بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

اغتيال طارق عزيز ورفاقه
جريمة يتحمل مسئوليتها كل مشارك في العملية السياسية

شبكة البصرة

صلاح المختار

لكي لا يأتي احد غدا ويقول لم تكن لي صلة بالامر نقول منذ الان وبالقلم العريض: ان اغتيال قادة العراق وعلى راسهم شيخ الاسرى طارق عزيز، جريمة يتحمل مسئوليتها مباشرة كل مشارك في العملية السياسية وبلا اي استثناء وكل من له صلة بالقانون وبلا اي استثناء. وهذه الملاحظة او النصيحة تشمل كل من : الوزراء، وكلاء الوزراء، المدراء العامون، كل اعضاء ما يسمى ب (البرلمان)، رئيس الجمهورية ونوابه رئيس الوزراء ونوابه، زعماء الاحزاب والكتل، رجال القانون في المحكمة وخارجها، لان القاضي او رجل القانون خارج المحكمة ويسكت عن حكم جائر وغير قانوني يتحمل مسئوليته اذا لم يعلن عن اعتراضه عليه.

 

نعم الاحتلال الامريكي يتحمل المسئولية لانه هو من سلم الاسرى لحكومة معادية للشعب وقادته الاحرار، ولكن الاحتلال ليس وحده من سيدفع ثمن كل جريمة، لان من اصدر الحكم ومن سكت عليه ولم يعترض من الساسة والقضاة، ورجال القانون عموما، يعدون ادوات تنفيذ الجريمة. ومن لم يتعض حتى الان بما حصل في الماضي ويتصور ان الاوضاع لن تتغير عليه ان يفحص ذاكرته ليتذكر ان الزمن دوار وان الوضع الحالي مؤقت. كما ان عليه ان يتذكر ان الهروب من العراق لن ينفع لان عراق الغد سيطارد كل مجرم ارتكب جريمة وهرب وعندها لن تنفع محاولة الدول التي هربوا اليها حمايتهم وعدم تسليمهم لان جرائمهم موثقة وثابتة والدولة التي لن تسلم المجرمين للعدالة ستطاردها العدالة باكثر من طريقة.

 

دم قادتنا الذي سفح وعلى راسهم الرئيس الشهيد الخالد صدام حسين لن يذهب هدرا، ومن لا يتوب او يتراجع الان وليس غدا سيجد نفسه في قفص الاتهام امام محكمة الشعب قريبا، والباب مازال مفتوحا للتوبة، وعلى من لديه اسره لا يريد لها ان تتعرض لكارثة فقدانه بسبب جرائمه عليه الان وليس غدا ان يتبرأ من الجرائم التي وقعت وان يتجنب ارتكاب جرائم جديدة، بما في ذلك جريمة الصمت على جريمة سترتكب وهي اغتيال قادة عراقيين جدد وعلى راسهم طارق عزيز وعبدالغني عبدالغفور وسبعاوي ابراهيم وسعدون شاكر.

 

نحن نلفت نظر كل مشارك في العملية السياسية، خصوصا السيدان مسعود البارزاني وجلال الطالباني، الى ان جرائم الاعدام والتحريض على الاعدام، بما في ذلك تلفيق قصص كاذبة، عمل جنوني في عراق متغير وفي عالم متقلب، ونحن لا نريد المزيد من العقوبات واعمال العنف بل نريد غلق هذا الملف الى الابد، والخطوة الاولى على هذا لطريق هي عدم تنفيذ احكام الاعدام بحق قادة العراق، وتلك خطوة ممكنة الان بواسطة رفض كل حزب وكل مسئول وكل عضو برلمان وكل رجل قانون، تنفيذ الاحكام وربط ذلك بمواصلة او عدم مواصلة دعم الحكومة وان يتم ذلك داخل ما يسمى ب(البرلمان) او خارجه. ونكرر القول، من اجل انقاذ البعض من خطأ عدم فهمه الامور بشكل صحيح، بان امريكا وغيرها لن تدافع عن احد غدا وسترمي بالمسئولية عليه للتخلص من تبعات جرائم كانت هي مهندسها، ومنذ اليوم تحوطت امريكا وبدأت برمي مسئولية جرائمها على حكام العراق وهو ما ظهر في وثائق ويكيليكس، وغدا ستفتح هي كل الملفات الاجرامية وتطالب هي بمحاكمة عراقيين لتبرئة امريكيين من جرائم ارتكبوها او ساهموا فيها. فهل هناك من يستوعب الدرس؟

 

انها نصيحة رجل عارف وفكر في كلماته مرارا، فهل يتغلب العقل والحكمة لدى البعض ويعترض ويرفع صوته ليتبرأ  من الجريمة؟ نأمل ذلك بصدق وجدية من اجل المستقبل ولكي نضمن للجميع الامان والاستقرار والحرية وعدم التعرض لاي عقاب.

4/12/2010

Almukhtar44@gmail.com

شبكة البصرة

السبت 28 ذو الحجة 1431 / 4 كانون الاول 2010

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط