بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الاخ عوني القلمجي يحضر مؤتمرا عالميا للاحزاب الماركسية اللينينية

 للحديث عن المقاومة العراقية الباسلة

شبكة البصرة

بدعوة من من الحزب الماركسي اللينيني الالماني وامينه العام الرفيق ستيفان مايكل، تلقى رئيس التحالف الوطني العراقي الأخ عوني القلمجي دعوة رسمية لحضور المهرجان العام للحزب بمناسبة مرور ثلاثين عاما على تاسيسه للحديث عن المقاومة العراقية الباسلة، كون التحالف الوطني العراقي طرفا في هذه المقاومة البطلة. وقد حضر هذا المهرجان جميع الأحزاب الماركسية اللينينية في القارات العالمية الخمس، ذات الاِتجاه الثوري والمضاد للامبريالية العالمية وفي المقدمة منها الامبريالية الامريكية وسياساتها العدوانية ضد شعوب الارض وخاصة ضد احتلالها للعراق وافغنستان، وهي في نفس الوقت معادية للتحريفية والذيلية والتصفوية التي تنتهجها ما يسمى بالأحزاب الشيوعية الرسمية التي دأبت على التعامل مع نتائج السياسات الإمبريالية الأمريكية، وحروبها الظالمة على الأمم والشعوب الثورية الكفاحية

 

اِبتدأ المهرجان وبحضور اكثر من الفين مدعواً، بتلاوة جدول الاعمال التي تضمن محاور عديدة تهم الشان العالمي ومن بينها الشرق الاوسط، وقد تصدى لهذه المهمة عدد من رفاق المكتب السياسي واللجنة المركزية للحزب. وكان من بين ابرز هذه المحاور ذلك الذي تعلق بمواجهة السياسات الامبريالية العالمية وعلى راسها الامبريالية الامريكية والتصدي لها وافشالها بكل الوسائل المتاحة امام الشعوب.

 

وعلى مدي يومي الاِحتفال الكبير، تتابع رؤساء الوفود بإلقاء كلماتهم وتقديم مداخلاتهم، ونوهوا بمبادرة الحزب على خلق حالة ثورية عبر يجاد أممية فاعلة على حساب الأطروحات الإصلاحية، كما ركز ممثلو الأحزاب والوفود على كل المحاور الفكرية والسياسية وضرورة تفعيل النشاطات الكفاحية ضد السياسات الإمبريالية العالمية التي تتزعمها وتقودها الولايات المتحدة الأمريكية، والتي جرى التطرق إليها، وقد قوبلت تلك الكلمات بالتصفيق الشديد.

 

وكان لكلمة التحالف الوطني العراقي الوقع الشديد والمؤثر على عواطف وعقول الحاضرين كلهم، بسبب المحتوى الكفاحي والدروس العملية التي اِنطوت عليها الفعاليات الوطنية للمقاومة العراقية المسلحة ضد التواجد العسكري اللأمريكي وأذنابه الذين اِحتلوا العراق من دون اية مسوغات وذرائع وأسباب حتى الدبلوماسية منها، إذ خاطب الأخ عوني الحاضرين بقوله : إذا كان المؤتمرون والمحتفلون، وأصحاب الدعوة، قد حددوا بوصلة تحركهم السياسي ضد الغزو الأمريكي في كل مكان من أربع رياح الأرض، فإن الفعل الوطني العراقي المقاوم هو الترجمة العملية والحقيقية لهذه الدعوة، فقد واجه المقاومون العراقيون حوالي 180 ألف عسكري أمريكي، ومائتي ألف مرتزق مسلح من جميع أنحاء المعمورة، علاوة عل مشاركة ثلاثين دولة في ارتكاب جريمة الاِحتلال، وعلى الرغم من هذه القوى الغاشمة فقد حققت المقاومة البطلة اِنتصارات عظيمة أجبرت قيادات الغزو على سحب معظم قواته من الأرض العراقية، مثلما أكد الأخ القلمجي في كلمته على أهمية اِستخلاص الدروس التاريخية من هذه المعركة الباسلة في بعدها العالمي، فالمقاومة الشعبية المسلحة تتعدد ساحاتها وتتنوع مواقعها، ولكن دروس الظفر والنجاح هي الأثمن على تقديم حصيلتها النوعية عالمياً وإقليمياً، ولفت الاِنتباه إلى أنّ الاِنتصار في الساحة العراقية ضد الغزو الأمريكي، يُعد اِنتصاراً حاسماً لكل شعوب الأرض قاطبة، ولم يتردد القلمجي في مخاطبة الحضور بان المقاومة العراقية تخوض هذه الحرب ضد الامبريالية العالمية وخصوصا الولايات المتحدة الامريكية نيابة عن شعوب الارض جميعا. وعلى هذا الاساس انهى القلمجي كلمته التي قوبلت بالتصفيق المتواصل بمطالبة جميع هذه الاحزاب والقوى الثورية بتقديم كافة انواع الدعم السياسي والاعلامي المتاح لديهم، لان معركة التحرر العراقية هي معركة كل المناضلين على الساحات العالمية كافة..

 

وعلى ضوء هذه الكلمة، طلب العديد من رؤساء الوفود اللقاء بممثل التحالف العوطني العراقي،، بغية الاِستفادة من دروس هذه التجربة الغنية من تجارب المقاومة الوطنية المسلحة، وتم في إطار ذلك عقد جلسات فكرية وسياسية مع قادة سياسيين حول تلك الدروس والتجربة، وكان في مقدمة تلك اللقاءات الاِجتماع مع رئيس الحزب الماركسي اللينيني الألماني وعدد من أعضاء مكتبه السياسي، وجرى فيه التطرق التفصيلي للتجربة الوطنية المسلحة في العراق.

هذا، وقد تم تخصيص اليوم الثالث من المهرجان الاِحتفالي الكبير، للترحيب والإكبار بمناسبة مرور ثلاثين عاماً على تأسيس الحزب، وقد حضر ذلك الاِحتفال أكثر من خمسة آلاف عضواً حزبياً، بالإضافة إلى الوفود الصديقة، وقد اِستمرت الاِحتفالات لمدة تزيد على العشر ساعات تخللها العديد من الفعاليات الفنية والسياسية والترفيهية والغذائية، وليختتم ذلك المهرجان بتقديم رئيس الحزب رؤساء كافة الوفود المشاركين في الاِحتفال للصعود على المنصة الواحد تلو الاخر، وقد قوبل الجميع بالتصفيق المتواصل.

وقد أبدى الأخ القلمجي إعجابه الشديد بالتنظيم المحكم والرائع للمؤتمر، من جميع النواحي، وحرص القيادة على راحة المدعوين، والتنفيذ الدقيق لكافة فقرات البرنامج، للدرجة التي ربما تعجز العديد من الدول عن القيام بذلك التنظيم والترتيب الرائعين.

شبكة البصرة

الجمعة 24 ذو الحجة 1433 / 9 تشرين الثاني 2012

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط