|
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ |
|
عالما عراقيا سبق شامبليون بما يقارب الألف عام في فك رموز الهيروغليفية |
|
شبكة البصرة |
|
د. خليل إبراهيم أكاديمي عراقي |
|
في كل يوم من أيام احتلال العراق، يظهر لنا حجم التخطيط لتدمير حضارة وادي الرافدين ووادي النيل امتثالا لحقد دفين في نفوس أعداء الحضارة ممن يسمون أنفسهم الأمناء على حضارة العالم. في مقالنا هذا سوف نتناول واحدة من هذه الدلائل التي كشفت واحدة من مقولات التاريخ التي نتتلمذ عليها، ألا وهي اكتشاف ترجمة اللغة الهيروغليفية من قبل شامبليون.
لقد داب بعض علماء الآثار المصريين على متابعة قسم من هذه الأقاويل بعد أن بدأت بعض الدراسات تظهر خلافا لما هو سطر من قبل باحثي الآثار الغربيين. سوف نستعرض ما توصل اليه الباحث المصري الدكتور عكاشة الدالي بالمعهد الاركيولوجى في جامعة لندن إلى براهين قوية تفيد أن عالما عراقيا سبق شامبليون بما يقارب الألف عام في فك رموز الهيروغليفية.
وأضافت دراسة أخرى للدكتور أسامة السعداوي أن شامبليون أخطأ في الترجمة وربما يكون متعمدا في عدم ذكر الحرفين اللام والزاي في اللغة الهيروغليفية اللذين تم التعرف عليهما في رموز اللغة مؤخرا.
من هو شامبليون؟ |
|
|
|
جان فرانسوا شامبليون بالفرنسية:(Jean-François Champollion) 23 ديسمبر 1790 - 4 مارس1832، العالم الفرنسي الذي يعتقد انه فك رموز اللغة المصرية القديمة بعد استعانته بحجر رشيد الذي كان قد اكتشف أثناء الحملة الفرنسية على مصر، فقد نقش على الحجر نص بلغتين وثلاث كتابات: المصرية القديمة ومكتوبة بالهيروغليفية والتي تعني الكتابة المقدسة، لإنها كانت مخصصة للكتابة داخل المعابد، والديموطيقية وتعني الخط أو الكتابة الشعبية، واللغة اليونانية بالأبجدية اليونانية، ومن خلال المقارنة بينهم نجح في فك طلاسم الكتابة الهيروغليفية.
لم يتمكن شامبليون من الإلتحاق بالمدرسة في صغره، فتلقى دروسا خاصة في اليونانية واللاتينية، ويقال أنه حين بلغ التاسعة من عمره كان يستطيع قراءة أعمال هوميروس وفرجليوس. انتقل شامبليون إلى جرينوبل للإلتحاق بالمدرسة الثانوية، وهناك اتصل بفورييه، والذي كان سكرتيرا للبعثة العلمية التي رافقت حملة نابليون بونابرت، وكان لفورييه دورا أساسيا في دفع الصبي شامبليون لدراسة علم المصريات، وذلك من خلال اطلاعه على مجموعته الخاصة من المقتنيات الآثرية.
أولا – أخطاء شامبليون والقول الآن للدكتور أسامة السعداوي ولكي أؤكد أن "شامبليون" أخطأ في الترجمة كان لابد أولا أن أذكر الطريقة التي فسر بها "شامبليون" حجر رشيد وما هي الأسس والقواعد العلمية التي اعتمد عليها في بناء لغة قدماء المصريين والتي جاءت على عكس الحقيقة كما فهمها الكثير.
تناول الدكتور السعداوي في دراسته بعنوان مقدمة لترجمة جديدة لنصوص حجر رشيد الأخطاء التي وقع فيها شامبليون موضحا في ذلك وصف الحجر أولا ومن ثم مكوناته اللغوية.
أ - وصف
الحجر : |
|
|
|
Hieroglyphic of
Rosetta Stone
ب -
الفكـرة والمعنـى
العـام للنـص :
ج -
الخراطيش الملكيـة : ويذكر الدكتور السعداوي ان شامبليون حاول الإيحاء بأن هذا الاسم بطليموس (Ptolmis) هو الاسم الحقيقي لهذا الملك اليوناني.. وأن هذا هو نطق الاسم كما ورد في الخرطوشة المدونة على حجر رشيد.. ولكن الأسماء الحقيقية للملوك اليونانيين هي كالآتي.. وكما وردت في الملحق الأول.. صفحة 202.. من كتاب :(مصر.. من الاسكندر الأكبر حتى الفتح العربي.. للمؤلف هـ. آيدرس بل.. ترجمة د. عبد اللطيف علي)
سوتير >>
بطليموس الأول!!
لقد بنى شامبليون
نظريته على افتراض خاطئ. هذا الافتراض ينص على أن الخراطيش تحتوي على أسماء
ملوك
أو حكام مصر القديمة.. وهذا افتراض غير صحيح. كـل الخراطيش تحتوي على (عبارات
دينية مقدسة).. وهي ليست أسماء.
في ضوء ما سبق هيا بنا
نحلل بحرص الخرطوشة الأولى الواردة في النص الهيروغليفي.. السطر السادس
: |
|
|
|
|
|
ونـفس هـذه
الخرطوشـة نجدهـا مدونة في قاموس واليس بـدج ص 943 تحت أرقام الملوك 395 و 397 ف - ت - وا - بـر - م - ى - س - لـم) - فتح – مري)
|
|
|
|
وإذا عدنا مرة أخرى إلى
تحليل محتويات هذه الخرطوشة.. وبدون الدخول في تفاصيل لغوية معقدة لا تهم
القارئ..
|
|
|
|
فـتـح مـري فـاتبعـوا مـلـة إبراهيـم حنيفـا وما كان من المشركيـن
follow the
peaceful creed of Abraham
ماذا نفهم من هذه العبارة الدينية؟ هل هي اسم ملك كما يقولون.. أم أنها جزء لا يتجزأ من النص الديني المكتوب بحروف هيروغليفية على حجر رشيد؟ إن في ذلك تأكيد قاطع أن الاسكندر الأكبر اعتنق ديانة آمون.. التي هي نفسها.. ملة إبراهيم.. وأن كل أتباعه من ملوك البطالمة كانوا على نفس دين سيدنا إبراهيم عليه السلام.. وهي أيضا الديانة التي كانت سائدة بين المصريين في ذلك العهد! وسنرى فيما بعد كيف أن هذا الأمر أغضب حكام روما أشد الغضب خاصة بعد أن بدأت ديانة آمون في الانتشار في أوروبا مع اقتراب القرن الأول الميلادي مما دفع روما لغزو مصر للقضاء على تلك الديانة بأي ثمن!
وبذلـك
نستـنـتـج بصورة قاطعة.. من هذه الخرطوشة.. أن المصريـيـن في
العهد البطلمي (اليوناني).. (330 - 50 قبل الميلاد).. كانوا من الحنفاء
أهـم
النتـائج المسـتخلصة من المناقشـات اللغـوية بين د. أسامة السعداوي مع كبـار
علمـاء العـالم
:
4- أن هناك علامات كثيرة مشكوك في معانيها المترجمة.
.. وأن هناك النغمات الفرنسية والنغمات الألمانية التي
تختلف عن النغمات الإنجليزية!
التشكيل.. بمعنى أنها أتت مشوهة صوتيا ودون التأكد من أسلوب
نطقها الحقيقي.
الاعتبار أن هذه الحروف إنما هي اختزال لكلمات وعبارات كاملة.
المصاحبة للكلمات.. لذلك أتت الترجمات متضاربة لاختلاف وجهات النظر.
ثانيا – شامبليون ليس هو مكتشف اللغة الهيروغليفية
أن الذي اكتشف الحجر إبان الحملة الفرنسية ضابط فرنسي وليس
شامبليون. وهذا الضابط كان مثقفا على ما يبدو لأنه استشعر أهمية الحجر فأوصى
الحملة
الفرنسية برشيد أن تهتم بتوصيله إلى نابليون شخصيا، الذي سلمه بدوره إلى
العلماء
المرافقين للحملة الفرنسية.
وكان حجر رشيد من بين هذه الآثار.
وهذا يعنى أيضا أن كل علاقة الحجر بالحملة الفرنسية هي عثور أحد ضباطها
عليه دون أن يتمكن العلماء المصاحبين لها في فك شفرته.
3/7/2009 |
|
شبكة البصرة |
|
السبت 11 رجب 1430 / 4 تموز 2009 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |