بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رسائل التبصير : كشف الغام التحرير

الرسالة العاشرة : لغم المحاصصة المحسنة -2

لتكن قوسك مهيأة ولكن أجَل إطلاق السهم

مثل صيني

شبكة البصرة

صلاح المختار

3- ان العودة لتطبيق نظام المحاصصة الجديدة هدفه الرئيسي القيام بمحاولات جديدة لتقزيم العراق بنقل السلطات الفعلية والحقيقية من المركز في العاصمة، كما جرى الحال منذ الاستقلال، الى الاطراف او ما يسمى (الاقالم الفدرالية)، كما يجري العمل منذ الاحتلال. ان هذه الخطوة في المخططات الامريكية الايرانية حتمية في ضوء عوامل مهمة عديدة منها :

أ- الفشل الذريع لخطة تقسيم العراق التي طبقت حتى عام 2006 والتي سفكت أثناءتطبيقها دماء أكثر من مليون عراقي وبطرق غاية في البشاعة، من اجل جعل الناس تطالب بالتقسيم بصفته اهون من الموت الجماعي والاذلال المستمر والعذاب اليومي. لقد برز اجماع عراقي عظيم من البصرة وحتى حدودنا الشمالية خصوصا منذ عام 2007 يطالب بتعزيز وحدة العراق والتخلي عن الفدرالية والمحاصصات، وكانت القوى الوطنية التي تضم كل مكونات العراق اولا، والعشائر التي تجمع داخلها الشيعة والسنة بصلات رحم او قرابة، وتوجد قبائل فيها عرب واكراد ايضا، ثانيا، هي التي احبطت خطة تقسيم العراق، بعكس اغلب رجال الدين من السنة والشيعة الذين كانوا اخطر المحرضين على تقسيم العراق - بغض النظر عن نواياهم الشخصية - من خلال التحصن بطائفتهم بدل التحصن بوطنيتهم وقوميتهم، والاخطر اعتقاد كل فريق طائفي بانه قادر على تطويع الاخر بالقوة او ابادته وتهجيره من العراق! لذلك فان دعاة التقسيم (الطائفيون السنة والشيعة والعنصريون من صهاينة شمال العراق) فرض عليهم فرضا التراجع التكتيكي عن مخطط التقسيم والعمل على تهيئة بيئة جديدة قد تساعد على تنفيذه لاحقا.

ب- كيف يمكن العودة الى خطة التقسيم بعد ان فشلت وخرج شعب العراق من هذه المحنة المدمرة بقوة وحدة شعبه متمسكا بعراقيته بصورة اقوى مما مضى؟ ان الحل البديل هو تطبيق خطة مرحلية وانتقالية وهي العمل بصورة ادق نوعا واوسع كما من اجل تقزيم العراق، عبر وسيلتين خطيرتين هما الفدرالية والليبرالية، فالفدرالية، كما خطط بالاصل، تخلق حالة لم تكن موجودة من قبل وهي امساك الفدراليات الثلاثة (الشيعية والسنية والكردية) بالسلطة الحقيقية، السياسية والعسكرية والاقتصادية والامنية والادارية...الخ، وتجريد المركز منها.

اما الليبرالية فانها بقيامها اصلا على مبدأ الحرية الفردية وتغليبها على الحرية العامة تدعم تلقائيا وتفرخ (شرعيا) عملية انبثاق الاحزاب والكتل الصغيرة، خصوصا تشجيع انتشار (حزب الشخص الواحد) والاحزاب الطائفية والعشائرية والعرقية واحزاب (رجال الاعمال)...الخ، وبمنح هذه الكتل الصغيرة والانفار المتناثرين بلا رابط حريات مفتوحة في النقد والخصام مع الاخرين فان الليبرالية ستضمن تحقيق هدف مركزي امريكي ايراني صهيوني وهو تفتيت القوة الرئيسية للشعب العراقي بتوزيعها ونقلها الى كتل صغيرة وهامشية التأثير، تستخدمها ليس في بناء العراق واستعادة عافيته بل في خوض صراعات عراقية عراقية لا يستطيع اي طرف منغمس فيها حسمها لصالحه لان الجميع، بما انهم كتل صغيرة واحيانا مجهرية، عاجزون عن تحقيق الغلبة على الاخرين.

وهكذا بفدرالية كونفدرالية في الواقع تجرد العاصمة من السلطة وتنقلها للاطراف المنفصلة عمليا، وبشرذمة شعب العراق وجعله عبارة عن كتل صغيرة جدا وباعداد كبيرة جدا، يتحول العراق عمليا الى قطر مقزم ومهمش ضعيف داخليا وتابع خارجيا.

ج- ومن يعتقد بان خطة التقزيم هذه ترفضها ايران، حرصا على وحدتها هي، مخطأ لان هذه الخطوة تخدم ايران مثلما تخدم امريكا، فهي تخدم ايران لانها تخشى من تقسيم العراق السريع وغير المموه لانها معرضة للتقسيم اكثر من العراق بحكم كون القومية الفارسية اقلية لا يتجاوز عددها 40 % من السكان في ايران، لذلك فان (الرابطة الايرانية) ومهما بدت قوية فهي اصطناعية وعرضة للتمزق في لحظة ازمة او حالة انهيار سياسي او عسكري، في حين ان القومية العربية في العراق تشكل اكثر من 85 % وهي بهذه النسبة الكاسحة داينمو ربط عضوي جبار للاغلبية الساحقة من شعب العراق ولعبت دورا عظيما وهو انها كانت وماتزال قوة توحيدية هائلة.

وهذه الحقيقة اثبتتها تجربة الاحتلال اذ انها ضمنت بقاء العراق موحدا رغم كل الكوارث التي حلت بشعب العراق ورغم بروز نزوع صهيوني رسمي لدى زعامات كردية اعلنت رسميا انها تريد الانفصال، مثلما تغلبت الرابطة القومية لدى عرب العراق على التحريض الطائفي الايراني، لذلك فان تقسيم العراق اذا نجح ستكون محطته التالية ايران، وطبعا تركيا دون ادنى شك، اما اذا نفذت خطة تقزيم العراق فان تقسيمه سيجري تدريجيا وبهدوء يقلل من تأثيراته على ايران وتركيا ويوفر لهما فرص التحوط الكبير، بعكس التقسيم السريع والعنيف الذي يجلب الانظار ويحرك المشاعر الانفصالية في ايران وتركيا.

اما امريكا فانها لا تريد تحمل مسئولية تقسيم العراق بعد تجربة سنوات الاحتلال الاولى الكارثية حيث برزت جهات امريكية تنتقد الادارة الامريكية وتحملها مسئولية الخراب الذي حل بالعراق، ولذلك تريد تقسيمه ليبدو وكانه عمل عراقي وقرار عراقي يتخذ بعد سنوات من تقزيمه بفضل تطبيق النظام الفدرالي بكل الغامه الخطيرة والتي لابد وان تتفجر في يوم ما وتجعل استمراره مستحيلا عند ذاك يطرح الانفصال بصفته الحل الاقل شرورا. ان التدرج والهدوء وطول الوقت في تقسيم العراق هو الضمانة الاساسية لمنع انتقال جرثومة التقسيم الى ايران وتركيا ومنع اتهام امريكا بالمسئولية عنه، وهذا بالضبط ما يجعل تقزيم العراق خطوة لابد منها للتمهيد للتقسيم.

د- عندما تنشأ (امارات) اسلاموية متنافرة ومتصارعة حول المذهب وموارده المالية، وتقوم جمهوريات علمانية متناثرة ومتقاتلة تمثل احداها ماركسي سابق نقل عمالته من موسكو الى واشنطن او لندن او تل ابيب، او رجل اعمال ليس ليس لديه اي موهبة او ذكاء الا في جمع المال الذي يريد تسخيره لاقامة امبراطورية تزيد نهبه وتروج ل(ذكاءه وعبقريته)، او طامح هو اقرب للمجنون يجد في الليبرالية فرصة لاطلاق افكاره الشاذة والتي تصل احيانا ادعاء النبوة او الالوهية، كما فعل احد الاشخاص في الفيس بوك قبل ستة شهور، عندما يحصل ذلك وغيره كثير يصبح العراق بفضل بركات الليبرالية والفدرالية اسوأ من الصومال : مجرد ساحة لقتال لا يعرف احد لم اندلع بالضبط وكيف يجب ان ينتهي، ونتيجة لكوارث صراعات لاتنتهي تتعزز الحاجة لشرطي امن يضبط الوضع وهو امريكا طبعا.

ان الليبرالية سم قاتل للعراق خصوصا في هذه المرحلة التاريخية الخطيرة، وهي كتوأمها الفدرالية، من اهم سرطانات التهام جسد العراق، ولذلك لم تكن صدفة ولا جهلا اصرار امريكا على تطبيق نوع متخلف من الليبرالية في العراق لا يفضي الا الى تدمير الشعب ومحو هويته الوطنية وتفتيت رابطته القومية.

ه- وعلينا ان لاننسى ابدا ان خير بيئة لاطلاق الفتن الطائفية والعرقية هي بيئة الليبرالية والفدرالية في قطر شرقي ساد فيه لالاف السنين نظام (الاستبداد الشرقي) التقليدي، والذي كان محور جدل بين مثقفي ومفكري اوربا في نهاية القرن 19، والذي يبدأ من الاستبداد في الاسرة والمحلة والعشيرة وينتقل منها الى السلطة، مادام الحاكم هو من تشرب منذ طفولته بمفاهيم وثقافة الاستبداد الشرقي، فاذا سقط نظام مركزي وقوي جدا فان البديل الليبرالي والفدرالي، وهو ابعد البدائل عن نظام الاستبداد الشرقي، لن يكون الا اداة شرذمة واقتتال لا ينتهيان الا بتقسيمه، وهذا بالضبط هو الهدف المركزي لامريكا والكيان الصهيوني. ولو ان دعاة الليبرالية يؤمنون بالليبرالية الحقيقية فانهم كانوا ملزمين بالمرور بعدة مراحل انتقالية تمهد لنظام ليبرالي ورغم هذا فانه من المستحيل ان يكون ليبراليا مشابها لليبرالية الغربية.

 

4 من الحقائق الخطيرة التي تتحكم بمواقف الاطراف الرئيسية ويجب تذكرها دائما وعدم نسيانها ولو للحظة حقيقة ان تقسيم العراق لم يعد مصلحة صهيونية فقط كما كان الحال حتى ادارة بيل كلنتون، بل اصبح سياسة امريكا وبعض اوربا وبعض الانظمة العربية وايران. ان تجربة نهوض العراق علميا وتكنولوجيا وتحقيقه لتقدم هائل ونوعي بفضل انجازات ثورة 17 30 تموز العظمى عام 1968، والتي كان تعبيرها التاريخي والستراتيجي الابرز تحول العراق الى قوة اقليمية عظمى اسقطت بنجاح القوة الاقليمية الابرز مع الكيان الصهيوني وهي ايران حينما حاولت الاخيرة غزو العراق، في حين كانت تركيا مشغولة بهمومها الاقتصادية والسياسية وانغماسها التام بالعمل للانضمام الى الاتحاد الاوربي، وهي عوامل حالت دون لعبها دورا اقليميا رئيسيا، نقول ان تجربة نهوض العراق هذه كانت الدافع الاساسي لحدوث تغييرات نوعية في مواقف الدول المذكورة تجاه العراق ووحدته لانها ادركت متأخرة ان العراق قد خرج عن الطوق وتجاوز الخطوط الحمر التي وضعها الغرب لمنع العرب من تحقيق اي تقدم علمي وتكنولوجي واجتماعي لذلك لابد من تقسيمه او على الاقل تحجيمه بتقزيمه.

ونتيجة لذلك شهدت نهاية الثمانينيات، بهزيمة ايران امام العراق، بروز العراق بصفته القوة الاقليمية العظمى الوحيدة في المشرق العربي والتي اكملت عناصر لعب دور اقليمي كقوة عظمى بتحطيمها لنظرية (الامن الاسرائيلي) باختراق صواريخ العراق البعيدة المدى (43 صاروخا) لكل الدفاعات الصهيونية وضرب قلب الكيان الصهيوني لاول مرة في تاريخ الصراع العربي الصهيوني، في عملية عراقية رمزية اكدت ان نظرية الامن الاسرائيلي، التي قامت على خوض الحروب مع العرب خارج فلسطين المحتلة وفي اراضي الاقطار العربية، لم تعد قادرة على منع صواريخ عراقية من نقل المعركة الى داخل الكيان الصهيوني وتلك هي بداية اضمحلال هذا الكيان.

ان تعاظم قوة العراق اقليميا، وانفرا ده بامتلاك (قوة فائضة) عسكريا وسياسيا، حسب تعابير الغرب الاستعماري وقتها، قد حركت عوامل خوف مصطنع لدى انظمة عربية وقوى اقليمية ودولية، نتيجة دعايات الغرب وحملاته الاعلامية ضد العراق، والتي تمركزت حول أطروحة تحريضية وهي (كيفية استخدام العراق لقوته الهائلة)، واخذت تلك الدعايات تثير المخاوف في نفوس بعض ابناء الخليج العربي من العراق، لان تلك الدعايات كررت الادعاء بان العراق ربما سيحاول حل مشكلته الاقتصادية الناتجة عن الحرب بغزو دول خليجية ومنها الكويت، وهذه التسريبات الامريكية قامت صحافة كويتية بتكرارها بشكل ملحوط منذ عام 1988 وهو عام الانتصار على ايران وقبل بروز اي خلاف عراقي كويتي. و كانت تلك بداية الاعداد لتدمير العراق.

ولئن كانت امريكا والكيان الصهيوني وايران اطراف لها مصلحة في تقسيم او تقزيم العراق فعلينا كعراقيين عرب ان نتذكر دائما حقيقة جديدة وخطيرة وهي ان هناك انظمة عربية وليس نظاما واحدا - لها مصلحة مباشرة واحيانا صريحة في تقسيم العراق، وان تنفيذ هذا الطموح قد يتخذ شكل دعم عراقيين ضد عراقيين اخرين وتشجيع الفتن الطائفية والعرقية ونشر الفساد عبر اموال كثيرة تشترى بها الضمائر، والاهم محاولة هذه النظم وتلك الجهات العربية (اسناد) فصائل من المقاومة العراقية واطراف وطنية بدفع اموال لها ليس حبا بالمقاومة وبالفصيل او الطرف الوطني بل رغبة في افساده وحرفه عن نهجه الوطني التحرري.

ان مثال الدعم المالي الذي تقدمه اطراف خليجية، حكومية وغير حكومية، لعناصر وطنية وفصائل عراقية يقدم لنا مثالا خطيرا لدور انظمة وجهات تشارك في تنفيذ مخطط تقسيم العراق مثلما شاركت في تدميره بصورة اساسية بشن الحرب والغزو منها اولا وقبل اي طرف اخر، لكنها الان تحاول الظهور بصيغة الداعم لاطراف عراقية مناهضة للاحتلال من اجل اختراقها وبث الفتن بين الوطنيين والمقاومين للاحتلال! ان الاشارة الى دور اطراف خليجية التخريبي والمنفذ لخطط امريكا هو عبارة عن تنبيه اخوي ورفاقي وليس تشكيكا باحد على الاطلاق.

 

5 ان تهميش العراق بالفدرالية والمحاصصة الجديدة وبالليبرالية وتطويقه من الخارج بحزام معاد له خائف منه هو التمهيد الضروري لتقسيمه في المستقبل. وتلعب التنظيمات الطائفية الدور الاخطر في تهميش وتقزيم العراق تمهيدا لتقسيمه لان الجماعات الطائفية، سنية وشيعية، مبنية (جينيا) على التحصن بطائفتها وجعلها هوية لها بدل الوطنية والانتماء القومي العربي، وهذا هو الشرط الحاسم والمطلوب لضمان تقسيم العراق بعد تفتيته من الداخل وتقزيمه وتهميشه في الخارج، وما سيحصل من تطورات لاحقة في العراق في الشهور القادمة سيقوم على استغلال اشد واذكى للالغام الطائفية خصوصا في الوسط المناهض للاحتلال بعد افتضاح دور الطائفيين الذين تعاونوا معه مباشرة، رغم ان هذا الصراع لا يستطيع اي طرف طائفي حسمه لصالحه لاسباب موضوعية معروفة اهمها ان نصف العراق سني ونصفه الاخر شيعي، وتلك هي النتيجة التي تريدها امريكا وايران والكيان الصهيوني ليبقى الصراع مستمر ولكن بنفس الوقت منضبطا بارادة امريكية وايرانية.

 

6 ان تهميش وتقزيم العراق لابد وان يقترن بتعاظم ادوار قوى اقليمية وعربية تستغل غياب العراق فتحاول (ملأ الفراغ) الاقليمي الذي نشأ عن تحطيم القوى العظمى الوحيدة من جهة، وتتناطح فيما بينها من اجل تحقيق مكاسب داخل العراق، الذي صار هو بذاته فراغا يغري بدخوله بعد التحطيم المنظم والمقصود للدولة القوية والمركزية فيه، من جهة ثانية. ان بروز ايران وتركيا بالصورة الحالية كان مستحيلا تصوره قبل غزو العراق، وهو نتاج الخطة الشاملة للصراع الستراتيجي التي تتضمن هدفا مركزيا وجوهريا وهو اقامة نظام اقليمي جديد وموسع تقوده امريكا ويضم اسرائيل وتركيا وايران وتكون الاطراف العربية فيه مجرد توابع مهمشة، وهذه الحقيقة العيانية تفسر سبب التقزيم المتعمد في السنوات الاربعة الماضية لدور مصر والسعودية مع انهماعلى صلات حسنة جدا مع امريكا، والاصرار الان على مواصلة تقزيم مصر مع اعادة بعض الفعالية للسعودية الان.

من هنا يجب ان نتذكر حقيقة اخرى وهي ان بروز اطراف اقليمية عربية وغير عربية بعد تدمير العراق وتحييده بالغزو قد خلق مصلحة اخرى لدى تلك الاطراف تقوم على العمل على منع عودة العراق القوي لانه سيعيد ترتيب الادوار كافة من خلال استئناف دوره التقليدي كقوة عظمى اقليميا. وهذه الحقيقة تنطبق بقوة على تلك الاطراف التي كانت قزمة او مقزمة قبل تدمير العراق لكنها الان تلعب دورا نشطا وفعالا تحت المظلة الامريكية او خارجها ولكن بعدم معارضة امريكا، وهذه الاطراف حريصة على بقاء هذا الدور حتى لو تطلب ذلك مواصلة التأمر على العراق واضعافه وقبول اي خطة تقزمه او تقسمه.

يتبع.........

salahalmukhtar@gmail.com

منتصف اب 2010

شبكة البصرة

الثلاثاء 14 رمضان 1431 / 24 آب 2010

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط