بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

زياد طارق عزيز: والدي أوصى بدفنه في الأردن إذا توفي أو أُعدم

شبكة البصرة

مؤيد أبو صبيح وهديل غبون

كشف زياد طارق عزيز نجل نائب رئيس الوزراء العراقي السابق طارق عزيز عن وصية أرسلها والده عزيز إلى عائلته، عبر محاميه، يطلب فيها أن يدفن في الأردن في حال تم إعدامه أو توفي، على أن يدفن في مرحلة ما بعد تحرير العراق في بلده، خشية تعرض قبره للتمثيل به من قبل من أسماهم بـ"الغوغائيين".

وجدد زياد طارق عزيز، بعد يومين من صدور حكم بإعدام والده من قبل المحكمة الجنائية العراقية فيما يعرف بقضية "تصفية الأحزاب الدينية في العراق"، بأن حكم الإعدام الصادر بحق والده "سياسي بامتياز".وقال زياد عزيز ان والده أعلن اضرابا مفتوحا عن الطعام بعد صدور الحكم.

وأضاف زياد أنه "لا توجد تهم جنائية بحق والدي، فحكومة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، أرادت حرف الأنظار عن تقرير ويكليكس الذي كشف عن بشاعة الجرائم التي ارتكبت بحق العراقيين، لتخفيف الضغط عنه، بسبب هذه القضية، وهزت أركان حكومته غير الشرعية".

وقال إن "السيد طارق عزيز عندما قام بتسليم نفسه، كان يدافع عن العراق وعن السيد الرئيس الشهيد صدام حسين وعن كل العراقيين، وهو دائما يعترف بأن لكل مرحلة يوجد أخطاء".

من جهة أخرى، كشف زياد عن أن المخابرات الأميركية قدمت عرضا لوالده كي يتعاون معها أثناء زيارته الشهيرة للفاتيكان قبيل الحرب الأميركية على العراق، والتي اندلعت في آذار (مارس) 2003، متعهدة بإخراج عائلته من العراق سالمة في حال تعاونه معها.

وبين زياد أن والده رفض العرض الأميركي، مؤكدا أن دافعه كان حبه وإيمانه بوطنه وشعبه.

وقال إن "اكثر مشهد أثر في نفس السيد طارق عزيز، هو صورة العراقي أبو سمير الذي ضرب صورة السيد الرئيس الراحل صدام حسين بالنعال، لقد كان مشهدا مؤثرا للغاية، وهذا المشهد أبكاه بحرقة، وللأمانة أقول إن هذه المرة الوحيدة التي سمعت فيها أن طارق عزيز يبكي، وهو الذي لم يبك على وفاة والدته وشقيقه".

وأشار الى أن الزيارة الاخيرة لوالده، كانت للنساء، وتمت بتاريخ 26 أيلول (سبتمبر) الماضي، وفي الحقيقة، تمت قبل هذه الزيارة زيارتان، مبينا أن "والدتي وشقيقتاي زرنه بعدما علمنا عن إصابته بجلطة دماغية جديدة، وكان في معيتهم رجال مخصلون، عملوا مع والدي في أوقات سابقة، جاءوا لزيارته من محافظات عديدة من بغداد والأنبار والفلوجة والدورة، وللحقيقة والدي قد يكون السجين الوحيد الذي يزوره من عمل معه سابقا، حتى أن واحدا منهم عندما ذهب لزيارته أخبر الضابط أن والده طارق عزيز، فقال له الضابط إن اسمك في الهوية لا يمت لطارق عزيز بأية صلة، فأجاب الرجل هو والدي، فقد تريبت في منزله أكثر مما عشت في منزل والدي".

 

وفيما يلي نص الحوار:

كيف تلقيتم حكم الإعدام الصادر عن المحكمة الجنائية العراقية الثلاثاء الماضي بحق والدكم نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز؟

- اتصل بي أحد الاخوان هاتفيا ليخبرني بأن حكما بالإعدام عن المحكمة الجنائية العراقية، صدر بحق والدي في قضية ما يعرف بـ"تصفية الأحزاب الدينية"، فقلت له إنك مخطئ، لأن إجراءات قضية الأحزاب الدينية لم تنته، حيث ما تزال المحكمة تستمع الى الشهود منذ زهاء أسبوعين، وهناك استكمال لفصول المسرحية.

لم يخبرني وقتها المتصل أن والدي حكم بالإعدام، فقد كنت خارج المنزل، وعندما عدت وفتحت التلفاز، فوجئت بخبر حكم الإعدام الذي تناولته كافة وسائل الإعلام، ولم أجد من اتصل به في بغداد، لكن توالت الاتصالات علي من المعارف والصحافة، والجميع كان متفاجئا من الحكم، خصوصا من تابع القضية من البداية، لأنني تعودت على المحكمة العراقية وفصولها، وهي مسرحية هزلية، وذلك لأن كل الشهود والمشتكين فيما يسمى بقضية تصفية الاحزاب الدينية، موجودون على قيد الحياة، وهم الشهود، فكيف تكون تصفية؟ لا أعرف، لذلك لم أكن متوقعا ان يصدر حكم ظالم على والدي على هذا النحو.

 

قلت في تصريح سابق إن الحكم الصادر على والدك كان سياسيا بامتياز، لماذا؟

- نعم، كان حكما سياسيا بامتياز، فلا توجد أية تهمة جنائية بحق والدي، وحكومة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، أرادت حرف الأنظار عن تقرير ويكليكس الذي كشف عن بشاعة الجرائم التي ارتكبت بحق العراقيين، لتخفيف الضغط عن حكومته أمام هذه القضية التي هزت أركان حكومته غير الشرعية.

حزب الدعوة الشيعي الذي يتزعمه المالكي، حاول اغتيال والدي في العام 1980 في جامعة المستنصرية، لكنه لم يفلح وهو الآن ينجح باستصدار حكم بإعدامه.

 

في زيارة عائلتكم الأخيرة لطارق عزيز، ما هي الرسالة التي حملكم إياها من محل إقامته في سجنه؟

- الزيارة الاخيرة كانت للنساء، وتمت بتاريخ 26 أيلول (سيبتمبر) الماضي، وفي الحقيقة، تمت قبل هذه الزيارة زيارتان.

والدتي وشقيقتاي زرنه بعدما علمنا عن إصابته بجلطة دماغية جديدة، وكان في معيتهم رجال مخصلون، عملوامع والدي في أوقات سابقة، جاءوا لزيارته من محافظات عديدة من بغداد والأنبار والفلوجة والدورة، وللحقيقة والدي قد يكون السجين الوحيد الذي يزوره من عمل معه سابقا، حتى أن واحدا منهم عندما ذهب لزيارته اخبر الضابط ان والده طارق عزيز، فقال له الضابط إن اسمك في الهوية لا يمت لطارق عزيز بأية صلة، فأجاب الرجل هو والدي، فقد تريبت في منزله أكثر مما عشت في منزل والدي.

وللحقيقة، فإن ادارة السجن تتعامل مع والدي على نحو جيد، ويتلقى معاملة جيدة، نظرا لحالته الصحية.

في زيارته الأخيرة، سأل عن أحفاده، وخصوصا حفيدته مريم، ابنتي الكبرى، وطلب منا في الزيارة المقبلة أن نحضر معنا ملابس وشايا وبيضا، وأحد زائريه أبلغنا أن كثيرا من زوار السجن هناك، يذهبون للسلام عليه.

 

ما هي الرسالة الأكثر تأثيرا له، وبعث بها إليكم؟

- تلك التي بعث إلينا بها عبر محاميه، ويوصي فيها بأنه في حال قتل أو توفي، أن يدفن في الأردن، وبرر طلبه بأنه على الرغم من أنه ابن العراق، وخدم العراق لعقود، لكنه يخشى بعد موته أن ينبش قبره من قبل بعض الغوغائيين.

لكن والدي أتبع وصيته بوصية أخرى، فبعد أن يتحرر العراق، أوصى بأن ينقل جثمانه إليه، ليدفن هناك في موطنه، وهذه كانت أكثر المواقف تأثيرا وإيلاما في حياتي.

 

كيف يقرأ طارق عزيز قرار تسليم نفسه الآن، بعد مضي كل تلك السنوات في السجن؟

- طارق عزيز أقر في مقابلته الشهيرة مع صحيفة الغارديان البريطانية قبل نحو شهرين، أنه ندم على قرار تسليم نفسه، والذي جاء من منطلق تفكيره بالآخرين قبل نفسه.

كان والدي يعي جيدا من واقع خبرته الى ماذا ستؤول الأمور، وكان يعي تماما أنه لا يوجد له أية مشكلة مع العالم أو مع العراقيين، نظرا لطبيعة مهامه في مجلس قيادة الثورة، وكان يفكر أنه سيسجن عاما وسيخرج بعد أن يلقى محاكمة عادلة، لكن لم تأت الأمور حسب تقديراته.

طارق عزيز في تلك اللحظة، فكر في العراق، وفكر فينا كعائلة قبل نفسه، فنحن كعائلة لم يعد لدينا مأوى في العراق بعد أن نهب منزلنا عقب الاحتلال، وهو المنزل الوحيد للقيادات العراقية الذي ظهر منهوبا عبر وسائل الإعلام.

أنا لم أر والدي منذ تاريخ اعتقاله، أي منذ قرابة سبع سنوات ونصف السنة وأربعة ايام.

طارق عزيز أقر بندمه، وهو بتسليم نفسه كان يدافع عن العراق وعن السيد الرئيس الشهيد صدام حسين، وعن كل العراقيين، وهو دائما يعترف بأن لكل مرحلة أخطاءها.

 

الآن وبعد مرور سبع سنوات على احتلال العراق، لنعد الى لحظة دخول الاميركيين، كيف استقبلتم حينها خبر احتلال العراق كعائلة طارق عزيز؟

- في التاسع من نيسان (إبريل) 2003، كنا نبيت عند أصدقاء لنا، ووالدي لم يكن مسؤولا عن الجانب العسكري، كانت معلوماته مستندة على مصادر ذات اختصاص، وكان يتجه وقتها الى مكتب بديل عن مكتب نائب الرئيس الراحل طه ياسين رمضان الذي تعرض لقصف بشع من قبل قوات الاحتلال.

في اليوم نفسه، خرج والدي لمتابعة الموقف عن قرب، وحالنا كحال كل العراقيين نستقي معلوماتنا من وسائل الإعلام، ولحظتها تفاجأنا باحتلال بغداد.

حينها سعيت جاهدا الى تأمين حياة والدي بعدما رأينا عبر شاشات التلفزة كيف أن الغوغائيين انفجروا في الشوارع للنهب والقتل والسرقة، وأنا لا أنسى منظر العراقي أبو سمير الذي راح يضرب صورة السيد الرئيس الراحل صدام حسين بالحذاء على مرأى ومسمع من العالم، وعبر شاشات التلفزة، ساعتها صار علينا لزاما أن ننقل أبي إلى مكان آمن في ظل أوضاع غير منضبطة تعيشها العراق، وصرت ألتقي به كل يومين مرة، فنتحدث معا، وكان حديثه يتسم بما يشبه المراجعة الشاملة لما جرى.

 

من العيش في العراق المحتل إلى العيش والاستقرار في الأردن، كيف تسير حياتكم هنا؟

- في ردي على هذا السؤال، أستند على مقولة الأشقاء المصريين: الدنيا لسة بخير. قدمنا إلى الأردن منذ سبع سنوات ونصف، والأردن لم يقصر معنا بتاتا، فشكرا للأردن.

 

خلال لقاءاتك بطارق عزيز بعد احتلال العراق، ماذا كان تقييمه لما حدث، وللمشهد العراقي آنذاك؟

- كان والدي يتوقع من البداية حدوث شيء سيئ، والمعنيون وقتها كان يجملون الصورة، والناس عابوا عليه أنه لماذا لم يبق في إيطاليا، وبخاصة في الفاتيكان وقت زيارته له قبيل الحرب على العراق بأيام، لكنه أصر على أنه صاحب مبدأ، وللتاريخ أقول وبكل فخر، إنه رفض أن يتعاون مع المخابرات الأميركية التي زارته في مقر إقامته أثناء زيارته للفاتيكان، وعرضوا عليه التعاون معهم، مقابل تكفلهم بإخراج عائلته سالمة من العراق، لكن طارق عزيز ظل عراقيا شريفا وحرا، وأبى أن يبيع وطنه وتاريخه. كان همه آنذاك الحفاظ على بلده وشعبه، ولم يكن يفكر بنفسه.

لم يكن عمل والدي عسكريا في الحرب الأميركية على العراق وكانت المعلومات التي أدلى بها عبر وسائل الإعلام، ترد إليه، وهو من يقوم بنقلها الى العالم، فمجلس قيادة الثورة برئاسة الرئيس صدام، كان مقسما إلى اختصاصات، ووالدي لم يكن من اختصاصه الشؤون العسكرية، وعندما كنا نسأله عن بعض التفاصيل، كان يجيب بعدم معرفته بها وهذه حقيقة.

 

وماذا عن اجتماعه الأخير بصدام؟

- بطبيعة الحال كانت هناك اجتماعات، بخاصة وأن والدي عضو في مجلس قيادة الثورة، وكان آخر اجتماع جمع والدي بالرئيس الراحل صدام حسين في السابع من نيسان (إبريل) 2003 أي قبل الاحتلال بيومين، وأنا شخصيا لا أعرف ما الذي دار في ذلك الاجتماع، وفي تلك الفترة وما بعدها، كان والدي محبطا وطلب مني الانتقال إلى مكان آخر.

وبعد انتهاء ما يعرف بمعركة المطار حاول والدي زيارة أرض المعركة، لكن الجيش العراقي منعه بقوة من الوصول إليها، وكل الذي أستطيع قوله إننا لم نكن نمشي على الأرض بل كنا نسير على الرصاص الفارغ المحروق، ورأيت بأم عيني دبابة أميركية محترقة جاءت طائرة اميركية وحملتها بسرعة.

 

بالتأكيد باح طارق عزيز لعائلتك أثناء زياراتهم المتكررة له في سجنه بأمور عديدة، فهل من مسكوت عنه قاله، ولم يعرفه الناس، حول موضوع احتلال العراق؟

- الرجل قال إنه إذا حانت فرصة للحديث، فإنه سيتحدث عن تفاصيل كثيرة، وأنا لست مخولا بالحديث عنه في هذا الوقت، وهو أعطاني وثائق وأوراقا تخص قضايا كثيرة، وستكون شاهدا على مفاصل مهمة في تاريخ المنطقة، فوالدي يتألم يوميا على ما آل إليه العراق، وخصوصا تلك السلوكيات التي طرأت على العراقيين في مرحلة ما بعد الاحتلال.

إن أكثر مشهد أثر في نفس والدي، منظر العراقي أبو سمير الذي ضرب صورة السيد الرئيس الراحل صدام حسين بـ"النعال". كان مشهدا مؤثرا للغاية، وهذا المشهد أبكاه بحرقة، وللأمانة أقول أن هذه المرة الوحيدة التي رأيت فيها طارق عزيز يبكي وهو الذي لم يبك على وفاة والدته وشقيقه.

 

بعد ما حدث للعراق، كيف كان شكل التنكر لكم؟

- تنكر لنا الكثير ممن كانت لنا بهم علاقات وطيدة في مرحلة ما قبل الاحتلال، فكان لدينا أمل كبير منذ لحظة قدومنا إلى الأردن، بأن العديد من الناس الذين لنا بهم صلات سواء في الأردن أو خارجه ممن يحبون طارق عزيز سيتواصلون معنا ويمدون يد العون لنا، لكن التنكر له صور وأشكال عديدة.

 

كيف توارى طارق عزيز عن الأنظار بعد احتلال العراق؟

- كما قلت، والدي تنقل في تلك الفترة بين عدة أمكنة وبيوت ومدن، منها الفلوجة وبيت صديق لنا ليس عراقيا، ومن ثم إلى بيت عمتي، وكان ذلك كله قبل أن يسلم نفسه للجيش الأميركي في الرابع والعشرين من نيسان (إبريل) 2003.

 

كيف تقيم دعوة الفاتيكان المحكمة الجنائية العراقية، بعدم تنفيذ حكم الإعدام بحق والدك؟

- قلت، بالرغم من أنني مسيحي عراقي عربي، لكنني لا أعول على دعوة الفاتيكان، وسبق وطلبنا منه التدخل والضغط على الحكومة الأميركية للإفراج عن والدي، لكن المبادرة كانت فقط ذات بعد إنساني، وربما كانت دعوة البرلمان الروسي أقوى بكثير وذات أهمية أكبر، ونحن للأسف، المسيحيين العرب ليس لدينا مرجعية، ومنذ ولادتي تعاملنا مع أنفسنا على أننا عراقيون في المقام الأول، وأحد أسباب حقد بعض العراقيين على والدي، أنه مسيحي، فكيف يدافع عن دولة مسلمة، وتاريخ والدي كان أحسن من كثيرين غيره.

 

وماذا عن جدوى تمييز حكم الإعدام في المرحلة الحالية، بخاصة وأن بعض المصادر العراقية تشير الى عدم جدوى ذلك؟

- نحن نعرف تماما أنه لا جدوى من قيامنا بتمييز الحكم أمام محكمة التمييز العراقية، لكن علينا القيام بهذه الخطوة حتى نكون مرتاحي الضمير تجاه والدي، وهي خطوة يجب القيام بها على الرغم من معرفتنا المسبقة بأن قضاة المحكمة، طائفيون، حالهم كحال جميع القضاة في كافة مراحل التقاضي التي مر بها والدي.

 

وثائق موقع "ويكيلكس" التي أثارت ضجة في العالم، إلى أي مدى أثرت هذه على التسريع بإعلان الحكم بالإعدام على والدك؟

- كان للكشف عن هذه الوثائق، أثر كبير على قرار الحكم، وخصوصا وأن المالكي أراد تخفيف الضغط عن حكومته التي كانت تعذب العراقيين.

عندما قال العراقيون إنهم تعرضوا للتعذيب في العراق الجديد، لم يصدقهم أحد، لكن وثائق ويكيلكس كشفت المستور وفضحت سياسيي العراق الجدد أمام العالم أجمع.

 

فيما لو تم تنفيذ الحكم بطارق عزيز، ما الذي ستكون عليه أنت في هذا الموقف المؤلم؟

- لا أحبذ الحديث في هذا الموضوع الذي هو سابق لأوانه.

 

لماذا أوصى طارق عزيز بأن يدفن في الأردن؟

لأن لديه اصدقاء كثرا في هذا البلد العزيز على قلب كل عراقي، فالأردن بقيادته وشعبه، له كل الاحترام في نفوس كل العراقيين، ومنهم عائلتي.

 

هل هناك لقاءات مع رغد صدام؟

- لا، لا يوجد تواصل، وآخر مرة تواصلت فيها معها كانت عندما نفذ حكم الإعدام بحق السيد الرئيس الشهيد صدام حسين، إذ أديت واجب العزاء.

 

كعراقي، كيف تقيم العراق الجديد الآن؟

- أقول إنه لا عراق جديدا حاليا إلا في أذهان الساسة المنتفعين من الاحتلال الأميركي، فعراقنا الآن يقبع تحت ظلم الاحتلال. عراقنا بلا تاريخ وبلا حاضر وبلا مستقبل، فالآن لا يوجد صحة ولا تعليم ولا أمن ولا أمان، والكل يعاني الأمرّين من العراق الجديد، "سقا الله أيام زمان الكل كان عايش ومتنعم".

 

ما سبب وجود زوجة طارق عزيز الآن في اليمن؟

نذهب أحيانا إلى اليمن، وذهبنا في السابق إلى لبنان، لكن لليمن في قلوبنا معزة خاصة، والرئيس علي عبد الله صالح دائما يطمئن على أحوالنا وأحوال والدي.

 

ما رأيك بالمذكرات التي أصدرها محامي الرئيس صدام حسين خليل الدليمي والتي كانت بعنوان "صدام حسين: من الزنزانة الأميركية .. هذا ما حدث"؟

- الجزء المتعلق بوالدي ليس صحيحا وليس دقيقا بالمطلق.

 

قبل حصولكم على الجنسية الأردنية، هل شاركتم في انتخابات مجلس النواب العراقي في الدورات الثلاث الماضية؟

- لا لم نشارك ولن نشارك لعدم قناعتنا بالعراق الجديد ولا بشخوصه.

 

ماذا عن الحالة الصحية الآن لطارق عزيز؟ وهل ثمة مذكرات وضعها؟

- والدي متعب جدا في سجنه، وفي سيرته المرضية أمراض عدة، ولربما إذا كتبت الحياة له، سيكتب فصول التاريخ الذي عصف بالعراق.
moayed.abusubieh@alghad.jo

hadeel.ghabboun@alghad.jo

الغد 30/10/2010

شبكة البصرة

السبت 22 ذو القعدة 1431 / 30 تشرين الاول 2010

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط