بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

حينما تعمر السماء بالصلاة وتعمر الارض بالجهاد :

الصوفيون العراقيون مثالا

شبكة البصرة

صلاح المختار

هذه مقابلة ولا كل المقابلات، السائل فيها مجاهد يحمل البندقية والمجيب فيها مجاهد بقدر ما يذوب في الذات الالهية كصوفي فانه يغمس قدميه في ارض العراق وهو يقاتل الاحتلال. انه جيش رجال الطريقة النقشبندية الذي حفظ للصوفية قدرها الدنيوي بالجهاد ضد الاحتلال واخرجها من قوقعة الانعزال الصوفي التقليدي، ورفع شأن قدرها الديني بجعلها تتماهى مع القدر الالهي بالجهاد المقدس، هوية المؤمن ومعيار ايمانه والفرن الذي يتطهر به الانسان من خطاياه. لقد اثبت هذا الجيش ان الصوفية ليست مجرد عزلة من اجل الذوبان في ذات الله، كما عرفت وعرفّت الصوفية عبر مئات السنين، بل عرفها وعرفّها وترجمها هذا الجيش الجهادي البطل والباسل عملا جهاديا يقوّم ويعزز عزلة البحث عن الاندماج في ذات الله ويمنحها شهادة الصدق والصواب.

كلما قرات عن رجال الطريقة النقشبندية عرفت الله اكثر واقتربت منه اكثر، لانهم هم من يتقربون من الله بطهارة النفس والجسد، ولانهم هم من قدم الاسلام نقيا بلا تضليل او استغلال لاسمه من اجل الدنيا وإغرائها وهم من حرر الاسلام من الدوغمائية والنصية القاتلتين وافسحوا المجال لفهم الاسلام كما هو بلا تفلسف وسطاء لا هم لهم سوى تحويل الاسلام الى سيف يقطع الرقاب بفتاوى جاهلة او مجهلة. برجال الطريقة النقشبندية احتفظت (العمامة) بتعريفها الاصلي وبمعناها الرمزي حينما اعتمرها نبينا الكريم محمد (ص) والخلفاء الاربعة ابا بكر وعمر وعثمان وعلي رضوان الله عليهم جميعا، وتبرأت من عمائم بيض وسود لبسها من تعاون مع الاحتلال واراد باسم الطائفة، وتستر بالتشيع او بالتسنن، محو اسم الله من ارض العراق بتقسيمه.

رأينا مجاهد النقشبندية يقاتل ويستشهد وراسه بلا عمامة لان عمامته ترقد في ضميره ولم يجعل من ارتداءها شرطا لسلامة الجهاد او الاستشهاد.

 في هذه المقابلة يقف المجاهد دكتور صلاح الدين الايوبي، باسمه الحركي الذي يذكّر بالقائد المجاهد صلاح الدين الايوبي محرر فلسطين ورمز الجهاد العربي، ليجيب على الاسئلة التي طرحت من قبل البعض هنا وهناك، لكن د. صلاح الدين كان بقدر صراحته دقيقا في توضيح ما التبس على البعض او صعب فهمه على البعض الاخر، لذلك قررت وضع مقدمة للمقابلة التي تقدم لنا صورة مشرفة ومشرقة : صوفيون رفعوا البنادق وتمددوا في الخنادق مزاوجين بين عزلة التصوف من اجل الاندماج في ذات الله وبين ممارسة اعظم ما في العمل وهو الجهاد في سبيل الله والوطن والامة. الصوفيون هنا رجال مقاومة اشداء يترجمون كلام الله افعالا جهاديا ولا (يتمنطقون) باسم الدين، او يجمعون المال باسم الله، او باسم الجهاد من اولئك الذين ساهموا او يساهمون في ذبح ابناء الله في العراق.

تحية لحملة البنادق اخوتنا رجال الطريقة النقشبندية وهم يترجمون فلسفة البعث القائمة على الامساك بالسماء حتى ونحن نقاتل شياطين الارض.

 

للاطلاع على الحوار على الرابط التالي :

حوار الدكتور صلاح الدين الايوبي

الناطق الرسمي باسم جيش رجال الطريقة النقشبندية المجاهد لاعضاء شبكة حنين

 

شبكة البصرة

الخميس 29 شعبان 1430 / 20 آب 2009

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس