|
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ |
|
الانتخابات في خدعتها لا حقيقتها |
|
شبكة البصرة |
| مازن محمد صالح التميمي |
|
قبل الولوج في موضوعي هذا اود الاشاره الى مقالي السابق الذي نشر على شبكة البصره في 27/11/2009 تحت عنوان الانتخابات وهاجس المواطنين واستكمالا لما توقعناه سابقا ومانتوقعه الان فمما لاشك فيه كان الكثير ينظر الى يوم الانتخابات على انه يوم الخلاص الوطني يوم اللحظه التاريخيه التي ستغير موازين القوى وترسم نتائجها حاضر العراق ومستقبله وان كنا نحن لاننظر للامر مثلما ينظر اليه اصحاب الامر الواقع فالذي يحدد حاضر ومستقبل العراق هي المقاومه الوطنيه باعتبارها الممثل الشرعي والحقيقي لشعب العراق ومع احترامنا وتقديرنا لحرية الاختيار واحترام من يعتبر الانتخابات خطوه وضروره لابد منها في ظل المعطيات الحاليه والتداعيات الراهنه ونحن لانشك بصدق نوايا المشاركين في هذه اللعبه عسى ان يغيرو من الواقع شيئا في حين نوايا واهداف المحتل هو تزكية العمليه السياسيه وتزكية ما يتمخض عنها لتصبح حاله مشروعه والهدف الاكبر هو جر شخصيات وطنيه مناهضه ودفعها للمشاركه وقبول الحاله الراهنه والتسليم بالواقع وهذا هو الفخ الذي وقع به البعض وان كنا نرى الواقع عكس ما يراه الاخرين ليس اننا اذكى منهم وانما ننظر ابعد مما ينظرون لان المشاركين في الانتخابات هم نفس النخب والتيارات التي جاء بها المحتل والتي كانت ولاتزال شريكه في العمليه السياسيه وتتحمل المسوؤلية كاملة مع ما حصل من ممارسات وجرائم ارتكبتها حكومات الاحتلال المتعاقبه فالوجوه نفس الوجوه التي تطالب بالاصلاح والتغيير اللهم الا اذاكان التغيير للاسوء اليس هذا ضحك واستخفاف باللذين هرولو الى صناديق الاقتراع في حين نجد كل المعطيات تؤكد بان الوضع في العراق غير قابل للاصلاح وانما قابل للاستنساخ لان المشكله كانت ولاتزال في المحتل وفي النخب والتيارات التي جاءت معه ومن يقول عكس ذلك اما جاهل او يفهم الامور على طريقة ابطال اللعبه من عملاء امريكا وايران وهؤلاء خارج الحسبه لانهم مسلوبي الاراده والقرار الوطني ودمى يحركها ويبرمجها المحتل حيثما يشاء ولاحول ولا قوه لهم الا بالسيد المحتل ويبقى مصيرهم ومستقبلهم السياسي بيده الى ان يقرر التخلي او التخلص منهم مهما حاولو استرضائه وتقديم الخدمه الممتازه وهذا صالح المطلك اعطى كل شئ وقبل بكل شئ ولم يحصل على شئ وهو يعض اصبعه حتى لايصرخ بعد ان غدر به حلفاء وشركاء الامس. وحتى ننصف انفسنا ومعنا الاخرين فنحن لسنا بصدد اتهام احد او معاتبة من ذهب صادقا لاعطاء صوته لمن يعتقد به اهلا لخدمة شعبه وان كنا ولازلنا نعتقد بان الهدف من الانتخابات هي لعبه يراد تمريرها لشرعنة الاحتلال وحذرنا في مقالاتنا السابقه وقلنا بان النتائج ستزور وعملية التزوير مبيته ومخطط لها مسبقا ومحسومه وقد حصل ما توقعناه ولكن ليس هذا ما اود الاشاره اليه وانما معظم اللذين ذهبو وشاركو في التصويت من منطلق الضروره واختيار افضل السيئين والابعد من التاثير الايراني والكثير كان يجد في هذا التوجه نوعا من الصواب الى حد ما ولكن الكثير ايضا لم يدرك تماما بان احسن السيئين في حال فوزه سيتحالف وبقناعه مع اسوء السيئين والاقرب تبعيه الى ايران سواء قبل الناخب او لم يقبل والحقيقه التي يجب ان يعرفها الجميع ايضا بان جميع التيارات الدينيه المشاركه في العمليه السياسيه مرتبطه بايران وحاضنه لنفوذه وبدرجات متفاوته وجميعها سيكون لها ثقل في الحكومه المقبله وهذا جزء من تقاسم النفوذ وتبادل الادوار ما بين المحتلين الامريكي والايراني وكل ما يجري لا يخرج عن اطار التنسيق المشترك وكل من في العمليه السياسيه يعرف ويعي ذلك ويعمل بموجبه وفق ما مرسوم له فاين التغيير الذي زحف البعض لصناديق الاقتراع من اجله وهل لازال هناك من يعتقد ثمة تغيير قد يحصل في واقع الحال وتتحقق النبؤه بابعاد التسلط الايراني وسطوته على مركز القرار فنحن نشك بذلك لان ايران تجد نفسها كافل اليتيم والاحق بسد الفراغ بعد رحيل القوات الامريكيه وحتى لايقال عنا باننا نسبق الاحداث ونتهم با لتسرع واستعجال الاحكام واصحاب روؤيه تشائميه بعيده عن الواقع فنحن نعي ما نقول تماما وقرائتنا للواقع من روؤيه شموليه لما جرى ويجري وسيجري ومع احترامنا وتقديرنا لبعض الشخصيات الوطنيه التي رشحت في هذه الانتخابات من منطلق التصدي للهيمنه والنفوذ الايراني او اضعاف تاثيره على اقل تقدير وان كنا لانشك بنواياهم الا اننا نجزم ايضا بان تاثيرهم سيكون محدود وضئيل جدا لقلة عددهم بالمجموع العام وسيكونون امام مفترق طرق اما الثبات على نواياهم وتحمل المسوؤليه وما يترتب عليها من ثمن او الاصطفاف والتحول الى الخندق الاخر والارجح سيختارون الطريق الثاني وارجو ان اكون مخطئا واذا كان الخبر اليوم بفلوس فغدا ببلاش. لندن في 21/03/2010 |
|
شبكة البصرة |
|
الاحد 5 ربيع الثاني 1431 / 21 آذار 2010 |
|
يرجى الاشارة الى
شبكة البصرة
عند اعادة النشر او الاقتباس |