بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

مرة اخرى واخرى : أيها الرفاق، ارفعوا رؤوسكم فانتم بعثيون

شبكة البصرة

صلاح المختار

مرة اخرى، واخرى، تأتي اخبار الوطن الجريح لتؤكد ان شعبنا اعظم مما يتصور حتى اكثر الناس تفاؤلا، فبعد النهوض العظيم للمقاومة للمسلحة التي اعلنت امريكا ونغولها وبغالها انها تراجعت، والذي تجلي في العدد الكبير للعمليات العسكرية المصورة للفصائل المقاتلة المختلفة، خصوصا القصف اليومي للمنطقة الخضراء، وبعد تواتر الاخبار عن شن حملات هستيرية ضد البعث ومناضليه واعتقال المئات في كل اسبوع، تأتي اخبار الصدمة لكل معاد للبعث من جنوب العراق الذي تصور عديدون انه صار منطقة محرمة على العراقيين العرب ومغلقة لايران، لتقول بان البعث حي، بل وشديد الحيوية لدرجة ان نساءه يقمن بنشاطات شبه علنية مثل رفع شعارات الحزب ولصق صور القائد الشهيد صدام حسين في اركان الشوارع والدور وكتابة عبارات تمجد البعث وشهداءه واسراه ومعذبيه وتوزيع منشورات البعث التي تبشر بقرب النصر.

 

من يتذكر ما حصل يعرف عظمة البعث وتجذره ورسوخه في ضمير الشعب : فالبعث فقد اكثر من 140 الف شهيد منذ الاحتلال اما اغتيالا او استشهادا اثناء مقاتلة الاحتلال، والبعث لديه عشرات الالاف من الاسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، والبعث يتعرض للاجتثاث الجسدي بلا رحمة وبقسوة غير مسبوقة، والبعث يتعرض لدعايات مسمومة ومشيطنة له بواسطة عشرات الفضائيات والاجهزة الاعلامية، وهو لا يستطيع الرد في محطات التلفاز وغيره لانه محروم منها عمدا وكجزء من خطة شيطنة البعث، ومع ذلك، ورغم ذلك، وكتحد لكل هذا الواقع المر والقاسي فان الشعب العراقي يشاهد في الجنوب والوسط والشمال، يشاهد في كل قرية عراقية في كل مدينة عراقية، يشاهد البعث وهو يفرش جناحيه على كل العراق بفضل دعم الشعب له والتفافه حوله، وتصدح حناجر مجاهديه باناشيد الحرية والتحرير والعروبة مع كل اطلاقة رصاصة ضد الاحتلال. فكم انت عظيم يابعث الروح والقيم؟ واي بعث انت يااسطورة تنجب الف صدام كل يوم ببطولته الفذة يملاون حدقات الاطفال المنتظرين يوم تعود البسمة لوجوههم؟ وهل يوجد في العالم كله حزب كالبعث بعظمته وقوته وتجدده وديمومته وخلوده؟

 

وما يذهل اعداء البعث ومن يحاول شيطنته بتشويه صورته ونسج الاكاذيب حول (موته وانتهاءه وانقساماته) هو ان البعث يرد بالعمل وليس بالكلام، بالعمل من داخل العراق، يرد بالبندقية ضد الاحتلال وبالعمل السياسي المصمم لتحشيد اكبر عدد من الجماهير خلفه وهو يقود الشعب نحو التحرير الكامل وغير المنقوص متحالفا مع كل القوى والفصائل الوطنية.

وظاهرة النشاط النسائي للبعث وفي جنوب العراق بالذات ذات مغزى عظيم فهذه رسالة من البعث للشعب العراقي وللاحتلال تقول بان ابادة عشرات الالاف من البعثيين واعتقال عشرات الالاف منهم، وتشريد الملايين من البعثيين وانصارهم وحرمانهم من الرزق الحلال لم ينفع، بدليل ان نساء البعث وليس بنادق رجاله فقط يتصدون للاحتلال وعملاء الاحتلال باسم البعث وبرفع رايات البعث وصور قادته وعلى راسهم سيد شهداء العصر القائد الخالد صدام حسين.

 

ايها البعثيون لقد قلتها لكم منذ سنين : ارفعوا رؤوسكم فأنتم بعثيون واقولها لكم الان ونحن نتقدم للحسم : ايها البعثيون أبقوا رؤوسكم مرفوعة فانتم صحابة العصر وانتم روح الامة وناشر رسالتها الخالدة، كلما قتلوا منكم شهيد نبت محله عشرة بعثيين، وكلما اسروا قائد برز بديلا عنه عشرات القادة، ولذلك فبعثكم عنقاء العصر خالد بخلود شعبنا، وماجد بقدر مجد امتنا التي لا تموت.

 

ايها البعثيون بعثكم خالد وينتصر ويدق بوابات الغد حيث سيعود العراق اقوى مما كان واجمل مما كان واكثر امنا واستقرارا مما كان، وستنتهي كوارث الاحتلال وتختفي خفافيشه وجواسيسه بمختلف الوانهم واشكالهم.

 

ايها البعثيون لقد انتصرتم على الموت ودحرتم خطة الاجتثاث بالتفافكم حول قيادة الحزب والمقاومة وتمسككم بهما ورفضكم اي اغراء او ضغط او بتزاز، فضمنتم للعراق قوة جبارة لايقهرها الاعدام ولا التعذيب ولا التشريد والتجويع، فهنيئا لكم شرف الجهاد والانتصار، وهنيئا لكم قيادة تقاتل في الداخل لا تتعب ولا تشيخ رغم ان كوارث العراق يشيب لها الولدان.

 

ايها البعثيون ارفعوا رؤوسكم فعراق الغد المشرق قادم لامحالة، وسترون كتائب البعث والمقاومة غدا وهي تحرسكم مجددا من كل تهديد بعد طرد الاحتلال، وسيكون حكم الشعب الديمقراطي التعددي هو الخيار الحاسم والحتمي في عراق عليه ليس ان يعيد بناء نفسه فقط بل يتقدم الى امام ناقلا شعبه الى عصر جديد الامن قلعته والامان قانونه والرفاهية ميزته.

 

ايها البعثيون انظروا باحتقار وتجاهل لمن يريد اشغالكم بتفاهات ومعارك جانبية وركزوا بنادقكم وانظاركم وطاقاتكم على الاحتلال وليس على غيره، فالان نحن نعيش لحظة الحسم ونحن نرى الاحتلال وعمليته السياسية المخابراتية تنهار وتتداعي بكافة اركانها.

 

ايها البعثيون انتم روح العراق وانتم قوة العراق وانتم رماح العراق ولذلك فانتم امل امة عظيمة تحدت المستحيل، العراق جزء منها وهو حارسها في الشرق هي امة العرب بكل اشراقة وجهها الكريم وبعمق جذور حرفها وجرسها ومياسمها، فحافظوا على سلاحكم واستخدموه لتحرير العراق فقط واعدوه لتحرير كل ارض عربية محتلة من سبتة ومليلية في المغرب الى الاحواز وفلسطين في المشرق، فالعراق ليس فقط نبع الحضارة والهوية بل هو ايضا الجندي الذي يحمي الامة باركانها الاربع ويحصن القلعة ببواتها الثمانية.

 

ايها البعثيون وانتم تقاتلون الاحتلال تذكروا رفاقكم الشهداء ببطولاتهم الاستثنائية والتي عبر عنها الرمز الاعظم للبطولة بلا منازع، في الواقع كما في الاساطير وفي كل التاريخ كما في الحاضر، صدام حسين لحظة استشهادة في مثل هذه ايام، وتذكروا رفاقكم الاسرى في سجون الاحتلال الذين تفوقوا على البطولة وتساموا فوق الام البشر مع انهم مرضى ويتعرضون للتعذيب الجسدي والنفسي، لان ذاكرتكم حينما تذهب اليهم وتعانقهم تؤدي الامانة وتعطي لمن ضحى حقه ومنهم تستمد المزيد من البطولة والتضحية وانكار الذات من اجل الامة والشعب.

 

ايها البعثيون ارفعوا رؤوسكم وانتم تهتفون بحياة البعث الخالد بقوة شهداءه نساء ورجالا، ورسخوا حقيقة ان العراق نبع الامة العربية العظيم وحارس هويتها القومية، وتذكروا انكم قادة البعث الثاني وحملة رسالة البعث الثاني والتي هي امتداد طبيعي وعضوي للبعث الاول بعث نبينا العظيم محمد (ص) لامة العرب التي جعلها تحمل وتنشر الرسالة الاسلامية المقدسة، ولذلك لا يجوز ان تكونوا الا على صورة اسلافنا العظام من حيث البطولة والتضحية وانكار الذات وخدمة الشعب والله مع الاصرار على ان نبقى الصورة الاكثر حداثة وتطورا لانسان القرن الحادي والعشرين.

 

ايها البعثيون برفع رؤوسكم وتحدي الاحتلال ترسلون اعظم تحية لقائد عظيم ثابت في ارض الرباط يقود كل مؤمن بتحرير العراق هو المعتز بالله عزة ابراهيم الامين العام لحزبنا العظيم والقائد الاعلى لجبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني ورافع راية عراق لن تغيب عنه شمس الحرية والتقدم والعروبة.

 

أيها البعثيون تحية حب لكم وانتم تفتحون مغاليق العصر وتدونون دستور النصر لتعود امتنا امة الابداع والخلق والتقدم.

11/12/2010

Almukhtar44@gmail.com

شبكة البصرة

السبت 5 محرم 1432 / 11 كانون الاول 2010

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط