بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

تركي السعدون الزرقاني إلى مثواه الأخير

الأحوازيون يشيّعون الرجل في جنازة مهيبة والحرس الثوري يطوّق المنطقة

شبكة البصرة

شيّع الأحوازيون جثمان تركي بن سعدون جاسم العلي، شيخ مشايخ قبيلة الزرقان في الأحواز المحتلة يوم الثلاثاء الماضي في جنازة كبيرة ومهيبة، أغلق على أثرها طريق سريع الأحواز العاصمة مُلّا ثاني المؤدي إلى شمال الأحواز. وقد شيّع جثمانه الشريف إلى جامع الحسين في زرقان قرانة مشياً على الأقدام من منزله القائم في حي الشعب في الأحواز العاصمة، حيث إستغرق الأمر أكثر من ساعتين من الزمن، لتبدأ على أثرها تعزية نجله الشيخ الأمير أمير بن تركي ومراسم وداع الرجل ومن ثمَّ الصلاة عليه، قبل أن يوارى التراب في ساحة ديوانه المجاورة للجامع.

رحل الرجل عن عمر ناهز الثانية والستين عاماً، إثر سكتة قلبية مفاجئة في إحدى مشافي طهران حينما كان يجري بعض الفحوصات الطبية هناك، بعد أن منع من أن يغادر إلى أوروبا للعلاج.

أبرز ما يلفت الإنتباه فيما يخص وفاة الشيخ تركي بن سعدون، هو أن سلطات الإحتلال الإيراني، بادرت بقطع الهواتف الأرضية في الزرقان، لكي لا ينتشر خبر وفاته بين الأحوازيين، ومن ثمَّ تحركت على صعيدين إثنين لتسرق الحدث لكي لا يتحول إلى مناسبة وطنية، عندما أوفدت علي جزايري ممثل علي خامنئي في الأحواز المحتلة وعدداً من نواب برلمانها إلى الزرقان لتعبر عن تعازيها لوفاة الرجل ولتبعد الشكوك عنها حول السبب الذي كان خلف وفاته، وعلى الصعيد الثاني عندما نشرت قوات الحرس الثوري الإيراني (باسداران) ونخبة من كوادر الإستخبارات الإيرانية (إطلاعات) في الأحواز العاصمة، خاصة في حدود منطقة الزرقان والطرق المؤدية إليها قبل وخلال تشييع ودفن الرجل، وذلك لحماية مبعوثيها، ولتسيطر على زمام الموقف خشية أن ينفلت من قبضتها، لكنّها رغم إحتياطاتها هذه، بدا واضحاً أنها خسرت على كلا الصعيدين، حيث خضع الحرس الثوري ومن هو معروف بإنتماءه إلى الإطلاعات إلى مشيئة قبيلة الزرقان التي منعتهم من الدخول إلى المنطقة بأي شكلِّ من الأشكال، فيما غطت وفود القبائل والعشائر العربية في الأحواز على التواجد السياسي والحكومي الإيراني، وقد غاب عن المناسبة العلم الإيراني رغم التواجد الأمني الكثيف وتجلت وبرزت في مقابله ثلاثة وعشرون بيرقاً تمثل أثقل وأعظم القبائل والعشائر العربية في الأحواز هذا دوناً عن الحضور الكبير لسادة الهواشم والجبور، وأبرز ما لفت الإنتباه هو ما صدحت به أصوات الشعراء الأحوازيين الذين أبنوا الفقيد بالروح الوطنية والتحررية، حيث كانت أغلب القصائد ترمز إلى الوطن المحتل بمعالمه وثقافته، وكذلك ترمز إلى الإحتلال والفتن التي أشعلها والتي يريد أن يشعلها، تجدر الإشارة إلى أن أحد المنتمين إلى قوات التعبئة الشعبية (البسيج) قام بالصعود على منصة التأبين، وألقى أهزوجة في مدح نظام الملالي وعلي خامنئي، غير أنه فوجئ بعدم تفاعل الجماهير معه على عكس من كانوا قبله، في حين قام المسؤولون عن المنصة بإنزاله من هناك.

وفي ردة فعل إيرانية متوترة تجاه حجم التجمهر الشعبي الأحوازي الكبير، وتعاظم المناسبة وإنتشار أخباره بوقت قياسي، أرسلت السلطات الإيرانية مبعوثاً منها إلى قبيلة الزرقان، تحذرها بأنها لن تسمح مجدداً بحصول هكذا تجمهر في المنطقة، مهما حصل!.

في دولة الكويت كذلك أقيم عزاء للفقيد في مسجد الأحوازيين في منطقة شرق الجمعة 12 أكتوبر 2012 وما لفت النظر الحضور الكبير لأبناء الجالية الأحوازية وبعض الأشقاء الكويتيين كما أبن الفقيد الشيخ عيسى الأسدي.

المركز الأحوازي للأنباء 15/10/2012

شبكة البصرة

الاثنين 29 ذو القعدة 1433 / 15 تشرين الاول 2012

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط