بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رسالة اوباما للسيستاني كشفت وجود (خط ساخن) منذ 2003!!!؛

شبكة البصرة

أسعد الكناني

مراسلات وخط ساخن بين سلطة الاحتلال الامريكي وبين السيستاني!! اسس لها ورعاها الحاكم الامريكي السابق (بول بريمر) وقد ذكر ذلك في مذكراته حين قال أرسلت للسيستاني اكثر من ثلاثين رسالة!! وهذا يكشف التنسيق بين الإدارة الأمريكية وبين الإدارة الإيرانية عبر السيستاني كما يؤكد ان أعضاء الائتلاف الموحد الخاضع لرعاية السيستاني يتصرفون باطمئنان غير عادي كما تؤكد استقرار الساحة في وسط وجنوب العراق من اي تهديد للمصالح الامريكية! فكانت تلك المراسلات دليل برنامج عمل سمح للائتلاف الموحد باستحواذ على السلطة وتحقيق المصالح الامريكية! واستمرت هذه المراسلات (السرية كما يطلق عليها!) لابعاد الشبهات عن دور السيستاني في ترسيخ وجود المحتل وتنفيذ أجندته!! وهذا التنسيق الذي استغفل الشعب العراقي طيلة سنوات طويلة أكدته رسالة (اوباما) السرية الاخيرة وعبر مكتب السيستاني في (قم الايرانية) عن استلام الرسالة ولم ينفي المتحدث الرسمي للسيستاني المقيم في بيروت (حامد الخفاف الخبر واكتفى بعبارة ((لاتعليق)) مما تؤكد ان قوة التنسيق تضاهي أعلى مراتب الانسجام والمودة والالفة!! ومطلب أوباما يتلخص في تدخل السيستاني للاسراع في تشكيل الحكومة وممارسة الضغط على (التحالف الوطني) وهذا دليل دامغ ان مرجعية السيستاني خاضعة لاملاءات المحتل الامريكي اذا لتحرك مشاعر السيستاني كل الدماء التي سقطت والالام والنداءات والتوسلات الشعبية التي ناشدت السيستاني بالتدخل لانقاذ العراق وشعبه ومرور اكثر من خمسة اشهر والساسة العراقيين يتلاعبون بمشاعر واحزاننا وهم يخترقون الدستور الذي باركه السيستاني وكل هؤلاء جاءوا بمباركة السيستاني للعملية السياسية ودعمه للتحالف الوطني!!! وحث التحالف في تقديم مرشحه لرئاسة الحكومة كون التاخير كان مقصود منه تأكيد ان (رئاسة الوزراء حق شيعي!! لايمكن التنازل عنه) ورسالة أوباما تسلم بهذا الامر وترضخ له وبذلك تنجح ايران في فرض شروطها وتوافق امريكا على سلامة انسحاب قواتها وعدم حدوث ازمة وفراغ سياسي! فكيف للسيستاني الذي طالما خرج علينا مكتبه ووكلاءه برفض التعامل مع المحتل او التعاون معه باي شكل من الإشكال! واليوم المحتل الامريكي في مأزق كبير ويجد في السيستاني طوق النجاة لانقاذ سمعة امريكا ومصالحها في العراق! اذا كيف للسيستاني ان يسمح لنفسه ان ينسق مع الاحتلال على حقوق الوطن وعبر مراسلات مرت عبر البوابة الإيرانية قبل ان تصل للعراق! وهنا اثبت السيستاني (التخابر مع دولة أجنبية محتلة للعراق) وهذه جريمة يحاسب عليها القانون!! كون السيستاني ذكر اكثر من مرة انه (يقف على مسافة واحدة من جميع الكتل السياسية) واليوم هو يسارع بإنقاذ ماء وجه امريكا في الضغط على (المالكي لسحب ترشيحه حتى لا يفقد التحالف الوطني حق تشكيل الحكومة!!) وبذلك يضرب السيستاني العملية السياسية بالصميم ويسحب (الاستحقاق الانتخابي الذي حصلت عليه القائمة العراقية وكذلك يفض العملية السياسية التي رعتها امريكا والامم المتحدة في ضرورة احترام أرادة الشعب والحق للكتلة الاكبر!! لكن الاحتلال الامريكي يسعى لتقسيم العراق بالتعاون مع ايران والرضوخ للإرادة الايرانية في الاستحواذ على رئاسة الوزراء للتحالف الوطني!! رسالة أوباما اكدت عدة محاور منها (التنسيق مع السيستاني في كل جديد وايضا قبول التدخل الايراني الذي ينقاد له السيستاني ولا يخرج عن ارادة طهران!!) كما تثب الرسالة عجز امريكا في فرض مشروعا الذي اصطدم بالمشروع الايراني!! وخبر الرسالة التي اشارت له مجلة (بوليسي) الامريكية صحيح ومؤكد حتى لو صدر نفي من مكتب السيستاني في تكذيب الخبر كون المؤشرات تدل على تدخل سيستاني وشيك نزولا عنده موافقة امريكا على شروط ايران!! فلو قارنا بين الثلاثين رسالة التي ارسلها بريمر وبين الفترة اللاحقة نجد ان الرسائل لم تنقطع ابدا وتصل في وقتها دون ان يشعر بها احد من المسحورين بالسيستاني ويعتقدون بانه حريص على العراق ويرفض التخاطب مع المحتل! وعلى اثر هذه الرسالة سوف يستنشق بعض الساسة هواء السلطة الذي كاد ان يغادرهم لولا تدخل السيستاني وعلينا ان ننتبه ان الامور تطبخ وتعد دون شعور بحاجات الشعب ومعاناته وكذب من قال ان هؤلاء الساسة يعملون بارادتهم او بافكارهم بل هم (اقزام) خاضعين لارادة الاحتلال الامريكي وإرادة السيستاني!! وعلى الشعب ان يرافع يده للسماء بطلب الخلاص من كلتا الاحتلالين كي يتعافى ويتنفس عبير الحرية... وعلى الشعب ان لايستغرب من كل حادثة وحدث يتعرض له العراق كون الامور مرتب لها ومعد جيدا بين البيت الابيض وبراني السيستاني!!!!

Iwffo 7/8/2010

شبكة البصرة

الاربعاء 16 محرم 1432 / 22 كانون الاول 2010

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط