بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

مَرَ ميتٌ رماني

مرشح أمريكي موتور يتوعد بخوض حربه الوثنية في الشرق

شبكة البصرة

كاظم فنجان الحمامي

كانت الأغنية الخليجية القديمة (مر ظبي سباني) التي لطالما تغنى بها المطرب الراحل محمود الكويتي أو البحريني محمد زويد, كانت مجرد أغنية جميلة من التراث لا علاقة لها بالسبي ولا بالقتل, وأغلب الظن إنكم سمعتم واستمتعتم بها منذ ستينيات القرن الماضي وحتى يومنا هذا, لكنكم لم تسمعوا بموشح (مَرَ ميتٌ رماني), الذي ستبثه مكبرات الصوت من دهاليز البيت الأبيض بعد فوز مرشح الحزب الجمهوري (ميت رماني Mitt Ramani), أو (Mitt Romney), وربما سنترحم على أيام الرؤساء الأشرار كلهم, فالمرشح الجديد سيكون أكثرهم تطرفا, وأشدهم عدوانية, ومع ذلك سيستقبله الأحباب والأصحاب في أوكار الوطن العربي الكبير, فيفرش له السجاد الأحمر, وتثنى له الوسائد..

 

فالرجل ميتٌ ومستميتٌ على السلطة, وتنبعث منه رائحة الموت والدمار, وينتمي إلى طائفة غامضة, لا ترتبط بالديانات السماوية, تدعى (المورمون), وهي أكثر تهودا من اليهود أنفسهم, فهو (رماني) وطائفته (المورمون), التي تحمل عتاد القتل و(الرمي) في فقهها وفكرها, وتسيطر على مدافعها الموجهة نحو صدورنا, ووافق شنٌ طبقة..

 

ربما يظن بعض الناس إن المورمون من الفرق المسيحية المتطرفة, أو من الكنائس المسيحية المنشقة من إحدى المذاهب المسيحية الكبرى, والحقيقة إنهم غير ذلك تماماً, فقد تأسست هذه الديانة عام 1830, على يد (يوسف شميت), ولم تكن لمؤسسها علاقة بالمسيحية, وإنما هو شخص معتوه ادعى النبوة, وقال أنه يوحى إليه من السماء بصفته رسولاً بعثه الرب للأرض الجديدة في القارة الأمريكي, اما كتابهم المقدس فهو الألواح الذهبية التي ابتكرها يوسف نفسه, ولا علاقة لها بالإنجيل, لا من بعيد ولا من قريب, بل تكاد تكون معابدهم قريبة جدا من المعابد الوثنية التي يُعبد فيها الشيطان, شاهدوا هذا الفيلم الذي يكشف أسرار ديانتهم الغامضة:

http://www.youtube.com/watch?v=b3lmWszMRTU&feature=related

 

يقول صديقي المقيم في أمريكا, إن الفضول ساقه ذات يوم لزيارة معابدهم, والتعرف على حقيقتهم قبيل إعلان الحرب على العراق بستة أشهر, فوجدهم يتحرقون شوقا للقتال في العراق, ويتلهفون لإزهاق أرواح الأبرياء هناك..

 

وفي يوم من الأيام تأخر (ميت رماني) عن إلقاء خطابه الأسبوعي على مريديه في جمع غفير بمدينة (سولت ليك ستي Salt Lake City), التي تضم أكبر معابد المورمون, فخرج من صومعته بعد اعتكافه فيها لبضعة دقائق, واعتذر لهم عن تأخره مدعيا انه كان قي اجتماع ودي مع (الرب), وزعم إن (الرب) كان يتحاور معه شخصيا في شؤون المورمون, لم يقل لهم انه كان يتلقى رسالة من (الرب) عن طريق الوحي, أو بواسطة الملائكة, بل قال لهم انه كان يناقش أزمات كوكب الأرض مع (الرب) نفسه وجها لوجه, وهذه الواقعة مثبته عندهم بالفيديو في مقرهم بمدينة ميلووكي, وأكد عليها بنفسه في لقاء تلفزيوني, حين قال: ((إن الله خلق الولايات المتحدة الأمريكية لتقود العالم كله))..

http://www.youtube.com/watch?v=zxOLsbYwUeU

 

قبل بضعة سنوات كان جورج بوش الصغير يتحدث مع جاك شيراك عن التعليمات, التي تلقاها من (الرب) لغزو العراق, ومواصلة البحث عن جوج ويأجوج بين بغداد وبابل, وسيخرج علينا الميت المورموني من أقبية الظلام ليسوِّد عيشتنا بعد تلقيه التعليمات الجديدة من (الرب)..

http://www.youtube.com/watch?v=lRgi0XT8Fg8&feature=related

 

ما يبعث على الريبة في تصرفات المورمون إنهم يعتقدون إن المسيخ الدجال سيعود للظهور من مدينة أورشليم بعين واحدة ليوحد الديانة اليهودية مع المسيحية في دين واحد,

 

دين يحمل رائحة دخان البنادق, ليفجر الأوضاع في الشرق, ويبعثرها أكثر مما هي مبعثرة, وبات من المسلم به إن (ميت رماني المورموني), سيمرمرنا ويذيقنا طعم المرارة, وسيرمي البلدان العربية في الشرق الأوسط وحوض البحر الأبيض المتوسط في تهلكة جديدة, فالرجل يزعم انه من أقرب أصدقاء (الرب), ويتحاور معه يوميا, وأغلب الظن انه سيحصل منه على التراخيص الكهنوتية لتوسيع رقعة الأراضي الصهيونية, أو توسيع سلطاتها, وفرض هيمنتها, في الوقت الذي ينشغل فيه زعماء الأمة في توسيع رقعة العداوة والبغضاء بين العرب والمسلمين, في ظل الأفكار التكفيرية والطائفية المتسلحة بالشر والحقد والكراهية...

والله يستر من الجايات

شبكة البصرة

الخميس 26 شوال 1433 / 13 أيلول 2012

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط