بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

لمناسبة الذكرى التاسعة والاربعين لثورة 8 شباط عام 1963 الخالدة

لاعليك يارفيق... ففي البدء كان القطار المانيا!!!

شبكة البصرة

هاشم العبيدي

ضمن حملات الاكاذيب والادعاءات والافتراءات ضد حزب البعث العربي الاشتراكي التي كان يشنها اعلام (الكونترا العراقية) وفي مقدمته اعلام الحزب الشيوعي العراقي الذي كان له دور اساس في تلك الحملات المسعورة من خلال مقالات الصحفيين و كتابات الكتاب التابعين للحزب المذكور...

ومشاركة منه في تلك الحملات الاعلامية الظالمة فقد كتب المرحوم (شريف الربيعي) مقالا بعنوان (حين وصل البعث العراقي الى السلطة بقطار امريكي) تم نشره في الصفحة (14) من جريدة (الحياة) اللندنية بعددها 12296 الصادر بتاريخ 25 تشرين الاول (اكتوبر) 1996 تضمن عرضا لكتاب صدر في تلك الفترة باسم (اسرار انقلاب 8 شباط عام 1963 في الوثائق السرية البريطانية) لمؤلفه (الدكتور حامد البياتي) واسمه الحقيقي هو (طالب الاصفهاني) الذي تبين انه لايحمل شهادة (الدكتوراه) وقد انتحل هذه الصفة او هذه الدرجة العلمية (دكتوراه في العلوم السياسية التي يدعى انه قد حصل عليها من جامعة - مانشستر- بريطانيا) كما انه لا يتقن اللغة الانكليزية ولايجيدها بطلاقة ويشغل حاليا منصب (مندوب العراق الدائم للامم المتحدة) كممثل للنظام الطائفي العميل (وفق المعلومات الواردة مجموعة العراق فوق خط احمر - 24/11/1201

Iraq_Over_Red_Lin (falcon.iraq@gmail.com)

مقال عباس رضا- لندن/البيانات في الرابط المثبت ادناه: http://www.un.int/iraq/subindexbio.htm

وقد جاء المقال باسلوب استفزازي مثير للاشمئزاز وبطريقة متعمدة جانب فيها الحقيقة والصواب بعيدا عن الموضوعية والتجرد والانصاف وبصورة خلت نهائيا من النزاهة والامانة والصدقية وقد اعددت في حينه مقالا بعنوان (لاعليك يارفيق...ففي البدء كان القطار المانيا...) ردا على افتراءات الربيعي وارسلته الى ذات الجريدة (الحياة) لنشره حسب الاصول عملا بحرية الراى وحق الرد الا انه اهمل ولم يتم نشره بتاثير من الربيعي ومعارفه من العاملين في الجريدة المذكورة...!!!.

ولكنني قمت بارسال مقالي الى جريدة (الوفاق) الاسبوعية التي كانت تصدر في (لندن) انذاك لصاحبها الاستاذ (صلاح عمر العلي) فنشره مشكورا بالعددين 253 و254 الصادرين بتاريخ 20 و27/شباط/1997 وتعرض الاستاذ العلي وجريدته الى مضايقات من قبل بعضهم حتى قيل له من قبل هؤلاء كما ذكر لي هاتفيا في حينه ان هذا البعض يتخيل او يعزي الامر الى ان (اجهزة بغداد) هي من وراء عملية اعداد ونشر المقال...!!!.

فنشرت مجلة (رسالة العراق- اعلام الخارج) التابعة للحزب الشيوعي العراقي في الصفحة (15) من عددها 28 في نيسان 1997 مقالا بهذا المعنى عنوانه (فرسان 8 شباط يكرمون صدام حسين) وضعته على غلاف عددها المذكور وكذلك كتب الربيعي تعقيبا بمقال اخر في تلك الفترة وعلى نفس المنوال والمنحى كان فيه الكثير من الخلط والحشو والتكرار والاجترار نشرته المجلة الانفة الذكر.

ولمناسبة حلول الذكرى التاسعة والاربعين لثورة 14 رمضان- 8 شباط عام 1963 الخالدة... فقد وددت نشر هذا المقال بعد ان اجريت عليه تعديلا طفيفا في بدايته مع بعض الاضافة في اخر المقال حول انزلاق الشيوعيين بحمل السلاح ضد ثورة 8 شباط عام 1963 دفاعا عن نظام (عبدالكريم قاسم)...!!!.

 

- نص المقالة -

لاعليك يارفيق ففي البدء كان القطار المانيا!!!

في الصفحة (14) من جريدة "الحياة" بعددها 12296 الصادرفي 25/تشرين الاول اكتوبر 1996 كتب السيد شريف الربيعي عرضا لاصدار جديد لمولفه الدكتور حامد البياتي باسم (اسرار انقلاب 8 شباط عام 1963 في العراق في الوثائق البريطانية) قدمه بعنوان مثير للاشمئزاز اقل مايوصف به انه مجرد افتراء رخيص لاسند له من الواقع سواء كان من ناحية العنوان (حين وصل البعث العراقي الى السلطة بقطار اميركي) او من حيث اسلوبه الاتهامي البوليسي النزعة والبعيد عن الانصاف والمعادي المتخندق اساسا مع نهج "الكتاب" وغايته المعروفة سلفا

فالاسلوب الذي تناول به عرض الكتاب لم يترك مجالا امام نصوص تلك الوثائق لتنطق بذاتهااو تتحدث بنفسها مقتفيا بذلك اثر المؤلف الذي جاءت ترجمته لتلك الوثائق - فوق ذلك- غير دقيقة وحملت سطور كتابه وثناياه اخطاء عديدة وفي اكثر من موضع يؤكدها

السيد الربيعي نفسه عندما يلفت نظر الدكتور البياتي مشير اليها ومعبرا عنها بقوله (للاسف ارتبكت الترجمة غير مرة في نقل الوثائق من صيغتهاالانكليزيةوالاخطاء

من هذا النوع تخل بالمعنى فيما كان ينبغي توخي الدقة في معالجة هذا الموضوع).

ولانحياز السيد الربيعي المسبق في طريق معاداة العروبة (فكرا وحركة) وعلى النحو الذي نجده في عرضه للكتاب وبطريقة غير نزيهة في محاولة ادانة حقبة تجربة ثورة14 رمضان- 8 شباط 1963(القومية) تجنيا دون وجه حق وبكل الوسائل وشتى السبل وعلى حساب الحقائق من خلال تاويل وتفسير نصوص تلك الوثائق وتحليلها وفق مفهوم منحاز ومعاد لتكوين صورة مغايرة للاحداث والوقائع والمواقف والاشخاص وبشكل مخالف للحقيقة بنسجها وضبط حركتها عبر اسقاط اطياف تلك(الوثائق) بتفسيراتها المشوشة في ضوء المنهجية المرسومة عن طريق خلط الالوان والاوراق باستغلال ذريعة الواقع(الظاهرة) الذي يسميه متعمدا بالبعث العراقي... ذلك (الواقع)الذي افرزه الانشقاق العام العميق(العمودي والافقي)الذي عانى منه الحزب منذ عام1966والذي الحق كما اثبتت الاحداث والوقائع افدح الاضراربمسيرته النضالية(فكرا وتنظيما وممارسة) وهو امر يعرفه الجميع وليس بخاف على احد...

ان السيد الربيعي كغيره من" نمطه " يعمد الى استخدام تلك القراءة المعكوسة لافرازات

هذا الواقع(الظاهرة) المرفوضة واستغلالها كغطاء للاساءة المتعمدة للنهج العروبي في العراق برمته والجدير بالاشارة الى ان هناك كما خليطا غير متجانس وهو في مجموعه فئة قليلة مختلفة المشارب والاهواء ومعروفة الارتباطات والولاءات يجمعها مع بعضها رابط العداء للعروبة... تحاول الاستمرار في الحملة(القديمة الجديدة) بشن هجمة مكارثية على الفكر القومي العربي والحركة القومية العربية...وفي مقدمة هذا الخليط

غيرالمتجانس وعلى راسه بعض من عناصر سائبة وشاردة والتي تسعى بموقفها هذا استرضاء (المركز الرسمي العالمي) دون ان تحظى بتاييده...وتنطلق هذه القلة القليلة في موقفها هذا من تعصب فئوي مقيت ونظرة عدائيةمستحكمة وروح انتقامية ودوافع ثارية نابعة من انعكاسات اوهام الماضي(فترةالمد الاحمر ما بين عامي1958-1959) وممارساته واخطائه وخطاياه دون القدرة على التوقف والنظر الى حطام هذا الماضي وركامه ومراجعته برؤية نقديةوموضوعية لاستخلاص العبر والدروس من تجاربه المريرة ونتائجه السيئة واثاره السلبية من اجل انطلاقة واعية وسليمة نحوالمستقبل...

والغريب ان الغالبية من هؤلاء هم من مواليد تخوم تلك الحقبة ولم يعاصراويعايش

احد منهم شخصيا معاناة وقائع واحداث تلك الحقبة المتصارعة...والتي تتركز حاليا في

(لندن) وعواصم غربية اخرىوتحظى بامتيازات التنقل باكثرمن قطار(انكلو- امريكي)

والقفز فوق الاغصان المتكسرة بالتخلي عن الماركسية الى نقيضها والغاء الادعاء بالالتزام (اليسار الثوري) وشعاراته في البؤر الثورية والحرب الثورية للقضاء على الوحش الراسمالي الامبريالي الى الاعجاب والدعوة اليوميةللاندماج والتمثل بالغرب وديمقراطيته... ويبلغ الامر عند احد هؤلاء المتمركسين التائبين والذي كان من كتاب مجلات احدى فصائل المقاومة الفلسطينيةالاكثر ماركسية حدا يصل فيه الى درجة يعتبر معها(الكيان الصهيوني) النموذج المثال كواحة ديمقراطية في منطقتنا العربية ينبغي ان يحتذي به- مقالته بجريدة الحياة اللندنية/العدد12309 بتاريخ7/11/1996 ص19-...

وعودة الى (الوثائق السرية البريطانية) التي نشرت باللغة الانكليزية عام1994 لانتفاء الصفة السرية عنها لمرور اكثر من ثلاثين عاما عليها... هذه السرية في بواعثها الادارية منها والسياسية تهدف الى التكتم على ماتنطوي عليها مجمل السياسيات الخارجية الاستعمارية القائمة على السلب والنهب واللصوصية لثروات الشعوب الاخرى...

هذه السياسات التي تفتقر الى المصداقية على الدوام في تعاملها معتمدة اساليب النفاق والخداع والكذب والممارسات الملتوية وغير النظيفة.

وياخذ معظم الباحثين والكتاب العرب حذرهم من الابحاث والتقارير والمذكرات الشخصية التي تصدر وتنشر في الغرب والتي لايمكن قبولها بشكل مطلق اواخذها على علاتها دون مقارنتها اوتمحيصها اوتدقيقهامن جوانبها المختلفة وخاصة تقارير وزارات الخارجية وبعثاتها الدبلوماسية في الخارج وبعض المصالح الرسمية الحكومية والمذكرات الشخصية لكبار المسؤولين ممن كانوا في مراكز المسؤولية التي كانت لها تاثيراتها القوية في اتجاهات السياسية الخارجية لبلدانهم وكذلك تقارير ودراسات مراكز الابحاث ومعاهد الدراسات الاستراتيجية ذات الصلة المباشرة بالدوائر والامبريالية والحلقات الاستخبارية وبعض دراسات المعاهد الاستشراقيةذات التمويل المشبوه والبعد الاستعماري والمنظمات والهيئات واللجان الدولية ذات القاعدة الغربية والواجهات العالمية والمسحات الانسانية الوثيقة الصلة وبصورة خفية بتلك الدوائر الامبريالية المهيمنة على اوضاعها والتي تخفي وراء اهدافها الظاهرة والمعلنة نوايا واغراضا معروفة...

فهذه الوثائق- المعربة- التي ضمتها الصفحات (45- 197) من الكتاب... هي مجرد تقارير عادية في مضمونها ومحتواها وبمجملها وليست لها اية اهمية خاصة او صفة مميزة اوطبيعة استثنائية وهي تقارير عادية جدا شانها شان تقارير معظم البعثات والممثليات الدبلوماسية المعتمدة فيما بين الدول بعضها مع بعض... والتي تتضمن عادة جوانب من الحالة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفكرية... الخ وفي الجانب السياسي لاعلى سبيل الحصر تتضمن تلك التقارير احيانا رصد اتجاهات الراى العام في الدولة المعتمدة لديها تلك البعثة الدبلوماسية الاجنبية وقوة الحكومات القائمة وضعفها ودور الاحزاب السياسية وبرامجها ونشاطاتها وتاثيراتها في الشارع السياسي واهم الاحداث والتطورات السياسية الاخرى كالتشكيلات الوزارية الجديدة مع نبذ وتراجم عن الوزراء الجدد والشخصيات المهمة واتجاهاتهم السياسية والحزبية وابرز الكتل البرلمانية وقياداتها عبر ماتنشرها الصحف والجرائد والمجلات المحلية وغيرها من وسائل الاعلام الاخرى وكذلك ماتدورمن اشاعات.. الخ وانه من البديهي ان تحمل تلك التقارير مثل هذه المعلومات الى وزارات الخارجية التي تتبعها تلك البعثات والممثليات مع وجهة نظر اصحابها من الدبلوماسيين ومقترحاتهم حول مختلف المواضيع والاحداث.... وهي لاتقوم حجة على احد غير اصحابها من ذوي الشان الدبلوماسي الاجنبي...

ومن هنا نرى انه ليس من الموضوعية ان يصدق المرء كل ماتاتي به تلك التقارير والتي منها على سبيل المثال ماذكرته تلك الوثائق ان العقيد(عبدالمجيد جليل) مدير الامن العام في عهد (عبدالكريم قاسم) في الاعوام(1958- 1963) كان (بيريا العراق) اوجاسوسا للانكليز اوكان متعاونا معهم وانه كان ضالعا او متورطا في مؤمرات ضد زعيمه... وان جهاز الامن العراقي الذي كان يراسه في تلك الفترة كان وديا مع السفارة البريطانية في بغداد الى درجة كان يزودها بمعلومات سرية بين الحين والاخر عندما يكون هناك شيء يجرى ضدهم...!!!.

وفي نفس هذا السياق ايضا ياتي ماذكره (همفري تريلفيان) السفير البريطاني ببغداد (1958- 1961) بان سفارته كانت تزود الجهات العراقية في تلك الفترة ببعض المعلومات كلما احسوا بوجود ضغط عليهم...!!!.

ويلاحظ هنا ان السفير البريطاني ببغداد في تلك الفترة هو نفسه مصدروصاحب هذه المعلومات في الروايتين.

وكنا نود لو ان السيد الربيعي لدى قراءته الكتاب ان يستوضح او يتساءل او يثير مدى صحة هذه المعلومات ومدى مطابقتها للواقع... كيف ومع اية جهة داخلية او خارجية كان العقيد(عبدالمجيد جليل) ضالعا او متورطا في مؤمرات ضد زعيمه...؟ وهل ان عملية تزويد السفارة البريطانية ببغداد بمعلومات سرية من قبل جهاز الامن العراقي حسبما ذكرتها تلك التقارير كانت تتم بعلم وبموافقة (عبدالكريم قاسم) اوبدونهما او من ورائه ومن خلف ظهره ودون اي علم منه...؟ وماهي الدوافع والاسباب الحقيقية التي تدعواو تجعل هذا الجهاز ان يقدم مثل هذه المعلومات الى السفارة المذكورة... وهي سفارة دولة اجنبية استعمارية...!!!؟ وماهي هذه المعلومات...؟ وماهية ذلك الشيء الذي كان يجري انذاك ضد الانكليز...؟ومن هم الذي كانوا يقومون به!!!؟... وهل كانوا افرادا ام جهات معينة...!!!؟وهل كانوا جهة داخلية ام جهة خارجية...!!!؟ ولماذا...!!!؟

ونظنه حقا مشروعا في ان نتساءل ايضا... لماذا وكيف تتحول السفارة البريطانية في بغداد الى (مركز) لجمع المعلومات او ان تقوم بدور (المخبر) لصالح نظام(عبدالكريم قاسم) في ضوء ماذكره السفير البريطاني ببغداد انذاك...!!!؟ وهل كان ياتي ذلك ضمن اطار التنسيق والتعاون الامني وتبادل المعلومات بين الطرفين في تلك الفترة...!!!؟وماقيل في حينه حول البرقيات الرمزية(المزورة) التي كانت تبعثها سفارة الجمهورية العربية المتحدة ببغداد الى (القاهرة)والتي كانت السفارةالبريطانية في بغداد تقوم بالتقاطها وفك رموزها السرية وابلاغ مضمونها الى(عبدالكريم قاسم) شخصيا...!!!؟ا اذ ان السفير البريطاني في بغداد كان الوحيد من بين السفراء الاجانب المعتمدين لدى العراق بامكانه مقابلة (الزعيم) في اي وقت يشاء ودون الحصول على اذن او موعد محدد مسبقا وعلى انفراد دائما في مقره بوزارة الدفاع ودون حضور وزير الخارجية لمثل هذه المقابلات كما تقضي الاصول والاعراف الدبلوماسية...!!! وهل ان مثل هذا التنسيق والتعاون الامني - على فرض وجوده- كان يستهدف التيار القومي الذي كان ينسق مع عبدالناصر الذي قضت سياساته على الوجود البريطاني في مصر بتحقيقه الجلاء وتاميمه قناة السويس 1956واخذت تهدد مجمل المصالح الغربية باكملها وبالسعي الى انهائها وتصفيتها بما فيها المصالح البريطانية في منطقتنا العربية...!!!؟.

ثم كيف يمكن ان يصدق المرء اوكيف لايكون الامر مثارا للسخرية والتندر حينما توصف تلك التقارير الرئيس الراحل (الفريق عبدالرحمن عارف- رحمه الله)انه كان(بعثيا) ومؤيدا للبريطانيين بنفس الوقت...!!!؟...اذ لم يكن الرجل في يوم من الايام منتميا الى حزب من الاحزاب السياسية ولا كان محبا للبريطانيين اوغيرهم من المستعمرين حيث كان احد اعضاء اللجنة(الهيئة) العليا لحركة الضباط الاحرار التي فجرت ثورة 14تموز1958 التي قضت على النظام الملكي في العراق الذي كان يعتبر الركيزة الاستراتيجية للامبريالية العالمية في منطقتنا العربية كما ان سيرته الشخصية اوالسياسية لاتشير لامن قريب ولا من بعيد ولاتدل او تشهد سواء كان في السلطة او في خارجها وقبل تسلمه لها اوبعد خروجه منها فيما ذكرت تلك التقارير من ادعاءات هي محض اكاذيب وافتراءات لااساس لهما من الصحة...!!!.

اما بخصوص ماورد في تلك التقارير عن الشخصيات السياسية التي تم تصنيفها

بين"صديق وودي وميال ومؤيد للبريطانيين " فان مثل هذه التصنيفات العشوائية غير الدقيقة اوغيرالسليمة والتي ليس لها اساس من الصحة ولاتستقيم لامن ناحية حقيقة مواقف هؤلاء وسيرهم الشخصية والسياسيةولامن ناحية مسار الاحداث وتطورات الاوضاع التي ساهموااو شاركوا فيها والتي تدحض كليا مثل هذه التصنيفات الجزافية فضلا عن الاخطاء الواردة فيهامثل وصف احد هؤلاء السياسيين بانه(ناصري) في حين انه من اتجاه سياسي اخر (بعثي)معروف وغيره من الاخطاء الاخرى...!!!.

واما بالنسبة لمسالة حرق"الاوراق السرية جدا" داخل السفارة البريطانية ببغداد خوفا من تطورالاحداث وفق مايذكره السيد الربيعي في محاولة لتسجليها كنقطة ضد ثورة 14 رمضان- 8 شباط عام 1963وكان الثورة مسؤولة عن تصرفات اعضاء ومنتسبي البعثات الدبلوماسية الاجنبية المعتمدة في بغداد في كل مايجري داخل مقرات سفاراتهم او بعثاتهم الدبلوماسية من مسائل وامور تخص تلك السفارات والبعثات لوحدها ثم وان حدثت مثل هذه العملية اثناء ثور 8 شباط عام1963 فانها تسجل كنقطة لصالح الثورة وليس ضدها علما ان عملية "حرق الاروراق السرية وقوائم باسماء العملاء والجواسيس" قد تمت في صبيحة يوم ثورة 14 تموز عام1958خشية من وقوعها بايدي رجال الثورة في حال اقتحام السفارة المذكورة من قبل المتظاهرين يومذاك مما ادى الى اشتعال النار وانتشار الحريق في مبنى- السفارة البريطانية انتقل على اثره(مايكل رايت)السفير البريطاني ببغداد يومذاك واقام في الجناح(222) من فندق بغداد...!!!.

وبصدد ما اورده السيد الربيعي وبطريقته الملتوية في محاولة منه لربط ما جاء في حديث(عبدالكريم قاسم) امام مؤتمرالمهندسين قبل سقوطه عام1963 عن النشاطات المعادية لسفارتين غربيتين في العراق وبان الحكومة الامريكية كانت تنفق الملايين من الدولارات لتفرقة الصفوف وزعزعة الاستقرار فانه كان يقصد بهما سفارتي بريطانيا وامريكا وتدخلاتهما المستمرة في شؤون العراق الداخلية ومن خلال دعمهما عن طريق ايران - الحركة الكردية المسلحة- بتزويدها بالاموال وامدادها بالاسلحة والمساعدات الاخرى منذ اندلاعها في ايلول 1961 اذ سبق ل(عبدالكريم قاسم) ان عقد مؤتمره الصحفي في مقره بوزارة الدفاع بتاريخ 23/ايلول عام1961 اتهم فيه علنا الولايات المتحدة وبريطانيا بانهما وراء- التمرد الكردي- وذكر ان بريطانيا قد قامت بواسطة سفارتها

في بغداد بتوزيع الاموال على بعض رؤوساء الاكراد في شمال العراق بلغت مايقارب من نصف مليون دولار لاثارة المشاكل واحداث الاضطرابات وتحريضهم على التمرد ضد الدولة...!!!.

وفيمايتعلق بمسالة الاعتراف الامريكي المتاخر بحكومة ثورة 8 شباط عام1963 وما نسب من قول الى (سترونغ مدير مكتب الشرق الادنى بوزارة الخارجية الامريكية) وقتذاك عن اسباب هذا التاخر الاميركي في الاعتراف بحكومة ثورة عام1963 وبان الولايات المتحدة لم ترد اعطاء انطباع بانها كانت وراء الانقلاب وان قادتها كانوا تابعين لها... ويعلق السيد الربيعي على ذلك بالقول(وربما كان لهذه الملاحظة علاقة بكلام علي صالح السعدي عن القطار الامريكي الذي جاء به الانقلابيون) بينما يغفل نهائيا التناقض الوارد في اقوال (سترونغ) نفسه ويسقط كلامه حينما يقول هذا الاخير (ويبدو ان هناك فوائد من الاعتراف المبكر) ويترك السيد الربيعي دون اي تعليق ما اورده عن شاه ايران بقوله(واما شاه ايران فكان يميل للافتراض بان البريطانيين لابد وان يكونوا قد هندسوا للانقلاب)... فالانقلاب في الراى الاول (اميركي) وفي الراى الثاني (بريطاني) ولربما في

راىثالث (فرنسي)وقد يقول رابعهم انه (ايطالي) وقديكتشف خامسهم انه كان من تدبير (الاسبان) وهكذا...!!!.

ونحن بدورنا نسال السيد الربيعي ماذا وكيف كان سيتم تفسير الامر لو ان الولايات المتحدة قد سارعت واعترفت فورا بحكومة ثورة 8 شباط عام1963..!!!؟ ولا ادرى كيف وبماذا يعلل ذلك الاعتراف المتاخر ايضا لكل من بريطانيا والولايات المتحدة بحكومة ثورة14 تموز1958...!!!؟ وهل ان مثل ذلك التاخير في الاعتراف من قبلهما انذاك بحكومة ثورة تموز1958متعمدا هوالاخر...!!!؟.

ومتى... اخفت حكومة (حكومات) الولايات المتحدة علاقاتها بهذه الحكومة العميلة او التابعة لها ام تلك... او بهذه الجماعة الموالية لها اوتلك...؟ لقد دبرت الولايات المتحدة او خططت او نفذت انقلابات عسكرية عديدة في اميركا اللاتينيةواسيا وافريقيا ومن اشهرها ذلك الانقلاب الذي قاده الجنرال(زاهدي)ضد حكومة(الدكتور مصدق)في ايران عام 1953والذي اعيد به الشاه الى السلطة ثانية...!!! ولماذ تخاف اوتخشى الولايات المتحدة...!!!؟وممن...!!!؟ ولاسيما ان تاريخ الولايات المتحدة وممارساتها تشهد انها دعمت اوساندت او ايدت علنا ودون ادنىمواربة او تردد انظمة عميلة او تابعة لها كانت في اغلبها انظمة ديكتاتورية وقمعية ولم تكن هذه الانظمة تستند بطبيعة الحال الى رغبات شعوبها والشواهد كثيرة على ذلك.

واما بشان تلك الملحوظة المزعومة والمنسوبة زورا وبهتانا الى (علي صالح السعدي) فاننا نطالب السيد الربيعي ان يبرهن او يثبت متى واين وكيف ولماذا وامام من ومالمناسبة وماذا قال بالضبط...!!!؟ وفي اي لقاء او جلسة ومع اية صحيفة او جريدة اومجلة محلية ام عربية ام اجنبية او في اية مقابلة اذاعية وتلفزيونية قال (علي صالح السعدي) مثل هذا الكلام اوتلك (الملحوظة) المزعومة او بالاحرى تلك(الفرية) التي يراد تصديقها على طريقة(غوبلز)...(اكذب... اكذب... حتى يصدقك الناس)...!!!؟.

فعلي صالح السعدي(ابوفارس) مشهود له بوطنيته الصادقة وايمانه الشديد بعروبته وشجاعته ونقاوة ضميره ونظافة يده في عمله السياسي وممارساته وسيرته الاجتماعية وسلوكه الشخصي وقد اصبح نائبا لرئيس الوزراء ووزيرا للداخلية في حكومة ثورة 14 رمضان 8 شباط عام 1963وكان المسؤول الحزبي الاول وفي اعلى هرم التسلسل الحزبي واشغل موقع القيادي الاول في الحزب اذ كان(الامين القطري - امين سر القطر) للحزب في العراق قبل واثناء فترة ثورة 8 شباط عام1963 وقد جرى تحت اشرافه الشخصي التام ومتابعته اليومية اولا باول ومنذ البداية التخطيط والاعداد والتحضير للثورة اوبعلمه وبموافقته الشخصية اضافة الى حضوره ومشاركته في جميع الاجتماعات الحزبية القيادية والجلسات المتعلقة باستكمال التحضيرات والاستعدادات اللازمة منذ اللحظة الاولى التحضير للثورة واتخاذ كل الخطوات بوضع اللمسات النهائية والاخيرة لها بتحديد موعد يوم الثورة(ساعة الصفر)في ثاني ايام عيد الفطرالمصادف26/شباط/1963 وفي الاجتماع المخصص لهذاالغرض المنعقد يوم 4/شباط/1963 ونظرا لصدور قائمة تتضمن احالة الضباط القوميين على التقاعد وخشية من صدور قوائم اخرى اضافية بحيث يفقد التنظيم العسكري مواقعه داخل القوات المسلحة وخوفا من اكتشافه تحت وطاءة التعذيب للعسكريين المعتقلين عند استجوابهم من قبل سلطة(عبدالكريم قاسم) اضافة الى اعتقال

(علي صالح السعدي) نفسه يوم 5/شباط/1963...فقدقرر المجلس الوطني لقيادة الثورة تقديم موعد الثورة والتعجيل بها بتحديد الساعة التاسعة من صباح يوم الجمعة المصادف 8/شباط/1963 وذلك في اجتماعه المنعقد يوم 6 شباط/1963اذ تقرروضع التنظيم الحزبي المسلح على اهبة الاستعداد بانذاره والقطاع العسكري..!!!.

ولي ان اقول وبكامل الثقةالمطلقة... ان ثورة 8 شباط/1963 كانت ملحمة بطولية من ملاحم شعبنا وثورة شعبية قادها حزب البعث العربي الاشتراكي بطلائعه الثورية المدنية والعسكرية وكانت ثورة قومية نفذها الضباط القوميون(بعثيون وناصريون)وكان للرئيس الراحل المهيب احمد حسن البكر- رحمه الله- دوره الاساس والبارز في قيادةالثورة حيث تولى اثر نجاحها منصب رئيس الوزراء... هؤلاء الضباط الاشاوس الابطال الذين كان معظهم من تنظيمات حركة الضباط الاحرارالتي ساهمت وشاركت في التهئية والاعداد والتحضير لتنفيذ وتفجير ثورة 14 تموز عام1958 والذين اعدم (عبدالكريم قاسم)ظلما قسما منهم وابعد واحال على التقاعد تعسفا واعتقل تحت التعذيب وسجن القسم الاخر اجحافا بينما قرب غيرهم من الضباط الانتهازيين ووضعهم في المناصب الهامة والحساسة وسلمهم مقاليد الامور والذين لم يكن لاي منهم اسهام او مشاركة او دور في ثورة 14 تموز عام1958 وبعد ان نكل بمعظم الضباط الاحرار وما تبقي منهم كانوا اقل من عدد اصابع اليد الواحدة اذ كانوا دون موقع القرار والمشاركة في صنعه... وهكذا تفرد (عبدالكريم قاسم) بالسلطة يلتف حوله ويحيط به هؤلاء الضباط الانتهازيون الذين وجد فيهم سندا له فاستقوى بهم وانحرف بثورة تموز بعيدا عن اهدافها القومية بوقوفه ضد هدف-الوحدة- باصرار ورفضه انضمام العراق الى دولة الوحدة(الجمهورية العربية المتحدة) كما كان مقررا في اجتماعات اللجنة(الهيئة) العليا لحركة الضباط الاحرار قبل قيام ونجاح الثورة...فحال دون تحقيق هذا الهدف الذي كان من اهم اسباب تاسيس حركة الضباط الاحرار وقيام الثورة وفوت بذلك فرصة تاريخية ثمينة لاتعوض ولايمكن لها ان تتكرر ويندر ان يجود الزمن بها مرة اخرى متمنيا ومجاهرا بالدعوة علنا الى فصم وحدة سورية ومصر وبذلك خدم(عبدالكريم قاسم) بدون لبس او غموض بوعي او بدون وعي فان لم تكن بالنوايا فبالنتيجة تلك المخططات الامبريالية الصهيونية الرامية الى- اعاقة- وحدة امتنا العربية...مؤديا بذلك دور(مافوق العمالة) في ضرب المشروع الوحدوي... ذلك المشروع القومي الحضاري... المشروع (الحلم) الذي يستند الى حقائق التاريخ والجغرافيا التي لم تجتمع بهذ الشكل المتجانس في اية بقعة اخرى مثل هذه الارض العربية (الوطن العربي) والذي لو قدر له ان يتحقق لكان قد تغير وجه التاريخ ووجهته

في منطقتنا العربية لا بل العالم اجمع...!!!.

لذا فقد جاءت ثورة 14 رمضان 8 شباط/1963 القومية ردا طبيعيا على نهج الانحراف والارتداد الاقليمي الانعزالي الذي فرضه(عبدالكريم قاسم) على العراق طيلة

فترة حكمه... فاختزل اهداف ثورة 14/تموز/1958 الى مجموعة من قضايا وامور مطلبية لم يحقق اغلبها كالحريات العامة التي لم يطلقها والاصلاح الزراعي الذي لم يطبق والثروة النفطية التي بقيت بيد الشركات النفطية الاحتكارية الغربية... اذ كان يمكن - والحالةهذه- لاية حكومة في ظل النظام الملكي- تحقيقها ان ارادت او رغبت في ذلك دون الحاجة الاقدام بمغامرة القيام بثورة في حجم ثورة تموز واهدافها الكبرى ومن هذاالمنطلق فان نظام (عبدالكريم قاسم) في حقيقته لم يكن الا مجرد نظام عسكري فردي ولم يمثل او يجسد اهداف ثورة تموز العظيمة التي انحرف عنها...!!!.

اماالحديث الكاذب عن دموية وبربرية وفاشية البيان رقم (13) لثورة 14 رمضان ـ 8 شباط/1963 كهولوكوست شيوعي وعلى غرار الصهاينة في تزييف الحقائق والمغالاة في تشويه الاحداث والمبالغة في تضخيم الامور وايهام الناس باكاذيب وافتراءات وادعاءات من خلال محاولة محو والغاء ذاكرة التاريخ امر لايقوى على الصمود امام الاحداث والوقائع الدامغة التي تدين ممارسات الشيوعيين...

فالبيان رقم (13) يستمد مشروعيته ومبرراته من مدى مشروعية ومبررات بياني قيادة الحزب الشيوعي العراقي اللذين اصدرهما ـ حسين الرضي (سلام عادل) ـ في الساعات الاولى من صبيحة يوم الثورة (الجمعة 14ـ رمضان ـ 8 شباط/1963)أي خلال الفترة ما بين الساعة العاشرة والحادية عشر من صبيحة ذلك اليوم واللذين تضمنا نداءاته الى اعضاء حزبه ومؤازريه لحمل السلاح والنزول الى شوارع بغداد لمقاومة الثورة من خلال الدعوة الى ابادة (البعثيين وحلفائهم الناصريين) القائمين بالثورة وذلك بـ (سحقهم بلا شفقة وبدون رحمة) و (سحق المؤامرة الرجعية الامبريالية) والقضاء عليها بـ (سحق المتامرين عملاء الامبريالية) ودون ان تستهدف ثورة 14- رمضان- 8 شباط/1963 الشيوعيين اساسا اوان تكون في نيتها التصادم معهم اطلاقا مالم ينزلقوا الى مقاومتها برفع السلاح ضدها دفاعا عن نظام ـ عبد الكريم قاسم ـ وكأنه نظام بروليتاري ـ والذي كان يضرب الشيوعيين على اقفيتهم وقد وصفهم بـ (الفوضويين) نتيجة المذابح والمجازر التي ارتكبت من قبلهم سواء في الموصل او في كركوك في اذار وتموز عام 1959 على التوالي وبما لم يرتكب مثلهما من الفظائع لا هولاكو عند احتلال بغداد ولا الصهاينة في مجزرة (دير ياسين) بفلسطين كما كان قد وصفهم بـ (العملاء) حسب هامشه المؤرخ في 9/3/1960 المدون والمثبت على الاعتراض المقدم من قبل (زكي خيري) بتاريخ 7/3/1960 نيابة عن قيادة الحزب الشيوعي العراقي انذاك بغية الحصول على اذن او اجازة (ترخيص) لمزاولة النشاط السياسي العلني كما يقتضي ذلك حسب القانون، الا ان (عبدالكريم قاسم) لم يمنح الحزب الشيوعي العراقي مثل هذا الترخيص بالرغم من قيام الحزب المذكور بتغير اسمه الى (حزب اتحاد الشعب) بل اجاز حزب شيوعي صوري شكله بايعاز منه الشيوعي المنشق (داود الصائغ) الذي اصدر جريدة تنطق بلسانه باسم جريدة (المبدأ)...

فالحزب الشيوعي العراقي ببيانيه اللذين اصدرتهما قيادته انذاك (حسين الرضي ـ سلام عادل)، كان قد قرر ومنذ اللحظات الاولى لنجاح الثورة شن الهجوم المسلح وفتح النار عليها دون أي مبرر حقيقي معيدا الى الاذهان صورالمذابح والمجازر التي ارتكبها الشيوعيون ابان فترة المد الاحمر المرعبة عام 1959، واضعا بذلك قيادة الثورة رغما عن ارداتها امام خيار صعب لا رجعة فيه... اما الدفاع عن النفس بالرد السريع الحازم والحاسم دون أي تردد امام مثل هذا الهجوم غير المبرر او الموت والفناء... وهل يمكن التصدي دفاعا عن النفس بقفازات من حريرامام رافعي السلاح وحملته من المهاجمين البرابرة الا باستلهام عبارة او قول - لينين- (لاينبغي التراجع من استخدام البربرية ضد البربرية)...!!!؟.

والمناضلون القوميون ومنهم اولئك الضباط الابطال الذين انقضواعلى نظام(عبدالكريم قاسم) قد جاءؤوا في وضح النهار وعلى ظهور دباباتهم العراقية ولم يكونوا من منفذي مشروع خارجي اجنبي ولم يحملهم اي قطار كمايزعم بعضهم حقدا على تلك الثورة القومية...!!!.

ولاادري بماذا سيجيب السيد الربيعي عن تلك الرواية التي تقول بان الذي حمل-الرفيق الاول- ورهطه من منفاهم في سويسرة كان قطارا المانيا بموافقة وترتيب ادارة الاستخبارات العسكرية الالمانية القيصرية التي اعدت ونظمت الرحلة واشرفت عليها بنقلهم عبر الاراضي الالمانية مرورا بالسويد (استكهولم) ففلندة فروسيا القيصرية التي كانت في حالة حرب مع المانيا القيصرية... فكانت الثورة البلشفية عام1917 التي قيل عتها انها قد جاءت مع ذلك القطار الالماني وكانت التذكرة(بطاقة السفر) مقايضة بالصلح المشين في (بريست ليتوفسك) كماقيل اشيع وكيف ولماذا فتحت المصارف اليهودية في اوروبا وخاصة في بريطانيا والولايات المتحدة خزائنها لاقراض وتمويل حكومة لينين...!!!؟؟؟.

وماذا يقول السيد الربيعي عن تلك التقارير السرية السوفيتية التي اتهمت(تروتسكي) وجماعته بالعمالة للغرب... ناهيك عن التقارير السرية الغربية ذاتها...!!!؟

وماذا يقول عن تلك التقاريرالسرية الاميركية التي اتهمت فيها وكالة المخابرات المركزيةالامريكية بعضا من ابرز القادةوالزعماء السياسيين الفرنسيين بالعمالة لمصلحة الاستخبارات السوفيتية...!!!؟.

ان مثل هذه الوثائق السريةالبريطانية كما غيرها من الوثائق والنصوص والتقارير السرية الغربية الاخرى والمذكرات الشخصية لاتخلو من الدس والكذب الاختلاق بقصد التشويه كالرواية الكاذبة التي يرويها الجنرال الصهيوني(مائير عاميت) رئيس جهاز الموساد الاسبق في كتابه (الموساد والاسطورة) حول اللقاء المقترح المزعوم عام1966 بينه وبين (المشير عبدالحكيم عامر)- رحمه الله...!!!.

فكما فشل مؤلف- الكتاب من استخلاص اواستنتاج ماكان يرمي اليه من تعريبه لنصوص تلك الوثائق السرية البريطانية وبالشكل الذي صدر فيه كتابه... فان السيد الربيعي قد فشل هو الاخر وعجز رغم قراءته المعكوسة لنصوص تلك الوثائق وبصورة مغايرة وكما يرغب ويريد لاكما هو الواقع الموضوعي لاتخاذها قرينة لادانة تجربة ثورة 14 رمضان 8شباط عام1963 القومية بافتراءات وادعاءات باطلة في محاولة منهما بلوي عنق الحقيقةالتي لم يتمكنا منها ولن يتمكنا ابدا...

8 شباط (فبراير) 2012   

شبكة البصرة

الاربعاء 16 ربيع الاول 1433 / 8 شباط 2012

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط