بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

تغيير نمط حياة السكان الأصليين في هور الفلاحية للحفاظ على بقاءه!

شبكة البصرة

خبر وتعليق (أحوازنا)

كشفت معلومات إخبارية ان سلطات الإحتلال الفارسي تنوي تهجير الآلاف من السكان الأصليين في هور الفلاحية.

و نقلت وكالة انباء حكومية نقلا عن مسؤولة في منظمة حماية البيئة ان سلطات الإحتلال الفارسي تدعي انها تريد إطلاق مشروعا دوليا للحفاظ على هور الفلاحية و ان المشروع سوف يأخذ حياة سكان الأهوار بعين الإعتبار و بموازة إجراء هذا المشروع ستخلق السلطات الفارسية حياة بديلة للسكان الأصليين في المنطقة.

وقالت مهديان لوكالة انباء إيسنا ان مشروع الحفاظ على هور الفلاحية تم التصديق عليه في الأيام الأخيرة من السنة الفارسية المنصرمة في الأحواز من قبل مدير مشاريع الحفاظ على حياة الأهوار.

وصفت المشروع بأنه مشروع شامل سوف يعالج مشاكل الأهوار بصورة تدريجية.

وأضافت انه في المستقبل القريب سوف تقام ورشة رسم الخرائط من هور الفلاحية و من أجل التخطيط الأفضل للحياة على حياة الهور سوف يتم التعرف على قابليات الهور.

وأكدت ان هور الفلاحية يعاني من مشاكل كبيرة ويجب الخلاص منها من خلال تخطيط مناسب.

و أشارت هذه المسؤولة ان الكثير من ان السكان الأصليين يعيشون على موارد الهور، و السلطات تنوي اطلاق مشاريع لتغيير نمط حياة هؤلاء من خلال منعهم من صيد الأسماك و الطيور.

و قالت السؤولة في منظمة الحفاظ على البيئة ان السلطات تنوي تنفيذ مشاريع لجذب السياح و هذا الأمر على الرغم من الفوائد الإقتصادية لكن الإهمال يمكن ان يجلب أضرارا للمنطقة و أكدت بأن وضع برامج مدونة بهذا الخصوص يمكن ان تجنب الأهوار خطر توافد السياح.

و أوضحت ان توافد السياح الى منطقة لم يصلها البشر بكثرة، اذا لم تكن من خلال تخطيط تتطلبه الطبيعة هناك، ستكون الأضرار من النفايات و المخلفات التي يتركها السياح أكثر من الفوائد للمنطقة.

و طالبت هذه المسؤولة بتعليم و توعية القرى الواقعة قرب الأهوار بدل اللجوء الى الوسائل الأخرى واعتبرت ان الحفاظ على النسيج الشعبي سيترك أثرا إيجابيا على حياة الهور كما طالبت بتعلم القرويين باللغة الأم للوقوف على أهمية هور الفلاحية و يشاركون في الحفاظ على حياة الهور.

و أدعت في النهاية ان الجهات التي تنفذ هذا المشروع تحاول إطلاق حملة توعية باللغة العربية لسكان الهور الأصليين.

 

تعليق (أحوازنا)

لم تذكر هذه المسؤولة في سلطة الإحتلال الفارسي أهم الأخطار والتحديات التي يواجهها هور الفلاحية كما تواجهها الأهوار الأحوازية بصورة عامة، هور الفلاحية البالغة مساحته 500 الف هتكار والمسجل على لائحة المنظمة العالمية لحماية البيئة التابعة لليونسكو يواجه مشاكل تهدد وجوده ويمكننا الإشارة الى مشكلة تجفيف الأنهار التي تعتبر الشريان الأساسي و المصدر الرئيسي لتدفق الحياة في جسد الأهوار ونقل المياه من روافد الأنهار الأحوازية في إطار حرب عدوانية يشنها الإحتلال لتجويع الشعب العربي الأحوازي، وتجاهلت المخلفات التي تتخلص منها الشركات الصناعية الكبرى والصغرى في الأحواز المحتلة و لم تتطرق الى التقارير الإخبارية و المعلومات التي أكدها خبراء البيئة و وزارة النفط في سلطة الإحتلال الفارسي عن دخولها ملايين اليترات من النفط الخام التي حملته مياه نهر الجراحي على خلفية الإنفجار الذي حصل في آبار المارون شمال مدينة الخلفية في شهر يناير الماضي.

ولم تتطرق الى مشكلة السدود والآثار الكارثية التي تخلفها في المنطقة وبروز مشاكل تبشر بإضرار كبيرة يطلق عليها العالم تسمية الإحتباس الحراري و زحف التصحر.

وتجاهلت الجريمة التي كشفها ناشطون مستقلون في مجال البيئة و حذروا من تحويل هور الفلاحية الى مستودع من النفايات خاصة تلك النفايات التي تبقى آثارها و تتكاثر في مياه الأهوار وتهدد حياة البيئة والبشر و هي نفايات المستشفيات الملوثة بالدماء والناقلة لفيروسات الأمراض الخطيرة.

وجود سكان الأهوار الأصليين سواء في داخل الهور أو في هامشه لم يكن وليد اللحظة أو سنوات قليلة بل هو من الآثار التي ورثتها هذه المناطق منذ فجر التاريخ و العلاقة بين السكان الأصليين وبين الأهوار هي علاقة الروح بالجسد، و عندما كان الهور هو المصدر الوحيد لحياة أضعاف الجموع البشرية التي نشأت حوله وتفرغت الى المناطق الأخرى لم يكن الهور تعرض الى حالة إحتضار وصلها اليوم بفضل سياسة الإحتلال العنصري في إستدافه للمناطق الريفية التي تعتبر العمود الفقري لإستمرار ملامح الحياة العربية في قطر الأحواز المحتل.

10-4-2010

شبكة البصرة

الاحد 26 ربيع الثاني 1431 / 11 نيسان 2010

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط