بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

إنه الطوفان أيها المشفقون

شبكة البصرة

عبد الجبار سعد

كان يوجد معمل " معِيْن" للمياه المعدنية في الثمانينيات بمنطقة الجراحي بتهامة قال لي أحد من قاموا بإدارته أنه لا حظ في فترةً تكاثر القطط في المصنع وماحوله فضاق بهم ذرعا فقرر إعدامهم وما إن أكمل المهمة حتى فوجئ بجيش من الثعابين يحل محل تلك القطط وكانت القطط تقتات على هذه الثعابين..

***

في حادثة مشابهة قامت بها الحكومة الصينية في بعض نواحي الصين قبل عقود حين ضاقت ذرعا بأسراب كثيرة من الطيور فقامت برشها بالمبيدات حتى استأصلتها وماإن انتهت من المهمة حتى فوجئت بالديدان تغير على المحاصيل فتفنيها بالكلية وكانت هذه الطيور تقتات عليها..

***

كحقيقة واقعة فإن اليمن شعبا وحكومة وبسبب مواقف عربية وإيمانية خالصة من قضايا الأمة وضع نفسه هدفا لتآمرات شتى من داخل البيت العربي والإسلامي ومن قوى الاستكبار العالمي..

***

لكن الذي لم يكن في حسابات المتآمرين على بلادنا هو أن الثورة التي يريدون منها أن تطيح باليمن سوف تعصف بهم أجمعين وستكون بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير..

***

الإخفاقات التي كانت تعانيها الإدارة الأمريكية في كل من أفغانستان وباكستان والعراق وقبلها في كل من فلسطين و الصومال ولبنان جعلتها في عهد بوش وإدارته تتخبط في تفجير بؤر كثيرة في مناطق عربية وغير عربية تحت شعار الفوضى الخلاقة..

***

وحين رأوا الدماء تنزف منهم ومن الشعوب المقاومة لهم تذكروا مخاض الطلق وما تصاحبه من دماء فقالوا لنا أن عالما جديدا يولد مع هذه الدماء من رحم الشرق الأوسط الكبير

***

لكن المولود كان مسخا ولم تستطع كل الحاضنات وكل محاولات العلاج الطبيعي والجراحي أن تجعله يقوم سليما معافى ليقدم نفسه كوليد شرعي في بلاد العرب والمسلمين..

***

هكذا هو الوضع في كل البلاد التي تدخلت فيها أمريكا بقوتها وبحلفائها وبمؤامراتها فقد جّرت على نفسها من خلال كل ذلك المزيد من الويلات وهكذا كان الحال في اليمن ومع الكثير من حلفائها المتآمرين عليها.

***

وبعد أن كان الهدف هو تمزيق وحدة اليمن أصبح الغربيون يتحدثون عن نتائج كارثية لمجرد التفكير بتقسيم اليمن.. وبعد أن كانوا يعملون على إضعاف الحكم المركزي من أجل إسقاطه توطئة لتقسيمه إلى أجزاء متناحرة أصبحنا نسمع عن الوقوف إلى جانب اليمن لحل مشاكله الأمنية والتنموية.

***

وبعد أن طمعت القوى المتآمرة في الغرب وفي المنطقة بغنائم من اليمن أصبحت تحاول اتقاء الشر القادم منه وبعد أن كانت تمنى عملاءها بقرب الوصول إلى جبال اليمن وثرواته الكامنة قنعت من الغنيمة بالإياب..

***

اليمن قادر على حل مشاكله واليمنيون قادرون على معالجة أوضاعهم فمن لم يستطع العون في هذا السبيل فليكفنا شره فهو نعم الموقف..

فيا أيها المشفقون كفوا شروركم عنا.. والا فهو الطوفان الذي لا يبقي ولا يذر

شبكة البصرة

الجمعة 13 صفر 1431 / 29 كانون الثاني 2010

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط