بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

المنتدى القومي يستضيف سفير السودان في لبنان

السفير سليمان: ثلاث اسباب تجعل السودان هدفاً للهجمة الغربية

بشور يثير قضية محافظ المصرف المركزي العراقي السابق للاحتلال الدكتور عصام حويش

شبكة البصرة

بمناسبة اعياد الاستقلال والسلام في السودان، استضاف المنتدى القومي العربي في عشائه الشهري سفير السودان في لبنان ادريس سليمان يوسف بحضور حشد من الشخصيات السياسية والديبلوماسية والحزبية والثقافية يتقدمهم رئيس المنتدى د. محمد المجذوب، والوزيران السابقان بشارة مرهج، والياس حنا، والنائب السابق حسن يعقوب وسفراء الصين وكوبا وممثلا سفارتي مصر وقطر، والعقيد احمد عويدات ممثلاً قائد الجيش، وعلي فيصل عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، وخالد عبادي ممثلا حركة فتح، وعدد كبير من أمناء المنتدى القومي العربي واعضاء جمعية الأخوة اللبنانية السودانية وممثلو احزاب وقوى وهيئات وجمعيات وروابط.

المدير التنفيذي للمنتدى أ. عبد الله عبد الحميد افتتح الحفل بكلمة رحب فيها بالحاضرين وقال ان السودان الذي يواجه اليوم كما بالأمس ومنذ سنوات طويلة مشروع التقسيم والتفتيت، الذي ينتقل من قطر عربي إلى آخر، والسودان الذي تمكن من وأد الفتنة في الجنوب حتى خرجت من الغرب وكأن المطلوب ان يبقى في حروب اهلية وان يسلم قراره وقدراته الاقتصادية لاعداء الأمة.

شاتيلا

كلمة المنتدى القومي العربي القاها رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني الاستاذ كمال شاتيلا الذي قال: نحن نحتفي بسعادة سفير السودان هذا الرجل العصامي الكبير والثوري والديبلوماسي العريق الغني الثقافة الذي يعبر تعبيرا صادقا ليس فقط عن السودان وانما عن وجدان الأمة محيطا في الكثير من القضايا الدولية المعقدة.

وتابع شاتيلا: ان بعض المعارضات العربية المسلحة قد تورطت لاسباب ذاتية أو لما تشكو من استبداد نظام ما أو انتقاد نظام ما، أو اخطاء أو خطايا يرتكبها نظام ما، فتنتقل من حالة الهجوم على النظام إلى محاولة الهجوم على الكيان، من محاولة اصلاح أو تغيير النظام إلى تبديل الكيان الوطني بمعنى التقسيم هذا ما رشحت ملامحه في اليمن وهذا ما رأيناه ونجده يوميا في السودان وكان اول دستور صنعه برايمر في العراق المقاوم الصامد هو الدستور الفيدرالي التقسيمي الذي يقسم العراق إلى اثنيات ومذهبيات وطوائف وها هو الشعب العربي عبر مقاومته البطولية الاسطورية يعيد لحمة هذا الشعب باتجاه الوحدة الوطنية منتصرا باذن الله على الاحتلال ودحره.

واضاف شاتيلا: نحن في السودان أمام مشكلة صعبة، حاول الاجانب وخاصة الامريكيون ان يقصوا كل ما هو عربي عن السودان في جوبا وغيرها بفرض حالة من الانقسام أو ما سمي في لحظة ضعف عام وتخلي عربي وبعض تأمر عربي رسمي فرض على السودان اتفاقية تسمح بما يسمى حق تقرير المصير ويعني حق تقرير الانفصال في منطقة الجنوب التي هي جزء لا يتجزأ من السودان وهذا ما سيجري الانتخابات أي الاستفتاء بعد نحو عام، السودان الصامد وشعبه صامد، قيادته الحقيقية صامدة قواه الوطنية الحية صامدة والدليل على ذلك هو تعايش كل الطوائف في الخرطوم متحابة متعايشة مع بعضها البعض خلافا لما يقولون.

وقال شاتيلا: حرب التقسيم الاسرائيلية مستمرة، علينا ان ننتبه أمام هذا الحراك السودان اليمن محاولات الفدرلة في لبنان وما يحدث في اليمن وعدد من الاقطار العربية فلا بد من نوع من الثقافة القومية العربية والتحرك على عدة مستويات شعبية قبل ان تكون رسمية، لمواجهة أي تحرك انفصالي في أي بلد عربي المسألة هنا ليست مسألة شأن داخلي وصمود داخلي، من يريد الانفصال في أي قطر عربي انما يوجه طعنة إلى صدر الأمة ككل لذلك كل الأمة مدعوة ان تقاتله، وتحاربه وتطرده كما تحارب الاستعمار والصهيونية تماماً فاخطر شيء علينا الان بعد ان خسرت امريكا انها تلجأ إلى وسائل داخلية كالانفصال وتقسيم السبعة الدول عربية من هنا نشدد على الوحدة الوطنية في كل قطر عربي وعلى هذا النسيج.

 

سفير السودان

السفير ادريس يوسف سليمان عزا في بداية كلمته الشعب اللبناني بسقوط ضحايا الطائرة الاثيوبية ومحييا المنتدى القومي العربي على لفتته متحدثا عن الشعب اللبناني وعن طاقة احتماله رغم صغر حجم اراضيه نسبة إلى الدول العربية الاخرى.

واضاف السفير السوداني نحن كنظام رسمي عربي نشعر بالوهن والضعف ونشعر بان قضايانا لم تعد بايدينا وكل بلد عربي هو محاصر، ويتحدثون عن ان السودان بلد محاصر نعم انه محاصر لان الأعداء اعلنوا عداءهم له، اما درجة الاخطاء فكلها تقع تحت هذا الحصار هناك نوع من الضغط الشديد على النظام العربي الرسمي ولذا قد تلاحظون ان هذا النظام لم يعد يستطيع يتبني قضايا الأمة الكبرى وهو يسعى فيها كما كان يفعل في الماضي وإذا سألتم عن الداء والبلاء ما سببه، فان سببه سرطان زرع في جسم الأمة العربية اسمه اسرائيل، فقد احصى رئيس الوزراء التركي 100 قرار صادر عن الامم المتحدة ومجلس الأمن بحق اسرائيل لم تنفذ منها شيء، ونحن قلنا ان فلسطين هي من البحر إلى النهر فلا يحق لاحد التنازل عن ذلك وهذا ما نعرفه حتى قيام الساعة. ولكن المبادرة العربية قدمت عرضا يتم يه القبول بانسحاب تل ابيب من خمس فلسطين ومع ذلك لم يقبل المحتل بهذه المبادرة.

 

وتحدث السفير عن ثلاثة اسباب لهجمة الغرب على السودان:

السبب الاول هو موقع السودان الاستراتيجي، فالسودان مجاور لتسعة دول وهي تمثل نصف سكان القارة الافريقية، وهو على اهم المعابر المائية معبر البحر الاحمر، ونحن جزء من البحيرات الافريقية الوسطى. ونحن جزء من القرن الافريقي، ونحن جزء من غرب افريقيا الذي اكتشف فيه البترول والان هناك نزاع على هذه الثروات من قبل الفرنسيين والامريكيين على النفط لقربها من ساحل الولايات المتحدة الأمريكية، كما ان السودان قريب من منطقة الشرق الاوسط وهم يحاولون فصله عن الشرق الاوسط بل وتهديد الأمن القومي العربي وخصوصاً مصر من خلال استهداف السودان.

السبب الثاني الموارد الهائلة للسودان وهو اذا استثمر الامكانات الزراعية حسب دراسات الفاو يستطيع ان يطعم خمس سكان العالم، والسودان فيه يورانيوم ففي دارفور ثالث احتياطي للعالم، وفي السودان أكثر من 100 مكان لتعدين الذهب أي ضعف ما هو موجود في جنوب افريقيا البلد الاول في انتاج الذهب، وهناك المعادن النادرة غير المعروفة التي تستعمل في الصواريخ والاقمار الصناعية.

السبب الثالث لاستهداف السودان هو اللوبي الصهيوني لاننا نعتبر ان القضية الفلسطينية وندافع عن القضية الفلسطينية وهي من همومنا الاساسية في السودان ليس فقط للنظام بل للشعب السوداني.

 

بشور يثير قضية حويش

الرئيس المؤسس للمنتدى أ. معن بشور ختم الحفل بالقول انه يغتنم الوجود الدبلوماسي اللافت، مع الوجود السياسي والقانوني، في هذا الحفل ليلفت الانظار إلى قضية انسانية ووطنية في آن، هي قضية محافظ المصرف المركزي العراقي السابق للاحتلال الدكتور عصام رشيد حويش، خصوصاً ان زوجته وولداه معنا اليوم.

بشور قال ان حويش هو من العقول الاقتصادية والمالية الكبيرة في العراق والبلاد العربية، وهو صاحب سمعة ممتازة على المستوى الاخلاقي والمهني، وقد سجنه المحتل منذ ست سنوات ونيف لانه رفض التعاون معه.

واضاف بشور: رغم ان المحكمة قد قضت ببراءته من أي تهمة منسوبة اليه، ورغم ان محكمة التمييز صادقت على حكم البراءة، فما زال الدكتور حويش مسجونا، وما زالت عائلته مشردة، مما يستدعي من الجميع تحركاً للافراج الفوري عنه، كما عن سائر الاسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال أمريكية ام صهيونية، داعياً المنظمات العربية والدولية إلى جعل قضية حويش وكل المعتقلين قضية ضمير انساني وعالمي.

29/1/2010

شبكة البصرة

السبت 14 صفر 1431 / 30 كانون الثاني 2010

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط