بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

أبرهة قادم من الشرق هذه المرة

شبكة البصرة

د. قيس ألنوري

        أن سقوط النظام في سوريا مقدمة لسقوط الكويت..

        الكويت عمق استراتيجي لإيران لن نتنازل عنه..

        على دول الخليج (الفارسي) أن لا تعرقل طموحاتنا الكبرى

        وإلا فأن العرب سينحسرون إلى مكة كما كانوا قبل 1500عام

 

بدون مواربة، بصريح العبارة، بكلام لا يقبل التأويل، قال هذه العبارات أعلاه، علي لاريجاني رئيس مجلس الشورى الإيراني.. ربما يقول البعض، أن المسئول الإيراني، قال بهذا ليهرب إلى الأمام، وأن كلامه هذا من باب الحرب النفسية المضادة التي تشنها إيران في مواجهة التهديدات الإسرائيلية، إلى أخر التأويلات المحتملة لاحتواء هذه التصريحات المباشرة والصريحة معا..

مهما سوف نسمع تعقيبا على كلام هذا المسئول الكبير في الدولة الإيرانية فأنه لن يغطي أبدا حقيقة الأهداف الإيرانية تجاه دول الخليج العربي دون استثناء، وما كلامه عن الكويت أولا إلا من باب الحقائق الجغرافية، حيث تشكل الكويت بوابة الولوج الفارسي التوسعي نحو باقي دول الخليج العربي، حيث أن هذا الهدف قد حاولوا تنفيذ صفحاته الأولى عندما احتلت القوات الإيرانية شبه جزيرة الفاو عام 1986 خلال حربها مع العراق بهدف توفير رأس جسر للاندفاع لاحقا نحو الجنوب في حالة نجاحها بمسك أرض الفاو..

وعندما أندحر الغزاة بفضل دم الشباب العراقي وأهله ليبقى الخليج عربيا، شعبا ونظما، عمد الغزاة للتحالف مع شياطين الأرض، كبيرهم وصغيرهم، بقصد ذبح العراق، بمحاصرته وغزوه واحتلاله لاحقا، عندها أظهرت الأفعى الفارسية رأسها مجددا لتقول لعرب الخليج، بكل صلافة، وعلى لسان مسئول كبير(أنكم سوف تنحسرون إلى مكة كما كنتم قبل 1500 عام) بمعنى أخر سوف نلغي رسالة السماء التي بلغ بها النبي العربي الكريم قبل 1500 عام.. أنهم لا يبالغون، أنهم يعبرون عما يطمحون أليه، بكلام مجرد من أي غطاء..

ليس مهما ما يقوله هذا الأبرهة الجديد، فهذا منهجهم، وهذه طموحاتهم، المهم متى يستيقظ عرب الخليج من غفلتهم، ومتى يلتفتون إلى فارسهم العربي العراقي المجرب، الجريح وهو ما زال يقاتل ليس دفاعا عن العراق حسب، وإنما عن عروبة أمة.. العراق منقذكم، حاميكم، بندقية المقاوم العراقي لم تبرد بعد، أنها تعرف التصويب جيدا، وهي لم تخطأ الحساب منذ بداية الصراع..

سبيلكم للخلاص، هو أن تكونوا ظهيرا للمقاومة العراقية الباسلة، وهي الوحيدة الصادقة مع نفسها وأمتها، وبدونها سوف يأتيكم أبرهة الجديد مستهدفا أرض العرب وكعبتها.

شبكة البصرة

السبت 7 شوال 1433 / 25 آب 2012

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط