بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

تعالت في الاونة الاخيرة صيحات نكرة من اشخاص يدعون انهم عرب وعراقيون..

مطالبين بـ (اقليم الانبار) الا ساء ما ينعقون..

شبكة البصرة

محمد مصطفى ابراهيم

الفدرالية.. هي اتحاد بين دولتين او اكثر لا ان يقسم البلد الواحد الموحد الى كانتونات ودول طوائف صغيرة وبحكومات ضعيفة مدعومة من الاجنبي..بقصد تفتيت المجتمع وتقسيمه الى دويلات يراد منها ادوات بيده لتنفيذ مخططاته ومشاريعه.. لان بقوة المجتمع افشال لها..ولا ننسى ذالك الاعرابي الذي جاء بحزمة عيدان لاولاده وربطها ببعضها واعطاها لكل واحد منهم وطلب كسرها..فلم يستطيعوا.. وفرقها واعطى لكل واحد عودا منها وطلب منه كسرها فكسرت.

موضحا لهم فكرة اذا ما توحدوا لا يستطيع احد ان ينفذ اليهم ويفرقهم..واذا تفرقو باستطاعته ان يدخل لهم ويفرقهم.

وكذا الحال بالنسبة للوطن الواحد..فوحدة اراضيه والحفاض عليها والتمسك بها والدفاع عنها كفيلة بعدم اختراقه ويكون عصيا على الاعداء..

كذالك التاريخ حدثنا عن الدولة العربية (الاموية في الاندلس) التي اسسها العرب في اسبانيا والبرتغال وحكمة اكثر من اربعة قرون ووصلت الى اوج عضمتها بالعمران والفن والادب والشعر..وغيرها من العلوم والفنون بسبب حالة التوحد الذي كان يعيشه ابنائها من العرب..وعندما تفرقت كلمتهم وضاعت وحدتهم واختراق جدار هذه الوحدة من قبل الاعداء المتربصين بهم وصل الحال الى اقامة دويلات صغيرة (دول الطوائف) ضعيفة هزيلة (اتابكيات) لدخول الانانية والمصلحية وتأثير الاجنبي في حياتهم الداخلية.. امثال دول اشبيليا وغرناطة وسرقسطة وغيرها من هذا الكيانات الهزيلة..

واليوم ونحن نعيش التقسيم العرقي والطائفي والديني بين ابناء البلد الواحد بعد تدخل الاجنبي في اذار 2003 بمساعدة خونة الوطن الذين كانو يعتاشون على فتات موائده في الخارج جاءوا اذلاء وراء دباباتهم وعند تسلمهم مقاليد الصلطة تحت حرابه جاءوا ومعهم اجنداتهم ومخططاتهم التي رسمها لهم اسيادهم بالقتل والنهب والسلب والتشريد والتقسيم و ترويع الناس وغرس الطائفية والعرقية والقيم التي تفرق ابناء الوطن الواحد

وعندما تحقق لهم جزء من ذالك راحو يطلقون صيحات الفدراليات والاقاليم على اساس طائفي وعرقي. اقليم الجنوب. اقليم البصرة. اقليم الفرات وغيرها.. على غرار اقليم كردستان وبمباركة اسيادهم الامريكان.. وكلنا يتذكر مشروع بايدن سيئ الصيت  (تقسيم العراق الى اقاليم الوسط والجنوب وكردستان والذي وجد الاذان الصاغية والعقلية الضيقة التي يسعدها تنفيذ ما اقترحه سيدهم بايدن لآنه يتطابق ومصالحة وتتطلعاتهم الصيطرة على هذه الاقاليم وتوريثها الى اولادهم فيما بعد

ان هذه المشاريع وامثالها هية امتداد للمؤامرات والمخططات الاستعمارية والصهيونية التي رسمتها لتفتيت الوطن العربي والامة العربية واخماد جذوة التحدي بين ابنائها في الوحدة والتحرر..

انة وعي ابناء العراق بكل اطيافهم وقومياتهم واديانهم كفيل باسقاط هذة المؤامرة وغيرها مثلما اسقط مثيلاتها منذ احتلال العراق والى يومنا هذا.

ان ابناء العراق الغيارى مدعوون بالوقوف وقفة رجل واحد بوجه مثل هذه المئامرات ومروجيها وافشالها وقطع الطريق على كل الدعوات التي تطلق بتقسيم العراق من هنا وهناك ومن هذا الطرف او ذاك   

شبكة البصرة

الاثنين 27 صفر 1432 / 31 كانون الثاني 2011

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط