بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

بمناسبة الحديث عن لواء اسكندرون وسلخه، أجد الوقت ملائماً للتذكير بقضية الأقاليم السورية الشمالية التي انتزعتها تركيا من سورية بمقتضى اتفاقيات أبرمها أتاتورك مع فرنسا وبريطانيا (كالعادة). هذه المقالة القصيرة منقولة عن مقالة أنشأتها على ويكيبيديا العربية على الرابط التالي وأرفقتها ببعض الخرائط. مع ذلك، أعتقد أن علينا كسب تركيا إلى جانبنا، خاصة في ظل ميزان القوى الحالي.

الأقاليم السورية الشمالية

شبكة البصرة

أشرف طبيلة

الأقاليم السورية الشمالية هي مناطق من شمال سورية تم ضمها إلى تركيا بموجب معاهدة لوزان عام 1923 بين تركيا من جهة وبريطانيا وفرنسا من جهة أخرى. جاءت المعاهدة الجديدة كتعديل لمعاهدة سيفر عام 1920 التي أعقبت للحرب العالمية الأولى والتي رسمت حدود تركيا مع جيرانها واشتملت على خفض كبير لمساحة تركيا مقارنة بأراضي الدولة العثمانية وبخاصة من الطرف الغربي حيث تم إعطاء مساحات واسعة لبلغاريا واليونان. تضم هذه المناطق من الغرب إلى الشرق مدن ومناطق مرسين وطرسوس وقيليقية وأضنة وعنتاب وكلس ومرعش واورفة (الرها) وحران وديار بكر وماردين ونصيبين وجزيرة ابن عمر

 

الأراضي العربية التابعة للدولة العثمانية كما تم تقسيمها خلال اتفاقية سايكس بيكو

تعتبر سفوح جبال طوروس أو الخط الواصل بين ديار بكر (في الشمال الشرقي) و مرعش (في الشمال الأوسط) ومرسين (في الغرب) الحد الفاصل بين الأراضي العربية وتركيا. برغم حملات التتريك المكثفة وهجرة أو تهجير الكثير من سكان هذه المناطق إلى بقية أنحاء الوطن العربي (سورية خصوصاً)، لا تزال بعض هذه المناطق وبالأخص اورفة وماردين وعنتاب ذات غالبية عربية ويتحدث معظم سكانها اللغة العربية. يقدر البعض مساحة هذه الأراضي بـ 180000 كلم مربع، أي ما يوازي مساحة سوريا نفسها.[1] تشكل هذه المناطق الجزء الشمالي من الهلال الخصيب بما تضمه من سهول ممتدة وأراض خصبة مثل سهل حران ومصادر مائية وفيرة من خلال أنهار الفرات ودجلة والخابور.

حقائق التاريخ والجغرافيا

تعد هذه الأراضي جغرافياً جزءاً من سورية الطبيعية، حيث تقع جنوب جبال طوروس، الحد الطبيعي بين سورية وتركيا.[2] خلال حكم إبراهيم باشا لسوريا، ما بين 1832 و 1840، تنازل السلطان محمود الثاني عن هذه المناطق لإبراهيم باشا ضمن معاهدة كوتاهية. ظلت معظم هذه المناطق جزءاً من ولاية حلب ومتصرفية الزور حسب الخرائط والتقسيمات الإدارية العثمانية في القرن التاسع عشر وحتى نهاية الدولة العثمانية.

 

تقسيم الإمبراطورية العثمانية بموجب معاهدة سيفر

انتزاع هذه الأقاليم من الأراضي العربية

وردت الإشارة إلى هذه الأقاليم ولواء اسكندرون كمناطق متنازع عليها في مراسلات حسين - مكماهون. ذكر الكتاب الذي أرسله حسين بن علي (شريف مكة) إلى هنري مكماهون الممثل الأعلى لبريطانيا في مصر في 14 تموز 1915، أن الحدود الشمالية للدولة العربية المستقبلية يجب أن تمتد إلى مرسين و أضنة بما يشمل لواء الاسكندرون، لكن مكماهون اقترح في كتابه الذي أرسله إلى الشريف حسين في 24 تشرين الأول 1915 فصل هذه المنطقة زاعماًَ أن سكانها ليسوا عرباً تماماً، فرفض الشريف حسين هذا الاقتراح و أصر على رأيه في الكتاب الذي بعث به إلى مكماهون في 15 تشرين الثاني 1915، و لكنه رضي أخيراً بالتنازل عن مرسين و أضنة فقط. وعندما عقد الحلفاء معاهدة سيفر مع تركيا عام 1920 أقرت تركيا بمنطقتي الاسكندرون وقيليقية كجزء متمم للبلاد العربية.

 

خارطة الولايات العثمانية في المشرق العربي تظهر معظم الأقاليم السورية الشمالية ضمن ولايات حلب وأضنة (أدنة) وديار بكر إضافة إلى متصرفية الزور

إضافة إلى هذه المناطق، ضمت تركيا بالتواطؤ مع الاحتلال الفرنسي لواء اسكندرون السوري الساحلي عام 1939

http://ar.wikipedia.org/wiki/

شبكة البصرة

الاربعاء 21 جماد الاول 1431 / 5 آيار 2010

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط