بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رسائل التبصير : كشف الغام التحرير

الرسالة الثامنة : لغم استفزازنا كيف نعطله؟ (3-3)

شبكة البصرة

صلاح المختار

الذي يولد وهو يزحف، لا يستطيع أن يطير

مثل عالمي

ما هو الرد المطلوب؟

ان الرد على هذه الحملات، التي تنظمها وتوجهها المخابرات دون ادنى شك، يتطلب اول ما يتطلب، معرفة احد اهم الاهداف السايكولوجية وعدم تجاهله ابدا، وهو انها حملات حرب نفسية ضد البعث والجماهير الداعمة له في المقام الاول، لذلك يجب ان يكون الرد قائما ايضا على اداوت نفسية مناسبة بالاضافة للادوات الاخرى، فما هي اهم الخطوات التي يجب القيام بها لكشف التضليل والكذب وعزل من يقوم به؟

1- من بين اهم ادوات اطفاء الحملات عدم صب زيت عليها من قبلنا، لان الاعداء الذين خططوا للحملات ليس لديهم القدرة الكافية لتسليط الاضواء على ما يطرحون بحكم كونهم محض انفار معزولين، كما ان هناك عناصر لديها عقد نفسية منها حب الظهور تبحث عن دور ما يجعلها مهتمة اكثر من اي شيء اخر بتسليط الاضواء عليها باي ثمن وباي طريقة، لذلك يجب عدم اعطاءها فرصة لتكون تحت الضوء لا هي كعناصر ولا الموضوع الذي تطرحه، كيف ذلك؟

المواضيع التي تطرح غالبا تافهة و لا تستحق الرد - خصوصا وان اغلبها يكتب باسماء مستعارة يكتبها جبان ومرتزق تافه مثل مخبري نوري المالكي المجهولين - مما يجعل الرد عليها خطأ لا يجوز الوقوع فيه. وحينما لاترد فان القدرة على تكرار طرح نفس الكذبة او المعلومة تقل وكلما تم تجاهلها تضاءلت امكانية التكرار، لان القارئ يمل منها، لذلك حينما يعاد طرحها بعد الملل منها فان احد لا يقرأها ويتركها. تلك احدى اهم قواعد الاعلام الصحيح والناجح. لا تقع في حفرة يصنعها لك الخصم بالتحول الى محض رد فعل الي، بل كن يقضا وميز بين دعاية يجب الرد عليها واخرى الرد الوحيد عليها هو اهمالها. تماما مثلما تريد جلب انتباه الناس لك لتقول لهم معلومة تريد ايصالها فتقوم بتجميعهم باطلاق رصاصة تثير فضولهم وتشدهم اليك وعندها تقول ما تريد قوله في اللحظة التي يقتربون فيها منك وليس بعد لحظة او قبل لحظة. وعندما يتفرقون بعد الاستماع اليك تكون قد اوصلت المعلومة نتيجة فضول معرفة سبب اطلاق النار.

العدو يطلق رصاصته، وهي الكذبة او المعلومة، لجلب الانتباه اليه لذلك اقتل كذبته - بعد ان تطلع عليها - بتجاهلها وعدم الاقتراب منها، لانه اذا كررها فسوف يصاب الناس بالملل منها وعدم الرغبة في الانتباه لما يقول مروجها. وهذه ضرورة لا بد منها خصوصا اذا كانت الكذبة تافهة ولفقت ضد جهة قوية ومعروفة ولا تحتاج للرد عليها. وهذا الرد المدروس يضع المروج للمعلومة امام تحد اخر، فاذا كان من ذوي العقد النفسية ويريد تسليط الاضواء عليه عن طريق افتعال معركة مع جهة معروفة ليقترن اسمه بها ويتعرف عليه العالم من خلال ذلك فعلينا حرمانه من هذه الفرصة بعدم الرد عليه واهماله تماما وكأنه غير موجود، عندها يصبح ضحية لعقدته التي تتحكم فيه، فيتجاوز المنطق والاصول المتحكمة بالحوار او الجدل ويتحول الى معتد متجاوز ومنفعل وحاقد يطلق ما لديه من بذاءات دون اي قدرة على التحكم في سلوكه، وهذا بالضبط هو ما يفضحه امام من لا يعرفه على حقيقته، فيسقط بنظر الناس ومن في محيطه.

لقد رأينا تطبيقا لهذه القاعدة الذهبية في الاعلام، اذ ان نفرا يدعي انه تقدمي ويحترم كل الاجناس والاديان يلجأ لتعيير من رفض الرد على شتائمه أحتقارا له بانه ينتمي لكذا اصل او عرق، لقد وقع في الفخ وفضح حقيقة انه غريب عن الايديولوجية التي يدعي تبنيها وان ثقافته ثقافة مريض نفسي لا يستطيع السيطرة على عقدته، تعارك وشتم وكذب واستفز لكن احدا لم يرد عليه مع انه كان يريد تسليط الاضواء عليه بتلك الاعمال المريضة، لذلك تفجرت طبيعته المريضة واجبرته على استخدام لغة واطئة وتعبر عن تناقضات عميقة تتحكم فيه. كما ان عدم الرد يدفع في ا حيان اخرى المرضى نفسيا الى تقمص اشخاص تافهين والتحدث باسماء وهمية، فعقدة النقص، التي تتخذ احيانا صيغة التظاهر بالعظمة الكاذبة، تفرض عليهم التوقف عن الرد المباشر على من لا يرد على شتائمهم او اكاذيبهم بعد ان يلاحظوا ابتسامة السخرية منهم على وجوه مقربين منهم نتيجة اهمالهم بطريقة تحقيرية من قبل ضحايا اكاذيبهم، فيضطرون الى اللجوء الى تغطية الوجه باسم مستعار لمواصلة الكذب ولكن باسم اخر، وهنا يقع المريض مرة اخرى في شر اعماله لانه يصبح شخصية كاريكتيرية منفرة وتجلب المزيد من الاحتقار له لان من يقرا يدرك انه نفس الشخص المعقد يكتب باسماء اخرى ويمارس التفاهة التامة. ان استفزاز عقدة النقص لدى هؤلاء باهمالهم هو الكفيل بنزع كل براقع هذا النمط من الناس المرضى ويشكل المفتاح الذي يحرك كل عوامل الجنون والحماقة لديهم.

بالاهمال وعدم الرد نستطيع ليس فقط قتل الاشاعة او محاصرتها في اضيق نطاق وحرمان من روجها من فرصة نشرها بل ايضا نحقق هدفا اخرا وهو فضح المروج وتسليط الاضواء على انه مرتزق مسير، او مريض تستعبده عقده وتفاهته.

 

2- اما ذا كانت الكذبة او المعلومة مهمة وتستحق الرد عليها فيجب هنا مواصلة ضرب عقدة البحث عن الاضواء لدى المروج بالرد على المعلومة دون ذكر الاسم، وربما يمكن ايضا تجاهل ذكر المصدر اذا كان يشير للمروج مباشرة. ان دحض المعلومة وبالتفصيل ضروري ولكن بعد فصلها تماما عن مروجها لابقاءه يتلوى الما من تحقيره واهماله. ان الرد على افكار ومعلومات وتجنب تناول اسماء يحقق لنا هدفين متلازمين : تكذيب واسقاط الاشاعات المعادية من جهة، وعزل وكشف من روجها بصفته تافها وكذابا، ومريضا نفسيا في حالات كثيرة، من جهة ثانية.

 

3- وهناك من يخطط من خلال ترويج اكاذيب لاعطاء انطباع بانه مساو لمن يهاجمه او انه اعظم او اكبر منه، ومن ثم فانه يتوقع ان يكون الجواب على اكاذيبه هو المدخل للوصول الى ذلك الهدف. فمثلا هناك اشخاص مغمورين يريدون الطفو على سطح الاحداث واكتساب الشهرة بالتسلق على ظهور المعروفين او القوى السياسية المعروفة، ان هؤلاء يقومون باستفزاز طوال القامة لكي يقفوا على اكتافهم وتصبح قامتهم طويلة ومرئية، فما العمل مع هؤلاء؟ مرة اخرى يجب تجنب تسليط الضوء عليهم وعدم السماح لهم بالتعملق اصطناعيا بذكرهم والتعامل معهم مباشرا، بل يجب اهمالهم كليا وتركهم يجترون الفشل، مع امكانية الرد على بعض ما يطرحونه اذا كان يستحق الرد بدون ذكر اسمائهم. بهذه الطريقة نطوق خطط الاخرين ونبقيهم بحجومهم الحقيقية ونحرمهم من تحقيق اي مكسب نفسي او غير نفسي على حسابنا.

 

4- وقبل هذا وذاك علينا ان نوضح مواقفنا دائما بصورة دورية وكافية لنوفر للرأي العام المعلومات الضرورية عنا وعن مواقفنا لكي نمنع استغلال بعض النقص في المعلومات حولنا من اجل التشكيك بنا وبمواقفنا.

 

5- من الضروري جدا ان نوضح انفسنا ومواقفنا بكلمات وتعابير دقيقة منتقاة ولا تسمح باساءة تفسيرها، فاحيانا يستغل الجواسيس عبارات او كلمات ملتبسة وغير واضحة المعنى لتفسيرها ضدنا.

 

6- من الضروري جدا ضبط النفس وعدم الانجرار الى مهاترات قد تقودنا الى الوقوع في فخ موقف غريب عن تربيتنا الحزبية والوطنية والاخلاقية، والتقيد باخلاقية البعث وتقاليده النضالية وتجنب استخدام الفاظ او تعابير غير مناسبة او لا اخلاقية. ان قوة الرد لا تتحقق بكلمات متفجرة ليس فيها سوى الصوت العالي بل بتضمينها المعنى الواضح والمعلومة الممتازة والحقيقة التي لاتدحض، مع ضرورة السيطرة على العواطف عند النقاش. ان احدى اهم وسائل العدو لحرقنا هي محاولته اجبارنا على الانجرار الى مهاترات رخيصة تحرقنا، بعد ان تجعلنا نتساوى مع تافهين او ساقطين وطنيا واخلاقيا يزجونهم في جدل معنا. فاذا استخدمنا نفس اساليب الساقطين في الرد عليهم نصبح مثلهم بنظر الراي العام.

وهنا لا بد من التذكير بواحدة من اهم بديهيات المجتمع الانساني وهي ان الانسان لا يرد على نباح الكلب بنباح لان النباح يحوله الى كلب، بل يجب الرد باسلوب بشري معروف وهو الابتعاد عن الكلب النابح، خصو صا اذا كان مسعورا.

 

7- يلاحظ ان اغلب من يهاجمون الحزب وقيادته ونهجه يكتبون باسماء مستعارة او يصدرون بيانات بلا اسماء، مثل (قواعد الحزب) او  (كوادر الحزب) او (تيار في الحزب)... الخ، ان هذه التسميات ليس لها وجود على الارض ومن يكتبها نفر واحد او اثنين وغالبا مدفوعين من اجل الاساءة للحزب وقيادته، لذلك فان الرد عليهم يوقعنا في فخهم، والمطلوب هو اهمالهم كليا وعدم السماح لهم حتى بالعثور على خطأ واحد في تعاملنا معهم قد يستغلونه في التسلق فوق هامة الحزب العالية. ومما يؤكد ضرورة عدم الرد هو ان اغلب ما يروج عبارة عن افكار ومعلومات معادية للحزب وتكشف نفسها بنفسها ويدرك من يقرأها انها لم تصدر من بعثيين بل من مرتدين او جواسيس.

ويجب ان نتذكر بديهية معروفة : لايجوز ان نرد على جبان او شبح يستخدم اسما مستعارا ولا يجرأ على ذكر اسمه، لانه كالمخبر السري لا يذكر اسمه خوفا او جبنا، فهل نسمح لانفسنا بان ننزل لمستوى الجبناء والاشباح؟

 

8- حينما يلجأ من يدعي انه بعثي لنشر بيان في موقع معاد للبعث، فانه يحدد هويته الحقيقية وهي انه ليس بعثيا وانما يستخدم اسم البعث للاساءة للبعث. كما انه يؤكد افتقاره حتى للحد الادنى من المعرفة الاعلامية والقدرة البشرية.

 

9- ان بعض من ينشرون معلومات معادية للبعث ليس لديهم سوى منتدى مجاني مغمور في الانترنيت ولا يعرفه الاانفار بعدد قائمة عناوين صاحبه، وحتى هذه العناوين فان من يستلمون نشرة المنتدى لا يقراونها غالبا لتفا هة ما تحتويه، لذلك فان الرد عليه مباشرة يوفر له فرصة التعريف بمنتداه المغمور من خلال الرد عليه في شبكة وطنية معروفة يقرأها عشرات الالاف يوميا، فمن لم يقرأ البيان في ذلك المنتدى المغمور سيقرأه في شبكة وطنية محترمة ومعروفة للملايين. ان عدم الرد هو الموقف الصحيح في هذه الحالة اذا اردنا قتل الاشاعة او المعلومة وهي في المهد.

 

ملاحظات ختامية

1- ومن الضروري جدا التذكير بحقيقة تتعلق بتوجهات الوضع العراقي حاليا لانها تكشف عن جوانب اخرى من مسألة الحملة ضد البعث، اذ انه كلما ازدادت قدرة البعث على تحقيق تقدم كبير واساسي في توفير شروط اخرى للتحرير، مثل نجاحاته الكبيرة في تصعيد المقاومة ودعم بياناته هذه المرة بافلام مصورة تثبت ان من ينكر دور البعث في المقاومة ليس سوى كذاب حاقد، واقناع اطراف عديدة مقاومة للاحتلال بالاتحاد، او النجاح في كسب موطأ قدم مهم، خارجيا وعراقيا، يعزز القدرة على اختصار الزمن اللازم للتحرير، كلما حققنا هذه الخطوات الممتازة نجد هستيريا معاداة البعث تتصاعد وتنضم اليها عناصر جديدة لم تكن قد جاهرت بعداءها للبعث وحلفاءه، فتغير موقفها الايجابي او المحايد وتنخرط في الحملة مروجة دعايات مضادة للبعث كان ترويجها حكرا على عملاء الاحتلال واجهزته. ان الجهات التي تحرك هؤلاء المرتزقة تعرف ان البعث قد حقق تقدما كبيرا في الشهور الماضية، على مستوى تعزيز قدرته على تحرير العراق، لذلك كان لابد من خطوة جديدة على طريق الشيطنة والتشويهات كرد مباشر على نجاحات البعث الجديدة على امل عرقلة تقدم البعث وحلفاءه على طريق التحرير.

لقد جاء دور الاحتياطي الغالي للعمل الان من اجل عرقلة خطوات التحرير ومنع البعث وحلفاءه من اقامة نظام وطني متحرر جديد على قاعدة تبادل السلطة والوحدة الوطنية، ويحتل ارباك الجماهير بواسطة من كان بعثيا او داعما لهم مكانة خاصة في تكتيكات المخابرات، فالجماهير عرفت هذا البعض اما بعثيا سابقا او داعما للبعثيين خلال سنوات الغزو الاولى، فالبعثي السابق او من يدعي انه بعثي له اهمية خاصة في التأثير على بعض الناس الذين قد يصيبهم الارتباك حينما يلاحظون ان بعثي الامس يهاجم الحزب ويشكك به اليوم مع انه بعثي!

ما هو مصدر التشكيك هذه المرة؟ انه تشكيك ممن كان مفترضا فيه الدفاع عن البعث ولكنه تولى مهمة شيطنة البعث! ان الشيطنة هذه المرة تأتي ممن يدعي انه داخل الحزب او من بعثيين مفترضين، وهذا هو المطلوب مخابراتيا.

 

2- اما الحقيقة الاخرى التي لابد من ا لتذكير بها مجددا فهي ان مطالبة هذا البعض بنقد تجربة حكم الحزب تحولت الان وبوضوح كاف الى اداة لفضح الهدف من النقد، فهؤلاء، لانهم صغار وعملاء من الدرجة العاشرة ينفذون ما يطلب منهم، عجزوا عن التمييز بين النقد الصحيح والتهجم ومحاولات تسويد صفحة الحزب. كما قلنا سابقا النقد داخل الحزب من مقومات الحزب الاساسية ومن ضرورات ديمومته وتصويب نهجه، لكن توجد له اصول وقواعد متحكمة وحاكمة معروفة حتى للنصير في الحزب، وهذا الذي ينشره جواسيس باسم النقد ما هو الا عمل اجهزة مخابرات عديدة تهدف الى شيطنة البعث باسماء بعثية سابقة لكي تكتسب الصدقية ويقال : (انظروا الان بدأ البعثيون بالاعتراف بجرائمهم واخطائهم الشنيعة، وهم من يقولون ذلك وليس اعداء البعث). هل توجد هدية للاحتلال الامريكي - الايراني للعراق افضل من هذه؟

تذكروا كيف برر بوش وبلير غزو العراق، بعد سقوط الاكاذيب التي استخدمت لتبرير الغزو مثل اسلحة الدمار الشامل والصلة بالقاعدة، حيث قالا ان النظام العراقي (ارتكب جرائم كبيرة بحق شعب العراق، مثل المقابر الجماعية والديكتاتورية والقمع، وبحق دول المنطقة، مثل شنه الحرب على الكويت وايران، بل انه ارتكب جرائم حتى ضد بعثيين، مما جعل اسقاطه عبر تحرير العراق ضرورة تخدم العراق والمنطقة)، هذا هو منطق الاحتلال الامريكي- البريطاني واجهزة اعلامه. الان وبعد ان برزت حاجة الاحتلال لاسباب اخرى مقنعة لابقاء دعم بعض الجهات للغزو يأتي هؤلاء تحت شعار نقد التجربة بحزمة من الاتهامات للبعث تشكل نسخة مطابقة لما قاله بوش وبلير دفاعا عن جريمة الاحتلال وتبريرا لها ومحاولة للعثور على مسوغات اخرى لبقاءه واستمراره.

يكفي ان نقرأ وريقة صفراء واحدة مما كتب هؤلاء الجواسيس تحت تسمية نقد المرحلة الماضية لنرى انهم قدمو قائمة بجرائم مضافة لم يستخدمها الاحتلال سابقا لتسويق غزوه ومنها :

أ - اتهام العراق بانه من اعتدى على ايران، وهذا الاتهام يحدد بدقة هوية هؤلاء ولصالح من يعملون.

ب - اتهام الحزب بارتكاب جرائم تصفيات جسدية ليس للمعارضة فقط بل لكوادره وقادته، في تبرئة كاملة لجهات عربية واجنبية قامت بذلك وليس العراق او البعث، في ايحاء واضح بان البعث لا يؤتمن وانه جاهز للغدر.

ج - تحميل البعث مسئولية كل كوارث العراق والامة العربية، ومنها مسىئولية التمرد الكردي المسلح واثاره وفشل الجبهة الوطنية وتفجير ازمة الكويت والوقوف مع امريكا ضد العراق في هذا الموضوع، والتجاهل التام لدور امريكا والكويت في نصب الفخاخ للعراق.

د - انكار كل فضيلة او انجاز للحزب في العراق مع انه قدم انجازات اعترفت بها حتى الامم المتحدة وكانت احد اهم اسباب غزوه.

ه - شن هجمات متكررة ووسخة على قيادة الحزب بشكل عام وعلى القائد الشهيد صدام حسين بشكل خاص، مع ان بعض هؤلاء من المرتدين حاولوا استخدام اسم القائد الشهيد في اول تأمرهم باتهام الحزب بانه وراء اغتيال الشهيد. لقد تركزت وريقة نقد التجربة على شيطنة القائد الشهيد. وا لسؤال المهم الان هو : هل هي صدفة ان تتعالى محاولات شيطنة الشهيد صدام حسين مع بدء مرحلة تأمرية جديدة تقوم بها امريكا واجهزتها وتمثلت فيما نشر مؤخرا عن قيام المخابرات الامريكية بمحاولة تزوير افلام لا اخلاقية تسيء لسمعة الرئيس؟ وهل تنفصل محاولة هذا البعض شيطنة القائد الشهيد عما ينشر الان من قصص كاذبة تسيء للرئيس مثل ادعاء امراة يونانية انها كانت على صلة بالرئيس؟ وهل تنفصل عن محاولات الاساءة للرئيس باتهامه بشراء القصور والفلل ووجود حسابات بنكية له في العالم والتي تنشرها صحف ماجورة؟ ان توقيت ومضمون ما يسمى نقد تجربة الحزب يتطابق مع الدعايات السوداء التي تبثها امريكا واسرائيل والكيان الصيوني وبصورة مدهشة تجعل المرء غير قادر على تجنب وصف هؤلاء بانهم اغبياء بصورة تامة او انهم جواسيس.

و - هنا تظهر حقيقة من يتستر تحت غطاء نقد تجربة حكم البعث فنراه ينبش قبور مئات الالاف من شهداء العراق في قادسية صدام المجيدة الذين استشهدوا دفاعا عن العراق وعروبته، ويسلبهم صفة الشهادة تماما كما تفعل الحكومة العميلة للاحتلال، كما انه يهين ذكرى استشهاد عشرات الالاف من البعثيين الذين دافعوا عن العراق واستقلاله ووحدته الوطنية، ويسخر من الام مئات الالاف من البعثيين الاسرى او المقاتلين ضد الاحتلال، انه بقيامه بكل ذلك تحت غطاء نقد التجربة يقدم اعظم هدية للاحتلال وعملاءه لتبرير غزو العراق وتسويق كل كوارث وجرائم الاحتلال، فاذا كان البعث بهذا السوء الذي تصوره عملية النقد هذه فلم لا يكون غزو العراق لاسقاط نظامه ضرورة من اجل انقاذ المنطقة والعالم من شروره كما قال بوش وبلير؟

الحمد لله الذي جعل العدو غبيا في محاولته تطبيق الصفحة الثانية من الشيطنة وهي الصفحة التي كلفت بها اطراف غير التي هاجمتنا منذ الغزو، ودليل الغباء هو انه شن الان هجوما مباشرا وشاملا على البعث وليس على اخطاء للبعث، وزور حتى الحقائق المدعومة بوثائق من اجل قطع الطريق على صعود البعث مجددا. انها هجمة غباء تام وهستيريا متخلف يريد التخلص الفوري من جبال من الانجازات وعظمة المواقف والسياسات البعثية، واخرها واعظمها دور البعث في المقاومة اعدادا وتفجيرا وممارسة، والا ما معنى ان يهاجم من يسمي نفسه (بعثيا) كل مسيرة الحزب الان ويحولها الى هزائم وجرائم ولا يجد فيها فضيلة واحدة؟

لنتذكر ان من يولد وهو يزحف لا يستطيع ان يطير مهما فعل، كما يقول المثل الذي بدأنا به المقال، وهؤلاء ولدوا وهم يزحفون، ورغم مرور عقود على زحفهم على بطونهم فما زالوا يزحفون في مستنقعات يموتون فورا اذا خرجوا منها. ونختتم التحليل هذا بمثل عربي يقول : (إذا كان الغراب دليل قوم يمر بهم على جيف الكلاب)، والغربان التي تستفزنا، سواء استخدمت اسماء بعثية او غيرها، تريد جرنا وجر غيرنا الى الجلوس الى مائدة جيف كلاب (عراقية او كانت عراقية) تتسكع في خمارات عربية واوربية ومنها تفوح اكثر الروائح سوءا، لذلك فان ترك الغربان تصدر ماتشاء من اصوات نكرة ومنكرة هو الخيار الصحيح الوحيد، اما اذا طرنا مع الغربان حين تطير، ونعقنا معها حينما تنعق فما الذي يميزنا عن الغربان؟ تذكروا اننا بعثيون نقاتل الاحتلال ولا وقت لدينا للاهتمام بفحيح سكان المستنقعات ولا للاصغاء لنعيق غربان الكوارث.

ليكن ردنا الوحيد على بذاءات وتلفيقات النكرات هو الاحتقار بالاهمال، والتركيز على واجبنا الاساسي وهو مواصلة مسيرة تحرير العراق، وبذلك نحرمهم من تحقيق اي هدف ونتركهم يتلوون المأ لسببين : مرة من الم الاهمال وعدم السماح (للايجو) - اي الانا - بالرقص طربا عندما نرد عليهم ونمنحهم القيمة، ومرة اخرى من توبيخ من يدفع لهم لقاء كل كذبة يروجونها بعد ان فشلوا في جرنا الى مستنقعهم.

أيها المناضلون، ايها الرفاق : هذا هو ردنا الوحيد والاخير ولن نرد على الجواسيس، ونرجو من الشبكات الوطنية عدم نشر اي رد عليهم مستقبلا حرصا على ما ذكرناه.

عاش البعث عقيدتنا وهويتنا وملاذنا وبندقيتنا التي لاتصدا.

النصف الاول من حزيران/يونية 2010

salahalmukhtar@gmail.com

شبكة البصرة

الاحد 8 رجب 1431 / 20 حزيران 2010

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط