بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

حتى أنت يا معالي السفير

شبكة البصرة

الدكتور أياد عبدالله/أكاديمي عراقي

مساء الجمعة الموافق 3 تموز(يوليو) 2009 أطل علينا الاخ سامي حداد في برنامجه الاسبوعي(أكثر من رأي) وهو يناقش موضوع اللجنه البريطانية المكلفه بالتحقيق بموضوع تلفيقات وأكاذيب توني بلير رئيس وزراء بريطانيا السابق التي سوقها الى الرأي العام البريطاني والعالمي حين شن مع حليفه المجرم جورج بوش حربهما على العراق ونظامه الوطني. كان الاخ سامي حداد يستظيف في هذه الحلقه الدكتور عبد الامير الانباري سفير العراق الاسبق بالامم المتحدة ولورد من اللوردات البريطانيين وأخر بريطاني من أصل عربي يتكلم العربية بصعوبه. استبشرنا خيرا عندما رأينا الدكتور الانباري في هذه الحلقة وقلنا ان هذا الرجل دبلوماسي عتيد قضى معظم وظيفته الدبلوماسية في اماكن دولية مهمه فهو كان سفير العراق في اليونسكو وعمل سفيرا للعراق في بريطانيا منتصف الثمانينات من القرن الماضي وبعدها سفيرا للعراق في الامم المتحدة وكان من المدافعين عن حقوق العراق ونظامه الوطني لفترة طويله من الزمن. اننا نعرف ان مهمة السفير هي تمثيل الدولة متمثلة برئيسها وحكومته وشعبه ولم نعرف ولا عرف العالم من قبلنا أن السفير يمثل الشعب دون ان يمثل رئيس الدولة الا في الوقت الذي جفت فيه ضمائر بعض البشر وانتهت غيرة وحمية بعضهم على وطنه وشعبه.. يطل علينا الدكتور الانباري ليحاول ان يبرئ نفسه من الرئيس الشهيد صدام حسين رحمه الله ونظامه الوطني الذي طالما مثلهما في المحافل الدوليه طيلة أكثر من عشرين عاما في الوقت الذي يتشرف كل عراقي نجيب وأصيل ان ينتسب بشكل او بأخر الى النظام الوطني العراقي الذي اسقطته قوى الشر الامريكيه والصهيونيه والايرانيه وانظمة الذل العربية.كيف تسمح لنفسك ايها السفير ان تسمي القتلى البريطانيين في العراق بالضحايا لولا استدراك الاخ سامي حداد عندما رد عليك بأن الضحايا هم المليون عراقي. هل يصح ان يدافع الاخ سامي حداد عن العراق (طبعا بالحق) وأنت تعجز عن الدفاع عن نظام العراق الوطني الذي كنت انت بالذات جزء منه. كيف تسمح لنفسك بالسكوت على اللورد البريطاني وهو يصف الشهيد صدام حسين بأنه قتل شعبه بوحشيه وهمجيه وانت على علم بأنجازات الشهيد البطل لابناء العراق خصوصا كنت على اطلاع بكل ما تحقق على صعيد التربية والتعليم والصحة العامة عندما كنت ممثل العراق باليونسكو. ألم يتسلم العراق أربعة جوائز تقديرية من اليونسكو على ما حققه في مجال محو الامية ورعاية الاطفال والرعاية الصحية التي كان النظام الوطني قد وفرها مجانا لشعبه ألم تعلم بعدد المدارس التي شيدت لابناء العراق من شماله الى جنوبه ألم تعلم بعدد الكليات والجامعات العراقية التي فتحت امام العراقيين. ألم تعلم بألزامية التعليم ومجانيته. ألم تعلم بنظام التأمين الصحي العراقي.ألم تعلم بعدد الطلبة الموفدين الى بريطانيا على نفقة الدولة للدراسات الاولية والعليا عندما كنت سفيرا في لندن ألم تشير سجلات الدائرة الثقافية في لندن الى وجود (13000) ثلاثة عشر ألف طالب وطالبة يدرسون على نفقة الدولة العراقية عدا (5000) خمسة ألاف طالب على نفقتهم الخاصة حيث كانت تحول لهم تكاليف الدراسة من ذويهم رغم ظروف الحرب العراقية الايرانية انذاك.لا أريد ان أسطر لك انجازات البعث وثورة 17-30 تموز المجيدة لانك لا اعتقد قد نسيتها. وهل عجزت ان ترد على المفتري البريطاني الذي كان ينفث السم وهو يتكلم عن بلدك بهذه اللهجة المتغطرسة المعهودة لدى البريطانيين وكأنك لم تعرف أن سبب غزو العراق هو نظامه الوطني وشهامة وصلابة رئيسه الشهيد وتأميم نفطه وانجازاته الوطنية والقومية والعلمية والعسكرية وليست الديمقراطية المزيفه التي جاؤا بها على جثث أكثر من مليون ونصف مليون عراقي برئ ولأكثر من خمسة ملايين مهجر وأكثر من اربع ملايين طفل يتيم اضافة الى تدمير العراق بلدا وحضارة وتأريخ عريق تمتد جذوره الى سبعة الاف سنه. يا معالي السفير ألم يجدر بك ان تقول الحق لماذا دخل العراق الكويت عام 1990 بدلا من أن تغازل الكويتيين.

أنت عشت بالعراق ومثلت العراق دوليا هل تسطيع ان تقول او تسأل البريطانيين اين هم العراقيين الذين قتلهم النظام الوطني وكم عددهم وكان الاجدر بك ان تسأل اللورد الذي على يسارك كم عدد العراقيين المهجرين الذين استقبلهم في لندن وكانوا مظطهدين والذين تم تغيير النظام من اجل سواد عيونهم. تجدهم بضعة اوباش من الخونه الذين كانوا يقفون امام السفارة العراقية انذاك عندما كنت سفيرا ليهتفوا بسقوط النظام والا فلن تدفع لهم المخابرت البريطانية مصاريفهم أو كانت لترحلهم الى بغداد.

نحن نتشرف يا معالي السفير ببلدنا ووطننا وحزبنا البعث العربي الاشتراكي وقائده الشهيد صدام حسين رحمه الله ونتشرف بأن نكون عراقيين مقاومين للاحتلال واذنابه بقيادة شيخ الجاهدين قائد التحرير والجهاد الرفيق المجاهد عزة ابراهيم الدوري وأرجو ان تراجع نفسك جيدا لان هذا الموقف لا يليق بك كسفير وخبير مثلت العراق في وقت العز والشرف والكرامه في وقت الخير والعطاء..

شبكة البصرة

الجمعة 10 رجب 1430 / 3 تموز 2009

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس