بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الاعلام المتأسرل يتسلل الى الاردن!!..

شبكة البصرة

بقلم عامر التل*

لا اذيع سرا ان قلت أن وسائل اعلام "عربية" تشترك في الهجوم الغربي الذي يستهدف الدول العربية. وما ظهر من خلال تغطية هذه الوسائل الإعلامية للأحداث العربية وللأوضاع في سوريا، يؤكد بأن هناك اعلاماً عربياً يمارس كل صنوف العدوانية ضد دول وشعوب المنطقة التي تتطلع إلى السيادة والحرية والاستقرار.
والميلشيا الاعلامية ظهرت بخروج بعض الإعلام "العربي" عن طوره، ضارباً عرض الحائط بكل القواعد والمعايير التي تجعل من الإعلام وسيلة معرفة وتنوير، وأداة تشكيل رأي عام يلتف حول قضايا الحق والحرية والديمقراطية وحقوق الانسان!.
الاعلام المتأسرل تسلل الى الاردن، فالبعض في الاردن من يدعون دفاعهم عن الحريات لم يتحملوا وجهة النظر الاخرى (رغم انها ليست وجهة نظر فقط انما واجب قومي) واتهموا كل من يدعم سورية في مواجهتها للمؤامرة التي تتعرض لها باتهامات لم ينزل الله بها من سلطان!!
ناهيك عن وصفهم بأوصاف تنحدر بمستواها الى مستوى انحطاطي يعكس مستوى انحطاطهم وازمتهم مع ما تبقى من ضميرهم ان بقي لديهم ضمير اصلا.
فاحدهم وصفنا نحن المدافعين عن سورية قيادة وشعبا ضد ما تتعرض له من مؤامرة ثبت للقاصي والداني مدى خطورتها على الامة كلها بأننا (حقيرين) وان (حظيرة خنزير اطهر من اطهرنا).
ولا اخفيكم بأنني عندما اقرأ مثل هذه من الاوصاف اضحك واحزن على من يطلقها لانني اعرف ما السبب في اطلاقها فالبترودولار يلعب دوره في شراء الاقلام التي كانت تدعي اليسارية والاسلامية وانقلبت الى كتبه عند اسيادهم من الامريكان وغيرهم، وهنا انا لا اتهم جزافا بل ان رائحة الدولار والنفط اصبحت تزكم الانوف ومظاهر النعمة ظهرت على عبيدها!!!.
احد هؤلاء الكتبه انقلب من النقيض الى النقيض ففجأة اصبح حزب الله (قاتل ومجرم) وهو نفسه من كتب في الفترة الماضية مشيدا ببطولات المقاومة اللبنانية التي الحقت الهزيمة بالعدو الصهيوني وسبب انقلابه هو عمله مستشارا في قناة الفتنة والتحريض ومركز دراسات اقيم في عاصمة قاعدة العيديد الامريكية حيث يرأس هذا المركز من يسميه البعض زورا وبهتانا بانه (مفكر)!!.
الامثله على هؤلاء الكتبه كثيرة ولكني اعرض بعض الحالات فواحدا منهم يراسل جريدة يديعوت احرنوت الصهيونية ويشترك مع اشخاص اخرين مع بعض ضباط الجيش الصهيوني المتقاعدين بتجارة الالماس والذهب!!.
اما الاخر فقد ذهب تسللا الى السفارة الامريكية في عمان والتقى مع مساعدة وزيرة الخارجية الامريكية لشؤون حقوق الانسان مع حفنة اخرى من الكتبه ومدعي حقوق الانسان ممن يقبضون بعملات مختلفة تبدأ بالدولار ولا تنتهي بالشيكل وقدم تصوره حول اوضاع حقوق الانسان في الاردن!!.
احدهم كان يدعي انه مثقف يساري وخريج تنظيم يساري لم يعرف عن المنسحبين منه الا الانتهازية (فتحها) الله عليه قبل فترة قصيرة واطلق موقعا اخباريا وظيفته الوحيدة الهجوم على سورية وقيادتها وشتم كل من يساند سورية ضد ما تتعرض له من مؤامرة وفبركة الاخبار عن (القتل) في سورية، طبعا هو مضطر لذلك لان من يدفع للزمار يحدد الكلمات، والزمار هنا الجهات الاجنبية التي دفعت لهذا الطبال.
الامثلة على انحطاط هؤلاء الكتبه كثيرة ولا يتسع المجال هنا لذكرها ولكني ساعرض بعض الامثلة الاخرى في الفترة القادمة ليعرف القارىء الهاوية التي وصل اليها هؤلاء.

*رئيس تحرير صحيفة الوحدة الاسبوعية الاردنية

شام برس

شبكة البصرة

الاحد 13 شوال 1432 / 11 أيلول 2011

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط