|
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ |
|
كتاب في حلقات
الحرب على العراق عام 2003* (اول طبعة الكترونية منشورة على شبكة البصرة نت) القصة الكاملة للعدوان على العراق واحتلاله والمواقف الرسمية والحزبية والشعبية العراقية للتصدي للغزو الامريكي وكيف تصرف الرئيس صدام حسين والقيادة في الايام التي سبقت الحرب وبعدها |
|
شبكة البصرة |
|
الفصل السابع انهيار بغداد هل كان انهيار بغداد سريعا؟ إن انهيار بغداد لم يكن سريعا. بغداد ظلت تقاوم لمدة ثلاث عشرة يوما كاملة في ظل حصار محكم لم تشهده عاصمة من قبل. وبعد كل ذلك قصف جوي مكثف ربما لم تتعرض له عاصمة منذ الحرب العالمية الثانية لمدة ثلاثة أسابيع. الولايات المتحدة، وبذكاء لا تحسد عليه، لعبت لعبتها حينما استدرجت النظام مستخدمة سياسة النفس الطويل في تفتيت المقدرات العسكرية العراقية وعلى مراحل متتابعة. حتى حينما اضطرت لمواجهته في حرب الواحد والعشرين يوما وجدته شبه منهار بالكامل بفعل المتاهات التي أدخلته فيها ببراعة. كانت أول هذه المتاهات هي حرب الخليج الأولى بين العراق وإيران، وحينما استطاعت جر كل المنطقة لخدمة مصالحها هي لا مصالحنا الإستراتيجية في إخراج بلدين إسلاميين مهمين من لعبة موازين القوى مع إسرائيل، ولما خرج الجيش العراقي بأقل قدر ممكن من الخسائر من هذه الحرب، كان لابد من افتعال حرب جديدة. لذلك اخترعت حرب الخليج الثانية والذي دفع النظام العراقي دفعا لخوضها بعد ما قيل وتردد انها أعطت الضوء الأخضر من خلال السفيرة الأمريكية ببغداد وإن كان هذا الأمر لا يعفي النظام من مسؤوليته. حينما غيبت الرؤية الإستراتيجية عن العين العراقية كان نتيجة كل ذلك خروج الجيش العراقي من الكويت يجر أذيال هزيمة وكانت هذه أهم محطة ربما في تحطيم مقدرات الجيش الذي صنف كسابع قوة عسكرية في العالم. ولما كان جورج بوش الأب غبر متأكد من الانهيار التام لكل مقدرات الجيش العراقي، آثر السلامة واكتفى بتحرير الكويت ولم يغامر بدخول بغداد، ولا سيما إنه كانت لديه معلومات مؤكدة بامتلاك العراق لأسلحة دمار شامل وهي كانت كافية لإحداث محرقة فعلية للجنود الأمريكيين ولم يكن جورج بوش مستعدا للدخول في هكذا مغامرة. لذلك تفتق الذهن الأمريكي المستعد دائما لكل الاحتمالات ولا سيما فيما يخص العرب حينما جر كل العالم إلى فرض حصار جائر شمل البر والبحر والجو واستمرت لعبة تفكيك الجيش العراقي بالصور التي أرادها إليانكي، على وفق خطة محكمة وأدخل العراق في دوامة التفتيش وفككت أسلحته من الصواريخ طويلة ومتوسطة المدى بالإضافة لكل مخزونه تقريبا من الأسلحة الكيمائية والجرثومية، مع تفنن فرق التفتيش في إنهاء برنامجه النووي الطموح ربما بلا عودة مع الإبقاء فقط على الصواريخ الدفاعية. وعندما عاد المفتشون في المرة الأخيرة، كان جورج بوش الابن يريد شهادة اطمئنان فقط بان العراق لم ينجح في إعادة برامجه التسليحيه السابقة أبان فترة انقطاع فرق التفتيش عنه خلال الأربع سنوات الماضية حتى لا تكون هناك مفاجأة تنتظر الأمريكان في العراق. وأنه إذا قدر له دخول بغداد كما كان يحلم والده فإن ذلك سوف يكون بأقل قدر ممكن من الخسائر في المعدات والأرواح. وقد أعطت فرق التفتيش الأخيرة الضوء الأخضر له بعد أن استطاعت الاطمئنان بان كل شيء على ما يرام وكما تركته من قبل بل ربما يكون العراقيون حتى لا يعطوهم ذريعة لشن هجوم جديد قد تبرعوا أو قضوا بأنفسهم على البقية الباقية من الأسلحة غير التقليدية التي ربما كانت بحوزتهم في اللحظات الأخيرة وأكثر من ذلك استطاعت هذه الفرق تدمير صواريخ الصمود2 غير المشمولة من حيث المدى بقرارات الأمم المتحدة. وحينها فقط بدأ التفكير في شن الهجوم الفعلي على بغداد، حيث استطاع جورج بوش الابن وعبر إداراته المختلفة وعبر سياسة النفس الطويل في إكمال المشوار الذي بدأ به والده قبل أكثر من عشر سنوات. بعد أن أضيفت لهذه اللعبة لعبة شراء ذمم بعض العراقيين، حيث استطاعت المخابرات الأمريكية المشاركة في هذه اللعبة، حينما استطاعت تجنيد تجنيد رموزالمعارضة في الخارج من العرب الشيعة والاكراد في الاغلب!! يقال ان خطة حماية مدينة بغداد شارك فيها بعض الخبراء الروس بالإضافة لحرب الشوارع التي خطط لها النظام وكانت تستهدف على الأقل إبادة خمسة وعشرين ألفا من القوات المهاجمة. وفد يكون بعض الخبراء الروس الذين شاركوا في وضع هذه التحصينات هم أول من أسهم في تسريبها للمخابرات الأمريكية وكذلك أكملت بعض القيادات التي أوكلت لها مهمة حماية المدينة المهمة من خلال تسليم خطط المتفجرات والخطوط المعبأة بمواد نفطية شديدة الانفجار والجاهزة للتفجير عند دخول القوات الغازية لبغداد وهكذا أسهم إفشاء أسرار هذه التحصينات للقوات الأمريكية في إفشال أسرار هذه التحصينات لقوات الأمريكية في إفشال المفاجأة وإبطال هولها، الشيء الذي أفشل توقعات صدام حسين الواثق من نفسه جدا بان الغزاة سوف ينتحرون على أسوار بغداد وقدم طوق النجاة للقوات الأمريكية من محرقة كانت في انتظارها وربما طوق النجاة أيضا لكل سكان بغداد من إلقاء مزيد من القنابل النووية التكتيكية عليهم أو استعمال أسلحة دمار الشامل ضدهم والتي تؤكد المصادر استعمالها في معركة المطار فعلا. حيث كانت موجودة على حاملات الطائرات والغواصة الأمريكية وكما تؤكد بعض التسريبات الصحافية تخزين حوالي عشرين قنبلة منها بقاعدة انجرلك التركية وصفت بالتكتيكية. وتذهب بعض التحليلات إلى أن رفض تركيا أسهمت ذات يوم في جريمة إبادة الشعب العراقي في حال ما جوبهت القوات الأمريكية بما لا قبل لها في بغداد. ولكن متى بدأت معالم النهاية الفعلية للنظام في العراق؟ كثير من المحللين يذهب الى أن المعركة الفاصلة كانت هي معركة المطار وما جاوره. ويذهبون إلى إن ذلك كان المؤشر الفعلي لبداية الانهيار. فما الذي حدث في هذه المعركة؟ المعركة الفاصلة بناء على معلومات صحفية وعسكرية وارشيفية، كانت معركة المطار. وقال شاهد عيان من الذين شاركوا في دفن البقايا المتفحمة التي وجدت في المناطق القريبة من محيط المطار يؤكد بان عدد الجثث كبير جدا وبأعداد تفوق كل ما تردد في وسائل الإعلام.. وتؤكد بعض المصادر العسكرية ربما استعملت القوات الأمريكية نوعا من أسلحة الدمار الشامل في هذه المعركة ويؤكد شاهد عيان بان بعض الجثث كأنما تم تذويبها تذويبا. وسبق لنا الإشارة إلى أن الصحاف وقع في خطأ فادح حين أعلن بان القوات العراقية سوف تستعمل طرقا غير تقليدية لاسترداد المطار. فمن ناحية أبطل عامل المفاجأة المطلوب وبشدة في مثل هذه الحالات ومن ناحية أخرى جعل القيادات العسكرية الأمريكية في أهبة الاستعداد لمواجهة الاحتمالات كافة بما فيها استعمال أسلحة غير تقليدية لصد الهجوم المعاكس للقوات العراقية. وتؤكد نفس هذه المصادر بان القوات العراقية التي تم تسريبها عبر الأنفاق الموجودة تحت مطار صدام تمت إبادتها بهذه الأسلحة عن بكرة أبيها. وقد تم تسريب خطة الهجوم للقوات الأمريكية من قبل شخصية قريبة من الرئيس صدام. وتذهب بعض هذه المصادر لأبعد من ذلك مؤكدة إن الأمطار والزوابع التي تعرضت لها بعض الدول الخليجية وبصورة لم تشهدها من قبل ترجع إلى استعمال هذه الأسلحة غير التقليدية والتي ربما جرب استعمالها لأول مرة في هذه المعركة.
فهل كانت هناك صفقة لتسليم بغداد؟ المعلومات المتواترة وعلى أكثر من صعيد تؤكد المصادر فيمن شملته هذه الصفقة من القيادة العراقية السابقة. فقد قصرتها بعض المصادر على بعض قيادات الحرس الجمهوري وعائلاتهم. وترجح مصادر أخرى أن معالم هذه الصفقة تعود لفترة ثغرة تسليم مطار بغداد بينما ترجح مصادر أخرى إن هذه الصفقة تمت بعد سقوط المطار بيد القوات الأمريكية والمجزرة التي حدثت فيه وفي محيطه من إبادة جماعية للقوات التي حاولت استعادته. حيث هددت قيادات قطاع بغداد بان ليلة السابع والثامن من نيسان سوف تكون جهنما مصغرة لا قبل لهم بها. وبعد وصول أخبار فشل الهجوم المضاد لاسترداد المطار والمصير الذي واجهته هذه القوات تسليم خاص بعد صفقة مستعجلة لتأمين خروجهم مع عائلاتهم. بينما تؤكد هذه المصادر بان هذه الصفقة تمت من وراء ظهر صدام ونجليه، بينما تذهب بعض المصادر الدبلوماسية بان هذه الصفقة شملت صدام وعائلته. وبعض المصادر تنفي وجود اية صفقة بين الامريكيين والحرس او بينهم والرئيس العراقي المغدور.
((2)) للمرة الأولى التي يتم الإعلان رسميا عن موضوع الجاسوسية على الأراضي العراقية، جاء ذلك من خلال مصدر أمني وجه الدعوة إلى المواطنين لتسليم الهواتف النقالة ومنع استخدامها، هذه الهواتف ليست خلوية وغالبا ترتبط بالشبكة الأرضية ومن اتصال لمسافات تتراوح الى (80 كيلومتر)، وقال المصدر الأمني العراقي في بيان بثته وسائل الإعلام المسموعة والمرئية ونشرته الصحف العراقية: إن هذه الهواتف تستخدم من قبل بعض عملاء المخابرات الأمريكية والبريطانية لإرسال معلومات عن أهداف حيوية من داخل العراق. كما أعلن في بغداد عن أمر تكريم كل مواطن عراقي يلقى القبض على جاسوس بمبلغ عشرة ملايين دينار (تعادل أربعة آلاف دولار أمريكي). وسارع آلاف العراقيين إلى تسليم هواتفهم النقالة إلى وزارة النقل والمواصلات التي تعرضت للنهب والحرق لاحقا ولم يحصل المواطنون على تلك الأجهزة، وكان المواطنون يخشون من تعرضهم لأقسى العقوبات في حال احتفاظهم بتلك الأجهزة خلافا للتعليمات التي صدرت، والبلاد تخوض حربا شرسة ضد الأمريكيين والبريطانيين. بدا التركيز في البيانات العراقية على قوات الحرس الجمهوري دون سواها، إذ ظهر قائد فرقة بغداد حرس في حرس جمهوري على شاشة التلفزيون وكذب الإدعاءات الأمريكية وقال إن الإدارة الأمريكية تكذب بإدعائها تدمير فرقته مؤكدا أن فرقته تتمتع بجاهزية قتالية عالية وروح معنوية جهادية مرتفعة. وأعلن الناطق العسكري العراقي أن الحرس الجمهوري مستعد للقاء الأعداء ليذيقهم مر الهزيمة، وقال إن مجمل تضحيات فرقة بغداد منذ اليوم الأول للمعركة حتى يوم 2/4/2003 لم يتجاوز 17 شهيدا و35 جريحا. وصدر بيان آخر للناطق العسكري قال : (إن الحرس الجمهوري شن غارات عزوم أجبرت الأوغاد في ذلك اليوم على التراجع مذعورين). وقال الصحاف في ذلك اليوم أيضا : (أن الغزاة يكذبون على الرأي العام وإن القتال يجري خارج المدن). من الواضح أن المواجهة بين العراق و الولايات المتحدة بدأت تتصاعد على الصعيدين الإعلامي و العسكري فقد أخذت البيانات التي تصدر عن قيادة المنطقة الوسطى الموجودة في قاعدة (السيلية) بقطر تتحدث عن الخسائر تلحقها قواتها بقوات الحرس الجمهوري، و بالمقابل بدا الخطاب الإعلامي العراقي يحاول الرد على تلك البيانات من خلال أدواته المتمثلة بتصريحات لقادة عسكريين فضلا عن بيانات الناطق العسكري و ما يعلنه الصحاف. وحتى ذلك اليوم كانت القوات المسلحة متماسكة و أكد أمر الوحدات في الجيش العراقي يتوزعون على مسؤوليات في الفيلقين الثالث و الرابع و في الحرس الجمهوري على أن حجم التسرب بين الجنود حتى يوم الثاني من نيسان كانت نسبة الغياب أو الهروب ضئيلة جدا، و أنهم أي القادة و الأمرين كانوا يتفاجأون بالتحاق أعداد كبيرة جدا من الجنود الذين كانوا يمنحون إجازات قصيرة لزيارة أهلهم، و قال احد هؤلاء القادة لمراسلي الصحف العربية و الأجنبية إننا كنا نتوجس خيفة من عدم عودة الجنود عندما جاءنا توجيه صارم من القائد العام للقوات المسلحة بعدم حجب الإجازات عن الجنود مع المحافظة على أن تكون قصيرة و سريعة حتى يحصل غالبية الجنود على إجازات لطمأنة أهلهم لا سيما أن الاتصالات كانت مقطوعة و القصف تزداد حدته و القلق ينتاب الجميع. و قال قائد من قيادة قوات الشمال التي كان يشرف عليها نائب رئيس مجلس قيادة الثورة عزة الدوري انه لم تكن هناك أية حالة تسرب و هروب بين الجنود و الضباط و في تلك المناطق. في حين اعترف ضابط من الفيلق الرابع الذي يتمركز في مدينة العمارة بان الجنود و بعض الضباط بدأوا مع بداية نيسان يتساءلون عن جدوى الدور الذي يتمكن أن يؤدوه و هم يتعرضون لهذا القصف المدمر و عدم قدرتهم على تحريك آلياتهم، و يتم قصف المدافع حال خروجها من ميدان الرمي، يقول أن ذلك أول مؤشر على شعور الجنود باللاجدوى من المعركة. حتى ظهيرة يوم الخميس الثالث من نيسان 2003 كانت الأمور تسير بأجواء الحرب الطبيعية فالقصف على اشد ما يكون و ودخان الحرائق ازداد في أماكن مختلفة و كان القصد منها التمويه حتى لا تصيب أهدافها بدقة و هذا ما اعترف به الصحاف عندما أعلن في لقاء معه أن هذه التجربة ناجحة، أي تطويق سماء بغداد بسحب كثيفة من الدخان و أن الصواريخ الذكية الأميركية فشلت في التغلب على هذه الخطة العراقية. في الساعة الواحدة بعد الظهر من يوم الخميس الثالث من نيسان 2003 كانت الدبابات الأميركية تتجه صوب مطار صدام الدولي وكانت تسير بسرعة مائة كيلو متر في الساعة على الطريق السريع مع مدينة الحلة باتجاه بغداد. ما هي الأخطاء التي وقعت فيها القيادة العراقية في تقدير اتجاهات الخطة الأمريكية التي رسمها البنتاغون لاحتلال العراق؟؟ و كيف تم توزيع فرق الحرس الجمهوري؟؟ و على أي من القوات اعتمد صدام بصورة أساسية لخوض معركة بغداد الحاسمة؟؟ لقد كان مقررا حسب الخطة التي وضعتها قيادة أركان حرب الحرس الجمهوري، بإشراف قصي صدام حسين، و بصورة مباشرة من الفريق الأول الركن سيف الدين فليح الراوي قائد الحرس الجمهوري، هذا ما أوضحه أحد القادة العسكريين من الحرس الجمهوري، أن تبقى وحدات الحرس الموجودة في تكريت في أماكنها. و مع انه لم يذكر احد سببا لذاك البقاء، ألا أن تخمين أركان الحرس الجمهوري أنصب في تفسير ذلك القرار على اعتبار أن يحصل احتمال اضطرار صدام حسين و كبار المسؤولين، في مرحلة لاحقة، إلى الانسحاب إلى تكريت و قيادة المعركة من هناك، في حال سيطرة الجيش الأمريكي على مدينة بغداد، و أن تقوم قوات الحرس الجمهوري هناك بمهمة الدفاع عن المدينة، و قتال القوات الأميركية عند أسوار المدينة، مع الدعم من فرق الجيش النظامية المنتشرة في مناطق كركوك والموصل و الحويجة و الرمادي. أما المهمة المعلنة لقوات الحرس الجمهوري في تكريت، فقد أعلنها قائد الحرس الجمهوري في احد الاجتماعات التي سبقت الحرب بأسبوعين تقريبا، إذ قال أن القوات الأميركية ستحاول قطع طريق بغداد – تكريت في منطقة الطارمية أو قرب بلد، و ستعمل على إنزال قوات و مدرعات في منطقة سامراء، لكي تحمي قطعاتها التي ستطوق بغداد، في المناطق التي تقع خارج الطوق الذي تنتشر فيه قوات الحرس الجمهوري، المكلفة الدفاع عن بغداد، و في هذه الحالة، سنحتاج، و الكلام منقول عن الفريق الأول الركن سيف الدين فليح الراوي قائد الحرس إلى قوة تهاجم القوات الأميركية. و أضاف القائد العسكري العراقي، في تفسيره، أن ذلك الأمر يشمل المناطق الغربية، إذ قال ان القوات الأميركية ستنزل بعض قطعاتها وسط المسافة بين بغداد و الفلوجة للغرض نفسه الذي حدده كذلك سيحصل في منطقة شمالي شرق بغداد باتجاه منطقة ديالى، و سيكون الواجب القتالي لقطعات الحرس الجمهوري، في هذه الأماكن، مهاجمة القوات الأميركية، و تضييق الخناق عليها، بعد أن يتم إنهاكها بهجمات تتكفل بتنفيذها مجاميع من فدائيي بهجمات تتكفل بتنفيذها مجاميع من فدائيي صدام ينتشرون في المناطق المحيطة ببغداد، و يتلقون تعليماتهم بصورة مباشرة من مركز قيادة الفدائيين في بغداد، والذي يتخذ من منطقة زيونة بجانب الرصافة، قرب طريق محمد القاسم مقرا رئيسا، مع وجود مقرات بداية في عدد من المدارس، و البيوت السرية المعدة لهذا الغرض. تساعدهم على تنفيذ تلك الواجبات ميليشيات حزب البعث العراقي، التي تم تسليحها بالأسلحة الخفيفة نوع (بندقية كلاشنكوف)، مع تسليح مجاميع منتقاة بقذائف (أر. بي. جي.). و يقول ضابط في الجيش العراقي أن توجيها صدر بالتنسيق مع الفدائيين و مجاميع حزب البعث لتنفيذ هجمات ب \ الهاونات \، أذا اقتضى الأمر، بالإفادة من خبرة جنود و ضباط صف و ضباط في تحديد المسافات بدقة، و استخدام هاون عيار 82 ملم و الذي يصل مداه إلى أربعة كيلومترات أو أكثر بقليل أو تستهدف تلك الهجمات المقرات المفترضة للقوات الأميركية، التي يحتمل أنزالها في مناطق الطوق الخارجي لوجود الحرس الجمهوري الذي تتمركز قطعات منه و بكثافة في طوق بغداد، و على تماس مع ضواحيه الشـمالية و الشـرقية و الجنوبية و الغربية. و قال احد المسؤولين في \ فدائيي صدام \، و هو قريب من الوسط الإعلامي و الصحافي : باعتبار أن عدي صدام حسين المشرف على الفدائيين، كان يشغل منصب نقيب الصحافيين العراقيين، و يشرف على مجموعة كبيرة من الصحف الأسبوعية، التي صدرت خلال السنوات الأخيرة، و تم تعيين ضابط برتبة عميد نائبا أول لنقيب الصحافيين، و هو محمود ألعبيدي، و هو مسؤول أيضا عن تنظيم الفدائيين و يشرف على مجلة (الفداء) التي تخصصت بنشاطات فدائيي صدام.. قال : الخطة كانت متكاملة، و تعتمد بالأساس على يتم تنفيذ الواجبات الخاصة بالهجوم على القوات الأميركية، بعد وصولها إلى أطراف بغداد، أما على وفق توجيهات مباشرة، أو على وفق تقدير الموقف في حال تعذر وصول التوجيهات لأي سـبب كان. و عندما اندلعت الحرب في العشرين من آذار و حتى خلال الأسبوعين الأولين، فان خطة استدراج القوات الأميركية إلى بغداد، ووضعها وسط كماشة الحرس الجمهوري و الميليشيات الأخرى، كانت قائمة، استنادا إلى الخطة الأولى التي تم وضعها استنادا إلى فهم خاص بالمسؤولين العراقيين لسير المعارك، و بما يحافظ على فاعلية قوات الجيش في أماكنها، و على قدرات الحرس الجمهوري، التي لم تكلف بالمواجهة المباشرة في المرحلة الأولى، و بقاء القدرات القتالية لفدائيي صدام و مليشيات حزب البعث العراقي، بعيدا عن أي تصادم قبل وضع القوات الأميركية داخل الخانق الضيق حول بغداد و في ضواحيها بعد اندفاعها و تشتت قطعاتها. أما الخطة الأميركية، فقد اعتمدت على تدمير الآلة العسكرية العراقية بصورة واسعة، و تحطيم معنويات الجيش و الحرس من خلال القصف العنيف و المتواصل، و باستخدام قنابل تحدث انفجارات مرعبة في بغداد و محيطها و في المدن و القرى و العراقية الأخرى. كانت صفحة القصف واحدة وهي من أهم مراحل وصفحات الحرب الأميركية على العراق. لا بد من وصف طبيعة القصف الجوي اليومي، الذي كانت تتعرض له بغداد بصفة خاصة و المدن العراقية الأخرى، و بشكل متواز و متناسق بحيث يتم التأثير على جميع المواطنين العراقيين، مع التركيز على قوات الحرس الجمهوري أولا، و الجيش الذي ينتشر في مختلف أنحاء العراق، ثم في المواطنين الذين يمثلون عوائل هؤلاء الجنود و الضباط الذين ينتشرون بقطعاتهم في أماكن مختلفة. المشهد الذي لا يمكن تجاوزه في القصف هو واقع الحال اليومي، حيث يضطر الإعلاميون و الصحافيون في العراق إلى القول : أنه كان مشهدا مرعبا وقاسيا و لم تشهد له بغداد مثيلا، أكثر من ألف قنبلة و صاروخ تسقط يوميا على مدينة بغداد، و الذي يدقق بالتفصيل سيجد أن هذه الصواريخ و القنابل تستهدف محيط بغداد، خاصة بعد الأسبوع الأول من بدء الحرب أكثر مما تستهدف داخل المدينة، بعد ما تم قصف مراكز القيادة و التوجيه و أخليت المواقع الرئاسية. أما الأهداف التي كان يستهدفها ذلك القصف، الذي تستخدم به مختلف أنواع القنابل و الصواريخ فتركزت في محيط مدينة بغداد بصورة خاصة، وهو طوق يمتد إلى أكثر من 80 كم، و يتمركز بصورة خاصة في المنطقة الشمالية من بغداد، امتدادا لمنطقة شمال الغزالية مرورا ببوابة بغداد و في منطقة الراشدية، التي تمتد لمسافة طويلة ابتداء من الضفة الشرقية لنهر دجلة، عند جزيرة بغداد، وصولا إلى منطقة الحسينية على طريق بغداد – بعقوبة، و في هذه الناطق هناك أشجار كثيفة و بساتين وصولا إلى منطقة المدائن، و تصل بعد ذلك إلى المنطقة المقابلة إلى المدائن جنوب الدورة و منطقة اليوسفية و الرضوانية و غالبية هذه المناطق من البساتين. و حسب ما أعلمنا ضابط في الجيش العراقي فان خطة حماية بغداد، توزعت على اتجاهين، الأول أن تكون دفاعات الحرس الجمهوري بهذا المحيط، و تستثمر غابات النخيل و البساتين الكثيفة في هذه المناطق، لتجعلها المواقع الخفية لها، و تخبئ فيها الدبابات و الدروع و المدافع، لإضافة إلى أماكن للقيادة و التوجيه ومخابئ للجنود. والثاني أن تتم إعاقة تقدم أرتال القوات الأميركية إلى ضواحي العاصمة، و الانقضاض على تلك القوات، من فيالق الجيش العراقي الموجودة في مناطق خارج هذا الطوق، كما حرصت القيادة السياسية العراقية على أن تجعل طوق بغداد بصورة خاصة من الحرس الجمهوري. لذلك فان اعتماد التأثير بصورة مباشرة في الحرس الجمهوري، و من ثم الانقضاض على بغداد، و بالمقابل اعتماد الحرس الجمهوري، ومن ثم الانقضاض على بغداد، و بالمقابل اعتماد الحرس الجمهوري، من قبل القيادة العراقية، الأداة الأكثر فاعلية في مقاتلة القوات الأميركية، لجرها إلى معركة بغداد، و من ثم إلحاق اكبر الخسائر الممكنة، و بما يجعل من المعركة أما نهاية للحلم الأمريكي، أو على الأقل تحويلها إلى معركة طويلة الأمد، و هذا ما كانت تراهن عليه القيادة السياسية في العراق، كما ابلغه لبعض كبار قادة الجيش و المسؤولين في الأجهزة الأمنية، و حسب ما سربه لنا لاحقا بعض المسؤولين في الحرس الجمهوري. و يبدو أن هذه الحقائق و المرتكزات التي اعتمدتها القيادة العراقية، كانت واضحة و مفهومة لدى الخصم، وهو القوات الأميركية لذلك أولت القيادة العسكرية الميدانية أهمية خاصة للقصف المكثف و الشديد و المدمر لهذه القوات، و أخذت طابعا دمويا خطيرا بعد الأسبوع الأول من بدء الحرب. وقال أحد الجنود في قوات الحرس الجمهوري أن وحدتهم كانت متمركزة في منطقة تقع قرب الكاظمية عند بوابة بغداد باتجاه بغداد - تكريت، وقد اضطروا لتغيير أماكنهم أكثر من عشر مرات، لأنهم في البداية كانوا بالقرب من معداتهم، فابتعدوا و قصفت و انتقلوا إلى أماكن أخرى و ابتعدوا، و قصفت، و هذا خلق في دواخلهم شعورا بالهلع و الخوف على حياتهم. و في محاولة لوصف الجنود و الضباط في تلك الإثناء، و بالأخص الذين كانوا يطوقون بغداد، قال ضابط في قوات الحرس الجمهوري لقد بدأنا نهتم بالأوضاع النفسية للجنود و محاولة طمأنتهم و متابعة أحوالهم النفسية، أكثر من اهتمامنا بموضوع المواجهة، لكننا أصبحنا على يقين بان ما نمتلكه من أسلحة لا يتشابه على الإطلاق، و لا يقترب من الإمكانات جاءت بها القوات الأميركية، و قد تأثرنا بما كانت تردده الإذاعات بذلك، و كلما سمعنا انفجارا هائلا، كنا نقول أنها قنبلة \ أم القنابل\، التي هددت \البنتاجون \ باستخدامها ضد العراق. و يقول الضابط العراقي الشاب إننا تداولنا مسائل كثيرة من أهمها أن القوات الأميركية لا تستند إلى الأخلاق و لا تعتمد القانون الدولي، لذلك قد تستخدم الأسلحة المحرمة في أي وقت، و قد تبيد العراق بأجمعه. و لا بد إن تكون البداية مع الحرس الجمهوري، و أضاف هذا الضابط المتحمس أن كل ذلك لم يمنع قادة الحرس من الاستمرار في تنفيذ الخطط التي كانت مرسومة، و التي كتبت من قبل قادة الفيالق و الفرق، و كانت تأتي من المسؤول المباشر عن الحرس الجمهوري قصي صدام حسين، و تمثل هذه الخطط المجابهة و الرد و المواجهة و إعاقة تدخل القوات الأميركية، و من ثم الانقضاض عليها من قبل فدائيي صدام و فرق و فيالق الجيش الأخرى. ظلت الإستراتيجية العسكرية العراقية غير واضحة، و إن صدرت تصريحات من مسؤولين عراقيين كبار، تشير إلى أن الحرب ستكون في بغداد، حتى جاء تصريح الفريق أول الركن سلطان هاشم احمد وزير الدفاع آنذاك، و قال فيه : أن القوات الأميركية أصبحت على بعد 140 كم من بغداد، و لن نفاجأ إذا حاصر العدو (يقصد القوات الأميركية) بغداد خلال مدة تتفاوت بين(5 - 10 أيام) و أكد في تلك التصريحات، خلال مؤتمر صحافي، أن بغداد ستبقى عصية على المعتدين ما دام سكانها أحياء. هذه التصريحات أثارت عاصفة قوية من النقاشات بين العراقيين، و بينما عدها البعض دليل قوة، و أنها تمثل احد أوجه التكتيل العراقي في مواجهة القوات الأميركية، فقد أخذتها غالبية العوائل العراقية على محمل الجد، و منذ اليوم اللاحق، بدأت عملية نزوح واسع من أحياء العاصمة العراقية باتجاه المدن القريبة منها، و بالأخص بعقوبة و المقدادية، و الخالص و يثرب و بلد و الضلوعية و الدجيل و الطارمية و مناطق الرمادي كافة إضافة إلى اليوسفية و المحمودية. أما كوادر حزب البعث و الميليشيات الأخرى، التي لم يستهدف القصف الشديد مقراتها الكثيرة، المنتشرة في أنحاء العراق، و التي اتخذت من المدارس مقرات لها، إضافة إلى مقرات الحزب الخاصة بها، فقد كانت تراهن بقوة على أن تصريح وزير الدفاع كان خطأ غير مقصود، و تداول البعض إشاعات عن أقالته، و قال البعض : إن صدام غضب عليه وأودعه السجن، بسبب ذلك الاعتراف بقرب وصول القوات الأميركية إلى مدينة بغداد، و لم ينفك الرافضون لما قاله وزير الدفاع من ترديد أسطورة أم قصر، و كيف أصبح اقتحامها مستحيلا على القوات الأميركية و البريطانية، لهذا تمسك الغالبية من هؤلاء بتصورهم الذي يقول أن دخول بغداد مستحيل. و في حينها تحدثنا إلى مسؤول كبير في حزب البعث، كان يرتدي الزي العسكري، بدون رتبة بالطبع، و يتوسط عددا كبيرا من مسؤولي الحزب في منطقة شمالي بغداد، قال :/مهما تحدث السيد وزير الدفاع، فان وصول بغداد سيستغرق عدة أشهر، و سيكون على حساب انهر الدم تقدمها القوات الأميركية، أما دخول بغداد فهذا هو المستحيل بعينه/. أن حقيقة الأمر أن تصريح وزير الدفاع كان بتوجيه من صدام حسين، وهذا ما نقله احد الأشخاص العاملين في دائرة التوجيه السياسي في الجيش العراقي، والذين كانوا يعدون البيانات العسكرية،، وما يؤكد ذلك أن طرحا بهذه الدرجة من الخطورة والحساسية لا يمكن أن يتفوه به وزير الدفاع، في ظرف مثل ذلك، كما إن المعروف عن صدام أنه يهتم كثيرا بالجانب الإعلامي، ويحرص على متابعة كل صغيرة وكبيرة قبل الحرب، فكيف يكون الأمر وهو في وسط أتونها؟ واستنادا إلى رأي مسؤول إعلامي كبير في النظام السابق، قال إن صدام كان يريد استعجال القوات الأمريكية بالوصول إلى مشارف بغداد، ولهذا أصدر توجيهه إلى وزير الدفاع سلطان هاشم أحمد بإعلان تلك المدة. ويبدو أن ثمة هدفين توختهما القيادة العراقية، من هذا الإعلان الذي جاء بعد يوم واحد من الاشتباك الأول للحرس الجمهوري مع القوات الأمريكية قرب مدينة النجف، بعد أن اندفعت قافلة كبيرة تحت غطاء عاصفة رملية اجتاحت العراق. وأعلن ذلك يوم (27/3/2003) في بيان للناطق العسكري العراقي قال إنه أول اشتباك للحرس الجمهوري مع القوات الأمريكية. وهذان الهدفان هما : أولا: العمل على تهيئة قوات الحرس الجمهوري نفسيا واستعدادهم لملاقاة القوات الأمريكية، ومحاولة سحب هذه القوات إلى معركة بغداد، إذ يبدو أن القيادة العراقية بدأت تدرك حجم الخسائر اليومية التي يلحقها القصف الشديد بآليات الجيش عموما، وبآليات الحرس الجمهوري بصورة خاصة و إضافة إلى اطلاع صدام، ومن خلال التقارير اليومية، التي يتم رفعها عن طريق مكتب نجله قصي، عن الحالة النفسية الصعبة التي يعيشها جنود وضباط الحرس الذين لم يتمكنوا من استخدام أسلحتهم، إنها تتناقص كل ساعة بفعل التدمير المتواصل من قبل الصورايخ والقنابل، التي تسقط عليها بكثافة عالية جدا. وكان الجنرال ستانلي ماكرستيال نائب مدير العمليات في هيئة الأركان للجيوش الأمريكية، قد أعلن قبل تصريح وزير الدفاع العراقي بأسبوع تقريبا (في 23/3/2003) أن أكثر من ألف طلعة تنشر يوميا إضافة إلى أكثر من 500 صاروخ. وهذا يجسد على أرض الواقع، من خلال الخسائر التي تلحق بالقوات العرقية. هنا دخل عامل الوقت، فبدلا من الإستراتيجية العراقية التي كانت تنصب على إطالة أمد الحرب، قبل بدء معركة بغداد، أخذت بالعمل على الإسراع بها، وحسب رأي عسكري عراقي من صنف المشاة، فإنه يري أن القيادة العراقية أدركت في ذلك الوقت أن الفيلقين العراقيين (الثالث بمدينة البصرة والرابع في مدينة العمارة) قد شلت حركتهما تماما، ولم يتمكن الفيلقان من ضرب إمدادات القوات الأمريكية، التي استخدمت السيادة الجوية المطلقة وكانت تسكت أي مصدر للنار، إضافة إلى استمرار قصفها لتدمير الآليات في أماكنها وإحداث حالة من الهلع لدى الجنود بصورة خاصة. هذا العامل يعني أن استمرار المعركة، على ما هي عليه، يعني المزيد من الخسائر، الذي يؤدي إلى الكثير من التدهور بين أفراد الجيش العراقي. ثانيا : بما إن المعركة ستكون على أسوار بغداد، وان القطعات أصابها الكثير من التدمير فإن المرحلة الثانية من معركة بغداد أصبحت هي المرشحة اكثر من سواها، ونقصد بالمرحلة الثانية القتال داخل الأحياء السكنية، ولهذا انتشرت الكثير من قوات الحرس الجمهوري داخل تلك الأحياء وبالأخص في مناطق العامرية و الشعلة و الغزالية والخضراء والبنوك والشعب والمشتل والدورة والسيدية، أي جميع الأحياء التي تقع في الطوق الداخلي لمحيط بغداد الخارجي. ويبدو أن المطلوب إخراج الناس بصورة أو بأخرى من داخل بغداد، وكان تصريح وزير الدفاع العراقي يوم (28/3/2003) كفيلا بجعل الغالبية العظمى من العراقيين تبدأ منذ اليوم الثاني لذلك التصريح، أما البقية الباقية فكانت على أهبة الاستعداد للخروج إلى العراء، خشية من الوقوع بين كماشات الدبابات العراقية و الأميركية. بعد تصريح وزير الدفاع العراقي، الذي حدد فيه 5-10 أيام لوصول القوات الأميركية إلى بغداد، ساد نوع غريب من الترقب خلال الأيام الثلاثة اللاحقة، و في محاولة لرفع معنويات المقاتلين، استعدادا للمعركة المنتظرة في بغداد، قال صدام في رسالة موجهة إلى قيادة الناصرية من حزب البعث و هم (عادل عبد الله و يونس الذرب و مصطفى محمد عمران العزاوي) ما نصه : لم نستخدم حتى الآن إلا ثلث جيشنا أو اقل من ثلثه. و كان ذلك في الأول من نيسان عام 2003. وذكرت مجلة تايم الأمريكية أن صدام حسين فقد بعد خمسة أيام من بدء الحرب سيطرته على السلطة حيث لم تعد أوامره تلقى أذانا صاغية فيما ترفض قواته القتال مما دفع صدام إلى النزول إلى شوارع بغداد لتفقد الأوضاع على الطبيعة. وقالت المجلة في تقرير لها أن الأسباب التي أدت الى سرعة انهيار نظام صدام حسين لا ترجع فقط إلى الوسائل العسكرية وإنما أيضا إلى الخيانة حيث نجحت قوات التحالف في تجنيد عملاء عراقيين وإرسالهم على داخل العراق للكشف عن خطط صدام حسين وقدراته. وأوضحت لمجلة انه مع عبور أول دبابة من دبابات قوات التحالف الحدود الكويتية الى داخل الأراضي العراقية كان قد تسلل فيه المخبرون السريون والطابور الخامس إلى داخل الأراضي العراقية وانتشر الجواسيس للمساعدة في توجيه عمليات القصف للأهداف العراقية* المصدر انظر (تايم) الأمريكية 22/10/2003
|
|
* كتاب عراقي يبحث بالجذور والدوافع الحقيقية وراء الغزو الامريكي للعراق ويوثق تاريخيا لمراحل الاعداد للغزو من خلال ما يسمى بفرق التفتيش التابعة للامم المتحدة والمخابرات المركزية الامريكية لاول مرة اوراق عراقية من وجهة النظر العراقية الوطنية بعيدا عن تلفيقات واكاذيب الطرف الاخر الذي مارس كل اشكال التزوير والتزييف ضد الارادة الوطنية لعراقية لقد امضيت في اعداد مراجعه ووثائقه وكتابته لاكثر من اربع سنوات متتالية ويسعدني نشره لاطلاع القارىء العراقي والعربي على حقيقة ماجرى وما انتجته ارادة الولايات المتحدة الاستعمارية للقضاء على ازدهار العراق وتصفية تقدمه عبر 13 سنة من الحصار الظالم المؤلف شامل عبد القادر مايس 2009 |
|
شبكة البصرة |
|
الخميس 9 رجب 1430 / 2 تموز 2009 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |