بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

إلى جميع أشقائنا أبناء الشعب العربي الأحوازي

 وفصائل مقاومته المناضلة الشريفة

شبكة البصرة

إخوتي وأبناء عمومتي ودمي وقومي قبل كل شيء

لكم جميعا منّا تحية حب وإخاء واعتزاز

إشارة حول ما جاء في رسالتنا إلى الزمرة المارقة التي تدعى بالجبهة الدي موقراطية الشعبية الاحوازية ولا نقصد الجبهة الديموقراطية الشعبية للشعب العربي الاحوازي

فانا كلامنا مشخص فيهم بالتحديد لا غير كما قد فهم الأشقاء الآخرون في التنظيمات وفصائل المقاومة الاحوازية العربية الباسلة..

لقد حاولنا مرارا وتكرارا غض النظر عن تمادي وتجاوزات هذه الشلل والعناصر البذيئة السيئة التي حسبت نفسها زورا وبهتانا على الصف الاحوازي العربي المناضل

وسبق وان اتصلنا مع البعض من الأخوة المناضلين الأحوازيين للاستفسار عن طبيعة هذه التصرفات الشاذة والغريبة جدا من قبل هذه الزمر والتي لا تخدم القضية الاحوازية العربية أولا أو ولا جبهة النضال العربي المشترك ثانيا

وكان جواب الإخوة واضحا بأن لا شأن لهم ولا علاقة لهم بهؤلاء..... من هذه الزمرة التي تحولت إلى بوقا رخيصا للسباب والشتائم بأيدي المخنثين من أبناء البويات والسحاقيات في مشيخة كاظمة بمغتصبة الكويت ودويلات الخليج العربي المسخ القزمية

ومن خلال متابعتنا وقراءتنا الحثيثة المستمرة تبين إن هذه الزمر والفئات هي فعلا مجاميع من الخونة والانتهازيين الساقطين الذين تنكروا لأصولهم وتحولوا إلى خدم وعبيد في جهاز الاطلاعات الفارسي العنصري ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية والبريطانية و قزميات الخليج العربي وهذا ما يشكل خطرا إضافيا رهيبا يلحق أضرارا بالغا في مسيرة الثورة العربية الاحوازية ويؤدي إلى خلق مشاكل وملابسات جمة مع علاقاتها ببقية التنظيمات والأحزاب والحركات العربية المناضلة

وعليه فقد اضطرنا إلى ننزل إلى مستوى هؤلاء مرغمين لكي نرد لهم الصاع صاعين والبادي اظلم

 

يا بناء الشعب العربي الاحوازي الشقيق المناضل

من الواجب الحتمي عليكم إزاحة هذه الفئات الساقطة الخائنة المارقة والتي هي سكين الغدر بيد عدوكم في ظهوركم والذين حاولوا كغيرهم من المستعربين لدينا إن يتاجروا بالقضية العربية الاحوازية في سبيل مصالحهم الشخصية وإرضاء لنزواتهم بعدما فقدوا كل ذرة من الغيرة والحياء

 

أيها الأخوة:

قد يحصل في كثير من الأحيان اختلافا في وجهات النظر السياسية بين صفوف التنظيمات والأحزاب العربية المناضلة بل وفي داخل التنظيمات نفسها وهذا شيء طبيعي بل وصحي في ديمومة حركة النضال واستمرارها لمعرفة الخطأ وتلافيه لكي لا يتحول إلى مشكلة مستعصية

فعندما يطلق عواء وفحيح الشتائم والسباب مباشرة ضدنا من أفواه الفئات الحاقدة والمعادية لنا والمعروفة للجميع علنا... فأننا لا نكترث وأما حين تبتكر طريقة خبيثة ودونية في حمل نار أحقادها بملقط في استخدام رهطا مأجور من السفلة والمتسكعين المحسوبين كذبا وزيفا على الصف الاحوازي العربي المناضل اللصيق معنا قلبا وروحا كهؤلاء في ما تسمى بالجبهة الدي موقراطية الشعبية الاحوازية فأن ذلك يهدف إلى ضرب كل حركة وبادرة عربية مناضلة ودق إسفين بين حركات المقاومة والنضال العربي والجهات الداعمة لها وإدخالها في آتون الصراعات والخلافات والعداء المستمر فيما بينها في سبيل إضعافها والقضاء عليها كما هو الحال ما يحدث بين صفوف الحركات الفلسطينية الشقيقة أما وتتطوع هذه الزمر المارقة في استغلال حدث ما لتحوله إلى وسيلة رخيصة ومبتذلة في إطلاق سيول الشتائم والسباب كالعاهرات ولصالح القوى المعادية والخائنة فلا يمكننا السماح لهم بذلك مطلقا

لقد كنا وما زلنا نلوم بعض رفاقنا من التراخي من مد يد العون والوقوف بشكل علني صريح في المحافل الدولية مع قضية الشعب العربي الاحوازي رغم ثقل المهمات والجروح التي ننزف منها في قطركم العراقي الشقيق وقد وصل الأمر بنا إلى الشجار فعلا رغم تعذر بعض الرفاق بكثرة المهمات والمشاغل الملقاة على عاتقهم.. نقول لكم هذا ولغيركم بكل صدق وصراحة ووضوح وبلا مراء

فنحن مازلنا وسنبقى نؤكد لكم ولكل من يعرف ما يلي حول موقفنا العلني والثابت والصريح من القضية العربية الأحوازية وهذا الموقف غير قابل للمساومة أو النقاش من حيث ما يلي:

أولا: القضية العربية الأحوازية هي القضية التوأم للقضية الفلسطينية ولا يمكن أن نفاضل على بعضهما البعض فهما كالعين اليمني واليسرى ولا يمكن تفضيل عين على عين،  ومن البديهي وليعرف كل العرب إن فلسطين اغتصبت منذ يوم اغتصاب الأحواز العربية من قبل إيران والسكوت عنها

 

ثانيا: لقد أصاب القضية الاحوازية العربية الكثير جدا من الظلم والإجحاف والتقصير وبالدرجة الأولى من الحكومات العربية التي أدارت ظهورها عمدا عنها من أجل مصالحها الأنانية الضيقة وتملقا لأنظمة إيران العنصرية الاستبدادية ووصل الحد إلى قيام هذه الأنظمة بتجهيل وطمس قضية الشعب العربي الأحوازي عن ذاكرة الأجيال العربية المتعاقبة وعدم ذكرها بأية كلمة في أي محفل سوى حزب البعث العربي الاشتراكي في العراق وبعض التنظيمات العربية الناصرية بل تحول النظام السوري الذي كان يدعي بالقومية العربية إلى تنكر قضية الشعب العربي الاحوازي وخذل وغدر الأخوة المناضلين الأحوازيين العرب اللاجئين في سوريا وتسليمهم إلى السلطات الفارسية في إيران.

 

ثالثا: لقد أرادت بعض الأنظمة العربية والأجنبية استغلال خلافاتها من النظام الإيراني في تحويل   بعض المناضلين الاحوازيين العرب إلى وكلاء مخابرات في الخارج ضد مواطنيها العرب وقد رفض الإخوة الاحوزايين العرب هذا العرض الرديء بكل إباء وشهامة لأنهم مناضلين وليس عملاء خونة بأيدي هذه السفارات وامتداداتها ونحن نعرف ذلك جيدا

 

رابعا: الموقف و السلوك المخزي والمستمر من قبل ما يسمى بجامعة الدول العربية وممثليها الأشاوس ورئيسها البواب القهوجي عمرو موسيس لم يألوا جهدا أو يتملكون ذرة من الشجاعة والرجولة في منح مقعد ولو بصفة مراقب للشعب العربي الاحوازي وهذا حق وواجب وليس من قبيل الاستجداء السياسي... بينما ادخلوا دويلة جزر القمر الهامشية الواقعة في مجاهل المحيط الهندي كدولة عضو في الجامعة العربية وهو تناقض فاضح وفظيع حيث إن جزر القمر لا ترتبط ولا تمتد جغرافيا بالوطن العربي كما هي الاحواز الجناح الشرقي للوطن العربي بطبيعة أرضها وجغرافيتها وبيئتها ومناخها وشعبها العربي الأصيل الذي يبلغ تعداده أكثر من ثمانية ملايين نسمة وما زالوا متمسكين بلغتهم وعاداتهم وثقافتهم العربية الأصيلة رغم الهجمات والحملات الشرسة لأنظمة الحكم في إيران بمسخ هوية الشعب العربي الاحوازي وثقافته.

 

خامسا: يتبجح البعض من العرب إن الاحوازيين هم عراقيون وهو أيضا خطأ فادح ومتعمد حيث لا يختلفون عن ادعاءات السلطات الفارسية بأن الاحوازيين هم جالية عراقية دخيلة أو فرس مستعربين وغيرها من الادعاءات الكاذبة والخبيثة التي تتناقض تماما مع الحقائق التاريخية والجغرافية في حقيقة الشعب العربي الاحوازي له تواجده في أرضه في شمال الخليج العربي وجنوب بلاد فارس منذ زمن الحضارات العيلامية وزمن الساسانيين كما ظهرت دول وإمارات وأنظمة سياسية لهذا الشعب العربي حتى عام 1925 قبل أن تظهر بقية الكيانات السياسية العربية الحديثة. وللتأكيد إن الشعب العربي الاحوازي أيضا شعب شقيق للشعب العراقي كما هو الحال مع الشعب العربي السوري والفلسطيني واليمني وغيره

 

سادسا : غبي هو من يتجاهل حقيقة واقعية مؤكدة وثابتة وهي إن مايحدث الآن في فلسطين العربية من اغتصاب ومصادرة للأراضي وتهجير للسكان الفلسطينيين العرب ومصادرة أملاكهم وطمسهم كشعب واستئصالهم جسديا هو ما يحدث بعينه في القطر العربي الأحوازي الشقيق بل وصل الأمر على منع السكان العرب من تعلم لغتهم العربية والتدخل في منع تسمية مواليدهم ببعض الأسماء العربية وكل ذلك يجري وسط صمت وتجاهل عربي رسمي مطبق ومتعمد بل في كل أسبوع يقدم شعبنا العربي الأحوازي الشقيق خيرة شبابه ورجاله شهداء على أعمدة المشانق في سبيل الحرية وحق تقرير المصير بينما لا تتجرأ الانظمة العربية وجامعتها في إطلاق كلمة إدانة واحدة ضد جرائم الاحتلال الفارسي العنصري

 

سابعا: على الجميع إن يفقهوا بان العلاقة بين أمريكا وإيران تتسم بالخلاف والتنافس على النفوذ والمصالح ولا يمكن مطلقا أن تتصف بحالة الكراهية والعداء والعدوان كما حصل للعراق الذي كان نظامه السياسي الوطني والقومي ذات توجهات وحدوية عربية تحررية تضر بالنفوذ والأطماع الأمريكية والإيرانية على السواء في المنطقة العربية وقد كانت القيادة العراقية الشرعية تقف دوما بمواجهة هذه الأطماع والتمددات واليوم نجد أنظمة مشيخات الخليج العربي رغم وقوعها تحت مظلة الحماية الأمريكية تستميت من اجل إرضاء نظام ملالي الفرس في طهران وتطييب خواطرهم ولم تقدم حتى ولو في السر فلسا واحدا لدعم قضية الشعب العربي الاحوازي

فمن مصلحة الامبريالية الأمريكية إبقاء البعبع الإيراني موجودا ومستمرا ضمن حدود قوة معينة لإخافة أنظمة دويلات الخليج العربي لتبقى في أحضانها إذا ما فكرت في يوما بالانفلات من الهيمنة الأمريكية

 

ثامنا : ليدرك الكثيرون من العرب المتغافلين والمتجاهلين عن عمد وغيرهم إن حركات النضال العربي الاحوازي ليس من صنع النظام السياسي العراقي ولا من صناعة القوى الغربية أصلا كما تشيع وتدق له أبواق وطبول قم وطهران بل ولدت هذه الحركات بصورة تلقائية وذاتية مستقلة منذ طويل وبإشكال مختلفة ومن رحم معانات الشعب العربي الاحوازي وبفعل الجور وظلم الاغتصاب الفارسي العنصري البغيض للقطر الاحوازي وشعبه العربي حتى تبلورت هذه الحركات إلى أشكالها وأوضاعها في الوقت الراهن ومن الطبيعي جدا أن يساهم العراق في دعم هذه الحركات الشقيقة المناضلة دون بقية الأنظمة العربية نظرا للتلاحم والالتصاق بين الشعبين الشقيقين العراقي والاحوازي وكرد فعل طبيعي للأهداف التوسعية والمطامع الإيرانية في العراق وفي الوطن العربي ومنذ أكثر من ثلاثة آلاف عام من هذا الصراع وهذه الأطماع الفارسية إلى لا حدود لشهيتها ونهمها بينما لعبت إيران دورا في صناعة أحزاب وتنظيمات عميلة وأدخلتها إلى العراق وتأتمر بأوامرها بكل طاعة وأوعزت لها بالارتماء في أحضان الامبريالية الأمريكية و جاءت على ظهور دباباتها كما هو الآن واضح ومكشوف في العراق.

 

تاسعا: كم نوّد أن لا تكون فصائل وحركات الثورة الأحوازية طرفا في أية خلافات عربية عربية و أن لا يتحوّل بعضها إلى أداة ورأس حربة بيد أي طرف عربي ضد

الآخر بقدر ما أن تلعب هذه الفصائل والحركات دورا ايجابيا إن تمكنت في تسوية أي خلاف عربي عربي وان تنال رضا ودعم جميع العرب الآخرين الجيدين منهم والسيئين.

 

عاشرا: من حق القوى والفصائل العربية الأحوازية إن تقيم علاقات تخدم القضية العربية الاحوازية مع أية جهة كانت إلا الكيان الصهيوني اللقيط وكم نتمنى أن تكون للأنظمة العربية رغم كل خلافتنا السياسية معها وتنافرنا منها صحوة ضمير وتدعم قضية الاحواز العربية ولو بأضعف الإيمان فنحن ليس بأوصياء على القوى والأحزاب الاحوازية العربية المناضلة ولا يحق لنا فرض هيمنتنا وسياساتنا عليها بقدر ما أن نتوافق ونتلاحم معها في الخط العربي المناضل الموحد بل هناك ثوابت ومتغيرات في كل سياسة أما ثوابتنا التي لا يمكن إن نتخلى عنها والتي تمثل حقيقة وجودنا وطبيعة فكرنا هي الدعم والوقوف مع كل حق عربي أينما كان ومهما كان الخلاف في وجهات النظر السياسية لأننا نؤمن بوحدة ومصالح الشعب العربي والأمة العربية من الأحواز العربية شرقا حتى موريتانيا غربا وبلا رياء أو مزايدة مع احترامنا واعتزازنا لكافة القوى والأحزاب والتنظيمات العربية المناضلة ومن دواعي الشرف والفخر والاعتزاز أن نكون خدما أحرار لشعبنا العربي وامتنا.

 

لقد توهم الحاقدون من مرضى النفوس والعقول بأن حزب البعث العربي الاشتراكي انتهى وجوده كحزب من الساحة السياسية العربية بعد احتلال العراق... وللحقيقة التاريخية التي لا جدال فيها نؤكد أن حزب البعث قد فقد السلطة حاليا في القطر العراقي بسبب تحالف أكبر قوة امبريالية عدوانية استفردت في العالم مع قوى الشر والبغي والعدوان ومنها النظام الفارسي العنصري الإيراني والخونة الشذاذ من عرب الجنسية وفق مخططات أعدت منذ أمد طويل وفي ظروف دولية وسياسية قاهرة ولكن ليست هذه المرة الأولى أن يفقد فيها حزب البعث العربي السلطة ويستعيدها فهذا الحزب التاريخي المناضل له تجاربه وخبرته السياسية النضالية منذ خمسينيات القرن الماضي ولحد هذه اللحظة ومازال وجوده فاعلا ومستمرا وهو خلق لهذه المهمة فالاحتلال الأجنبي وزبانيته في زوال والبعث باق وسيعود بهمة المناضلين الشرفاء الغيارى.

ختاما آمل إن يتفهم جميع الأخوة حقيقة ما ذكرناه اعلاه وتوكيدنا عليه

عاش العراق حرا أبيا موحدا

عاشت فلسطين حرة عربية من النهر الى البحر

عاشت الأحواز حرة عربية

عدنان عباس

ابناء حزب البعث العربي الاشتراكي

في التاسع عشر من آذار 2010

شبكة البصرة

السبت 4 ربيع الثاني 1431 / 20 آذار 2010

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط