بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

أوقفوا جرائم هذا النظام

شبكة البصرة

احمد الدليمي

النظام الإيراني ماضي و بكل إصرار على تنفيذ جرائمه المستمرة ضد الإنسانية و يتعامل مع معارضيه بوحشية قل نظيرها في كل أرض الله الواسعة.. فهو يقمع بشدة التظاهرات التي تندلع بين الفينة والأخرى في شوارع المدن الإيرانية و يعتقل من المشاركين فيها بأعداد كبيرة يسوق عدد كبير منهم للمشانق و جل من يطبق بحقهم الإعدام هم  شباب و شابات في عمر الزهور.. و أمام هذه الجرائم البشعة بقى العالم كله يتفرج على المذبحة التي يقوم بها هذا النظام بحق معارضيه.

و ما ارتكبه و يرتكبه هذا النظام بحق مدينة أشرف المحاصرة منذ كانون الثاني 2009 و لحد ألان و الاعتداءات الوحشية و الحرب النفسية التي يتعرضون لها سكان هذه المدينة العزل من السلاح من قبل العناصر الإيرانية التابعة لقوات القدس و المخابرات الإيرانية و بحماية و دعم من قوات الأمن العراقية لهي جرائم يندى لها جبين الإنسانية.. و بالرغم من نداءات أعداد كبيرة من أبناء شعبنا بفك الحصار عن هذه المدينة و مطالبتهم باحترام نصوص اتفاقيات جنيف التي تتولى أحكامها حماية هذه المدينة و سكانها، فأن مجلس الأمن و الأمم المتحدة و المنظمات الدولية المختصة و المدافعة عن حقوق الإنسان لا زالت عاجزة عن رفع الضيم الذي وقع على عدة ألاف من سكان اشرف التي تقع شمال بغداد في صحراء العظيم..

كل ذلك و الكثير غيره وقع على هذه المدينة و بوجود قوات الاحتلال الأمريكي الذي مكن النظام الإيراني بسط نفوذه على العراق المحتل منذ عام 2003.. فما هو مصير هذه المدينة و سكانها بعد أن أتم الغزاة انسحابهم من العراق؟؟

المعلومات التي تتناقلها وسائل الإعلام و تتواتر من هذه المدينة المحاصرة و التي لازالت تتعرض إلى اعتداءات وحشية من قبل قوات الأمن العراقية و العناصر الإيرانية التي تتواجد منذ أكثر من تسعة أشهر أمام أبواب هذه المدينة.. و سكان هذه المدينة يتعرضون الى جرائم الإبادة الجماعية في أية لحظة..

و من بين هذه الجرائم المخزية و التي تعتبر صفحة سوداء في تاريخ الأمم المتحدة و مجلس أمنها هو منع وصول الخدمات الطبية للدخول إلى هذه المدينة لمعالجة المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة و خطرة و بسبب هذا المنع فهم يواجهون الموت المحتوم.. و خير مثال على ذلك هو ما تعانيه أحدى السيدات الفاضلات منذ أشهر من أزمة قلبية حادة و ترقد في مستشفى المدينة التي لا تتوفر فيها إلا ألإمكانات الطبية البسيطة و هي بحاجة الى رعاية طبية عاجلة لإنقاذ حياتها.. و بالرغم من مناشدة كل شرفاء العالم و هيئاته إلا أن قوات الأمن العراقية تمنع تقديم أية خدمات طبية لها أو لغيرها من المرضى..و السيد المريضة هي السيدة معصومة التي تكن كل الحب و التقدير و الاحترام لشعب العراق و كانت تأمر بتقديم كل ما يمكن تقديمه من خدمات طبية لنساء و أطفال العراقيين في مستشفى المدينة عندما كانت كل الخدمات الطبية متوقفة و معدومة في أغلب مدن العراق و لم تبخل يوما في تقديم ألمساعدات الإنسانية للقرى المحيطة بالمدينة من مياه لسقي مزارعهم و مياه الشرب و بسبب هذه العلاقة الحميمة بين سكان أشرف و أبناء المدن و القرى المحاذية لها نرى الاستنكار الواسع الذي يبديه شعبنا جراء الاعتداءات المستمرة على اشرف..

و عليه فأننا تدعوا كل هيئات الأمم المتحدة و منظمات حقوق الإنسان أن تمارس دورها الإنساني لإنقاذ حياة السيدة معصومة وحياة العديد من سكان المدينة الذين يعانون من أمراض خطيرة كالسرطان و غيره و ضمان أمن و سلامة سكان مدينة أشرف لأن منع وصول المواد الطبية و الغذائية و حرمان عدد من الأشخاص الحصول على التطبيب هو جريمة من جرائم الإبادة الجماعية و ما على المجتمع الدولي إلا أن يمارس دوره لإنقاذ عدة ألاف من سكان اشرف من جريمة غادرة و جبانة تلوح في الأفق يقوم بها النظام الإيراني الوحشي المتعطش لدماء معارضيه في داخل إيران و خارجه.

شبكة البصرة

الخميس 23 رمضان 1431 / 2 أيلول 2010

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط