بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

لحظتان هما، قبل العيد الاكبر

شبكة البصرة

صلاح المختار

مهداة الى ابي احمد الذي لاينام ليلتين متتاليتين في مكان واحد في ارض الجهاد.

 

(1)

لحظتان هما،

لحظة كسوف الشمس ولحظة خسوف القمر، حبلتان هما : باغبرار وجوه رجال القدر الاتين من امس غاب في متاهة نهر، تحرشوا باستبداد زراع القهر، وقهقهوا وهم يحتضرون ليعش الاتي من زمن العدل : قمر بغداد، مهدينا المنتظر.

 

لحظتان هما،

لحظة دنس ووساخة رسمها بيان ممهور باسم (بريمير)(1)، ولحظة نقاوة وانتفاض عشق موت وسمها رصاص مقاوم اعتلى منصة الموت وبسمة عراقية تنداح من وجهه المندى بماء زمزم يتساقط قطر ة ثم قطر.

 

لحظتان هما،

لحظة وباء تلوث انغرس في رحم مملكة الشمس، ومنه اندس في وجه جنينها القمر، فتسخم وجه القمر وتلوى حيرة وانفطر، ولحظة طهر وتطهير مرقت من بوابة نهر.

 

لحظتان هما،

لحظة انغراس سكاكين (حسن الصباح)(2) في حدقات عين ثائر انتصر، ولحظة وجد للشهادة تدفقت من عينه الاخرى وهو يصارع موج غاضب هجم من مغارات لصوص البحر.

 

لحظتان هما،

لحظة بزوغ قمر، ولحظة هطول مطر : مطر يلد بنادق، مطر يجند فيالق، مطر يرش عطرا ورديا على وجه شهيد لم تمحي ذكره الخناجر ولا المشانق ولا وحشة المقابر.

 

لحظتان هما،

لحظة حزن هرم، وحام فوق رأسه عزرائيل،

ولحظة ولادة قمر بغداد المخبوء في (رحم) ماجدة يحوم فوق هامتها جبريل، وهي تطلق الطلقة تلو الطلقة لتلد، ويدها تضغط الزناد ليسمع (بلال)(3) الطلقة ويبدأ التكبير باسم (ذو الجلال والاكرام)، من مأذنة مسجد بنيناه بدمنا واسميناه (مسجد ام المعارك) فجاء ابليس مثقلا باحقاد عتيقة وغير اسمه!

 

لحظتان هما،

لحظة منتظر تدوس على قدمه سرفة دبابة، ولحظة (صحابة جدد) ينصتون خاشعين لبلال وهو يتلو من الاعظمية نداء التحرير، واجسادهم ملفوفة براية زيتونية اسمها بدلة القتال(4)، عيونهم مسمرة على بوابات المنطقة الخضراء التي لاتعلم ان الزيتوني يوشك ان يعود.

 

لحظتان هما،

لحظة اشراقة شمس الحياة من مكة مرة اخرى، ولحظة بزوغ قمر نا ومهدينا المنتظر من بغداد مرة اخيرة، وفي اللحظتين نرى جيش محمد(5) يعود.

 

لحظتان هما،

حبلتان هما، باغبرار الوجوه واستبداد القهر، بولادة قمر بغداد مهدينا المنتظر.

 

(2)

أيها القابعون في حدقات العيون، يا عشاق طهارة الضمير، يامن ارهقكم الحنين لبغداد، يامن ادمنتم عشق ازقتها ودروبها وحرها وبردها :

عشية العيد واقتراب ظهور مهدينا المنتظر اصلي لله ان يحفظكم، وان يبارك عيونكم العاشقة لرؤية عيدنا الاكبر، غدا وانتم تتقاطرون ملايينا لا نهاية لها لتروا ولادة مهدينا في ساحة الاحتفالات الكبرى، وخروجه من رحم امه واعتلاءه فورا منصة الخطابة ليقول لابناء العراق : ايها العراقيون لقد انتهى الكابوس، وهزمت اسرائيل الغربية(6) واخزى الله توأمها اسرائيل الشرقية(7)، وبدا عهد جنود الله في الارض يتقدمهم جيش محمد، وعاد العراق ينطق بلغة القران ويحرق لغة الفرقان(8)، وعادت كرامة شيوخ انتهكت حرمة وجوههم، وانزرعت البسمة في وجوه ماجدات هرب الامان من وجوهههن مذ وصل بريمير وتوأمه خامنئي لارض السواد، وخرج الاطفال متضاحكين متراكضين في ازقة كان الموت فيها حلوى منثورة في كل زاوية وناصية.

غدا سيخرج مهدينا المنتظر سائرا على قدميه في ازقة الكرخ والاعظمية والكاظمية، وزغاريد النساء تتلاحق محلقة فوق هامته، يتدافع بشر سمعوا بظهور المهدي المنتظر وهو يرتدي البدلة الزيتوني ويحمل الكلاشنكوف ويقود جيش محمد يريدون التبرك بطلعته البهية.

ايها الرفاق، ايها الاخوة، ايتها الماجدات، من البنات والامهات والجدات والعمات والخالات : لا تتبادلوا التهاني، انتظروا الغد لتروا مهدينا المنتظر القادم من بطون الكارثة، انتظروا المهدي المنتظر وهو ينبت اطراف (علي)(9) التي بترت برصاص صهاينة امريكا، ويرمم وجه الشهيد المحامي خميس العبيدي(10) الذي غاصت في ثناياه سكاكين (ابو درع) المصنوعة في قم.

ايها الرفاق : ارتدوا الزيتوني وقفوا في مداخل المنطقة الخضراء انتظروني، لن القي التحية اذا لم ارى الزيتوني.

هناك ساقدم لمهدينا المنتظر عشق قلبي وشوق روحي وحدقات عيوني،

هذا وعد مني، وعهد من قلبي.

نحن عائدون ورب الكعبة نحن عائدون.

9/9/2010

Almukhtar44@gmail/com

 

(1) بول بريمير الحاكم الامريكي للعراق بعد الغزو

(2) حسن الصباح الجد القومي لخامنئي والذي اشتهر بتصفية الكثير من قادة الدولة العباسية بالخناجر، وكان ارهابيا من طراز فريد استخدم الحشيشة لغسل ادمغة اتباعه لضمان طاعتهم العمياء له.

(3) بلال الحبشي.

(4) البدلة الزيتوني هي بدلة الجيش العراقي الوطني.

(5) جيش محمد هو اول فصيل مقاتل تشكل بعد الغزو مباشرة وسماه بهذا الاسم الشهيد صدام حسين.

(6) الكيان الصهيوني هو اسرائيل الغربية.

(7) ايران هي اسرائيل الشرقية.

(8) الفرقان هو كتاب وضعته امريكا وطبع ووزع في الكويت ليكون بديلا عن قرأننا الكريم.

(9) علي طفل عراقي قطع القصف الامريكي كافة اطرافه.

(10) خميس العبيدي احد المحامين الشهداء الذين دافعوا عن الشهيد صدام حسين لكن فرق الموق التابعة ل(جيش المهدي) قتلته بصورة بشعة.

شبكة البصرة

الخميس 30 رمضان 1431 / 9 أيلول 2010

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط