بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قراءة في خطاب المجاهد عزة الدوري

شبكة البصرة

صادق احمد العيسى

ثوابت المقاومة بين التجربة والمتطلبات

ان الخطاب المقاوم ركز عشية (تكور الجيش الغازي) واندلاقه في اوكار محاولة تقليل الخسائر او الهروب من ساحة المواجهة الساخنة على امل كسب الوقت،على ان ثوابت العمل المقاوم تتلخص ب: ((الجهاد الدائم والمتصاعد حتى التحرير الشامل والكامل لبلدنا)) و((عدم التفاوض مع المحتل ولو طال الجهاد الى عقود حتى يعترف العدو بشروط المقاومة وثوابتها)). والسؤال هو لما ذا الثوابت والسياسة هي فن الممكن؟.

لماذا لا ندخل مع العدو في لعبة سياسية يجذبنا ونجذبه ونأخذ منه ونعطية حتى ننتزع ما يمكن انتزاعه منه وصولا الى الاهداف النهائيةوفقا للقول :"ما لايدرك كله لا يترك جله"؟

في الحقيقة ان من لم يتعامل مع القوة الغاشمة ومن يلم يكن على دراية بخططها وطريقة تفكيرها وسبل تعاملاتها ولم يكن على علم ان الواجهات التي امامنا هي ليست صاحبة القرار مع انها تظهر هكذا يقع في خطأ ينزلق فيه الى واد مهلك يجعلة ضحية تلك الخطط الخبيثة كاصحابها.

الطبيعي عند الغزاة ومن سخرهم هو ان هذه المجاميع من البشر هم دون مستوى البشرية فهم "الاغيار"هم ليس لهم اي حق حتى في الحياة.

لذا لايرون هناك جريمة في سلب اموال الاغيار لان الاغيار اصلا لا يحق لهم التملك ولا في قتلهم جريمة اذا كانت مصلحة السادة تقتضي ذلك (ارجوكم اقرأوا بروتكولات حكماء صهيون جيدا).

اقرأوا قرار الثأر فيها ثم تابعوا ما تفعله عائلتي " روتشيلد" وعائلة "مورغان" القوة المسيطرة على المال العالمي اليوم ان جميع الحكومات الغربية اليوم والمجالس الموصوفة انها منتخبة هي في حقيقتها مختارة من قبل القوة الخفية ومقيدة بألتزامات ما ان تحيد عنها حتى تفقد مواقعها.

هذه القوة الخفية اختصت بفن "تصنيع الحروب" ومن المقرر عندهم ان تقوم الحرب العالمية الثالثة عام 1957م،لكنها اجلت بفعل الظروف التي تحكم عمل تلك القوة حتى جاء وقت التنفيذ عام 2003 واوكلت مهمة التنفيذ الى الحكومة الامريكية بالتعاون والتنسيق مع الحكومة البريطانية وبدا التمهيد لهذه المعركة في يوم 4/9/1980 واستمرت سلسلة المعارك لاضعاف الهدف ثم الاجهاز علية ضعيفا حتى 9/4/2003 يوم دخلت القوات الامريكية بغداد(انظر كتاب الحرب على العراق اصدار مركز دراسات الوحدةالعربية)والذي حوى بين صفحاته وثيقة الخطة الاسرائيلية للثمانينات.

كل شيىء جرى وفق الخطة الا امر واحد هو الخطا الذي وقع في تقدير الكلفة فقد قدرت بين 70 الى 200مليار لكنها تجاوزت الترليونات فتعدى الهدف الحدود المالية المرصودة له مما اضطر العنصر الممول ان يطلق اشارة وقف الحرب والاشارة كانت اعلان افلاس عدد من البنوك وهي ذات الاشارة في الحروب التي سبقت واي متابع يعلم انه لاتوجد ازمة اقتصادية مالية لكن هناك قرار لاحداث ازمة اقتصادية مالية وهذا ما حصل.فعلى امريكا جهة التنفيذ ان تتوقف عند هذا الحد.

ومن اسباب تعدي الحدود المالية المرسومة هي ان القوة المصنعة للحرب اعتقدت ان ماجرى للعراق من 4/9/1980 لغاية 9/4/2009 يكفي ان جعل منه جثة هامدة فقدت الاحساس وضعفت عندها المناعة لكن المفاجىء لهم هو ارادة الشعب العراقي والجيل العربي الجديد الذي خلقته الثورة وهو الذي قلب الحسابات، معنى ذلك اننا امام عنصر قوة حاسم هو الارادة السليمة والفعل المقاوم هذا العنصر ينبغي التمسك به حتى يعلن الاعتراف الرسمي بالهزيمة المتحققة في ارض الواقع وكما تقول العرب : ان (الامور تجربة واختبار) فتجربتنا مع العدو الصهيوني انه لايفهم غير القوة علية يجب ان نعتمد (الجهاد الدائم المتصاعد)بأعتباره الطريق الذي لا بديل عنه.

وحيث ان الغازي اعتمد القوة الغاشمة مرتكبا بغزوه العراق اكبر جريمة في التاريخ المعاصر فلا يمكن التفاوض مع المجرم داخل البيت _جيشه على ارض العراق_ولم يعترف انه ارتكب فعل اجرامي وان طلبه التفاوض هو لكسب الوقت ولعله يجد نقطة ضعف ينفذ من خلالها فتقييد التفاوض بشرط القبول بما تمليه المقاومة ضمانة لمنعه من الالتفاف وامريكا بعد استلامها اشارة وقف الحرب هي بوضع لايسمح لها بالمطاولة بل ان ذلك يستنزفها وهذا الامر ليس سرا.

لذا فأن تمسك المقاومة بالثابتين الذين جاءا بخطاب المجاهد عزة الدوري يعبر عن استيعاب واعي لقوانين الصراع بين الشعب العراقي بعمقيه العربي والانساني وبين القوة الخفية وادواتها اميركا والغرب.

وان قيادة المقاومة مدركة تماما نوايا وعقلية العدو ولذلك فأن جميع استراتيجيات العدو محسوبة ومحسوب لها ما يقابلها وهذه هي المشكلة التي لم تتغلب عليها العقلية الاحتلالية والتي تعتمد اساسا على المخادعة والاحتيال في كل ما ترسمه.

لذلك فأن الثوابت تؤيدها التجربة وتسندها متطلبات العمل الميداني وان العدو يعيش نقص التروية في كل عضلاته الحركية والساعات قريبة التي سيصرخ معلنا الاعتراف بهزيمته الواقعية، فالتنورالعراقي يفور وليس مستبعدا ان لا يتمكن العدو من سحب معداته عندما تتيبس جميع المفاصل لديه وغبار سماء العراق ينبىء بذلك.

شبكة البصرة

الاربعاء 8 رجب 1430 / 1 تموز 2009

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس