|
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ |
|
الجمعية الجزائرية للدفاع عن اللغة العربية رسالة إلى الملوك ورؤساء الجمهورية والأمراء العرب في قمتهم الثانية والعشرين بطرابلس |
|
شبكة البصرة |
|
اللغة العربية لغة القرآن الكريم تعاني من وضع يهدد كيانها ومستقبلها، ويهدد مستقبل العرب كأمة وكيان. والشعوب العربية تشعر يهذا وترجو من قادتها العناية بلغتنا القومية. أولا: العصر مطبوع بالطابع العلمي والتقاني والرقمي، والعلم والتقنية بالوطن العربي يعلَّمان بالجامعات العربية بالإنجليزية مشرقا وبالفرنسية مغربا باستثناء سورية والسودان، والعربية غائبة عن الرقمنة، وهذا هو الذي جعل خطط التنمية العربية متعثرة، ففي البلدان التي نجحت بها خطط التنمية، العلم والتقانة بها يعلمان باللغة القومية، كالصين، وكوريا، ونمور آسيا، وأندنوسيا، وتركيا، والبلدان الأوروبية، وحتى الكيان الصيوني، وغيرها.
ثانيا: إن التعليم الجامعي بالأقطار العربية يعاني من مستوى ضعيف، والسبب الرئيسي في ذلك راجع إلى تعليم العلم والتقانة باللغة الأجنبية. والبحث العلمي متدنٍّ والسبب يكمن في إنجازه باللغة الأجنبية، ولا يمكن لبحث علمي أن ينجح في أمة بلغة أجنبية؛ ثم إن الجامعات العربية تستورد المنتجات الجاهزة من الغرب المتقدم، وتستورد الكتب المقررة في العلم والتقانة من الغرب، وإذا تطورت استوردت براءات الاختراع من الغرب، ولا تحتاج إلى إنتاج بحث علمي خاص بها لأنها تابعة لغويا في العلم للغرب.
ثالثا: التأليف والترجمة متواضع بالأقطار العربية، والسبب في ذلك يعود إلى أن التأليف في العلم والتقانة يمثل ثمانين في المائة من المؤلفات، وحيث أن العلم والتقانة يدرّسان بالجامعات العربية باللغة الأجنبية، فلا يحتاج العرب للترجمة والتأليف، لأنهم يستوردون الكتب المقررة والمراجع والمنشورات جاهزة بالفرنسية مغربا وبالإنجليزية مشرقا.
رابعا: التاريخ يحدثنا أنه في عهد محمد علي الألباني بمصر كان العلم والتقانة يدرّسان باللغة العربية، وأن اليابانيين في بداية نهضتهم بالقرن التاسع عشر أرسلوا بعثة للقاهرة درست تجربة محمد علي التعليمية التنموية، وطبقها اليابانيون فوصلوا إلى ما وصلوا إليه. ثم جاء الاستعمار البريطاني بأرض الكنانة فعين اللورد كرومر الذي سيطر لمدة ربع قرن على التعليم بمصر وأنجلزه؛ وجاء جمال عبد الناصر فلم يكن له وعي لغوي شبيه بوعي رفاقه من أمثال ماو تسي تونغ بالصين، وتيتو بيوغوسلافيا، وسوكارنو بأندنوسيا، فلم يُعد تعليم العلمَ والطبَّ إلى اللغة العربية. وأرض الكنانة قاطرة للقطار العربي، فقلدتها الأقطار الأخرى فلم تعرب العلوم باستثناء سورية والسودان طبعا.
خامسا: تاريخنا العربي يؤكد أن العرب لم يُدلوا بدلوهم في المساهمة في تاريخ العلم البشري، إلآ بعد ان عربوا، ابتداء من قرار عبد الملك ابن مروان بتعريب الدواوين التي كانت تسير بالسسكريتية. وبعد أن أسس المأمون بيت الحكمة التي ترجمت العلوم من الهند والصين واليونان، وصاغتها بالعربية فتمثلت علم عصرها ثم أبدعت فنتج بذلك علم عربي.
سادسا: العربية بلا معجم لغوي قومي تجدد طبعته كل سنة، وبلا موسوعة خاصة بها، وهي أم اللغات بالعالم. بذلت المجامع العربية وبخاصة بمصر جهودا معتبرة في إصدار المعاجم، لكنها لا تملك الإمكانيات المادية لإصدار معجم شامل. المطلوب تأسيس (مؤسسة اللغة العريبة والمؤسوعة العربية) برأس مال هام، تقوم ا بإصدار معجم حديث للغة العربية على أحدث المقاييس تجدد طبعته كل سنة. ب إصدار الموسوعة العربية. ج ترجمة أمهات الكتب العلمية لتعريب تعليم العلم والتقانة والطب بالجامعات العربية. وبمجرد صدور منتوجات المؤسسة ستغطى بمبيعاتها كل تكاليف إنتاجها، ونحن على يقين أن الأثرياء العرب سيهبّون لدعم المؤسسة المذكورة ماديا.
سابعا: العرب ينتظرون منكم أن تصدروا قرارا بأن تكون لغة الفضائيات الفصحى بدل اللهجات المشوَّهة.
ثامنا: العربية ليست بخير يا قادة العرب..... العربية هي الرابط القوي الذي لا زال يربط العرب، والتآمر عليه اليوم قائم ومنذ سنوات من طرف أعداء الأمة العربية، لأن العربية تمثل الوجود العربي، وإذا ضاع ضاع العرب.
تاسعا: إن الجمعية الجزائرية للدفاع عن اللعة العربية ترى أن أهم قرار يصدر من قمتكم هو تعريب الطب والعلوم والتقانة والبحث العلمي بالجامعات العربية، والكتب والمصطلحات جاهزة بسورية والسودان ؛ وإدخال العربية للميدان الرقمي.
وفي الختام تحية العروبة المتطلعة للعزة والرفعة المأمول تحقيقهما في قمتكم.
عن الجمعية الجزائرية للدفاع عن اللغة العربية رئيسها : السفير الدكتور عثمان سعدي الجمعية الجزائرية للدفاع عن اللغة العربية حيّ البناء رقم 39 دالي إبراهيم 16302 الجزائر الهاتف والناسوخ 917635 21 213 البريد الإلكتروني otmanesaadi@ gmail. com الجزائر في 14 آذار مارس 2010 |
|
شبكة البصرة |
|
الاحد 5 ربيع الثاني 1431 / 21 آذار 2010 |
|
يرجى الاشارة الى
شبكة البصرة
عند اعادة النشر او الاقتباس |