ القواتِ الأمريكيه فى شوارع ِ ومدنِ العراق قد تكونُ خطوة ً إيجابيه تُخففُ عن كاهلِ العراقيين... لكنها منَ المؤكد... تبقى خطوةٌ ناقصه مالم تترافقْ معَ تَحَمُلِ الاحتلال مسؤلية َ إصلاح ِ كُلِ ما احدثَهُ من تغيٌرات... وكذلك تحملِ مسؤليةِ انكشافِ أمنِ العراق وتدميره... وبخلافِه... لن تُسهِمَ كُلُ المحاولات فى استقرارِ العراق وتحرُرِهِ وازدهارِه. |
|
شبكة البصرة |
|
الخميس 9 رجب 1430 / 2 تموز 2009 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |