|
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ |
|
من سينهي الآخر في طهران؟ |
|
شبكة البصرة |
| عبد الجبار سعد |
|
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.. كانت تمثل الوقود الشبابي لثورة إيران الإسلامية وبرغم أن المنظمة يسارية التوجه إلا أنها استطاعت أن تقيم تحالفا مع الإمام الخميني لإسقاط الشاه واستطاعت استغلال الحماس الذي خلقته نداءات المرجع الإيراني الراحل آية الله الخميني لتثوير شباب الجامعات الإيرانية والشارع الإيراني كله ضد الشاه حتى سقوطه.. **** كان أول من التف على ثورة الإمام الخميني ووقف أمام توجهاته الثورية والإصلاحية الإسلامية هم المراجع الدينية المحافظة داخل ايران وبدا أن هناك انشراخا كبيرا في توجهات القوى الدينية الإيرانية بين من ينادي بجعل الثورة إسلامية شاملة وبين من يريدها شيعية جعفرية وانتصرت القوى التي أرادت لها أن تكون جعفرية خالصة.. **** وبعد أن كانت توجهات الإمام الخميني تخاطب نحو مليار مسلم حينها بل وتخاطب المستضعفين في أنحاء الأرض ومن سائر الملل اضطرها المحافظون من قادة المذهب الجعفري إلى أن تضع في دستورها الأول مادة تقضي بأن مذهب الدولة الرسمي هو المذهب الجعفري وأن هذا النص غير قابل للتغيير حتى لو تغير الدستور بكامله. **** من هنا بدأت متاعب غير المنتسبين للجعفرية سواء كانوا مسلمين أو من أقليات أخر أو حتى العلمانيين واليساريين وكان أول من أنقلب على الثورة هم مددها الشبابي الذي تمثل بمنظمة مجاهدي خلق.. **** بدأت مقاومة المجاهدين مبكرا وحققت اختراقات قوية في صفوف رجال الحكم الجديد.. ففي ضربة واحدة وبتفجير واحد سقط فيها أكثر من سبعين من قادة الحكم الجديد كان فيهم محمد بهشتي ومحمد علي رجائي وكانوا يمثلون الحكومة ورئيسها ورئيس البرلمان شبههم الامام الخميني حينها بضحايا كربلاء لأنهم تشابهوا في عددهم. **** ووصلوا إلى تفجير جهاز تسجيل مفخخ بعدها أصاب المرشد العام للثورة الإسلامية الحالي علي خامنئي وهو يخطب في جمعة طهران وأصابته بإصابة بالغة شلت يده اليمنى فهو أشل منذ ذلك الحين **** أعلن الإمام الخميني حملته ضد مجاهدي خلق أو حسب تسميته منافقي خلق حتى اضطر الكثير منهم ومن قادتهم الى مغادرة إيران هربا بأنفسهم وقد لجأوا إلى عراق صدام بدرجة أساسية مثلما لجأوا إلى بلاد أخرى غربية.. **** العديد منهم الآن يعيشون في معسكر اشرف قرب الحدود الإيرانية وقد قامت حكومة المالكي في نطاق تسلمها للملفات الأمنية داخل العراق مع بدء مايسمى انسحاب أمريكي من المدن الرئيسية في العام الماضي.. باقتحام معسكر أشرف وسقط الكثير من المقيمين فيه بين قتيل وجريح و أصبح الكثير منهم معاقين وفرضت عليهم حصارا شاملا ومنعتهم من كل شيء بمافيها الغذاء والدواء ووقود الطاقة وغيرها ويزداد الحصار شدة كلما زادت معاناة الحكومة الإيرانية من معارضيها الإصلاحيين في الداخل و لم تخف حكومة طهران الإعلان عن وجود أفراد من منظمة مجاهدي خلق ضمن المحركين للمظاهرات فيها ومن الذين تم القبض عليهم في أحداث مابعد الانتخابات الإيرانية **** سكان مخيم أشرف يطلقون مناشدات متواصلة للرأي العام العربي والإسلامي والعالمي للتدخل من أجل فك الحصار عنهم.. والالتزام بالمواثيق الدولية في معاملتهم كلاجئين في بلد محتل تقع مسئولية حمايتهم على المحتل الأمريكي وشركائه ولكن يبدو أنه لا مجيب.. أما هم فيؤكدون أن ثورتهم على دولة الملالي كما يسمونها لن تنتهي حتى النصر فمن سينهي الآخر حكومة طهران والمالكي أم مجاهدو خلق والإصلاحيون؟ |
|
شبكة البصرة |
|
الجمعة 13 صفر 1431 / 29 كانون الثاني 2010 |
|
يرجى الاشارة الى
شبكة البصرة
عند اعادة النشر او الاقتباس |