بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

حينما نسأل عن البطولة فان لها اسم مجلجل : عبدالغني عبدالغفور

شبكة البصرة

صلاح المختار

من لا يعرف القائد المجاهد ابا عادل، عضو القيادة القطرية ووزير الاوقاف والاعلام في العهد الوطني، عليه ان ينتبه الى انه بطل بعثي عريق كعراقة البعث، فمنذ رايته ونحن شباب نقاتل الديكتاتورية كان باسما شجاعا لا يهاب الاعتقال او المطاردة، والاهم كان رجلا بوجه واحد، لم يعرف اللف والدوران ولا الانانية بل كان بطلا عراقيا يناضل من اجل العراق والامة العربية، ولذلك كان حتى اثناء حكم الحزب معارضا لما يعتقد انه خطأ، وتحمل الكثير بسبب ذلك.

ومع ذلك فان عبدالغني عبدالغفور حينما جاء الغزو، برز فارسا مغوارا يندر وجود مثيل له، ففي ما ماسمي ب(محاكمات) كان بامكانه ان ينجو من حكم الاعدام لو صمت، لو صمت فقط، لكنه بحكم تكوينه الوطني والاخلاقي رفض الصمت وكان يتغنى باسم البعث والامة العربية ويرفض احناء راسه للموت والخوف، لذلك حكم عليه بالاعدام.

وفي لحظة الحكم عليه بالاعدام هلل القائد عبدالغني عبدالغفور وكبر باسم الله والبعث ورحب بالاستشهاد فاحدث صدمة في نفوس من نصبهم الاحتلال قضاة، وارتعشت فرائصهم وصوت البطل ابو عادل يهز جدران المحكمة! هؤلاء هم ابناء البعث العظيم، ببطولاتهم أقاموا صرحا عظيما ليس مثيل في العراق والامة العربية لحزب قومي عربي يبني مشروعا قوميا عربيا ويقاتل مناضلوه من اجله ويسفحون دمهم غاليا في سبيل البعث والامة والعراق.

بقوة ايمان عبدالغني عبدالغفور ورفاقه الابطال عسكريين، وفي مقدمتهم الفريق الركن البطل حسين رشيد ووزير الدفاع الفريق الركن البطل سلطان هاشم، ومدنيين، ومنهم الابطال سيف الدين المشهداني وعلي حسن المجيد وسبعاوي ابراهيم الحسن، وقبلهم الشهداء طه ياسين رمضان وبرزان ابراهيم وعواد البندر السعدون، بقي البعث سيد العراق رغم كل الكوارث التي تعرض، ومنها استشهاد 150 الف بعثي على يد الاحتلال وعملاءه في مقدمتهم امين عام الحزب الشهيد صدام حسين. ولكن صلابة البعثيين وايمانهم وصواب مبادئهم تمكنوا من المحافظة على كيان الحزب عزيزا قويا مهابا اهتزت الجبال الرواسي وبقي البعث صامدا وصار اقوى واقرب الى الشعب من اي طرف اخر وهو يقاتل الاحتلال وهو مثخن بالجراح التي لا توجد في جسم اي فصيل اخر.

انه سر البعث وخلوده وديمومته، فحينما تختار الاستشهاد بطيبة خاطر تفتح بوابات التاريخ وتضمن الخلود ماديا ومعنويا، اذكروا لي اسم حزب او تنظيم تعرض لما تعرض له البعث وبقي حيا وظهر من بين صفوفه ابطال لا نعرف مثلهم الا في قصص التاريخ والاساطير، وقولوا لي اين هو، اما نحن فلدينا كل ما يشرف ويصون الضمير ويريح العقل ويقوي القلب، وهو ان البعث اقوى من المشانق والموت لا يرهب مناضليه، لذلك فان المستقبل لنا ولحلفائنا واخوتنا في الجهاد.

عبدالغني عبدالغفور ثائر عظيم سيذكره التاريخ باحرف من نور، كما سيذكر بقية رفاقنا الابطال الاسرى في سجون الاحتلال.

تحية حارة لاخي ورفيقي ابا عادل، وعهدا انت في القلب والعين وسنقف سوية لنحتفل بالنصر القادم في ساحة الاحتفالات الكبرى التي بناها سيد شهداء العصر وقائد الامة وعنوان شرفها صدام حسين.

ملاحظة : مشكلتي هي ان كل رفاقي الاسرى ابطال وهم كثر فعن من اكتب؟ لم يسقط لنا قائد واحد في شباك الارتداد والخوف، فهل سمعتم عن حزب لم ينهار فيه قائد غير البعث؟ سموا لي هذا الحزب او الجماعة رجاء. وهل سمعتم بحزب انجب هذا العدد غير المحدود من الابطال التاريخيين كما هو حال البعث الذي يرى العالم عشرات من قادته الاسرى يرحبون بالاستشهاد رافضين احناء الهامة او التراجع عن المبادئ السامية؟ هناك احزاب تعتاش على اسم واحد او اسمين فقط عدة عقود، اما نحن فلدينا عدد من الابطال من المستحيل الكتابة عنهم كلهم لكثرتهم، اذا كنت مخطئا رجاء سمو لي حزبا لديه ابطال كالبعث... سمو والا فانكم ترون بلا غموض ان البعث هو الماضي المشرق وهو الحاضر المشرف وهو الغد العظيم. واخيرا ارجوكم اسئلوا انفسكم ما معنى صمود البعثيين وعدم انهيارهم رغم انهم تعرضوا للابادة الجماعية؟ ما سر البعث والبعثيين؟

salahalmukhtar@gmail.com

8/8/2009

شبكة البصرة

السبت 17 شعبان 1430 / 8 آب 2009

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس