|
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ |
|
حول الهجمة الاعلامية الشرسة على العروبة والقومية العربية في العراق |
|
شبكة البصرة |
|
منذ مدة ليست بعيدة تلمس العراقيون خيوط مخطط يفوح بروائح تعافها النفس والتاريخ والمباديء، وهي خيوط تدعونا لرثاء من اجهد نفسه في الظلام لغزلها بقدر ما تدعو للتامل في اسبابها ونتائجها الخائبة. هذا المخطط بدأ بوصف كل من يعتز بانتمائه العربي وثقافته العربية وتراثه العربي بانه (قومجي) كما يصف القومية العربية بكل ثقلها التاريخي ووجودها الفاعل ب(القومانية) وهي الفاظ تدل اول ما تدل على ضيق افق مطلقها ومن يتعامل مع العرب على اساسها وان قصر نظره يصور له بان ظلام الليل ليس سوى جيش من النمل يغزو العالم. هذه الدعوات لاغرابة فيها فقد ظهر فتاة متناثر منها على مر التاريخ الا انه صار وسيبقى امثلة تضرب للتدليل على بؤس تنابلة السلاطين ومتملقي الحكام ونهازي الفرص، وهم وان علت اصوات طبولهم وتعدد انتشارها بسلطة المال والبيئة الموبوءة الزائلة فأن التأريخ يدونهم بقصاصات ضئيلة ليرميها في كل مرحلة بوجوه الذين يحاولون اشعال الحرائق في البساتين الخضر. ان الهجمة الخائبة على العروبة والقومية العربية في العراق والتي يقودها نفر يمتهن التقلب والتلون ويغمض عينيه ظنا منه ان لا احد سوف يراه او يعرف مراميه و ابعادها ولا يعرف تاريخه المنشور على حبال الغسيل. هذه الهجمة محاولة لنبش دعوات تعفنت في مهدها ومحاولة اعادة انتاجها تحت مسميات (الشوفينية) و(التعصبية القومية) التي اندثرت باندثار معوقي التاريخ، ان الذي يشنأ العروبة هو الابتر والذي ينال منها ينال من الاسلام و من كلام الله الذي نزل بكلام عربي مبين. ان العراق حين يوصف فخرا واعتزازا بالعربي انما للتأكيد على ان مكوناته لا و لن تنسلخ عن بيئتها العربية الاصيلة المعطاء مع احتفاظ تلك المكونات بخصوصياتها وثقافاتها ولذلك فلا انتقاص ولا استبعاد ولا نكران لهذه الحقائق لان قوميتنا قومية حضارية سمحة تعطي وتأخذ وتتفاعل مع كل المكونات القريبة منها والبعيدة عنها. لكن ذوي العقد والغلاة والناكرين يحاولون خلط الاوراق مستغلين انشغال العراقيين فيلحقون انفسهم بكل اولئك الذين رفسهم التاريخ واحالهم الى اكوام من الاوهام. والتاريخ البعيد والقريب والاقرب يضرب لهم الامثال تلو ألامثال على ان التمادي في الباطل لا يورث سوى الندم والحاق الضرر بالمواطن صاحب المصلحة الحقيقية في الانتماء للحقيقة التاريخية اذ انها وحدها هي التي تؤسس لمستقبل يسوده السلام والمحبة والشعور بالمواطنة والاخوة. فكيف يتحقق ذلك وقد انبرى بعض المومياوات وفي وسائل اعلامها الممولة بصكوك موقعة على بياض لتزيل الصدأ عن بعض المصطلحات المتفحمة وتخترع مصطلحات مسمومة بالفتنة التي لعن رسول الرحمة (ص) كل من ايقضها لترمي بها رأيا كان العراقيون يتداولونه ثم طرقه احد القادة العراقيين حول ضرورة تولي رئاسة الجمهورية شخصية عربية ونحن نتسائل مع العرب جميعا والعراقيين- ما الضيرفي طرح الفكرة وهي حقيقة ولماذا تلجأ بعض الصحف الى التلويح بالهراوات والقمع والويل والثبور لكل من يفكر من العرب والعروبة او يذكر الانتماء العربي والتاريخ العربي والبيئة العربية واللغة العربية او يضيف لفظة العربي الى جمعية اومنظمة اوحزب اومعمل او شركة. وقد يتمادى اولئك النفر فيفكروا برفع دروس اللغة العربية من المناهج الدراسية. ان طرح مواد الدستور آيات منزلات ومن ثم تفسيرها في الجرائد للنيل من العرب والعروبة ومصادرة الاراء والارادة الشعبية والتلويح بالهراوات ليس امرا مقبولا........ لا يا سادة الوقت الحالي....... على الرغم من ان الدستور وكما يعلم الجميع قد صيغ في ظروف بالغة الدقة والتعقيد والخصوصية وان مواده كتبت في الوقت الذي لم يكن العراقيون خلالها بارادات حرة. لم يستطع احد ولن يستطيع ان يبت بها فلا يأخذ البعض الغرور ويستغل وسائل الاعلام التي يمتلكها لينهش الشعوب وحاشا الشعب العربي ان ينهشه احد الا معتد متجبر مغرور ولحين..... لن يطول وان بدا للبعض طويلا. ان الشعب العراقي بكل عمقه وامتداده وانتمائه العربي يعلن برائته لجميع الشعوب وللشعب العربي في كل مكان من اولئك الذين حلا الوقت لهم وواتتهم الظروف وضنوا ان الفوضى ارض تنبت فيها الاوهام فراحوا يحتطبون بالليل ولا يعرفون ان التمادي في القمع الفكري وتسوير الاراء بالاسلاك الشائكة انما يزيد العرب تماسكا وتلاحما ويقوي اواصر الانتماء بقوة الحقبقة. ونعيد القول للعرب جميعا ان اية قوة مهما كان تمويلها ومهما كان ظرفها موغلا في الفوضوية سوف لن تتمكن من ابعاد العراق شبرا عن امته العربية. كما يحق لنا نحن العرب في العراق ان نعلن عما نشاء وندلي برأينا وان اشتد وابل الاقلام المعبأة بالوهم فكل رأي حر هو رأي عربي ومازلنا وتحت اي ظرف نقض مضاجع المتوهمين بتقطيع اوصال العراق العربي. وسيبقى العراق عربيا ابيا منتميا لامته العربية وان العراق العربي وحركة التيار القومي العربي يعنون دائما ما يقولون. والله ولي التوفيق الامانة العامة لحركة التيار القومي العربي في العشرين من آذار 2010 |
|
شبكة البصرة |
|
السبت 4 ربيع الثاني 1431 / 20 آذار 2010 |
|
يرجى الاشارة الى
شبكة البصرة
عند اعادة النشر او الاقتباس |