بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

دام عزك ياعراق الأمجاد!!

شبكة البصرة

عبد الجبار سعد

يا ألله.. لا يزال صدام ولا يزال الصداميون يحكمون العراق..

ولا يزالون وراء كل الرعب الذي يواجهه الغزو وعملاؤه..

رغم قانون اجتثاث البعث الذي ملأ النواحي بالجثث والرؤوس المقطعة والقبور الجماعية ورغم عشرات الآلاف بل ومئات الآلاف من السجناء ورغم ملايين المهجرين والمشردين لشبهة انتمائهم الى البعث والنظام الذي صنع العراق الحديث. ورغم حل الجيش والشرطة المرتبط اسمهيما بالعراق المقاوم الحر المستقل العربي منذ السبعينينات..

العراق ينتصر على غزاته وقواديه ومجاهدو العراق هم الحقيقة التي لا تقبل التجاهل ولا النكران والجحود.

والكل دونهم مرعوبون.. الغزاة ومن جاءوا بهم والطامعون بالعراق من دول مازالت تطلب دمه منذ حبن..

****

العراق المقاوم انتصر وأمريكا وبريطانيا انهزمتا..

انتحر الغزاة على أسوار بغداد كما بشربها صدام..

وبدأت امريكا ومن معها يحملون عصا الخيبة ويرحلون عن عراق المجد..

كل القوادين الذين أتوا بالغزو أو أتى بهم الغزو لم يستطيعوا حماية أنفسهم..

رغم وجود أكثر من مائتي ألف من الجيش الذي أنشأوه ليحميهم منها.. ورغم وجود مائتي ألف متعاقد أمني أجنبي لشركات أجنبية مستأجرين لحمايتهم ورغم وجود بقايا القوة الأمريكية التي قيل انها خمسون ألف جندي و رغم مئات القواعد العسكرية المدججه بأنواع الأسلحة.

****

العراق ينفي خبَثَه ويتطهر.. ومقاومة العراق المعجزة التي تنكر لها الأقارب والأباعد طوعا وكرها.. تنتصر على الغزاة..

المقاومة أصبحت هي الحقيقة الباقية وماسوا ها سراب..

كل شيء تغير في العراق وكل شيء تحول إلى رماد..

المدارس والمستشفيات والجامعات ومحطات الكهرباء والمياه والوزارات والمؤسسات والمصانع والمزارع والشجر والحجر وحتى الغزاة والعملاء.. وبقيت المقاومة تنبعث كل يوم من بين الرماد وتتجدد وتستعصي على الزوال لتهدد كل الغزاة وقواديهم.. ولتحرر ليس العراق كل العراق بل و فلسطين العربية من اغتصابها الدامي الطويل لتفي للإيمان والتاريخ بوعدها الأزلي.

****

هذه المقاومة التي لا يقف معها الشرق ولا الغرب ولا الجنوب ولا الشمال والتي يعتبر التعامل معها إرهابا والمناصر لها إرهابيا.. لا تزال ترعب حكام العراق المأجورين الجدد والغزاة الذين جاءوا بهم وتتمثل لهم في كل منعطف وفي كل طريق وفي كل قصبة من قصبات العراق.. فوق ان كوابيسها تترصد لهم في اليقظة والمنام..

****

المجرم الوضيع توني بلير قاتل أطفال العراق أصدر سيرته الذاتية في الأيام الأخيرة التي كان أبرز ماجاء فيها دفاعه عن قرار غزو العراق العظيم.

وهذا المجرم الوضيع لا يزال يردد نفس التهريج الذي اشتهر به هو وتوأمه في عالم السفالة والإجرام جورج دبليو بوش.. فهو لا يزال يرى أنه قد خلص العراق وحرره من قيادته التي يصفها بأوصاف السفالة التي لا تليق إلا بشخصه الوضيع فكأنه يشاهد نفسه في المرآة فيصفها ولكنه للأسف لا يبلغ منتهى الوصف من السفالة فيما يرى..

****

المجرم الوضيع بلير.. لا يستحيي من الله ولا من الناس وهويردد نفس الأكاذيب والتهريجات ويتغافل بخبث وازدراء عن قرابة مليون ونصف شهيد في العراق وأربعة ملايين يتيم وأرملة وقرابة خمس ملايين مهجر ومشرد عراقي بسبب غزوه وصاحبه لأرض الرافدين و متغافلا عن بلاد عراقية كانت تزهو بين البلدان بكل مافيها من خير ونماء وعز وعدل وتقدم على المستويات الصحية والتعليمية والتقنية وطهارة إدارية وتماسك عرقي وثبات على المبادئ ثم صارت أرضا يبابا مفككة متناحرة مستباحة يحكمها الفاسدون.. " تعبث بها الغربان والفئران ولا يجد الأعرابي فيها مكانا كي يربط نا قته.." كما أرادت لها أن تكون وصايا الأساطير التوراتية المحرفة التي طلبت من بلير ومن رفيقه بوش تدمير العراق حتى تصير كذلك من أجل صهاينة إسرائيل..

****

ذات مرة وحين كان الغزاة يؤلبون لغزو وتدمير العراق سئل المناضل طارق عزيز عجل الله فرجه و الذي كان وزير خارجية العراق عن سبب عدم تفكير الغرب وأمريكا بغزو كوريا الشمالية بدى من العراق وكانت قد أجرت تجاربها النووية على رؤوس الأشهاد.. فقال ببساطة لأنه لا يوجد هناك نفط

ولا توجد إسرائيل..

النفط وإسرائيل هما سبب غزو وتدمير العراق ولا يزالان سببان كافيا ن لتدمير ماتبقى من مقاومته ومقدراته ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون. ومن أجلهما تبدو مقاومة العراق عازمة على أن تبقي العراق الذي لن يبقى مادامت إسرائيل وأن تحفظ النفط لشعب العراق ولن يبقى النفط مادام الغزو وقوادوه موجودين في العراق..

وسينتصر العراق ومقاومته لتحقيق هاتين الغايتين بعز عزيز أو بذل ذليل

وسيردد الايمان معها زغاريد النصر قريبا بقوة الله

الله أكبر الله أكبر الله أكبر

عاش العراق

وعاشت فلسطين حرة عربية من البحر إلى النحر..

شبكة البصرة

السبت 25 رمضان 1431 / 4 أيلول 2010

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط