بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

هل دعوة المالكي ألصفوي بإعادة ضباط الجيش العراقي السابق مخططاً صفوياً لتصفيتهم وكما صفى الكثير من الضباط والقادة والطيارين؟

شبكة البصرة

أبو محمد البغدادي

في البداية لا يسعني إلا أن أوضح أمراً مهماً عسى أن نستفد منه في هذا الزمن اللعين ألا هو الكنز الثمين الذي أكرمنا الله (جلا وعلا) به.. الكنز الذي جعل ويجعل من الإنسان وبمختلف ثقافتهم سواء كان ذلك أميا أو متعلما أن يتحكم في سلوكياته التي يسلكها من خلال مفردات مسرح حياته وبجميع مستوياتها (الاجتماعية والسياسية والدينية والتجارية والعسكرية والأمنية والعلمية والصناعية وو.. الخ) ولغاية تحكمه الكامل بالسيطرة في التصرف الصحيح بشؤون مفردات عائلته الواحدة من خلال توفير كل ما تتطلبه العائلة من رعايته ومعيشته ومسكن وملبس والخ.

انه العقل الذي يمثل جوهر الضمير، والذي به نستطيع (فرملة) كل ما هو مفيد عن ما هو غير مفيد في جميع مفردات حياتنا وبجميع نواحيها المذكورة أعلاه وبه نرسم الطريق الصحيح لحياتنا ومعيشتنا وبنوعيها الخاصة والعامة، وبه نرسم ايضاً لنثبت مواقفنا سواء كانت تلك المواقف جيدة من عدمها للوصول إلى ما يطمح له الضمير إن كان حيا في كسب ولو صفحة واحدة من التاريخ الذي لا يرحم أحدا، أو ما يطمح له الضمير إن كان خسيساً في كسب صفحة سوداء من صفحات التاريخ الذي لا يرحم أبدا.

 

مقدمتي هذه إنما هي ناتج لفعل (مشين) عرفه الداني والقاصي في عراق اليوم الذي يحكمه من تآمر عليه وقتل شعبه ودمر بنياته التحتية تدميرا كاملا وحوله إلى واحة صحراوية تفتقر إلى جميع الخدمات الإنسانية.. فعل (مشين) بعد أن عرف حقيقة من تسلط على رقاب الشعب العراقي في حكومات الاحتلال الطائفية الصفوية المنصبة من قبل الاحتلالين الأمريكي والصفوي الكثير من أبناء جيشنا الباسل (ضباطا ومراتب).. فعل (مشين) لحكومة المالكي الصفوية الغارقة في وحل القتل والتهجير والغدر والفساد ين المالي والإداري والمعرفة للداني والقاصي في جميع دول العالم.. فعل (مشين) اتخذه المجرم (نوري المالكي) والذي سيبنى هدفه مستقبلا على الغدر والقتل والتصفية بإعادة ضباط الجيش العراقي الباسل إلى ما يسميها أحرار العراق بقوات وميليشيات حكومة أحزاب المالكي ألصفوي التي ترعرعت في إيران المجوسية.

ولهذا السبب فأنني أقدم نصيحتي والتي اعتبرها بمثابة رسالة معنونة لكافة الرجال من أبناء القادسيتين (ضباطا ومراتب) وبمختلف الرتب التي يحملونها لأقول لهم :

هل وصل الأمر بكم أيها الأبطال يا رجال القادسيتين يا من تزينت صدوركم بأوسمة العز والمجد والكبرياء في ملاحم القادسية وأم المعارك وخضتم معارك الشرف العظيم ضد الاحتلال الأمريكي الصهيوني الإيراني ألصفوي على مدى ثمانية أعوام وانتم.. نعم انتم الذين جرعتم العدو الفارسي السم الزعاف وخرجتم في (8/8/1988) منتصرين بفضل الله وحكمة القيادة الوطنية أن تجعلوا من رقابكم اليوم خانعة منحنية تحت سيوف من قاتلكم وقتل شهدائنا وعذب وقتل أسرانا في القادسية الثانية؟

وهل وصل الأمر بكم يا من لبيتم دعوة المالكي ألصفوي بالعودة لخدمة ميليشيات إيران الصفوية وكنتم سابقاً رجال أشاوس في الجيش العراقي والحرس الجمهوري؟ هل اختلت موازينكم من اجل (الدينار) لتختموا مواقفكم البطولية التي افتخر بها التاريخ العراقي والعربي لتصبحوا بين ليلة وضحاها في دهاليز الخيانة والعمالة الصفوية؟ وماذا تقولون للبارئ عزوجل ولضمائركم ولأبنائكم ولنسائكم ولأرض العراق الطاهرة بالأنبياء والأولياء والصالحين.. الأرض الطاهرة التي احتضنت إخوانا لكم من الشهداء (ضباط ومراتب ومجاهدين من رجال المقاومة العراقي الباسلة) وانتم تعرفون جيدا بأنهم استشهدوا برصاص الغدر والخيانة لأحزاب حكومات الاحتلال الصفوية من فيلق غدر وميلشياتها الصفوية ونيران بلاد فارس المجوسية في القادسية الثانية وصفحة الهجوم الأمريكي البري والجوي والمدعوم من إيران وبجميع إمكاناتها اللوجستية؟ ماذا تقولون غدا لله الواحد الأحد وللتاريخ وانتم نقضتم العهد الذي عاهدتم به الله عزوجل وشرفكم وتاريخكم العسكري الحافل بالمواقف العظيمة حين أصبحتم ضباطا في الجيش العراقي الباسل واليوم أصبحتم ومن اجل المادة (الدينار) خدماً أوفياء لأحفاد وأبناء المتعة الصفوية الفارسية الذين انتهكوا شرفكم ودمروا وطنكم وقتلوا أبناءكم وشردوا الملاين من أبناءكم وإخوانكم وأخواتكم العراقيات؟ أليس عملكم هذا يا أبناء جيش القادسيتين هو عمل طائش ونزوة شيطانية وسوس بها الشيطان اللعين في نفوسكم المطمئنة ليخرجها من نعيمها الجهادي وكبريائه إلى ناكثي العهد وناقضي الوعد؟ ولماذا لم تستخدموا عقولكم التي لها الفضل في انتصاراتكم بعدة معارك والتي أخرجكم منتصرين بفضل الله وبفضل صبركم وتحملكم وثباتكم على القتال آنذاك؟ هل نسيتم أنفسكم بأنكم كنتم رجالا بواسل تحملون النخوة والمروءة والتضحية البعيدة عن كل ما يسيء بسمعة الجيش العراقي الناصعة واليوم ترزمون أنفسكم لخدمة من جاء على الدبابات الأمريكية وأصبح حاكما بأمر الاحتلالين الأمريكي والصفوي الإيراني؟ وماذا تقولون لأنفسكم واليوم تصبحون عبيداً أذلاء لصفويين يحتقرونكم ويحتقرون عوائلكم وأبنائكم و كل من يدافع عن ارض العرب، وفي زمن كنتم فيه من صناع التاريخ لهذا الجيش الباسل؟ ولماذا لم تستخدموا عقولكم التي توصلكم إلى القرار الصحيح والنظيف لكم ولأحفادكم وللتاريخ والذي سيؤمن عليكم ويحفظكم من كل سوء وغدر فارسي باستخفافكم واستهزائكم لما يسمى بعودة ضباط الجيش العراقي الباسل إلى ما يسمى بقوات ميليشيات حكومة المالكي الصفوية؟ ولماذا لم تستخدموا عقولكم بالرغم من أن الكثير منكم يحمل رتبا كبيرة في الجيش العراقي الباسل لتتوصلوا إلى حقيقة وهدف هذا القرار ألصفوي ثم تحليله تحليلا سياسيا وتاريخيا بأنه فخاً ايرانياً لكل من اشترك في الحرب العراقية الإيرانية من رجال الجيش العراقي؟ أليس هذا القرار ألصفوي هو إبادة منظمة لكل من شارك في الحرب العراقية الإيرانية؟...

 

نعم انه إبادة منظمة لكل من اشترك من رجال الجيش العراقي الباسل في الحرب العراقية الإيرانية والدليل على ذلك هو :

1. كل من قرأ التاريخ العربي الإسلامي يعلم جيداً بالغدر إلايراني ومن يقف معها وبالتحديد أزلامها المتمثلين بالأحزاب والكتل السياسية وما لهم من ميليشيات صفوية في عراق اليوم.. فهل من الصعب على الأحزاب الصفوية وميليشياتها التي ترعرعت في إيران الفارسية أن تقوم بتصفية منظمة على كل من اشترك في الحرب العراقية الإيرانية ابتدءا من مستوى أمر سرية مرورا بأمري الأفواج ثم أمري الألوية ثم ضباط ركن الفرق والفيالق وقادتهم؟.. كلا ليس صعبا عليهم فالتصفيات المنظمة ستكون من لحظة مراجعة الضباط إلى مناطق استقبالهم سواء كان ذلك في الفرق التي تستلم معاملات عودتهم أو أي مكان يحدد لهم من قبل ما تسمى بوزارة الدفاع؟.. وهذا يكون بإعطائهم قناني ماء أو مشروبات غازية ملوثة بالمواد الكيميائية والمتفاعلة مع السم القاتل الذي تظهر نتائجه من بعد ستة أشهر إلى سنتين أو أكثر.

2.التصفيات المنظمة ستكون عن طريق مسرحيات معدة الاستدعاءات أمنية لكل من سيلتحق مستقبلا إلى وحدات ميليشيات المالكي الصفوية وبحجج غادرة.. وهذا يكون من خلال ذهاب الضباط وبمختلف رتبهم إلى مديرية الاستخبارات العسكرية الصفوية التي استحدثت فيها شعبة إيران والمعروفة لجميع ضباط الجيش العراقي، والتي افتتحت بعد احتلال العراق، وتم العمل بها بعد الانسحاب الأمريكي من العراق وتسليم العراق لإيران.

3. التصفيات المنظمة لكل من يدعي بأنه سيعدل من راتبه فقط.. وهذا يكون من خلال ذهاب وإياب الضباط وبمختلف رتبهم من والى ما تسمى بدائرة المحاربين الجدد والتي ستكون المعنية بالتصفية المنظمة سواء كان ذلك عن طريق الكواتم أثناء دخولهم وخروجهم منها متذرعين بحجج معروفة للشعب أنهم قتلوا على بيد مجهولين، أو من خلال دهسهم وفق طرق منظمة، أو بخطفهم ومن ثم قتلهم أو من خلال دس السم لهم سواء كان ذلك عن طريق شرب الماء أو الشاي أو المشروبات الغازية، أو تصفيتهم عن طريق إعطائهم أوراق ملوثة لغرض إملائها، أو من خلال منحهم هويات ملوثة بمواد جرثومية تقتل من يمسها خلال فترة معينة.

4. التصفيات المنظمة والتي ستكون مهمة جدا لأنها ستكون مبهمة ومجهولة لكل من يريد معرفة مصير الضباط وبمختلف رتبهم العسكرية سواء كان ذلك من قبل عوائلهم أو أقاربهم أو أصدقائهم، وهذا يكون بجمع كافة الضباط الذين سيعيدون إلى ما يسمونها بميليشيات حكومة المالكي الصفوية وبالتحديد من المحافظات (نينوى وصلاح الدين وديالى كركوك والانبار) وجمعهم في فرقة واحدة ثم زج هذه الفرقة في معركة خاسرة سواء كان ذلك مع إخواننا الأكراد في منطقة الحكم الذاتي أو مع احد الدول الإقليمية أو العربية المجاورة للعراق ولأسباب سياسية مذهبية ذات مصالح نفعية تخدم من هم يحكمون العراق اليوم من أزلام أبناء المتعة الصفوية الفارسية أو خدمة المصالح التوسعية لإيران في المنطقة العربية والإقليمية.

5. تصفيات منظمة عن طريق الايفادات والدورات العسكرية في الخارج من قبل مافيات إيرانية وعناصر من ميليشيات الأحزاب الصفوية التي تعمل في السفارات العراقية أو الدول التي تقيم الدورات العسكرية، أو عن طريق العلاجات في المستشفيات العسكرية إن وجدت مستقبلا في عراق اليوم.

6. هناك الكثير من الطرق والمباغتات والتمثيليات المعروفة للداني والقاصي بالتقيات الصفوية التي لها دورا كبيرا في التصفيات المنظمة والتي عرفها الشارع العراقي منذ احتلال العراق ولغاية يومنا هذا.

أقول لكل من خدم خدمة الأبطال في جيش العراق الباسل جيش الأمة وبالتحديد إلى كل من حمل نوط الشجاعة أو سيف القادسية.. لا تسمحوا لمن يريد تشويه سمعة جيشكم الباسل من خلال تقاسم ارثه الجهادي التاريخي بين العصابات والميليشيات الصفوية الفارسية.. وهنا ومن حق الكاتب أن يسال : هل نسيتم أيها البواسل يا أبناء جيش العراق والحرس الجمهوري من هو الذي طالب سلطة الاحتلال الأمريكي بحل جيشكم المغوار؟ أنهم هم الذين يدعونكم اليوم للعودة إلى ميليشياتهم الصفوية.. وهل نسيتم أيها البواسل من هم الذين قتلوا الكثير من القادة العسكريين والضباط الطيارين؟ أنهم هم أولاد المتعة الصفوية من الذين يدعونكم اليوم لخدمتهم وخدمة أسيادهم الفرس المجوس لإكمال مخططاتهم الإجرامية الصفوية بإبادة كل من شارك في الحرب على إيران المجوسية..

فالحذر الحذر.. أيها الأبطال من تلبيتكم لنداء الذي قاتلكم بنفسه وبحزبه المعروف لكم ولأبناء العراق بحزب الدعوة العميل المزدوج لأمريكا وإيران (نوري المالكي)... فانه والله قد وجد وثبت في حكومتي الاحتلال الأخيرتين لتنفيذ مشاريع تفريس العراق من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه.

وفي الختام.. أود أن أوضح نقطة مهمة لكل من أفتى ويفتي دعوته بالعودة إلى الجيش من اجل العيشة أو من اجل تعديل الراتب لأقول له.. كم هو الراتب التقاعدي للواء في الوقت الحاضر؟ وكم هو الراتب التقاعدي للعميد والعقيد والمقدم في الوقت الحاضر؟ أليس من الأفضل بالذين يريدون أن يكونوا خدما لميليشيات حكومة المالكي الصفوية أن يطالبوا بزيادة رواتب العسكريين من خلال المطالبات عبر المنظمات الدولية والإنسانية؟ وأليس هذا الإجراء هو هيبة لكم ولتاريخكم العسكري الذي لا زال يتطعم به أبنائكم وأهلكم وعشائركم؟

واخيراً اذكر كل من تسول له نفسه الضعيفة تجاه (الدينار وخيانة الوطن والمبادئ)... عسى أن تنفعه الذكرى لاسئله هذا السؤال:

هل سمعت في يوم من الأيام أن هناك عراقي من الثلاثين مليون عراقي قد مات من الجوع؟

إذن موعدنا مع الأيام القادمة إن شاء الله والتي ستكون مليئة بالمفاجئات السارة للشرفاء الذين صبروا وثبتوا على ما عاهدوا الله والوطن.. الأيام التي ستهزم العملاء والجواسيس وكل من أساء إلى تربة العراق الطاهرة وسينتصر الحق بإذن الله.. اللهم بلغت اللهم فاشهد.

5/آب/2012م

شبكة البصرة

الاربعاء 20 رمضان 1433 / 8 آب 2012

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط