بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الرفيق المختار يتحدث للبصرة حول النصر وخطاب المجاهد عزة ابراهيم

شبكة البصرة

اغتنمت شبكة البصرة مناسبة تكريم الرفيق صلاح المختار من قبل قائد الجهاد والمجاهدين عزة ابرهيم لاجراء حوار معه فرضته اسئلة عديدة وردتنا من مواطنين عراقيين وعرب منذ شهور طويلة، وكنا نؤجل ارسالها للرفيق ابا ابو اوس لاننا نعرف وضعه المزدحم بالواجبات، لكننا وجدنا ان تكريمه مناسبة تسمح بطرح ما لدينا من اسئلة عليه.

س 1 : الرفيق ابو اوس اولا نهنئك على التكريم الكبير الذي حصلت عليه وهو تقدير المعتز بالله عزة ابراهيم لدوركم الجهادي المتميز والذي نعرفه نحن في شبكة البصرة لان كل كتاباتك منذ الغزو نشرت لدينا، كما اننا كنا شهودا على صبرك وحرصك على مصلحة العراق ومقاومته فتحملت تهجمات ظالمة وتلفيقات لا اخلاقية من جهات معينة، سؤالنا الاول هو لم تحملت كل ذلك ولم ترد على التهجمات اللااخلاقية؟

الرفيق صلاح المختار : من وصفكم للتهجمات وهي انها لا اخلاقية تعرفون لم رفضت الرد عليها، فنحن لا نتوقف عند زوايا الطرق التي يقف فيها اشخاص مرضى مصابون بالجنون او داء الكلب، او عملاء يقبضون لقاء كل تهجم علينا فنهملهم ونتجاوزهم وكأنهم غير موجودين. هذا من ناحية من ناحية اخرى فاننا بتاريخنا الذي يمتد لاكثر من نصف قرن نضال وفرنا للناس كافة صورة حقيقية عنا في مراحل مختلفة تعرضنا فيها للموت والتعذيب والاضطهاد ودخلنا السجون دون ان نساوم ان نتراجع، ولذلك فلا داعي للرد على اكاذيب تدين اصحابها. نحن حزب تحرير همنا الاول هو تحرير العراق وليس الاهتمام بتفاهات المرضى او الجواسيس.

 

س2 : هناك من يقول بانك متشدد في موقفك وكتاباتك فماذا تقول؟

الرفيق صلاح المختار : نعم انا متشدد عندما يتعلق الامر بالمبادئ والمصلحة العامة، خصوصا عند التعامل مع اذناب الاحتلال، وهنا يجب ان اوضح بان تشددي مبني على موقف موثق وكل كلمة اكتبها وكل رد اقوم به يعتمد على الوثائق والمواقف وليس على المزاج والحساسيات، ويجب ان نوضح مسألة مهمة جدا وهي اننا دائما في موقف دفاعي نتبناه ردا على موقف اخر يهاجمنا او ينتقدنا بصورة خاطئة، ولم نكن في يوم ما مهاجمين او مستفزين لاحد ابدا وهجماتنا الوحيدة وبمبادرة منا هي على الاحتلال. ولكنني وكما يعرفني رفاقي واصدقائي القدماء واسع الصدر واتحمل النقد من العناصر الوطنية النظيفة خصوصا اذا اقترن بلغة مؤدبة.

 

س3 : هذا الامر يقودنا الى الشيخ حارث الضاري الامين العام لهيئة علماء المسلمين، ماهو سبب التوتر بينكم وكيف تنظرون كبعثيين للشيخ حارث الضاري؟

الرفيق صلاح المختار : قبل كل شيء نحن كبعثيين وانا شخصيا اكن احتراما عميقا للشيخ حارث لانه من الوطنيين القلائل الذين تصدوا للاحتلال بشجاعة وبسالة وايمان راسخ دون خوف او تردد، ولذلك فانني اكشف سرا يعرفه قليلون في الحزب وهو ان قيادة الحزب منذ الفترة الاولى للغزو قد وجهت مناضليه من الكوادر بالتعامل مع الشيخ الضاري مثلما يتعاملون مع اي قائد بعثي كبير، وهذا ما كان يحصل كما يعرف الشيح حارث، فلقد كان الرفاق البعثيون خير عون له وخير مساند وكانوا يستقبلونه كما لو انه احد قادة الحزب. لقد كنا في مرحلة خطيرة بعد الاحتلال فحزبنا هو الذي استهدف وليس غيره لانه كان قد بدأ صراعه مع امريكا ومن معها منذ عام 1991 ولذلك فان غزو العراق اقترن بتوجيه ضربات مدمرة للحزب تمثلت في اغتيال او استشهاد الاف البعثيين ومطاردة كل البعثيين واسر الاف البعثيين وهو امر معروف للجميع. كما ان الاحتلال والاعلام الخاضع له او الخائف منه فرض تعتيما على البعثيين ومنعهم من الرد او تبيان وجهات نظرهم بالذي يوجه لنا من اتهامات، من هنا كان علينا ان ندعم كل وطني يرفع صوته ضد الاحتلال ويستطيع الحصول على فرص الظهور في الفضائيات واجهزة الاعلام، وهذه الواقعة زادت من صلة الاحترام والتعاون والدعم للشيخ حارث الذي كان ينطق باسمنا جميعا نحن ابناء العراق.

ولكن من المؤسف ان بعض اعضاء هيئة علماء المسلمين قد استغل الصلة الممتازة للبعثيين بهم من اجل محاولة افسادهم على قيادتهم بالتهجم على الحزب وتجربته في الحكم، وهذا الامر موثق لدينا وهناك شهود احياء يعرفون ذلك، وكانت اخر محاولة جرت لافساد البعثيين على قيادتهم هي ما قام احد قادة الهيئة (ب.ف) عند زيارته لليمن حيث التقى بعدد كبير من البعثيين عسكريين ومدنيين جاء للترحيب به والاستماع لما لديه واذا به يصدمهم بالتهجم على الحزب وتجربته وقيادته فرد عليه بعض الرفاق الحضور بقوة وانسحبوا من اللقاء.

كما ان هناك حادثة خطيرة لها دلالات كبيرة وقعت ولفتت نظرنا بقوة وهي ان هيئة علماء المسلمين عند عقد مؤتمرها السنوي في دمشق في العام الماضي دعت ضابطا فصل من الحزب والقيادة العامة للقوات المسلحة لالقاء كلمة باسم القيادة العامة مع انها تعرف انه لا صلة له بالقيادة العامة وهذا عمل لا يمكن تفسيره الا على انه محاولة لشق القيادة العامة الشرعية والفعلية والتي تخوض الصراع مع الاحتلال. وتلك الحادثة معروفة وخطورتها تكمن في ان الهيئة تعرف ان ذلك الضابط مفصول وكان بامكانها تتصل بالقيادة العامة الشرعية الفعلية حول المشاركة في الاحتفال. هذه التصرفات وغيرها اجبرتنا على كتابة مقال هو تبصير وليس اتهام، واللغة العربية واضحة والشيخ حارث يعرف بصورة كاملة معنى التبصير، لقد اردنا ان نلفت النظر الى خطورة خلق مشاكل مع البعث والبعثيين الان. اذن نحن كنا نرد ولا نهاجم احدا وكنا نبصر ولا نتهم احدا، خصوصا وان الشيخ حارث يبقى عزيزا علينا واحد الشخصيات الوطنية العراقية الباسلة.

 

س 4 : هل هناك نية لتصفية هذا الموضوع؟

الرفيق صلاح المختار : طبعا وبكل تاكيد فنحن والشيخ حارث نقف على ارضية واحدة، ولا اخفي عليكم امرا وهو ان اقرب الناس الينا من بين كل القوى الوطنية المناهضة للاحتلال الشيخ حارث والمناضل عبدالجبار سليمان الكبيسي، لانهما ونحن نتبنى موقفا مشتركا من الاحتلال يكاد ان يكون واحدا مع احترامنا لجميع الفصائل والقوى والشخصيات الوطنية، لذلك لم يتوقف حوارنا مع الشيخ حارث وما بيننا هو امر داخل اخوة وعائلة واحدة.

 

س5 : ماهو ردكم على من اعترض على قول الرفيق المجاهد عزة ابراهيم ان البعث هو حاضنة المقاومة العراقية؟

الرفيق صلاح المختار : من الغريب ان ينكر احد حقيقة مادية قائمة وعليها مئات الشواهد، واذا اردنا الرد فاننا يجب ان نذكر بالبديهيات المعروفة وهي

1 - ان المقاومة لاتنطلق من فراغ ولا تأتي فجاة وبدون مقدمات واعداد. لذلك على من ينكر ان البعث هو الحاضنة الرئيسية للمقاومة العراقية عليه ان يفسر للناس كيف حصل وانطلقت مقاومة ضخمة منذ اليوم الاول للغزو في مدينة صغيرة في جنوب العراق هي (ام قصر) وكانت مقاومة باسلة اذهلت العالم، من قاوم هناك؟ هل كان غير البعث حاكما للعراق؟

 

2 - ثم من قاوم الغز و لمدة مذهلة في طولها وهي ثلاثة اسابيع في مواجهة اقوى جيوش العالم واكثرها فتكا؟ اليس البعث الذي قاد شعب العراق ومقاومته؟ وهل ينكر هؤلاء بان الاعمال الاستشهادية الاولى كانت بعثية وما اسم نوشة الشمري ووداد الجنابي اللتان فجرتا نفسيهما في جنود الاحتلال اثناء تقدم قوات الغزو الا مثال ساطع على ان البعثيين مارسوا كافة اشكال المقاومة؟

 

3 - اما من يقول بان المقاومة انطلقت من المساجد فه مخطأ ويهين شعب العراق ودماء الاف الشهداء من ابناء القوات المسلحة والمدنيين الذين قاتلوا في البصرة والعمارة والديوانية وصولا الى بغداد حيث وقعت معارك شرف في بغداد يوم 9/4 كانت معركة الاعظمية احداها وقادها القائد الشهيد صدام حسين شخصيا. اما الانطلاق من المساجد بعد يوم تسعة فلم يكن وحده الرد على غزو بغداد فكل العراقيين قاتلوا من خارج المساجد ضد الاحتلال، لذلك فان هذه الاطروحة خاطئة خصوصا اذا تذكرنا بان المساجد وأئمتها كانوا من خريجي الحملة الايمانية التي قام بها البعث، مما يجعلنا نقول بان مقاومة المساجد للاحتلال يجب ان لا تجير لطرف واحد، لانها رد مساجد العراق والتي هي ملك كل العراقيين بكافة احزابهم وايديولوجياتهم وليست ملكا لطرف واحد.

 

4 - وعلينا هنا ان نتذكر بان الحزب قد اصدر تعليماته للبعثيين بان تكون المساجد مقرات لهم في حملته لتعبئة الشعب من اجل المقاومة، ولذلك فان الاف البعثيين اطالوا لحاهم وغيروا لباسهم واصبحوا كاي امام مسجد ومن هناك مارسوا المقاومة دعم المقاومة، لذلك فان انطلاق جزء من المقاومة وليس كلها من المساجد هو ماثرة لكل العراقيين وفي طليعتهم البعث. ويبدو ان من قال ذلك يجهل معنى المقاومة ويحصرها في فترة ما بعد الغزو في حين ان المعركة الحقيقية بدأت في عام 1991 وكل ما حصل بين عامي 1991 و2003 هو مقاومة بكل ما تعنيه لفظة المقاومة من معنى.

 

5 - والان نأتي الى حقيقة بارزة وهي ان الانطلاق الفوري والكبير للمقاومة العراقية ماكان له ان يحصل لولا ما قام به البعث من اعداد مسبق وطويل، فحتى الطفل الصغير يعرف ان حرب العصابات تحتاج لرجال مدربين على القتال وتحتاج للسلاح والمال من اجل مواصلة مقاومة الاحتلال، لذلك فان من ينكر دور البعث يتجاهل عن عمد ان حكم البعث اعد ودرب حوالي عشرة ملايين عراقي على حرب العصابات وقتال المدن بما في ذلك غير البعثيين، ووزع ملايين قطع السلاح على العراقيين بحيث اصبح في كل بيت اكثر من قطعة سلاح واكثر من مقاتل جاهز للقتال، وهذه الحقيقة هي التي تفسر ظاهرة فريدة في تاريخ المقاومات في التاريخ الحديث وهي ان المقاومة العراقية انطلقة فورا وبمشاركة مئات المقاتلين مع ان قوانين حرب العصابات تفرض البدء بانفار قد يكونون خمسة او عشرة ثم يتوسع العمل القتالي تدريجيا من خلال كسب انصار وتدريبهم للقتال والمقاومة. هذا الامر لم يحصل في العراق لان البعث اعد عشرة ملايين عراقي مدر بون على القتال في المدن وخوض حرب عصابات، كما ان السلاح كان موجودا لدى ملايين العراقيين.

 

6 - كما ان البعث خصوصا الرئيس الشهيد صدام حسين وزع بعد الغزو وهو يقود المقاومة ملايين الدولارات قبل اسره ليس على المنظمات البعثية المقاتلة فقط بل ايضا على من اراد القتال ضد الاحتلال، والشهود على ذلك احياء من بينهم مقاتلين غير بعثيين يعترفون بانهم استلموا السلاح والمال من صدام حسين بعد الغزو.

 

7 - اما الحقيقة الاخرى فهي ان الجيش العراقي المؤلف من حوال مليون مقاتل مدربين بشكل ممتاز على القتال ولديهم تجارب غنية في خوض الحروب، والذي بناه البعث بعد ان كان مؤلفا من اربعة فرق فصار لدى العراق 70 فرقة تضم خيرة المقاتلين واغلب هؤلاء من مناضلي البعث، وبعد الغزو صدرت اليهم الاوامر بالالتحاق في كل تنظيم بغض النظر عن هويته الايديولوجية وتقديم الدعم العسكري مثل التدريب والمشاركة في القتال، بالاضافة لقيام البعث بتشكيل منظمات مقاتلة تحت امرته. لذلك وبناء على هذه الحقيقة فان المقاومة بكافة فصائلها اعتمدت على الجيش العراقي في اكتساب الخبرات القتالية واعتمدت على ضباط المخابرات العراقية الذين لعبوا دورا تاريخيا في تنظيم المقاومة العراقية بكافة فصائلها.

 

هذه المقدمة ضرورية لتبديد اوهام البعض وقصر نظره، نأتي الان الى واقع الحال ونسأل من يقاتل الاحتلال؟ من ينظر الى الساحة العراقية الان يجد كتلا صغيرة متناثرة ليس لديها قواعد جماهيرية غير طائفية ولا عنصرية، ومقابل ذلك يجد حزبا واحدا ووحيدا يغطي العراق كله ويمثل شعب العراق كله بكافة مكوناته و هو البعث، وتلك الحقيقة تنطبق على الوطنيين مثلما تنطبق على داعمي الاحتلال.

وفي هذا الاطار فان التشكيلات المقاتلة تشابه التشكيلات السياسية فهناك جبهة تضم اكثر من 90 % من مقاتلي المقاومة العراقية وهي جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني التي اخذت تبث افلاما توثق عملياتها العسكرية يوميا وهو تطور يجعل من ينكر دور البعث في المقاومة كانه ينكر ادوار الاخرين في المقاومة العراقية لان من يشكك بالبعث الجهادي فانه يشكك بالفصائل الاخرى غير البعثية على نفس قاعدة الانكار المبني على الغرض السيء، ومقابلها فصائل نخبوية صغيرة العدد توجد في مكان ولا توجد في غيره، والاخطر انها فصائل تمثل طائفة واحدة وبعضها طائفي النهج علنا وتحركه قوى خارجية، لذلك فانها لاتمثل كل العراق بل جزء منه، وهذه مشكلة خطيرة لان هذه الكتل الصغيرة تعلن صراحة انها تريد ان تحكم العراق واحداها اعلنت (دولة اسلامية في العراق) وعينت رئيسا ووزارة لها!

وهنا يجب ان نذكّر بحقيقة يفضي تجاهلها الى كوارث وهي ان اي تنظيم طائفي سواء كان سنيا او شيعيا كبيرا او صغيرا يقاوم الاحتلال او مع الاحتلال لايصلح اطلاقا لحكم العراق بحكم التنوع العراقي، ولذلك فان نظام الحكم في العراق يجب ان يكون وطنيا متحررا كليا من اي تأثير طائفي او عرقي ويمثل كل مكوناته ويقوم نتيجة انتخابات ديمقراطية حرة، واذا كان البعض يفكر باستخدام القوة لتغيير الانتماء الطائفي للاخرين، كما اعلن مقتدى الصدر والزرقاوي ونفذا، فان عليه ان يدرك بان ذلك هو بالضبط المشروع الامريكي والايراني والاسرائيلي، لانه يفضي الى تقسيم العراق.

اذن ما معنى الحاضنة اذا لم يكن ما قدمناه سابقا؟ البعث يقاوم وفجر المقاومة بشكليها الشعبي والحكومي منذ عام 1991 وحتى الان، والبعث اعد متطلبات بدء مقاومة شاملة ومقتدرة من خلال ملايين المدربين على القتال وتسليحهم ومدهم بالمال والرجال من ضباط كوادر مقاتلة، البعث هو الحزب الوطني الجماهيري الوحيد الذي يوفر لكافة المقاتلين من كافة الفصائل الدعم المعنوي والمساعدات اثناء القيام بعمليات والانسحاب، البعث يقاتل ويقدم شهداء اكثر من العدد الاجمالي لكل اعضاء الاحزاب وكل الفصائل وكل التنظيمات وطنية كانت او عميلة، وفي مقدمة شهداءه قادة الحزب وعلى راسهم الامين العام للحزب ورئيس الدولة الشهيد صدام حسين، والبعث كان ومازال هو الهدف لسياسة الاجتثاث التي نفذها الاحتلال، البعث يملك اعلام المقاومة منذ انطلاقتها واعلام البعث خصوصا شبكة البصرة معروف للعالم وترسل له كل الفصائل رغم ان لديها شبكات لكنها غير معروفة للراي العام فتضطر لارسال بياناتها للبعثيين وشبكاتهم رغم ان بعضها يهاجم البعث، فتنشر بياناتهم بلا تردد لان المقاومة وبغض النظر عمن يمارسها حق وواجب ولا يمنع نشر اي بيان مقاتل سوى تضمنه موقفا طائفيا.

ان ما قاله المجاهد عزة ابراهيم كان صحيحا ودقيقا فلا حاضنة منظمة وجماهيرية للمقاومة اكبر واهم من البعث، اعدادا وتنظيما وخدمة وممارسة للقتال. وكنا نتمنى ممن يريد تحرير العراق ان يتجنب استفزاز القوة الرئيسية في العراق عسكريا ومدنيا والتي لن يتحرر العراق بدونها، وهو امر يعرفه ويعترف به كل من يعرف حقيقة الوضع العراقي وكل من يريد مخلصا تحرير العراق.

 

س 6 : وكيف ستعالجون هذا الامر؟

الرفيق صلاح المختار : نحن منذ بداية الغزو قررنا ان نتجنب اي معارك جانبية وان نلجأ للحوار الاخوي مع من يريد حقا تحرير العراق من اجل التنسيق لحل الاشكالات، لذلك فنحن ندعو كافة الشخصيات الوطنية والكتل والاحزاب الوطنية وكافة فصائل المقاومة الى اعتماد لغة الحوار من اجل تحقيق افضل علاقات ممكنة بين الوطنيين والمقاومين وتوفير اجواء صحية مريحة لاكمال مهام تحرير العراق.

 

س7 : سؤال اخير اين وصلت المقاومة العراقية؟

الرفيق صلاح المختار : المقاومة العراقية تدق ابواب النصر الان فالاحتلال هزم ليس بالضربة القاضية بل بتجميع النقاط كما توصف مباراة الملاكمة، يكفي ان امريكا قد وصلت في الداخل الى مرحلة ان عليها ان تختار بين الانهيار الشامل اقتصاديا وامنيا واجتماعيا نتيجة الاستنزاف الهائل للحرب على العراق، والذي حمّل امريكا حوالي اربعة تريليون دولار وهو رقم خيالي لم تصرف مثله امريكا في كل حروبها العدوانية، واما ان توقف الحرب وتنسحب لمنع الانهيار الداخلي. وهذا بالضبط ماقلناه منذ وقع الغزو، ولذلك جاء التصعيد الكبير لعمليات المقاومة مؤخرا كموقف يريد زيادة الضغط العسكري على امريكا من اجل زيادة الاستنزاف والضغط على الادارة الامريكية لاجل الانسحاب لتجنب فقد السيطرة على المجتمع الامريكي الذي يعاني من نتائج الحرب واهمها تحمل المواطن الامريكي ثمن الحرب المادي والبشري فصار غزو العراق مشكلة امريكية داخلية. اننا نقترب من النصر وهذا ما اكد عليه القائد المجاهد عزة ابراهيم. وهنا اغتنم هذه الفرصة لدعوة كافة الشخصيات الوطنية والكتل الوطنية والاحزاب الوطنية وفصائل المقاومة لتحقيق تقار ب اكبر من اجل تسهيل عملية تحرير العراق.

ان البعث مصمم على تحقيق النصر قريبا معتمدا على قواه الذاتية اولا، وهي منظمات الحزب الجماهيرية الضخمة والتي تغطي كل العراق وهي تنظيمات مسلحة ومقاتلة ومجربة، وجهاز عسكري كبير لا يملكه احد غير البعث وحلفاءه يتمثل في القوات المسلحة العراقية ورجال جيش الطريقة النقشبندية وفصائل جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني التي بلغ عددها 52 فصيلا جهاديا، وجهاز المخابرات الوطنية والذي يمثل قوة استثنائية في قدرتها على الرصد وتحديد الوقائع، والجبهة الوطنية القومية والاسلامية، ودعم جماهيري هائل له في كل العراق يضم العشائر ورجال الدين والمثقفين الثوريين والاتحادات المهنية الوطنية وغيرها، ولكننا ومن اجل مصلحة العراق ومن اجل الضمان التام لتجنب حصول مشاكل اثناء عملية تحرير العراق والامساك بالسلطة ندعو كل الوطنيين العراقيين سواء كانوا تنظيما سياسيا او فصيلا مقاتلا او شخصية مستقلة الى التعاون وتحقيق اقصى درجات التنسيق، والتاريخ لن يرحم من يقصر اثناء عملية تحرير العراق باي طريقة او شكل من التقصير ومنها التمسك بخيار عدم التعاون.

شبكة البصرة

الاثنين 21 شعبان 1431 / 2 آب 2010

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط