بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

دكاكين الفتوى لصاحبها (علي السيستاني)!..

شبكة البصرة

بقلم: الدكتور محمد بسام يوسف

لا غرابة، ولا جديد، في ما كشفه وزير الدفاع الأميركيّ السابق (دونالد رامسفيلد) في مذكّراته.. بل الغرابة كانت في ألا يكشف الأميركيون مُـجَنَّداً مخلِصاً من مُـجَنَّديهم، كما هي العادة في تعاملهم وطريقة إدارة علاقاتهم والتضحية بحلفائهم، التي تحكمها مصالحهم أولاً، وليذهب خُدّامهم إلى الجحيم بعد انتهاء مُدَدِ صلاحيّتهم.. وكل ما جرى منذ احتلال العراق، وما يجري على الأرض حتى اليوم، يؤكِّد بالصورة والصوت والحجّة والأدلة القاطعة.. بأنّ الطغمة الطائفية الحاكمة القادمة على الراحات الأميركية، ليست سوى نُسَخٍ محسّنَةٍ (تقنياً) عن ابن العلقميّ والطوسيّ، وأمثالهما من خونة هذه الأمة وفاسديها وشذّاذ الآفاق فيها.

لم نكن بحاجةٍ للأدلّة على خيانات سُكّان ما تُسمى بـ (المنطقة الخضراء)، من تلاميذ (علي السيستاني) ومُريديه، الذين ما قطعوا أمراً، ولا اقترفوا خزياً.. إلا بعد استضافتهم في سرداب السيستاني بالنجف، للتنسيق والاستشارة وتَلَقّي التعليمات والفتاوي!..

ولم نكن لنكذِّبَ أبصارنا، وهي تَرمق تَسابق أصحاب العمائم السوداء والدمى الحاكمة في العراق منذ سنوات- للظهور في صورٍ مشترَكَةٍ مع (دونالد رامسفيلد) وأصحابه، ولتبادل الهدايا والقُبُلات!..

 

الجديد في الأمر، هو كشف تاريخ العلاقة السرّية، ما بين (الشيطان الأكبر) وأعلى مرجعيةٍ صفويةٍ في العصر الحديث، تلك العلاقة التي تعود حسب مذكّرات رامسفيلد- إلى عام 1987م وما بعدها.. أكرّر: عام 1987م!.. أي قبل سنةٍ كاملةٍ من توقف حرب الثمانية أعوامٍ ما بين العراق وإيران!.. وقبل اجتياح العراق للكويت بثلاث سنوات، وفي مرحلةٍ تاريخيةٍ كان السيستاني ينزل خلالها ضَيفاً مُكرَّمَاً في قصر الرئيس الراحل (صدّام حسين) رحمه الله، فيجلس أمامه، يقدِّم عرابين الطاعة، ويُرَدِّد شعارات الوحدة الوطنية.. بوجهٍ ظاهر.. فيما يُخفي الوجهَ الحقيقيّ الذي يُقابِل فيه مجرمَ الحرب الصهيونيّ (دونالد رامسفيلد) ووسطاءه، لقبض ثمن (فتوى) معروضةٍ للبيع بمئتي مليون دولار.. فما أبخس الثمن مقابل مَقعدٍ ضيِّقٍ في الدرك الأسفل من جهنّم!.. ومَن يدري؟.. فلعلّ هذه الملايين التي قبضها (علي السيستانيّ) الصفويّ الفارسيّ الأصل والفصل.. كانت دفعةً على الحساب، من الأموال (الطاهرة) التي طالما تَغَنَّى بها (حسن نصر الله) في مناسباتٍ عدّة، في لبنان!..

 

لن نتدخّل في الشؤون الداخلية لـ (مملكة المرجع السيستاني)، فنناقش ما ذكره (رامسفيلد) عن مكتب العلاقات الذي أنشأه الرئيس الأميركي (جورج دبليو بوش) في أروقة الـ (سي آي إيه)، تحت اسم: (مكتب العلاقات مع علي السيستاني).. أو نعلِّق على ما ذكره الحاكم الأميركيّ المحتلّ (بريمر) في كتابه الشهير (عامٌ قضيتُهُ في العراق).. حرفياً: [.. إنّ السيستاني لا يقبل أن يظهرَ علانيةً بأنه يتعامل مع قوّة احتلال]!.. لأننا عرفنا الآن، أنّ (البساط الأحمر) الذي كان يفرشه المرجع الصفويّ الأول لاستقبال الحاكم الصهيونيّ الأميركيّ المحتلّ (بريمر) وأشباهه.. كان مدفوعَ الثمن من خزانة الـ (سي آي إيه) الأميركية، بفاتورةٍ رسميةٍ ممهورةٍ بتوقيع آمر الصرف الصليبيّ: (جورج دبليو بوش)، رئيس الولايات المتحدة الأميركية، وسيّد البيت الأبيض الأميركيّ!..

 

إذا كان ثمن (فتوى) فُصِّلَت لتسهيل تفتيت بلدٍ عربيٍّ مسلمٍ واحد، كان قد فتحه آل البيت وجنودهم رضوان الله عليهم أجمعين.. مئتي مليون دولار.. فكم قبض السيستاني وأعوانه وأمثاله وداعموه وشيعته وأشباهه ومَن هم على دِينه، لتفتيت العالَمَيْن العربيّ والإسلاميّ، بالعقائد الصفوية، وإفرازاتها، ومشروعها المشبوه لتصدير ثورة الخميني، قاتل حُجّاج بيت الله الحرام.. إلى جميع بقاع العرب والمسلمين؟!..

23 من كانون الأول 2010م

شبكة البصرة

الجمعة 18 محرم 1432 / 24 كانون الاول 2010

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط